روابط للدخول

تناقض في السياسة الأميركية تجاه العراق


سامي شورش رئيسة أحد المعاهد التي تعنى بشؤون ودراسات السلام في الولايات المتحدة نشرت مقالاً في صحيفة واشنطن بوست عن التناقض الحاصل بين هدفي الاطاحة بالنظام العراقي والتخلص من أسلحة الدمار الشامل في السياسة الأميركية. (سامي شورش) يعرض لأهم محاور هذا المقال.

نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالاً لرئيسة معهد للسلام في واشنطن هي جاسيكا ماثيوس حول تطورات الأزمة العراقية وإحتمال تعرض العراق الى حملة عسكرية أميركية بهدف إطاحة نظامه السياسي.
رأت ماثيوس أن المشكلة الكبيرة في العراق لا تتمثل في الرئيس صدام حسين، إنما محاولاته على صعيد إمتلاك اسلحة الدمار الشامل. من دون هذه الأسلحة يظل صدام حسين خطراً، لكن من دون أن تشكل هذه الخطورة تهديداً يتطلب تدخلاً أميركياً.
لهذا فإن المطلوب من الولايات المتحدة بحسب جيسيكا ماثيوس ليس إطاحة الرئيس العراقي، إنما تدمير أسلحته للدمار الشامل.
رأت الكاتبة أن إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون ضاعت بين الهدفين: هدف إطاحة النظام وهدف التخلص من اسلحة الدمار الشامل. أما إدارة الرئيس الحالي جورج دبليو بوش فإنها لم تضع كسابقتها في خضم الهدفين، إنما إختارت بحسب جيسيكا ماثيوس الهدف الخطأ.
التمييز بين الهدفين في رأي ماثيوس ضرورية لأنهما في بعض الحالات يتناقضان. فإذا إختارت الولايات المتحدة التركيز على هدف الاسلحة، فإنها ستلقى دعماً واسعاً من المجتمع الدولي، كما أن موقفها سيكون قوياً وصلداً، ويمكن للولايات المتحدة من خلال هذا الهدف الضغط على دول أخرى مثل ايران.

--- فاصل ---

تتحدث رئيسة معهد السلام عن مشكلة الموقف الروسي إزاء العراق، وتقول إن موقف موسكو أمر جوهري في طبيعة التعامل مع الأزمة العراقية، مضيفة أن على واشنطن أن تؤكد لروسيا بأن ديونها العراقية مضمونة الدفع في المستقبل. كما ان عليها أن تتخلى عن معارضة التعاون العسكري بين ايران وروسيا.
وفي شأن العراق وايران، تعتبر جيسيكا ماثيوس أن الولايات المتحدة تحسن صنعاً حين تربط مسألة برنامجي أسلحة الدمار الشامل في طهران وبغداد مع بعضها. لكن مع هذا عليها ان تلاحق مشكلة العراق وأن تحاول إلزام بغداد بتطبيق القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن.
أما في خصوص المفتشين الدوليين فترى كاتبة المقال في واشنطن بوست أن المفتشين في حال عودتهم يجب أن يتحركوا بحرية داخل العراق ومن دون إنتظار موافقة نيويورك على تحركاتهم. كما أن عليهم أن يستخدموا طائرات هيليوكوبتر في مهماتهم ودخول أي موقع يريدونه من دون إعتراض الحكومة العراقية.

على صلة

XS
SM
MD
LG