روابط للدخول

الملف الثاني: تساؤلات في شأن تطورات القضية العراقية


سامي شورش نشرت مجلة (Foreign Policy) الفصلية الأميركية تحليلاً سياسياً لأحد أبرز محرريها حول عدد من التساؤلات التي تثار عادة في شأن تطورات القضية العراقية. (سامي شورش) يعرض للمقال المنشور في (Foreign Policy) ويتحدث خلال العرض إلى محلل سياسي عراقي.

هل كان من المفروض بالولايات المتحدة أن تزيح الرئيس صدام حسين عن حكم العراق إبان حرب الخليج الثانية؟ وماذا عن العراق ووحدته الإقليمية في حال إطاحة الحكم الحالي؟ وماذا عن ردع الرئيس العراقي ومنعه من تشكيل خطر على الآخرين من دون إنتهاج سياسة تهدف الى إطاحته عن الحكم؟ ثم هل تشكل مسألة عودة المفتشين الى العراق أولوية مهمة في حل الأزمة العراقية؟ وماذا عن تورط العراق أو عدم تورطه في الهجمة الارهابية التي استهدفت واشنطن ونيويورك؟
في إطار هذه الأسئلة وأخرى غيرها نشرت مجلة فورن بوليسي (السياسة الخارجية) الفصلية الأميركية التي تعنى بشؤون السياسة والإقتصاد والفكر في العالم، مقالاً تحليلاً لمحررها الأقدم مارك شتراوس تحت عنوان: ضرب العراق تفكير ثان، رد فيه على مجموعة تساؤلات تثار في العادة في الأوساط السياسية الدولية والإقليمية كلما تطرق الحديث الى الشأن العراقي.
في ما يلي نعرض للمحاور الاساسية التي تناولها شتراوس في مقاله، مع أراء وردود لمحلل سياسي عراقي حول المحاور والتساؤلات نفسها.

--- فاصل ---

رأى مارك شتراوس في مستهل مقاله أن إدارة الرئيس جورج بوش الأب إرتكبت أخطاءاً حقيقية في تعاملها مع المسلة العراقية بعد حرب تحرير الكويت. أول الأخطاء في هذا الخصوص هو سماح القائد العسكري الأميركي الجنرال نورمان شوارتزكوف للعراقيين في المفاوضات التي أعقبت إنتهاء الحرب بإستخدام طائرات الهيليوكوبتر في سحق الإنتفاضتين الكردية في الشمال والشيعية في الجنوب. أما الخطأ الثاني برأي مارك شتراوس فتمثل في عدم تأييد الولايات المتحدة للإنتفاضتين بفعل مخاوفها من أن يؤثر تفكك الدولة العراقية على الأمن والإستقرار في المنطقة.
استبعد شتراوس أن يتفكك الدولة العراقية نتيجة شن الحرب ضدها. فالعراق الذي يشير المحلل السياسي الأميركي الى تأسيسه نتيجة قيام الدول الأوروبية بضم ثلاث ولايات الى بعضها إثر إنتصارها في الحرب العالمية الأولى، نجح في الإحتفاظ بوحدته وحدوده على رغم تعرضها الى الحروب والإنتفاضات والعقوبات الدولية على مدى السنوات العشر الماضية.
في هذا الإطار رأى شتراوس أن صدام حسين لا يشبه الرئيس اليوغوسلافي الراحل جوزيف بروز تيتو الذي أقام إتحاداً يوغوسلافياً سرعان ما إنحل بعد رحيله. فالعراق كان موجوداً قبل ظهور صدام حسين بعقود. وهذا في رأي شتراوس أمر جيد مادام الإحتمال السيء الآخر هو بقاء صدام حسين في إطار عراق موحد مع ترسانته العسكرية المحظورة، تندفع تكويناته المتعارضة الى حرب داخلية شبيهة بالحرب اللبنانية.
المحلل السياسي العراقي الدكتور غسان العطية رأى.......

(الجواب الأول)

لكن ماذا عن المفتشين الدوليين وعودتهم الى العراق؟ ألا يشكل ذلك حلاً للأزمة مع العراق؟ مارك شتراوس يرى أن هذا التطور في حال حصوله سيساعد في حل الأزمة لكن على صعيدها السياسي فحسب. فالرئيس العراقي قد يسمح بعودة المفتشين، لكنه يظل مستعداً لطردهم ثانية وخلق أزمة سياسية جديدة في التوقيت الذي يريده.
لهذا فإن أقصر الطرق على المدى البعيد للتخلص من أسلحة العراق للدمار الشامل هو في التخلص من نظامه السياسي الحاكم على حد تعبير مارك شتراوس. أما الدكتور العطية فإنه يرى ....

(الجواب الثاني)

لكن يصح القول إن العراق متورط في العمليات الارهابية التي إستهدفت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى وزارةالدفاع الأميركية في واشنطن في الحادي عشر من ايلول الماضي؟
مارك شتراوس يرى في مقاله في مجلة (فورن بوليسي) أن من الصعب العثور على جواب شاف على هذا السؤال على رغم أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تملك معلومات عن لقاء بين بعض منفذي تلك العمليات ومسؤولين عراقيين. لكن مع هذا يظل بمثابة حقيقة ثابتة علاقات صدام حسين مع المنشق الفلسطيني أبو نضال والارهابي المشتبه فيه أسامة بن لادن قبل أحداث الحادي عشر من ايلول. هذا في الوقت الذي تملك أجهزة الاستخبارات الأميركية معلومات أخرى مفادها أن الهدف الرئيسي لنشاطات صدام حسين الارهابية تتركز في إتجاه ملاحقة معارضيه.
المحلل السياسي العراقي غسان العطية ...

(الجواب الثالث)

فيما الأزمة تشهد مزيداً من الإحتدام بين العراق والولايات المتحدة، يتساؤل شتراوس عن مدى القول بإمكان أن يصلح تطبيق التجربة الأفغانية لأميركا في العراق.
شتراوس يرى أن تجربة أفغانستان لا تصلح للعراق خصوصاً لجهة الإعتماد على جماعات المعارضة وأساسليب الإنتفاضة الشعبية التي شهدناها في أفغانستان ضد حركة طالبان. أما الغارات الجوية الكثيفة فإنها ستواجه على الأكثر صعوبات خصوصاً لجهة محاولة صدام حسين إخفاء اسلحته وقدراته العسكرية في مواقع مكتظة بالسكان الأهليين، ما يجعل من الصعوبة بمكان إستهدافها. هذا أما في حالة إنزال قوات برية أميركية في ساحة الحرب فإن الإمكانية قائمة للجوء صدام حسين الى غستخدام أسلحته المحظورة، خصوصاً أن لجنة أونسكوم التي كانت تتبع الأمم المتحدة قبل حلها أكدت في أحد تقاريرها أن بغداد تخفي نحو طن ونصف طن من مادة في إكس القاتلة.
هل يستخدم صدام اسلحة الدمار الشامل؟ غسان العطية:

(الجواب الرابع)

ماذا عن ردود فعل الشارع العربي في حال تعرض صدام حسين الى ضربة عسكرية أميركية؟ شتراوس يرى أن الولايات المتحد قد لا تحتاج الى حلفاء في الشرق الأوسط لإطاحة صدام حسين سوى تركيا والسعودية. عدد آخر من الدول، بينها مصر، فإنها لن تعارض الضربة الأميركية نظراً لمصالحها الإقتصادية والسياسية الكبيرة مع الولايات المتحدة. وفي هذا الإطار فإن ستراوس يلفت الى ان القاهرة قد لا ترغب في رؤية صدام حسين قوي ينافس دورها في زعامة العالم العربي. أما ايران وسوريا وليبيا فإنها لن تأتي الى أي تحالف مع الولايات المتحدة ضد العراق نظرا لخلافاتها مع واشنطن.
أما الشارع العربي فإنه سيظل ساكتاً نظراً لإنبهار هذا الشارع بالقدرة العسكرية الهائلة للولايات المتحدة.
غسان العطية..

(الجواب الخامس)

لكن هل يشكل الوقت الراهن توقيتاً ملائماً لضرب العراق؟ المحرر الأقدم في مجلة فورن بوليسي الأميركية يرى أن الوقت غير ملائم لأن الحرب ضد منظمة القاعدة لم تنته وأن واشنطن في حاجة الى جمع معلومات إضافية حول برامج اعراق التدميرية وقدرته العسكرية. كما أن دولاً من حلفاء أميركا ماتزال تعتمد في إقتصادها على علاقات تجارية وإقتصادية متبادلة مع العراق مثل الاردن وتركيا.
غسان العطية:

(الجواب السادس)

على صلة

XS
SM
MD
LG