روابط للدخول

عودة المفتشين الى العراق غير مفيدة بالنسبة لواشنطن / بوش لم يحسم قرار إستخدام القوة العسكرية ضد العراق / الخزرجي مدعو لحضور اجتماع لضباط عراقيين في الولايات المتحدة


سيداتي وسادتي.. توقّع مفتشون دوليون تولوا في ما مضى تفتيش مواقع عراقية بحثاً عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، توقعوا أن لا تؤدي أي عمليات تفتيشية جديدة في العراق الى منع الرئيس العراقي صدام حسين من الاستمرار في محاولاته لتصنيع أسلحة محظورة دولياً.

في هذا الإطار نقلت وكالة اسوشيتد برس للأنباء عن السناتور الأميركي فريد ثومبسون أبرز الأعضاء الجمهوريين في اللجنة الفرعية لقضايا نزع أسلحة الدمار الشامل في الكونغرس، أن عودة المفتشين الى العراق لا يمكن أن تفيد في شيء بأي شكل من الأشكال، لأن هذه العودة ستمهد لجولة جديدة من لعبة القطة والفأر بين العراق والمجتمع الدولي، حيث يكون في مستطاع الرئيس العراقي أن يعود عند كل أزمة الى الأمم المتحدة لحض أصدقائه على حمايته.
السناتور ثومبسون رأى أن عودة المفتشين الى العراق ستعرقل جهود واشنطن على صعيد إحداث تغيير في نظام الحكم في بغداد.
لكن رئيس اللجنة الفرعية السناتور دانيل أكاكا عارض هذا الرأي وقال بحسب ما نقلت عنه فرانس برس إن المفتشين يمكنهم في حال العودة إحتواء البرامج العسكرية المحظورة للعراق ويستطيعون مساعدة الولايات المتحدة في معرفة شيء كثير عن خطط الرئيس العراقي.

--- فاصل ---

على صعيد الموضوع نفسه، أشار مفتشون دوليون سابقون عملوا في العراق في إطار لجان التفتيش الدولية، الى عدم توفر أدلة تؤكد رغبة الرئيس العراقي في التخلي عن تطوير اسلحة الدمار الشامل.
في هذا الخصوص نقلت اسوشيتد برس عن ريتشارد شبيرتزل أبرز الخبراء الدوليين في شؤون الأسلحة البايولوجية العراقية، أن أكثر الكلام الخاص بعودة المفتشين الى العراق هو من باب التمنيات بأن عودة مفتش الى العراق هي أحسن من عدم عودتهم. أما في الواقع فإن عودة المفتشين هي مجرد كلام فارغ على حد تعبير المفتش الدولي السابق ريتشارد شبيرتزل الذي رأى أن عودة المفتشين قد تكون أسوأ من عدم عودتهم، لأنهم في حال العودة قد يُضللون ويضطرون الى رفع تقارير تشير الى رضوخ العراق للقرارات الدولية.
أما المفتش الدولي المختص بالأسلحة النووية الذي عمل في العراق في الفترة بين عامي 1991 و1992 ديفيد كاي فقد رأى أن التخلص من النظام العراقي هو السبيل الوحيد للقضاء على برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية.
اسوشيتد برس نقلت عن كاي تأكيده أن الوقت لا يعمل في صالح المجتمع الدولي، محذراً من أن صدام حسين سيستخدم أسلحته للدمار الشامل في حال قناعته أن الولايات المتحدة تعمل من أجل القضاء عليه.

--- فاصل إعلاني ---

مستمعينا الكرام..
نعود الى عرض بقية فقرات ملف العراق لهذا اليوم، حيث كررت بغداد زعمها أن العراق خال من اسلحة الدمار الشامل. وفي هذا الشأن أكد السفير العراقي الدائم لدى الأمم المتحدة محمد الدوري أن الدعوة التي وجهتها الحكومة العراقية الى بريطانيا بإرسال فريق من مفتشيها الى العراق للتأكد من خلوه من اسلحة الدمار الشامل هي إجراء بناء للغاية وسيظهر للعالم أن حكومة صدام حسين لا تخفي أسلحة نووية أو كيمياوية أو بايولوجية.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن الدوري تأكيده أن الحكومة العراقية وجهت الدعوة الى بريطانيا لكون الأخيرة إحدى الدولتين دائمتي العضوية في مجلس الأمن ممن تتهمان العراق بإخفاء أسلحة الدمار الشامل.
من جهة أخرى، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن صحيفة العراق الرسمية الصادرة في بغداد أن الحكومة العراقية غير مستعدة للسماح للمفتشين بإستئناف أعمالهم. كما شددت الصحيفة على أن بغداد إتخذت قراراً صارماً بإستبعاد عودة المفتشين الدوليين الى بغداد.
فرانس برس لفتت الى أن تجديد العراق رفضه لإستقبال المفتشين يأتي قبل اسبوع من شروع حوار بين العراق والأمم المتحدة في شأن عودة المفتشين.

--- فاصل ---

في غضون ذلك حذر السفير العراقي لدى الامم المتحدة محمد الدوري من توقعات متفائلة إزاء ما يمكن أن يتمخض عنه الحوار المرتقب في السابع من آذار الجاري بين وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان.
وكالة رويترز للأنباء أشارت الى ان الأمين العام للمنظمة الدولية قال إنه سيحض الطرف العراقي على السماح بعودة المفتشين. لكن الوكالة نقلت عن السفير العراقي أن وزير خارجية بلاده سيحضر الحوار ليسمع من الأمين العام ما يهم الأمم المتحدة، وليُسمع أنا ما يهم العراق، مشدداً في الوقت نفسه على أن المطلب الرئيسي لبغداد ما زال يتمثل في الدعوة الى رفع العقوبات.
في تطور آخر، كررت مستشارة الأمن القومي للرئيس الأميركي غوندوليزا رايس أن الرئيس جورج دبليو بوش لم يتخذ لحد الآن قراراً بإستخدام القوة العسكرية ضد العراق. لكن الوسائل التي يمكن للولايات المتحدة أن تتعامل بها مع بغداد ما زالت تخضع للنقاش بين كبار المسؤولين الأميركيين على حد تعبيرها. وهذه الوسائل بحسب غوندوليزا رايس تتضمن الوسائل الديبلوماسية ونظام العقوبات وإجراءات أخرى تجري مناقشتها حالياً. أما الخيار أو الوسيلة العسكرية فإن الرئيس بوش لم يتخذ قراره في شأنها لحد الآن على حد تعبير مستشارة الأمن القومي الأميركي التي كانت تتحدث في شبكة الإذاعة الأميركية الرسمية.

--- فاصل ---

في إطار الحوار المرتقب بين العراق والأمم المتحدة إتصلنا بالخبير السياسي العراقي الدكتور سامي العسكري وسألناه أولاً عن قراءته لما يمكن أن يتمخض عنه هذا الحوار خصوصاً في ظل الإختلافات الموجودة بين العراق والأمم المتحدة في خصوص الهدف من إجراء الحوار:

سامي العسكري: كما تعلمون أخي هو الحوار جوهره هو مسألة المفتشين الدوليين. كوفي عنان أو الأمم المتحدة أعلنوا أنهم تلقوا رسالة عبر أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى الشهر الماضي، استعداد النظام العراقي للتحاور في مسألة عودة المفتشين. ولذلك من هذا المنطلق يأتي هذا اللقاء.
الكثير من المحللين يعتقد أن النظام ضمن الظروف الحالية التي يشهدها العالم خاصة بعد أحداث سبتمبر الماضي أبدى مرونة في موضوع عودة المفتشين. لكن كما تعلم أن الإدارة الأمريكية وأكثر الأطراف السياسية في أميركا تصر على أنه يجب أن تكون هذه العودة عودة غير مشروطة.
كما أن كثيرين يشككون في جدوى عودة المفتشين الدوليين، خصوصاً إذا أخذ في الحساب تجربة المفتشين السابقة وتجربة النظام في التعامل معهم.
كما تعلمون كان النظام يمارس ما يسمى بلعبة القط والفار مع المفتشين.
ولذلك هنالك اتجاه يعني يوحي بأن هذه العودة غير وشيكة. صحيح أن النظام قد يبدي استعداده لعودة المفتشين ولكن الإدارة الأمريكية تطرح شروطاً قد يراها النظام تعجيزية في عودة المفتشين.

إذاعة العراق الحر: طيب هل ترى أن يعني هذا الحوار المرتقب سيكون يعني نهاية المطاف في مسألة الحوار بين العراق والأمم المتحدة، لأن هناك كما نعرف مراجعة لنظام العقوبات في الشهر الخامس؟

سامي العسكري: في الواقع صحيح يمكن أن يكون نهاية المطاف. لكن أنا أعتقد الأمم المتحدة تتبع في توجهها وفي قرارها الجو السياسي السائد. وكما تعلمون الجو السياسي السائد هو الذي تديره الإدارة الأمريكية. والإدارة الأمريكية عبر أكثر من مسؤول عبرت عن موقفها الواضح في أنه لا بد من الإطاحة بهذا النظام والتخلص منه باعتبار أن تجربة السنوات الأحد عشر الماضية برهنت أنه لا يمكن التفاهم مع هذا النظام أو التعامل معه، لأن هذا النظام فقد مصداقيته في أكثر من مرة في تعامله مع الأمم المتحدة.
ولكن الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية تجد نفسها محرجة إذا تجاوزت الامم المتحدة، ولذلك تسعى أو تتمنى في الواقع إلى أن يفشل هذا اللقاء وأن النظام يتمسك بموقفه الحالي في رفض عودة المفتشين الدوليين باعتبار أن ذلك يمثل غطاءاً سياسياً على الأقل من هذه الناحية لما يخطط له من توجيه ضربة عسكرية حتى إسقاط النظام في بغداد.

إذاعة العراق الحر: طيب يعني بعد هذه المحطات وبعد الحوار، هل ترى أن الأوضاع تسير نحو تصادم عسكري أو مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة والعراق؟ وهل تتوقع أن تكون هذه المواجهة في حال حصولها يعني قريبة؟

سامي العسكري: رغم أنه لم يصدر تصريح رسمي من الرئيس الأميركي بوش أو من الإدارة الأميركية ليس هنالك مسؤول رسمي أعلن بشكل صريح وواضح أن الضربة حتمية وأن إسقاط النظام هو قضية أساسية.
لكن هنالك شبه إجماع عام أو اتفاق عام في كل الأوساط السياسية، سواء داخل في أميركا وبريطانيا أو حتى في أوساط المعارضة العراقية، أن المسألة لم تعد أن سيتعرض العراق إلى ضربة أم لا إنما المسألة هو مدى حجم هذه الضربة ومدى توقيتها. بمعنى هل أن هذه الضربة هي استمرار للضربات السابقة التي تعرض لها العراق خلال السنوات الماضية التي شهدت تركيز الإدارة الأمريكية على بعض المراكز والمواقع، أو أن هذه الضربة تستهدف فعلاً إسقاط النظام.
هذا الطرح الجديد أو هذا الاحتمال الجديد بدأ يتصاعد من خلال مراقبة الحشد العسكري الذي يجري في المنطقة، من خلال تصاعد التصريحات التي تطلقها الإدارة الأمريكية أو الحكومة البريطانية، ومن خلال مجموعة تحركات سياسية نشهدها في المنطقة. ولذلك في توقعي في تصوري ربما الإدارة الأمريكية ستجد نفسها مضطرة إلى استباق الأحداث والقيام بضربة، خصوصاً أنها أعلنت أن ما يدعوها إلى ضرب العراق هو مسألة دعمه للإرهاب وتطويره لأسلحة الدمار الشامل.

إذاعة العراق الحر: طيب ماذا لو أعلن صدام حسين فجأة موافقته على عودة المفتشين، خصوصاً أنه دعا قبل أيام فريقاً من البريطانيين إلى زيارة بغداد والتأكد من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل؟

سامي العسكري: هو هذا في الواقع السيناريو اللي الإدارة الأمريكية تخشاه، وهو هذا الورقة الأخيرة لعله التي بات يمتلكها صدام في التعامل مع هذا الموضوع، بأن الإدارة الامريكية لحد هذه اللحظة فشلت في أنه تظهر للعالم أن هنالك علاقة أو ربط حقيقي بين أحداث سبتمبر وبين النظام العراقي.
كل ما هنالك يأتي تأكيد على قضية أسلحة الدمار الشامل وعودة المفتشين الدوليين. فإذا ما بادر صدام وأعلن استعداده، على الإدارة الأمريكية طبعاً.. ستكون في موقف محرج وعليها أن تطرح بديلاً أو تطرح شروطاً أخرى.
وفي تصوري سيطرحون شروط تكاد تكون تعجيزية تجعل من النظام من المستحيل قبولها. يعني سيتصور هالقضية في تصوري من قضية أسلحة الدمار الشامل إلى قضية قرار 688 وإلى غيره من القرارات الدولية التي جمدت خلال مرحلة الاحتواء التي كانت تمارسها الإدارات الأمريكية السابقة.
إذا توجهت الإدارة الأمريكية في مشروع إسقاط النظام أتصور لديها الكثير من الخيارات بما فيها القرار 688 الذي يشكل غطاءاً شرعياً من قبل الأمم المتحدة.

إذاعة العراق الحر: الدكتور سامي العسكري شكراً جزيلاً على مشاركتكم معنا.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، من المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية العراقي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في التاسع من الشهر الجاري لعرض نتائج حواره مع الأمين العام للأمم المتحدة على الجامعة العربية، إضافة الى طرح الموقف العراقي على إجتماع لوزراء الخارجية العرب من المنتظر أن يعقد في القاهرة. مصادر في الجامعة العربية أشارت الى أن بغداد ستحض وزراء الخارجية العرب على إصدار توصية الى القمة العربية المقبلة برفض ضرب العراق.
التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة المصرية أحمد رجب:

قالت مصادر في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة أنه من المنتظر أن يلتقي وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على هامش اجتماعات مجلس الجامعة العربية بالقاهرة في التاسع من شهر آذار الجاري.
وقالت المصادر أن الحديثي سيطلع خلال اللقاء موسى على تفاصيل مباحثاته مع السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي أنان، والتي من المقرر ان تتم في السابع من آذار الجاري.
وقالت المصادر نفسها ان الحديثي سيعرض على الاجتماع الخاص بمجلس وزراء الخارجية العرب نتائج هذه المباحثات، كما سيعرض لوجهة النظر العراقية. وقالت المصادر أيضاً أنه من المتوقع أن يعرض الوفد العراقي على الاجتماع الوزاري تقريراً شاملاً حول الموقف الراهن إزاء التهديدات الأمريكية بتوجيه ضربة عسكرية إلى بغداد.
وذكرت مصادر الأمانة العامة أنه من المتوقع أن يصدر الاجتماع الوزاري توصية مرفوعة إلى القمة العربية بإعلان عربي يرفض توجيه ضربة إلى العراق أو أي دولة عربية في إطار العمليات العسكرية الأميركية لمكافحة الإرهاب.
من جهة أخرى، نقل مراقبون مصريون عن مصادر عربية توقعات بأن يسفر اللقاء المنتظر بين السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزير خارجية العراق يوم الخميس المقبل، أن يسفر عن نتائج إيجابية في ضوء بحث مجمل الموضوعات المتعلقة بتنفيذ العراق لقرارات مجلس الأمن، وفي مسألة رفع العقوبات عن بغداد، على حد تعبير المصادر.
وذكرت اليوم مصادر مأذون لها في جامعة الدول العربية أن استئناف الحوار بين العراق والأمم المتحدة يعد أول إنجاز عملي واقعي لتحركات موسى التي تتواصل من أجل تحرك عربي مؤثر لمحاصرة المشاكل العربية المعلقة، وذلك على حد تعبير المصادر.
وقالت المصادر أيضاً أن موسى سوف يتابع استئناف الحوار بين العراق والأمم المتحدة.
أحمد رجب - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - القاهرة.

من ناحية أخرى غادر الرئيس المصري حسني مبارك اليوم (السبت) الى واشنطن للبحث في عدد من القضايا مع المسؤولين الأميركيين في مقدمتها الحرب الأميركية ضد الارهاب وإمكان إتساعها نحو العراق.

--- فاصل ---

في محور عراقي آخر، أعرب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتخذ لندن مقراً عن أمله في حضور الرئيس السابق لهيئة اركان الجيش العراقي نزار الخزرجي إجتماعاً يعقده المؤتمر لضباط عراقيين معارضين في الولايات المتحدة. الخزرجي من ناحيته رحب بموقف المؤتمر الوطني لكنه إمتنع عن التعليق.
التفاصيل في الرسالة الصوتية التالية من مراسلنا في العاصمة البريطانية أحمد الركابي:

قال المؤتمر الوطني العراقي إنه يأمل في مشاركة رئيس أركان الجيش العراقي السابق الفريق الركن نزار الخزرجي في مؤتمر لضباط عراقيين منشقين ينوي عقده في واشنطن. وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أشار الناطق باسم المؤتمر الوطني الشريف علي بن الحسين إلى أن ثمة مصاعب قانونية تعترض حضور الخزرجي، في إشارة إلى تحقيق تجريه السلطات الدنماركية حول تورط محتمل له في مجازر ضد الأكراد العراقيين عام 89.
لكن الشريف علي قال أن ثمة مساعي تبذل لتذليل العقبات التي تحول دون سفر الخزرجي إلى واشنطن باعتبار أن حضوره سيكون مهماً للمؤتمر، على حد تعبير المتحدث باسم المؤتمر الوطني.
وقال الشريف علي بن الحسين إن مشاركة الخزرجي ستكون علامة مهمة للجيش العراقي، على أن العسكر يشكلون إلى جانب السياسيين جزءاً من المعارضة التي تسعى للإطاحة بنظام صدام حسين. ومن جانبه، امتنع الفريق الركن نزار الخزرجي عن التعليق على ما جاء في تصريحات الناطق باسم المؤتمر الوطني.
وفي السياق ذاته، أصدرت الحركة الوطنية لثوار الانتفاضة بياناً انتقدت فيه بشدة دعوة الخزرجي إلى المشاركة في مؤتمر الضباط. وفي تصريح لإذاعة العراق الحر اعتبر عضو الحركة ماجد الساري أن هذه الدعوة تسيء إلى كل الذين شاركوا في انتفاضة آذار ضد النظام العراقي عام 91.

"حرصاً منا على وحدة الكلمة والعمل في المعارضة العراقية، نعتقد أن رص الصفوف ضرورة ملحة. وتصريح الشريف علي بن الحسين في هذه المرحلة وفي الذكرى الحادية عشر للانتفاضة، الخزرجي موقفه معروف من الانتفاضة. موقفه معادي للانتفاضة.
وفي أول تصريح له في محطة الـ mbc في عمان، عندما كان في الأردن، أساء للانتفاضة وذكر أنه شارك في ضرب الثوار. فاحتراماً لدماء الشهداء ولتضحيات العراقيين، أن لا يتم التعامل مع شخصيات مثل الخزرجي.
نعم، المعارضة ترحب بأي واحد يترك النظام، ولكن يترك سلوك النظام.
هنالك من هو أهم من الخزرجي في منصب أمني والتجأ إلى المعارضة العراقية وتم التعامل معه، ولكن هذا الرجل احترم خصوصية ومشاعر العراقيين.
هذا الخزرجي يجاهر في موقفه المعادي للثوار وللانتفاضة، وأساء للانتفاضة. يقول مجموعة من الإيرانيين يحملون الشارات على رؤوسهم. لذلك تصريح الشريف فيه مساس لمشاعر العراقيين وللشهداء الذين سقطوا على يد الخزرجي، وفيه إساءة للضباط الذين أعدمهم الخزرجي لأن هو يعتقد هم توانوا عن قمع الانتفاضة في الجنوب."

كان هذا ماجد الساري من الحركة الوطنية لثوار الانتفاضة. هذا وقد تعذر الحصول على رد من جانب الفريق الركن نزار الخزرجي حول موقف الحركة.
إلا أنه وعلى الرغم من الجدل الذي أثارته احتمالات مشاركة الخزرجي، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مؤتمر الضباط سيعقد أصلاً، وذلك في ضوء تأكيد الإدارة الأمريكية على عدم تخصيصها ميزانية لهذا المؤتمر. إضافة إلى تصريح الرئيس الدوري للمؤتمر الوطني الدكتور لطيف رشيد لصحيفة الزمان هذا اليوم، أن مسألة المؤتمر العسكري لم تحسم بعد، وأنه قد يعقد في دولة أوروبية. هذا فيما نقلت صحيفة الحياة عن الشريف علي بن الحسين أن المؤتمر قد تأجل لأسباب فنية.
أحمد الركابي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - لندن.

من ناحية ثانية، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن ديبلوماسي تركي لم تذكر إسمه أن زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني سيقوم خلال الاسبوع المقبل بزيارة الى العاصمة التركية أنقرة وسط توقعات بإمكان تعرض العراق الى ضربة عسكرية أميركية.
الوكالة من جهتها لفتت الى أن طالباني أكد قبل فترة أن الرئيس العراقي لا يشكل تهديداً للمصالح الأميركية في المنطقة، وأن حزبه لن يتورط في أي مشروع يهدف الى تغيير النظام السياسي في بغداد قبل معرفته البديل المقبل لحكم العراق.

--- فاصل ---

أخيراً، تفيد التقارير التي تبثها وكالات الأنباء العالمية بأن التكهنات بتعرض بغداد الى ضربة عسكرية أميركية، والمناقشات الخاصة بتسعير النفط العراقي تهددان القدرة الإنتاجية والتصديرية للعراق في مجال النفط، ما يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على البرامج الإنسانية التي تنفذها الأمم المتحدة في العراق.
الزميلة زينب هادي تعرض في ما يلي لتقرير بثته وكالة فرانس برس للأنباء:

افادت وكالة فرانس بريس للأنباء ان التهديدات باطاحة النظام العراقي، والمناقشات الجارية في شان تسعير النفط يهددان قدرة العراق على تصدير نفطه الخام، حسب قدرته الإنتاجية.
ونقلت الوكالة عن نشرة،ميس، وهي النشرة المختصة بالشؤون النفطية وتصدر في نيقوسيا، انه يتوقع ان تنخفض صادرات العراق النفطية لشهر شباط في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء.
وقدرت النشرة نسبة الانخفاض بحوالي 1,56 مليون برميل يوميا أي بنسبة 640,000 برميل اقل من السقف المتوقع، وهو 2,2 مليون برميل يوميا. في حين كانت نسبة الصادرات النفطية لشهر كانون الثاني 1،55 مليون برميل، و1,4 مليون برميل يوميا لشهر كانون الأول من السنة الماضية.
وذكرت نشرة ميس، انها تتوقع انخفاضا مماثلا لشهر اذار الجاري، مضيفة ان هذا الانخفاض لن يكون مفاجئ مادام المشترون الأوربيون وبعض المشترين الأميركيين يتجنبون شراء النفط الخام العراقي نظرا لعدم استقرار اسعار النفط في الأسواق العالمية نتيجة التجاذبات الحاصلة في اطار تسعيرة النفط العراقي باثر رجعي في لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة.
وفي السياق ذاته لفتت تقارير نشرة ميس الى ان هذا الأمر نتج عن تزايد المخاوف من تعرض العراق الى ضربة عسكرية اميركية لإطاحة النظام العراقي، كما اشارت الى ان سببا اخر يقف وراء انخفاض القدرة الإنتاجية للنفط العراقي، وهو ان السلطات العراقية اعتقلت في الفترة الأخيرة العديد من المسؤولين في قطاع الصناعات النفطية بتهم الفساد. لافتة الى وجود اسباب اخرى وراء تذبذب الأسعار مفادها التكهنات المتعلقة بالضربة العسكرية،والاجتماع المتوقع بين وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان اوائل الشهر الحالي، حول عودة مفتشي الأسلحة.
المسؤول الدولي عن برنامج النفط مقابل الغذاء بينون سيفان حذر مجلس الأمن الأسبوع الماضي من ان تعليق العقود العراقية قد يؤدي الى شلل البرامج الإنسانية في العراق.
يذكر ان البرنامج الإنساني المعروف ببرنامج النفط مقابل الغذاء يسمح للعراق بتصدير النفط تحت اشراف الأمم المتحدة على ان يصار الى استخدام جزء من عائدات البرنامج في شراء الأغذية والأدوية وبقية الإحتياجات الإنسانية للعراقيين.
وكالة فرانس بريس اشارت الى تصريحات لسيفان قال فيها ان الصادرات العراقية انخفضت بنسبة 35 في المئة عن حدها المتوقع البالغ 2,1 مليون برميل يوميا،مضيفا انه في حالة عدم ارتفاع نسبة الصادرات العراقية،فان عائدات النفط الخاصة بالمرحلة المقبلة لبرنامج النفط مقابل الغذاء ستشهد انخفاضا بمقدار مليار دولار.

على صلة

XS
SM
MD
LG