روابط للدخول

مقال بعنوان استراتيجية ذاتية الاعتماد بالنسبة للعراق


ولاء صادق مقال يحمل عنوان (استراتيجية ذاتية الاعتماد بالنسبة للعراق) نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم. (ولاء صادق) أعدت تقريراً حول هذا المقال.

أما صحيفة واشنطن بوست فنشرت اليوم مقال راي كتبه ديفيد اغناتيوس تحت عنوان "استراتيجية ذاتية الاعتماد للعراق" قال فيه إنه يجب تحقيق تقدم في الشرق الاوسط بمساعدة العرب افضل من تحقيقه على جثث، لانها الطريقة
الوحيدة لتجاوز ثقافة الهزيمة والخجل التي جمدت السياسات العربية مدة جيل كامل وكي نتمكن من الانتقال الى المستقبل. وقال الكاتب إن هذه الصيغة تنطبق على المشكلة الفلسطينية وعلى ابدال نظام صدام. وعلى ادارة بوش في كلا الحالتين التوقف عن التصرف وكأن في قدرتها فرضَ حلول بقوتها العسكرية وبضغطها الدبلوماسي. ذلك ان التقدم ليس امرا تحققه اميركا بدلا عن العرب بل هو امر تحققه بمشاركتهم. واذا ما ارادت الولايات المتحدة ان تمضي وحدها في هذا الطريق فانها ستفشل.
واضاف الكاتب بالقول إن الحاجة الى المشاركة مع العرب هي التي تجعل من مبادرة السلام السعودية الجديدة التي طرحها ولي العهد عبد الله مهمة. ورغم ان تفاصيلها غير واضحة تماما وان ما هو واضح فيها لا يبدو جديدا جدا الا ان المهم فيها هو انها مقترح سعودي للسلام وانها عرض بالاعتراف بحق اسرائيل في الوجود مقابل انشاء دولة فلسطينية. واذا ما كان السعوديون قد تمكنوا من التحدث بعد سنوات الصمت الماضية يصبح كل شيء ممكنا.
ثم اضاف الكاتب بالقول: املنا هو ان يكون ولي العهد عبد الله نسخة عربية من رونالد ريغان اي رجلا بسيطا وصادقا بما يكفي كي يعتقد أن في الامكان حلَ مشاكل عويصة ورجلا راغبا في التعبير عما يدور في ذهنه دون ان يفكر في من قد ينزعج منه. والعرب كما قال الكاتب في حاجة الى عدد اكبر من هذا النوع من القادة. ولكن ماذا عن العراق؟ تساءل الكاتب. فطبول الحرب ما تزال تقرع في واشنطن جزئيا لان الاميركيين يسخرون من الشارع العربي وكأن من غير المهم ما يفكر فيه العرب. ويبدو ان المتصلبين يعتقدون أن الولايات المتحدة اذا ما ارادت ان تفرض تغييرا في بغداد فما عليها سوى ان تطير قواتها الى الكويت والى تركيا وان تخلق قوات شبيهة بتحالف الشمال في افغانستان ثم ان تنفذ الخطة.
ولكن مشكلة مثل هذه الستراتيجية هي انها لن تنجح كما قال الكاتب. فهي محاولة لفرض حل من الخارج على الشعب العراقي بدلا من مساعدته على صنع التغيير بنفسه. ولا عجب ان تعارض اوربا والدول المعتدلة مثل هذه الافكار التي لا تتمتع بغير دعم جزئي.
ولكن، تساءل الكاتب مرة اخرى، ترى ما سيكون نوع الستراتيجية التي يدعمها العرب لتغيير النظام في العراق؟ ثم اجاب بالقول إنه امضى للاجابة على هذا السؤال امسية مع احد وجوه المعارضة العراقية في الخارج وهو اياد علاوي الذي قال عنه انه يبلغ السابعة والخمسين من العمر وانه يفهم نظام صدام لانه كان جزءا منه في فترة من حياته وانه من الشيعة ودرس الطب في لندن وكان مسؤول حزب البعث العراقي في اوربا. ثم وبعد ان قطع علاقته ببغداد في عام 1975 تعرض الى محاولة اغتيال بالسكاكين على يد عملاء صدام وامضى اربعة عشر شهرا في المستشفى. ثم ما لبث ان نجا من محاولة اغتيال اخرى في سويسرا. وفي عام 1990 انشأ اياد علاوي مجموعة معارضة اسمها الوفاق الوطني العراقي. ورغم كون هذه المجموعة غير معروفة تماما في الولايات المتحدة مقارنة بالمؤتمر الوطني العراقي الا ان الاشخاص الذي يفهمون مسألة العراق يحملونها محمل الجد، في بريطانيا والاردن ومصر والسعودية. وأن المجموعة دبرت محاولة انقلاب في عام 1996 الا انها باءت بالفشل فاعدم المئات من الضباط العراقيين.
ونقل الكاتب عن علاوي قوله إن الطريقة الوحيدة لاسقاط نظام صدام هو العمل مع الشعب العراقي نفسه ومنهم قادة العشائر والفارون من الجيش ومن الحزب. وان هناك خطوتان ضروريتان لمنع اراقة الدماء. الاولى أن توضح الولايات المتحدة والحلفاء بان على صدام ان يرحل. والثانية أن يطمئنوا العراقيين الى انهم لا يريدون تدمير البلد واذلال جيشه او معاقبة عامة الناس الذين يتعاونون مع البعث لانهم بلا خيار اخر.
وقال علاوي كما اورد الكاتب في مقالته وهنا اقتبس "اعتقد ان من المهم طمأنةَ العشائر والجيش ومنتسبي البعث على انهم لن يكونوا هدفا للانتقام لو انهم عملوا الان على احداث التغيير في العراق. بل يكفي ان يتراجعوا وان يقفوا الى جانب الشعب" انتهى كلام علاوي.
هذا ولاياد علاوي نية في اصدار ما دعاه بـ "لائحة الحقوق" في شهر ايار المقبل والتي ستفصل للحريات الديمقراطية في عراق جديد. كما يخطط في الوقت لانشاء مجلس عشائر بمختلف انتماءاتهم السنية والشيعية بهدف اشراك جميع الفئات العراقية.
وانهى الكاتب مقالته بالقول إن غالبية النقاشات التي تدور عن اسقاط صدام تبدو متحفظة. ولكنني اشعر والقول للكاتب بانه لو اصغى الاوربيون والقادة العرب معي الى ما يقوله علاوي فانهم سينتهون الى مشاركتي احساسي بان افكاره ليست افكارا جنونية في نهاية المطاف.

على صلة

XS
SM
MD
LG