روابط للدخول

واشنطن تسعى إلى إيجاد معادلة صحيحة لإسقاط صدام


ولاء صادق الولايات المتحدة تسعى إلى إيجاد معادلة صحيحة لإسقاط صدام، هذا هو عنوان التقرير الذي نشرته اليوم صحيفة (كريستيان سيانس مونيتور). (ولاء صادق) أعدت التقرير التالي.

في عددها الصادر اليوم نشرت صحيفة كرستيان ساينس مونتور تقريرا تحت عنوان "الولايات المتحدة تسعى الى ايجاد معادلة صحيحة لاسقاط صدام" قال الكاتب هوارد لا فرنجي فيه إن المسؤولين الاميركيين يقولون إن القضية لا تتعلق بهل سيرحل صدام بل بمتى وكيف. واضاف أن وزيرة الخارجية السابقة مادلين اولبرايت قدمت الى البيت الابيض في عام 1996 خطة تهدف الى اسقاط صدام كان من شأنها ان تتطلب ربع مليون من قوات التحالف ولكنها قابلة للتنفيذ. الا ان هذا العدد الكبير والخوف من النتائج اديا الى عدم اعتماد الخطة. أما اليوم ففي الولايات المتحدة ادارة جديدة تشن حربا على الارهاب وانجزت نصرا عسكريا في افغانستان وهي تسعى الان الى اسقاط صدام. ومع ذلك ورغم ما ظهر من تكهنات بعد خطاب حال الاتحاد عن ان الولايات المتحدة ستوجه حربها ضد الارهاب الى عراق صدام الا ان ادارة بوش تصدر اشارات مختلفة، كما ورد في التقرير. فعلى صدام ان يرحل أي نعم ولكن ما لم يتقرر بعد هو متى وكيف. وقال الكاتب إن الولايات المتحدة انما تواجه اليوم المشكلة نفسها التي واجهتها قبل عقد اي كيفية التخلص من صدام دون التعرض الى نتائج غير متوقعة.
ومضى الكاتب الى القول إن من الواضح أن العراق ادرك انه عاد الى دائرة الاهتمام الاميركي من جديد. اذ سيلتقي مسؤولون عراقيون بناء على طلبهم مع كوفي انان الامين العام للامم المتحدة الاسبوع المقبل، وسيحاولون الحصول على تعاطف دولي معهم بينما سيحث أنان على عودة المفتشين الدوليين لتجنب ضربة عسكرية اميركية.
وقال الكاتب إن المسؤولين الاميركيين، ومنذ خطاب الرئيس بوش عن محاور الشر، اوضحوا أن العراق سيكون المرحلة الثانية من الحرب ضد الارهاب.
الا ان هذا الحسم الجديد للقيام بفعل ما يثير السؤال نفسه: ترى ما نوع القوات الاميركية اللازمة لاسقاط صدام ؟ وهل يمكن للولايات المتحدة الاعتماد على حلفاء خارج العراق او قوات مناهضة لصدام في الداخل ؟ وما هي الخيارات على صعيد بديل صدام وهل هناك فرد او مجموعة مستعدة للحلول محله ؟ وهل يمكن لعراق ما بعد صدام ان يحافظ على وحدته بنسيجه الاجتماعي المكون من اديان ومذاهب مختلفة. وما ستكون النتائج على منطقة الخليج الستراتيجية ؟.
يقول البعض مثل كينيث ادلمان الذي كان مساعدا لوزير الدفاع رونالد رامسفيلد إن إطاحة صدام امر في غاية السهولة. بينما عبر البعض الاخر عن تحفظه مؤكدا أن الخطة التي نجحت ضد طالبان قد لا تنجح في العراق.
ونقل الكاتب عن الان تونيلسون الخبير في السياسة الخارجية قوله "ليس هناك شيء احب الي من اسقاط صدام ولكن يجب الا نترك نصرنا في افغانستان يعمينا عما ينتظرنا هناك من مشاكل كبرى". ثم اضاف "لا اعتقد ان تغيير النظام سيحل مشاكلنا هناك".
وأضاف الكاتب بالقول إن الحاجة الى التركيز على افغانستان لمنع الفوضى فيها قد يحرف الاهتمام عن حملة العراق. وفي الوقت نفسه فان تحركا ضد العراق يؤدي الى خلق عدم استقرار اقليمي ستكون له مضاعفات خطيرة كما يقول عدد من الخبراء وذلك نظرا لقلق حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين في المنطقة مثل تركيا والسعودية ونظرا لاهمية نفط المنطقة بالنسبة الى الاقتصاد العالمي.
ثم نقل الكاتب عن جون وولفستال من مشروع كارنيجي لمنع الانتشار قوله "المسألة الاساسية هي: هل فكرت الادارة في الامر بعمق وبضمنه النتائج؟".
الا ان مسؤولي البيت الابيض يقولون وكما ورد في التقرير إن الرئيس بوش صبور وغير مندفع كما اخبر باول اعضاء الكونجرس مؤخرا بانه تحركا ضد العراق امر غير وشيك.
ومضى التقرير الى القول إن البيت الابيض سيتخذ خطوات خلال الاشهر القادمة لوضع قرار هيكلي لحل مشكلة العراق عن طريق تغيير النظام. وإن الخيارات المطروحة هي عملية عسكرية مباشرة أوانقلاب أو تطوير المعارضة كي تنجز المهمة بنفسها.
هذا وسيزور ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي الشهر القادم عددا من الدول الرئيسية في المنطقة منها تركيا والسعودية ومصر. ومن المرجح ان يستغل زيارته لشرح ان الولايات المتحدة لا تسعى الى التسبب في تفكك العراق الامر الذي قد يؤدي الى انشاء دولة كردية في المنطقة وهو ما تعارضه تركيا والسعودية بشدة.
ثم أضاف التقرير بالقول إن شهر أيار المقبل سيكون شهرا مهما ذلك أن الولايات المتحدة ستقدم الى الامم المتحدة مقترحا لاعادة المفتشين وبرنامج عقوبات جديد. وستكون الطريقة التي سيرد بها العراق عاملا مهما مع توقع عدد من المسؤولين ان يرفض العراق عودة المفتشين مما سيزيد من اهمية تغيير النظام. هذا ومن المتوقع ان يلتقي الرئيس بوش بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يعارض صراحة اي عمل عسكري ضد العراق.
ثم نقل التقرير عن وولفستال قوله بانه حتى لو اتخذ قرار بازاحة صدام عسكريا فان الامر سيستغرق سنة تقريبا كما قال بان المسألة ليست بهذه البساطة لان بغداد ليست كابول والحرس الجمهوري ليس قوات طالبان حسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG