روابط للدخول

الملف الأول: بغداد مستعدة لاستقبال مفتشين بريطانيين / تنظيم مؤتمر لعراقيين عسكريين منشقين / مكائن سويسرية تدخل في صناعة المدفعية العراقية


محمد إبراهيم مستمعينا الأعزاء.. طابت أوقاتكم وأهلا بكم مع ملف العراق اليومي، وفيه نجول على أخبار تطورات عراقية حظيت باهتمام عدد من تقارير الصحف ووكالات الأنباء العالمية. ومن أبرز العناوين التي سنقف عندها: - العراق يرد على الاتهامات البريطانية في شأن امتلاكه أسلحة للدمار الشامل باستعداده استقبال مفتشين بريطانيين وبغداد تتحدى لندن في أن تحدد مواقع هذه الأسلحة. - ناطق باسم الخارجية الأميركية يعلق على التقارير التي تحدثت عن تنظيم مؤتمر لعراقيين عسكريين منشقين، ويعلن تأييده مؤتمرا لفعاليات سياسية وعسكرية يعقد خارج بلاده. وناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي ومحلل سياسي عراقي يعلقان على الموضوع. - السلطات السويسرية تحقق في بيع شركة من زوريخ العراق مكائن تدخل في صناعة المدفعية. وفي الملف، الذي أعده ويقدمه، محمد إبراهيم، محاور أخرى فضلا عن تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

أفاد تقرير لوكالة رويترز بأن العراق انه مستعد لاستقبال فريق من مفتشي الأسلحة البريطانيين إذا أعلنت بريطانيا أين تنتج أي أسلحة عراقية للدمار الشامل.
وجاء هذا التحدي من جانب العراق وسط تكهنات بأنه قد يكون الهدف التالي للولايات المتحدة في حربها المعلنة على الإرهاب التي تقول بريطانيا إنها ستركز على التصدي لخطر أسلحة الدمار الشامل في مرحلة جديدة بعد الحرب في أفغانستان.
وزادت بريطانيا الضغوط على العراق يوم أمس الخميس عندما قال ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير إن حكومة الرئيس صدام حسين تواصل إنتاج مثل هذه الأسلحة.
وأعرب بلير نفسه يوم الأربعاء عن مساندته لقيادة الرئيس الأميركي جورج بوش في مرحلة ما بعد هجمات الحادي عشر من شهر أيلول وقال إن من المهم التصدي للدول التي تنشر أسلحة نووية أو بيولوجية أو كيماوية.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن ناطق باسم حكومة بغداد قوله: إذا قال لنا بلير وأعلن أمام العالم.. كيف وأين يحاول العراق إنتاج مثل هذه الأسلحة.. فإننا على استعداد فوري لاستقبال بعثة بريطانية يرسلها بلير نفسه ترافقها بعثة إعلامية بريطانية.
الناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني أكد يوم الخميس أن الولايات المتحدة أو بريطانيا لم تتخذ بعد أي قرار بشأن كيفية أو موعد التحرك ضد العراق لكنه قال إن التعامل مع التهديد الذي تمثله الأسلحة هو الخطوة المنطقية التالية في الحرب ضد الإرهاب.
ورأى الناطق أن القضية المحورية هي استمرار إنتاج أسلحة الدمار الشامل في العراق وهذا التهديد يتعين التصدي له.
لكن المتحدث العراقي اتهم بلير بأنه كثيرا ما يطلق تصريحات مغرضة ومعادية للعراق اتساقا مع الموقف الأميركي من غير أن يتوخى الدقة ويستند إلى الحقيقة بحسب المسؤول العراقي الذي أضاف قائلا ومع ذلك نقول إن الذي لديه معلومات حقيقية عن هذا الادعاء فلابد أن يعرف كيف وأين يحاول العراق إنتاج مثل هذه الأسلحة.
ومن المقرر أن يزور بلير واشنطن لإجراء مباحثات مع بوش في شهر نيسان القادم.وذكرت صحيفة الاوبزرفر البريطانية يوم الأحد الماضي أن الزعيمين سيخصصان المباحثات لوضع اللمسات الأخيرة على المرحلة الثانية من الحرب على الإرهاب وان العراق سيكون على رأس جدول الأعمال.
الصحيفة أضافت أن الحكومة البريطانية تخطط لنشر أدلة تتضمن تفاصيل القدرات النووية العراقية وذلك كإجراء وقائي لقطع الطريق أمام منتقدي أي عمل ضد العراق.
ويقول العراق انه لم يعد لديه أي أسلحة للدمار الشامل وانه لم تعد هناك حاجة إلى عودة مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة الذين غادروا البلاد في كانون الأول 1998.
وكان مفتشو الأسلحة قد غادروا العراق عشية حملة قصف أميركية بريطانية ولم تسمح لهم بغداد بالعودة منذ ذلك الحين.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يوم أمس الخميس انه يأمل أن تساعد محادثات سيجريها الأسبوع القادم مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي على عودة مفتشي الأسلحة بعد أن عرضت بغداد إجراء حوار بدون شروط مسبقة مع المنظمة الدولية.
وفي قضية قريبة الصلة، تحقق السلطات السويسرية مع شركة في زوريخ يشتبه في أنها باعت العراق بشكل غير قانوني مكائن وآلات يمكن استخدامها في صناعة اسطوانات مدفعية.
ونقلت وكالة رويترز عن الإذاعة السويسرية أن خيط القضية جاء من تحقيقات ألمانية مع ست شركات يشتبه في بيعها أسلحة للعراق في خرق فاضح للعقوبات الدولية المفروضة على هذا البلد.
وأضافت الإذاعة أن السلطات الألمانية المختصة طلبت من السويسريين مساعدة قانونية في الموضوع ما دفع وزارة العدل السويسرية إلى تحويل الطلب إلى الإدعاء العام الفيدرالي في البلاد.
ناطق باسم الإدعاء العام السويسري أفاد الإذاعة بان مكتب الادعاء العام بدا بالفعل تحقيقات في إمكان خرق بعض الشركات ضوابط وشروط العقوبات المفروضة على بغداد.
وكانت وكالة أنتر فاكس، الروسية للأنباء، أفادت أمس بأن الرئيس السابق للبرلمان البيلاروسي والرئيس الحالي للحزب الاشتراكي الديمقراطي ستانيسلاف شاشكيفيتش، يعتقد بأن بيلاروس تستخدم كقناة لتصدير الأسلحة إلى العراق وإيران وليبيا.
وأوضح أن روسيا استخدمت بلاده لهذا الغرض مشيرا إلى أن بلاده لا تملك القدرة على تصدير مثل هذه الأسلحة.
وتعليقا على هذا الموضوع أعرب أمس الناطق باسم الخارجية الأميركية، ريتشارد باوتشر، عن قلق واشنطن من بيع دول مارقة مثيرة للقلق أسلحة عن طريق بيلاروس، وقال في الملخص الصحفي الذي قدمه أمس:
".. إن نائب مساعد الخارجية الأميركية، ستيفن بفر، أوضح للحكومة البيلاروسية أن عليها ألا تسمح بعمليات بيع أسلحة لدول ترعى الإرهاب أو تثير النزاعات الإقليمية..".

الناطق الأميركي مضى إلى أبعد من ذلك حين قال:
".. سوف نستخدم مختلف الوسائل المتاحة من أجل منع هذه المبيعات والشحن. والعقوبات واحدة من الآليات التي يمكن استخدامها لكنها ليست الصيغة الوحيدة، وقد أوضحنا رأينا في المسؤوليات الملقاة على عاتق الحكومة البيلاروسية..".

--- فاصل ---

توعد أمس الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، جورج روبرتسون، الزعيم العراقي صدام حسين برد فعل دولي عنيف في حال وفر العراق ملاذا آمنا لأسامة بن لادن أو أي من أعضاء شبكة القاعدة الإرهابية.
لكن روبرتسون، بحسب تقرير لوكالة أسيوشييتدبريس، لم يوضح ما إذا كان جميع أعضاء الحلف على استعداد لتوجيه ضربة عسكرية للعراق باعتبار أنه لا يعرف فيما إذا يجري الإعداد لهجوم عسكري على بغداد. لكنه شدد على تحذير صدام من رد دولي عنيف إذا حمى نظامه عناصر القاعدة أو زعيمها أسامة بن لادن.
على صعيد ذي صلة، نقل تقرير لوكالة رويترز عن صحيفة إيرانية قولها يوم أمس الخميس إن زعيم المجاهدين الأفغاني السابق قلب الدين حكمتيار الذي غادر منفاه في إيران قد يكون لجأ إلى العراق.
وذكرت تقارير إعلامية أن إيران طلبت الأسبوع الماضي من حكمتيار مغادرة البلاد بعد أن أحرج السلطات في طهران حين عارض الحكومة الأفغانية المؤقتة التي تؤيدها إيران.
وكان حكمتيار صرح بان لديه مقاتلين داخل أفغانستان مستعدين لطرد القوات الأجنبية الموجودة هناك.
وكشفت صحيفة بنيان اليومية أن العراق وافق على طلب منح تأشيرة لحكمتيار إلا...انه رفض منح تأشيرات لثمانية من أصدقائه المقربين الذين رافقوه في إيران خلال الثلاث سنوات الماضية.
وأضافت الصحيفة نقلا عن مصدر أفغاني لم تذكر اسمه إن مكان حكمتيار غير معروف.. وبما أن لديه بعض الاتصالات مع أفراد من مجاهدين خلق في العراق ومسؤولين في بغداد فمن المحتمل أن يكون في العراق.
وجماعة مجاهدين خلق ومقرها العراق هي المنظمة المعارضة المسلحة الرئيسة للحكومة الإيرانية.

--- فاصل ---

أفادت تقارير أوردتها وكالات أسيوشييدبريس، وفرانس بريس، ورويترز للأنباء، بأن جماعة عراقية معارضة تسعى بالتنسيق مع وزارة الدفاع الأميركية إلى عقد مؤتمر، داخل الولايات المتحدة، لعسكريين عراقيين منشقين يخططون للإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين.كما أن هذه الجماعة، وهي المؤتمر الوطني العراقي، ومقره لندن، تستعد لنصب جهاز إرسال على جبل عراقي محاذ للحدود الإيرانية تمهيدا للبدء ببث برامج إذاعية معادية للرئيس صدام حسين.
لكن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية أيد عقد مؤتمر عام خارج الولايات المتحدة تحضره شخصيات عراقية سياسية وعسكرية لافتا إلى أنه يجب أن يعقد بإشراف منظمات غير حكومية.
مزيد من التفصيلات في سياق التقرير التالي:
"..في علامة على تشوش السياسة الأميركية إزاء العراق قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تخطط لعقد مؤتمر للمعارضين العراقيين منفصل عن تجمع ضباط الجيش الذي تريد جماعات المعارضة العراقية الرئيسية عقده في منشأة عسكرية أميركية.
وصرح ناطق باسم الخارجية الأميركية انه يعتقد أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تتعاون مع المعارضة العراقية بشأن خطة أخرى لجمع اكثر من 200 ضابط عراقي في الولايات المتحدة هذا الشهر للبحث في الإطاحة بحكومة بغداد.
ويشكل المؤتمران جزءا من حملة أميركية لممارسة ضغوط والتخلص في نهاية الأمر من الرئيس العراقي صدام حسين الذي يصف الرئيس الأميركي جورج بوش بلاده بأنها تشكل مع إيران وكوريا الشمالية محورا للشر.
لكن ناطقا باسم البنتاغون ذكر أن وزارة الدفاع الأميركية لا تشارك مباشرة في مثل هذه المؤتمرات على الإطلاق.
وقال الكولونيل بمشاة البحرية الأميركية ديف لابان إن وزارة الخارجية الأميركية تعمل مع منظمة المؤتمر الوطني العراقي المعارضة من اجل تنظيم مؤتمر لم يحدد بعد تاريخ أو مكان انعقاده. ووزارة الدفاع تعلم بهذه الجهود لكنها لا تشارك بصفة مباشرة.
الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر قال انه سيكون من الصعب ترتيب تأشيرات دخول لعدد كبير من الضباط لان لهم وضع لاجئين في الخارج ووزارة الخارجية لم تعرض تمويل مؤتمر العسكريين.
وهناك مشكلة تتمثل في أن العراقيين الذين لهم وضع لاجئين قد يقررون البقاء في الولايات المتحدة ولا يمكن ترحيلهم بسهولة.
وأضاف باوتشر في بيان صحفي أنه يعتقد أن منظمة المؤتمر الوطني العراقي على اتصال بالبنتاغون بشأن بعض الترتيبات وعلينا أن نرى إذا تم التوصل إلى شيء من جانبهم من حيث تنظيم ذلك الاقتراح.
وأشار باوتشر إلى أن الخارجية الأميركية تعتقد انه سيكون من الأفضل عقد مؤتمر يضم قاعدة أعرض تشمل شخصيات عسكرية وسياسية خارج الولايات المتحدة تحت إشراف منظمات غير حكومية لم تحدد.
لكن انتفاض قنبر المسؤول بمنظمة المؤتمر الوطني العراقي قال انه لم يسمع على الإطلاق عن هذه الفكرة وان كل شيء سيكون على ما يرام في الترتيبات مع البنتاغون.
ورأى فرانسيس بروك مستشار المؤتمر الوطني العراقي انه حتى وزارة الخارجية الأميركية تبدو منقسمة بشأن مسألة عقد المؤتمر.
وتشدد وزارة الخارجية الأميركية في مسألة دفع مبالغ نقدية للمؤتمر الوطني العراقي مثل تكاليف تذاكر الطيران للمشاركين في المؤتمر لكن البنتاغون لديه السلطة بالفعل للسماح للمعارضة العراقية باستخدام خدمات ومنشات وزارة الدفاع.
على صعيد آخر، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الولايات المتحدة مستعدة لتمويل بناء محطة إرسال إذاعي أما في إيران أو في الجزء القطاع الشمالي من العراق الذي يديره الأكراد لبث برامج إلى العراق.
لكن باوتشر قال انه لم يتخذ أي قرار بشأن محطة البث الإذاعي الذي يحتاج إلى موافقة السلطات المحلية. ورغم أن الأكراد جزء من المؤتمر الوطني العراقي إلا انهم مترددون بشأن تعريض مناطقهم للخطر من خلال استعداء بغداد.
وكالة أسيوشيتدبريس نقلت عن أحمد الجلبي، العضو القيادي في المؤتمر الوطني العراقي المعارض، إن جماعته تنظر في نصب أجهزة إرسال على جبل عراقي يقع في جزء منه منطقة كردية فيما جزؤه الآخر في الأراضي الإيرانية، ويصل ارتفاعه إلى خمسة آلاف قدم، وأعرب الجلبي عن تفاؤله في أن تمول إدارة الرئيس بوش هذا المشروع الذي ستبلغ كلفته مائة وثمانية وسبعين ألف دولار. وكشف المعارض العراقي أن الإذاعة يمكن أن تكون جاهزة للبث في غضون خمسة وأربعين يوما.."

مراسلنا في لندن تابع هذه التقارير ووافانا بهذا التقرير:
لمح عضو قيادة المؤتمر الوطني العراقي والناطق باسمه الشريف (علي بن الحسين) إلى احتمال أن تقوم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بتمويل مؤتمر لضباط عراقيين سابقين في واشنطن تحت رعاية المؤتمر الوطني.
ورغم تأكيد المتحدث باسم الخارجية الأميركية (ريتشارد باوتشر) على عدم وجود اتفاق مع المؤتمر الوطني حول اجتماع الضباط، قال الشريف (علي بن الحسين) إن هناك اتفاقاً مبدئياً في هذا الخصوص بين المؤتمر الوطني ووزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين.
وأضاف الشريف علي أن باوتشر غير مطلع على الاتصالات التي يجريها المؤتمر الوطني مع البنتاغون. ورد على تصريحات الناطق باسم الخارجية الأميركية عن عدم وجود الاتفاق حول المؤتمر العسكري رد عليها قائلاً:

طبعاً باوتشر أيضاً قال أن لدى المؤتمر اتصالات مع البنتاغون. وهو طبعاً ناطق باسم الخارجية ولا يدري ما يحصل مع وزارة الدفاع. فأيضاً قال حسب علمه أنه أكو اتصالات وهم من حيث المبدأ الخارجية وافقوا على الاجتماع. فنحن نتفاوض معهم على قضية تفاصيل السفر والموعد والمسائل الأخرى.
فعندما باوتشر يتحدث أن لا اتفاق، طبعا هذا يمكن بالنسبة كلام دبلوماسي أو حكومي بأن لم نعلم أي يوم ولا المكان العنوان للاجتماع. ولكن من حيث المبدأ نحن متفقين كلياً مع وزارة الخارجية ووزارة الدفاع على ضرورة عقد الاجتماع. نتفاوض معهم على كيفية حصول التأشيرات على الكثيرين من الضباط العسكريين اللي هم إقامتهم غير واضحة في البلدان التي يعيشون فيها وأوراق السفر غير واضحة. فهاي مسائل فنية، نحتاج أن نحلها مع أي دولة مضيفة وحتى مع الولايات المتحدة.

إذاعة العراق الحر: يعني ما زلتم تصرون على أن المؤتمر العسكري سيعقد في واشنطن؟

علي بن الحسين: إي نعم بلي. يعني متفقين مع الخارجية ومع وزارة الدفاع. نحن من حيث المبدأ يعني نعقد اجتماع تحت رعاية المؤتمر الوطني في واشنطن، وربما يقصدون اجتماعات أخرى. فالخارجية يتصلون بالكثير من أطراف المعارضة كمؤتمر كأطراف في المؤتمر كعسكريين وكمثقفين، ونحن نشجعهم على الاتصال بجميع الفئات ليتخذون صورة واضحة عن الوضع العراقي الحقيقي خارج العراق وداخل العراق.

- وفي هذا السياق أيضاً رأى المحلل السياسي العراقي الدكتور (غسان العطية)، رأى أن تصريحات الخارجية الأميركية حول مؤتمر الضباط العراقيين لا تعكس انقساماً داخل الإدارة الأميركية حول الفصائل التي ينبغي لواشنطن أن تتعامل معها.

غسان العطية: هناك لقاء أو اتفاق في مجمل الإدارة الأميركية من الدفاع والخارجية، وحتى وزير الخارجية الآن أصبح هو بتصريحاته من المتشددين.
لكن الشق الثاني من سؤالك أن هناك انقسام حول التعامل مع المعارضة أو بعض فصائل المعارضة، أنا أجد أن هناك لأ.. ليس هناك أي اختلاف في الموضوع. فالملف العراقي بما يتعلق بالمعارضة العراقية هو مناط إلى وزارة الخارجية وهي المسؤولة عن هذا الجانب.
إذا كان هناك أي عمل عسكري فهو يتعلق بوزارة الدفاع. وبهذا الصدد، الجهة الوحيدة التي لها علاقة تمويلية مباشرة مع الولايات المتحدة هي المؤتمر الوطني العراقي. وهذه الجهة في تمويلاتها مقيدة بناءاً على جدول طبيعة التمويل أن تتقيد بمواصفات العمل اللي يجب المسموح القيام به بالنسبة للعراق. وأحد أهم هذه الاشتراطات هو عدم قيام المؤتمر الوطني بأي عمل داخل العراق.
الشيء اللي طرأ الآن يبدو لي وأكاد أكون يعني.. المعلومات تتواتر أن المؤتمر الوطني وبعض أطرافه بالتحديد يعني أطراف غير كردية هي تحاول أن تفرض الأجندة الخاصة لها على الإدارة الأميركية وبالذات الخارجية باعتبارها يجب أن يناط لها أمر قيادة العملية برمتها. بينما تجد الإدارة الأميركية وهنا أقصد كل الإدارة وليس الخارجية أن قضية المعارضة هي أكبر وأوسع من المؤتمر الوطني بوضعه القائم.
فمن هذا المنطلق، تحاول قيادة المؤتمر الوطني الغير الكردية فرض أجندتها من خلال التظاهر بأنه هي التي تقوم بالعمل جميعاً ودعت لهذا السبب عقد اجتماع للضباط العراقيين.
بالطبع عقد مثل هذا الاجتماع يجلب انتباه. ما معنى إذا كان هناك عمل عسكري لا تقوم بتظاهرة لمؤتمر مهرجاني يحضره العسكريين. هذا يسفه الفكرة ولا يعكس جدية حقيقية، ولكن ما يعكسه في واقع الأمر هو إظهار بالنسبة إلى مؤسسات القرار الأمريكي أن المؤتمر الوطني هو القادر على جمع العسكريين، وبالتالي هو اللي يجب أن تناط به مسؤولية العمل وقيادته وأكثر من ذلك المزيد من الدعم المالي له.
فبهذا المعنى بتقديري، ما يجري هو محاولة فرض أجندات خاصة للقيادة غير الكردية في المؤتمر بالأوساط الأمريكية، وليس الأمر معني بلا المعارضة العراقية ولا عملية التغيير في العراق.
أحمد الركابي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - لندن.

--- فاصل ---

نقلت وكالة رويترز للأنباء عن السفير الأميركي المتجول (بيير ريتشارد بروسبير) قوله أمام لجنة تابعة للكونغرس الأميركي إن اثنين من مساعديه متفرغان للتحقيق في جرائم الحرب المرتكبة في العراق، ويعملان على جمع المعلومات المتعلقة بانتهاكات ارتكبها الرئيس العراقي وعدد من كبار مساعديه.
مزيد من التفصيلات من زينب هادي:

أعلنت الولايات المتحدة أنها تقوم بجمع أدلة تتعلق بجرائم حرب ارتكبها الرئيس صدام حسين، وتركت الباب مفتوحاً أمام إمكان دعمها لإقامة محكمة دولية لمقاضاته.
وكالة رويترز التي بثت هذا الخبر وصفت هذا الإعلان بأنه خطوة أخرى لتأكيد تحرك الإدارة الأميركية تجاه العراق.
رويترز أشارت إلى أنه على رغم المعارضة الشديدة التي تبديها الولايات المتحدة لإقامة محكمة دولية دائمة لجرائم الحرب ودعت إلى إنهاء أعمال محكمتي رواندا ويوغسلافيا بحلول عام 2008، لكنها لم تستبعد إنشاء محاكم من هذا النوع في المستقبل.
ونقلت رويترز عن السفير الأميركي المتجول (بيير ريتشارد بروسبير) قوله أمام لجنة تابعة للكونغرس أن اثنين من مساعديه متفرغان للتحقيق في جرائم الحرب المرتكبة في العراق، ويعملان على أساس يومي لجمع المعلومات المتعلقة بانتهاكات ارتكبها الرئيس العراقي وعدد من كبار مساعديه.
وأعرب السفير عن اعتقاد حكومته بأن صدام حسين وكبار مساعديه يجب أن يسألوا عن أعمالهم. وأضاف لقد قمنا بخطوات لجمع المعلومات المتعلقة بانتهاكات وقعت، وينغمر مكتبي في بذل جهود يومية لهذا الغرض، على حد تعبير السفير بروسبير في شهادته التي أدلى بها أمام لجنة العلاقات الدولية التابعة لمجلس النواب الأميركي.
وأثار (توم لانتوس) النائب من ولاية كاليفورنيا احتمال تشكيل محكمة دولية لجرائم الحرب خاصة بالعراق بالاستناد إلى برامج انتاج أسلحة للدمار الشامل والإبادة الشاملة واستخدام السلاح الكيمياوي ضد الكرد في حلبجة عام 88.
ورد بروسبير بأنه لا يعرف أمام أي نوع من المحكمة يمكن أن يمثل صدام في خاتمة المطاف، وطرح الاحتمال بأن يحاكمه العراقيون أنفسهم في حال تمت إطاحته كما تريد ذلك الولايات المتحدة. لكنه أضاف أن حكومته مقتنعة في أي حال بالحاجة إلى إقامة هيئة ما لمقاضاته، وأوضح أن واشنطن ستدرس بالتأكيد استحداث آلية ما وإن كان صعباً تحديد هذه الآلية في هذه المرحلة.

--- فاصل ---

أعلن العراق أن ثلاثة مدنيين أصيبوا بجراح يوم أمس الخميس عندما قصفت طائرات غربية أهدافا داخل منطقة حظر الطيران الشمالية بالعراق.
وكان الجيش الأميركي أعلن أن طائراته هاجمت مواقع للدفاع الجوي العراقي في المنطقة بعد أن استهدفت المدفعية المضادة للطائرات وأجهزة الرادار الطائرات الغربية أثناء قيامها بدورية.
وقالت قيادة الجيش الأميركي في أوروبا ومقرها ألمانيا إن جميع الطائرات غادرت المنطقة بسلام. ولم يتسن الحصول على تقرير على الفور عن حجم الخسائر على الأرض.
وجاء تبادل إطلاق النيران وهو الحلقة الأخيرة من سلسلة طويلة من الاشتباكات وسط تقارير إعلامية ترددت أخيرا عن نقاش متصاعد في واشنطن حول ما يتعين عمله بشأن إصرار أميركي على الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين من السلطة.
تقرير جيروزاليم أفاد بأن الولايات المتحدة وعدت إسرائيل بإبلاغها عن موعد الهجوم المحتمل على العراق، قبل خمسة أيام من وقوعه.

--- فاصل ---

في عمان واصل حازم مبيضين، مراسلنا هناك، متابعته لتداعيات الانفجار الذي وقع أمس قرب منزل المسؤول الأردني عن ملف الإرهاب، والذي قتل فيه شاب عراقي يدعى بدر خضر ويبلغ من العمر سبعة عشر عاما، وقد أفيد بأن القنبلة انفجرت في يده.

اعتقلت أجهزة الأمن الأردنية أمس عددا من المشبوهين بعد ساعات من انفجار قنبلة محلية الصنع تحت سيارة زوجة أحد ضباط المخابرات أدت إلى مقتل العراقي بدر خضر وعمره 17 عاماً والعامل المصري محمد شحادة.
وأدت قوة الانفجار بحسب شهود العيان إلى قذف جثة العراقي مسافة سبعة أمتار متهتكة الأحشاء ومصابة بحروق من الدرجة الأولى وقطع في الأطراف العلوية والسفلية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار، لكن مصدراً مسؤولاً قال إن مثل هذه الأفعال الجبانة والتي تحاول أن تمس قيم الأردن وما يمثله من اعتدال وتسامح وديمقراطية لن تثنيه عن مواصلة دوره المسؤول في الدفاع عن القضايا القومية ومحاربة الإرهاب بكل أشكاله.
الشكوك التي حامت حول القتيل العراقي جاءت من كونه كان يمسك المتفجرة بيده حين انفجارها، لكن أحداً لم يتمكن من التأكيد إن كان يحاول زرعها، أو أنه رأى جسماً مشبوهاً فحاول التعرف عليه مما أدى إلى الانفجار.
وضابط المخابرات علي برجاق الذي استهدف الانفجار سيارة زوجته كان مسؤولاً عن التحقيق مع عدد من الأصوليين، خاصة المتهمين بالانتماء لتنظيم القاعدة. وهذا ما ينفي شكوكاً من أن الحادث جاء على خلفية فضيحة التسهيلات المالية التي كشفت أخيراً وأطاحت عدداً من المسؤولين من بينهم المدير العام السابق للمخابرات العين سميح البطيخي واشترك فيها عدد من ضباط المخابرات والكثير من المسؤولين. ووصلت قيمة المبالغ التي يتم الحديث عن اختفائها حوالي مئة مليون دولار.
وقد نجت ابنة برجاق وسائقه من الانفجار الذي كان يفصلهما عنه خمس دقائق فقط.
حازم مبيضين - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - عمان.

على صلة

XS
SM
MD
LG