روابط للدخول

قلق تركي متزايد للنتائج المحتملة لتوسيع الحرب ضد الإرهاب


ولاء صادق حول القلق المتزايد في تركيا للنتائج المحتملة لتوسيع الحرب ضد الإرهاب، نشر مركز (يور إيجيا) للمعلومات يوم أمس تقريراً لمراسلها في اسطنبول. (ولاء صادق) تعرض لهذا التقرير.

نشر مركز يور ايجا للمعلومات امس تقريرا كتبه مراسله في اسطنبول جون غورفيت جاء فيه أن لغة قادة الولايات المتحدة الحربية ازاء العراق تثير في تركيا قلقا من النتائج المحتملة لتوسيع الحرب ضد الارهاب وذلك رغم ما صدر عن المسؤولين الاميركيين من تطمينات لتركيا بانهم لا يخططون لشن ضربة وشيكة على العراق.
ونقل التقرير عن رئيس الوزراء التركي بلند اجفيت قوله "نود لو تم الغاء مسألة شن حملة عسكرية على العراق" وقوله ايضا "اننا نبذل ما في وسعنا لحل مشاكل المنطقة دون حروب".
وقال التقرير إن قلق تركيا متأت من نتائج حرب الخليج السابقة عندما تدفق اللاجئون من شمال العراق على الحدود التركية. كما إن كون تركيا عضوا في حلف شمالي الاطلسي وكونها شاركت في التحالف ضد العراق خلال حرب الخليج أديا الى تعرضها الى تهديدات بصواريخ سكود العراقية. اضف الى ذلك ان عقوبات الامم المتحدة على العراق كلفت خسائر بمليارات الدولارات في شكل ايرادات مفقودة.
ومضى التقرير الى القول إنه يمكن لضربة تشنها الولايات المتحدة على عراق صدام ان تعرض الامن القومي التركي الى الخطر. كما يخشى القادة الاتراك نتائج سياسية غير متوقعة في العراق كأن تؤدي ضربة اميركية الى اسقاط نظام صدام مما سيخلق فراغا في السلطة في العراق يمكن ان ينتهي بدوره الى قيام اكراد العراق في الشمال بانشاء دولة كردية مستقلة وكما ورد على لسان عدد من المراقبين الاتراك. ويمكن ان يكون لمثل هذا التطور، وكما اشار التقرير، اثر على تركيا حيث يعيش اثنا عشر مليون كردي تركي على الحدود المتاخمة للعراق. ثم ذكر التقرير بان تركيا نجحت خلال السنوات الاخيرة فقط في احتواء الحملة الانفصالية التي يقودها الاكراد في البلاد. وكان الصراع الذي استمر سبعة عشر عاما قد ادى الى سقوط ما يقارب من 53 الف قتيل. ولذا تبدو انقرة قلقة وحريصة على مراقبة الحركة الانفصالية الكردية كما اكد التقرير الذي اضاف أن تركيا تشعر بالقلق ايضا على وضعها الاقتصادي. اذ تقول غرفة التجارة التركية إن البلاد خسرت حوالى مائة مليار دولار اميركي في تجارتها المتوقفة مع العراق بسبب عقوبات الامم المتحدة، وهي ادعاءات مبالغ فيها بعض الشيء كما اشار التقرير لانه تم دفع جزء من التعويضات عن هذه الخسائر حيث حصلت شركة البوتاز التركية النفطية على مبلغ 176 مليون دولار تقريبا من لجنة التعويضات العام الماضي. ومع ذلك فان تركيا ترى في الحرب خسارة اقتصادية كبرى وهي التي تناضل من اجل ادخال الاصلاحات على اقتصادها.
ومضى التقرير الى القول إن تصريحات الولايات المتحدة عن العراق كان لها اثر سلبي على الاقتصاد التركي. فعندما اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول في منتصف شباط مثلا بان الولايات المتحدة لا تنوي مهاجمة اثنين من محاور الشر الثلاثة وهما كوريا الشمالية وايران هبطت اسعار الاسهم في اسطنبول وقلت الثقة بالليرة التركية المحتضرة. علما ان تركيا كانت قد مارست ضغوطا على العراق بهدف تجنب ضربة عسكرية اميركية. اذ حث رئيس الوزراء التركي اجيفيت العراق على السماح بعودة المفتشين عن الاسلحة الى البلاد ثم اعلن بان رد صدام عبر عن رغبته في التفاهم حول موضوع المفتشين. بينما اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان في الخامس والعشرين من شباط بانه سيناقش خطط التفتيش مع المسؤولين العراقيين في السابع من آذار المقبل.
وجاء في التقرير ايضا أن وزير الاقتصاد التركي كمال ديرفس الذي انضم الى الحكومة العام الماضي في محاولة لحل الازمة الاقتصادية حاول مؤخرا طمأنة الاسواق المالية بقوله إن كلف الحرب المحتملة ضمنت في القرض الذي التزم صندوق النقد الدولي بتقديمه الى تركيا. الا ان نائب رئيس الوزراء التركي مسعود يلماز ناقض ديرفيس بقوله امام الصحفيين إن من المؤكد أن تضر ضربة ضد العراق باقتصاد تركيا. بينما عبر أجيفيت عن التشاؤم نفسه عندما قال امام الصحفيين إن ضربة عسكرية اميركية ضد العراق لن تؤثر على الشعب الاميركي بشكل مباشر بل ستؤثر علينا بشكل مباشر.

على صلة

XS
SM
MD
LG