روابط للدخول

الإدارة الأميركية عازمة على إطاحة النظام العراقي قبل انتهاء فترة حكم الرئيس بوش / كاتب أميركي يشير بضرورة دعم واشنطن لاستقلال الاكراد عن العراق


فوزي عبد الأمير - نشرت صحيفة الواشنطن تايمز يوم أمس تقريراً أكد عزم الإدارة الأميركية على إطاحة نظام الرئيس صدام حسين قبل انتهاء فترة حكم الرئيس الأميركي (جورج بوش) والتي ستنتهي عام 2005. كما نشرت الصحيفة نفسها تحليلا، اشار فيه كاتبه على الادارة الاميركية بضرورة دعم قضية استقلال الاكراد عن العراق، والتخلي عن سياسة الحفاظ على وحدة العراق. (فوزي عبد الأمير) أعد تقريراً حول كل ما نشرته الواشنطن تايمز. - بينما تعرض (ولاء صادق) لمقالة نشرتها صحيفة الغارديان حول تغيير النظام العراقي.

(التقرير الأول لفوزي عبد الأمير):
طابت اوقاتكم مستمعي الكرام،
نشرت صحيفة الواشنطن تايمز في عددها الصادر يوم امس، تقريرا كتبه رومان سكاربور، اكد في مقدمته، عزم الادارة الاميركية، على الاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين، قبل انتهاء فترة حكم الرئيس الاميركي جورج بوش، لافتا الى ان الادارة لم تتوصل، بالرغم من ذلك، الى اتفاق على الطريق الذي ستسلكه لبلوغ الهدف.
كاتب التقرير ينقل، عن مسؤولين في البيت الابيض الاميركي، لم يذكر اسمهم، انهم اكدوا في مقابلات عديدة، ان الادارة الاميركية، توصلت الى درجة عالية من الاجماع، في الاسابيع الاخيرة، على انتهاج الطريق العسكري لازاحة صدام حسين عن السلطة. وان المعارض الوحيد لاستخدام الحل العسكري ضد العراق، هو وزير الخارجية الاميركي كولن باول، الذي يقول عنه الكاتب، نقلا عن مصدر لم يحدد هويته، انه قد تعب من الخروج عن اجماع الادراة الاميركية.
وبشأن الجدول الزمني، الذي وضعته واشنطن، لاطاحة نظام الحكم في بغداد، اشار كاتب التقرير، نقلا عن مصادره التي لم يحددها، ان المسؤولين في الادارة الاميركية، قرروا اتمام العملية، قبل انتهاء فترة حكم الرئيس الاميركي، جورج بوش، في كانون الثاني عام الفين وخمسة.
ويوضح الكاتب ان السبب في هذا التوقيت، هو عدم وجود ضمانات باعادة انتخاب الرئيس بوش، لفترة حكم ثانية، كما لا توجد ضمانات، بان أي رئيس ديمقراطي، يحكم الولايات المتحدة، بعد بوش، يمكن ان يتعامل بذات الحزم مع الرئيس العراقي صدام حسين.
وهنا يُــذكّر الكاتب بان الرئيس بوش، وعد بانجاز الاهداف الرئيسية من حربه ضد الارهاب، وهي القضاء على اسامة بن لادن وتنظيمه القاعدة، بالاضافة الى ازاحة صدام حسين عن السلطة في العراق، قبل ان تنتهي فترة حكمه الاولى. ويضيف ايضا، بان بوش هدد نظام بغداد علنا، بالقول ان صدام سيكتشف رد فعل الادارة الاميركية، اذا ما واصل رفضه السماح لمفتشي الاسلحة الدوليين بالعودة الى العراق.
وفي القسم الثاني من تقريره يتطرق رومان سكاربور، الى مجموعة الخيارات المطروحة امام واشنطن، مشيرا الى ان مسؤولي الادارة الاميركية، يدعون الى ثلاثة خيارات.
الخيار الاول يدعو اليه، مساعدو وزير الدفاع الاميركي، دونالد رامسفيلد، الذين يعتبر الكاتب المجموعة الاكثر تشددا تجاه العراق، هم يسعون الى اقناع اعضاء الادارة الاميركية، باتباع النموذج الافغاني، في التعامل مع العراق. و ذلك بتوجيه ضربات جوية واسعة الى العراق، و الاعتماد على العمليات الخاص للقوات البرية الاميركية، بالاضافة الى ادخال عنصر المعارضة العراقية، و دورها في اسقاط صدام.
اما الخيار الثاني، فهو رأي مدير وكالة المخابرات الاميركية، جورج تينيت، الذي شرع باجراء مباحثات عن امكانية ان تتولى المخابرات الاميركية، زعزعة النظام في العراق، وربما النجاح في تنفيذ انقلاب عسكري ضد صدام حسين.
ويختم رومان سكاربور، تقريره بالاشارة الى تصريحات ادلى بها نائب وزير الدفاع الاميركي، بول ولفوويتز، الذي اعلن في وقت سابق من هذا الاسبوع، بأن الرئيس الاميركي لم يستقر بعد على أي خيار في التعامل مع المشكلة العراقية.
الكاتب يلفت ايضا الى ان ولفووتز، اعلن في لقاء مع شبكة فوكس الاخبارية التلفزيونية الاميركية، ان على الادارة الاميركية ان تستمع الى رأي الناس، و ان تجمع الآراء، مؤكدا على عدم وجود حل نهائي واحد للمشكلة، فهناك ضغط دبلوماسي، وضغط سياسي، وضغط عسكري.
واخيرا يرى كاتب التقرير الذي نشرته صحيفة الواشنطن تايمز، يرى ان جولة نائب الرئيس الاميركي، ديك تشيني المقبلة في المنطقة، هي اشارة واضحة على جدية الادراة الاميركية، في انتهاج الخيار العسكري، ضد العراق.

--- فاصل ---

(تقرير ولاء صادق)

--- فاصل ---

(التقرير الثاني لفوزي عبد الأمير):
مرحبا بكم ثانية مستمعي الكرام، الى عرض لمقال رأي كتبه جيفري كونير، في صحيفة الواشنطن تايمز الاميركية، بعنوان اطاحة صدام، يتناول فيه الكاتب، موقف الادارة الاميركية، من قضية منح الاكراد العراقيين، حق تقرير المصير.
كونير يبدأ مقاله بالاشارة الى ان الحملة الدولية لمكافحة الارهاب، بقيادة الولايات المتحدة، يمكنها ان تأخذ منحى خاصا في منطقة الشرق الاوسط، بحيث تتجه الحرب ضد الارهاب، نحو اشاعة السلم والديمقراطية في المنطقة، وخاصة في العراق، الذي تحكمه واحدة من اكثر الديكتاتوريات وحشية في العالم حسب قول الكاتب الذي يشير ايضا، الى ان الادارة الاميركية الحالية، في اطار توجهها نحو العراق، ضمن المرحلة الثانية من الحرب ضد الارهاب، ستواجِـه لزاما قضيةً كانت الادارات الاميركية السابقة تبعد عن الخوض فيها، إلا وهي منح الاكراد في شمال العراق، حقهم في الاستقلال عن العراق.
ويواصل جيفري كونير، مقاله في صحيفة الواشنطن تايمز، بالاشارة الى ان الرئيس صدام حسين، باشر من استلامه مقاليد الحكم عام تسعة وسبعين وتسعمئة والف، باشر بشن حملة دموية استهدف استئصال الشعب الكردي، حتى جاءت في اواخر الثمانينات، عمليات الانفال، السيئة الصيت، حين اطلق صدام موجة من الارهاب، اودت بحياة اكثر من مئة وثمانين الف كردي، بالاضافة الى تشريد نحو مليوني كردي خارج اراضيهم، وتدمير اربعة آلاف وخمسمائة قرية كردية.
ويذكر الكاتب، في هذا السياق، الى ان اثنين من منظمات حقوق الانسان، نشرتا في الفترة الاخيرة، تقارير يوثق استمرار صدام بانتهاج ذات السياسية الارهابية ضد الاكراد، من قتل جماعي وتطهير عرقي، بالاضافة الى الحبس الاعتباطي، ومصادرة الاملاك الخاصة.
ويلف التحليل الذي نشرته صحيفة الواشنطن تايمز، الى ان آخر الممارسات الارهابية لنظام صدام، كانت قطع رؤوس النساء، لاعتبارات ادعى النظام انها اخلاقية، لكنها في الواقع، حسب قول الكاتب، كانت وسيلة لاسكات المعارضين السياسيين لصدام، من خلال التهديد بان العقاب والفضيحة سوف تلاحق عوائلهم وزوجاتهم، وقد راح ضحية هذه الانتهاكات، نحو الفي إمرأة عراقية، قطعت رؤوسهن منذ عام الفين، حسب قول الكاتب.
وتواصل صحيفة الواشنطن تايمز التحليل الذي كتبه جيفري كونير، بالاشارة الى ان محنة الاكراد، رغم السجل الطويل للجرائم التي ارتكبها نظام صدام بحقهم، لم تأخذ نصيبها الكافي من اهتمام الغرب.
وفيما يتعلق بالادارة الاميركية، فأن المسؤولين فيها، حسب قول الكاتب، يبدون مخاوفهم من يؤدي استقلال كردستان الى خلق حالة من الاضطراب في المنطقة، بالاضافة الى زعزعت الاستقرار في تركيا. ولهذا السبب تقول الصحيفة ان وزارة الخارجية الاميركية، غضت النظر، خلال الخمس عشرة سنة الماضية، عن الحملات العسكرية الى تشنها حكومة انقرة ضد الاكراد في جنوب شرق تركيا.
وهنا يشير الكاتب، الى ان هذه السياسة الاميركية، ولـدت لدى المعارضة العراقية، بما فيها الكردية، ولدت لديها شعورا بعدم جدية واشنطن، في حديثها عن اسقاط صدام.
في حين ان تأييد الادارة الاميركية، لحق تقرير المصير، لثلاثة فاصل ستة مليون كردي يعيشون في كردستان العراق، سوف يعتبر اشارة واضحة وقوية، على تصميم واشنطن، اشاعة الديمقراطية واحترام حقوق الانسان في المنطقة.
كما ينصح كاتب التحليل، الادارة الاميركية، بالتركيز على دعم فكرة تقسيم العراق، الى الاجزاء الاساسية التي يتكون منها، أي كردستان مستقلة في الشمال، ودولة مستقلة للسنة في الوسط، واخرى شيعية في الجنوب، بدلا من الاصرار على الحفاظ على وحدة العراق، وعدم تقسيم اراضيه.
ويبرر الكاتب رأيه هذا بالاشارة الى ان تشكيل دولة مستقلة في كردستان، سترغم الحكومة التركية، على انتهاج طريق الديمقراطية في تعاملها مع مشاكل الاقليات، وبالتالي اعطاء الاكراد في تركيا حكما ذاتيا حقيقيا.
ويختم جيفري كونير، مساعد رئيس التحرير، في صحيفة الواشنطن تايمز، مقاله، بالتأكيد على ان صدام يشكل خطرا حقيقيا على امن الولايات المتحدة، وان الوقت قد حان، لان تزيح الادارة الاميركية، من اسماه، بجزار بغداد، عن السلطة، وان تمنح ضحاياه، واولهم الاكراد، الاستقلال الذي يستحقون.

على صلة

XS
SM
MD
LG