روابط للدخول

الملف الأول: الصين تحث واشنطن على خيار السلام مع العراق / الكويت لا تمانع في ضرب العراق / بغداد تسعى لاستئناف الحوار مع الأمم المتحدة


فوزي عبد الامير طابت اوقاتكم مستمعي الكرام، هذا فوزي عبد الامير يحييكم، ويقدم لحضراتكم الملف العراقي لهذا اليوم، فيه جولة على آخر الاخبار والتقارير ذات الصلة بالشأن العراقي، كما اوردتها الصحف ووكالات الانباء العالمية. ومن محاور ملف اليوم: - الرئيس الصيني، يحث الولايات المتحدة، على اتخاذ خيار السلام في تعاملها مع القضية العراقية. واذاعة العراق الحر، تجري حوارا مع مسؤولين اميركيين، بشأن تصريحات تتعلق بالعراق، ادلى بها الرئيس بوش خلال جولته الآسيوية. - نائب رئيس الوزراء العراقي، طارق عزيز، يدعو تركيا الى الاعتراض على أي تحرك اميركي يستهدف العراق. - الكويت تحتفل بمرور احد عشر عاما على التحرير، ولا تمانع توجيه ضربة الى العراق، من اراضيها في حال توفر اجماع دولي. - وزير الدفاع الاميركي، يقول إن التصريحات السعودية على المستوى الدبلوماسي والعسكري تختلف عن تلك التي تعلن ان الرياض تعارض، توجيه ضربة اميركية الى العراق. - وزير الخارجية العراقي، يعلن ان بغداد، تسعى الى ترتيب موعد مع الامم المتحدة، لاستئناف الحوار. ومصادر صحفية، تفيد بان بغداد، طلبت تأجيل الحوار، الى ما بعد انعقاد مؤتمر القمة العربية. كما تستمعون في هذا السياق الى حوار مع خبير في الشؤون العربية. جولتنا هذا اليوم، تتضمن ايضا، رسائل وحوارات اجراها مراسلو الاذاعة في عدد من العواصم، فابقوا معنا.

حث الرئيس الصيني، جيانك زيمين، الولايات المتحدة، على التحلي بالصبر في حربها ضد الارهاب، مؤكد في الوقت ذاته على خيار السلام في التعامل مع القضية العراقية.
أفادت بذلك وكالة فرانس برس للانباء، التي نقلت ايضا عن زيمين رده على سؤال احد الصحفيين، بشأن دعم الصين لمساعي الولايات المتحدة، لتغير النظام في العراق، رد الرئيس زيمين، مستخدما مثلا صينيا فحواه، ان العجلة تؤخر انجاز الامور.
الرئيس الصيني أكد ايضا في مؤتمر صحفي عـقـده اليوم سوية مع الرئيس الاميركي جورج بوش، الذي بدأ اليوم زيارة رسمية الى بكين. أكد على ضرورة انتهاج السبل السلمية، في حل المشاكل بين الدول، اعتمادا على مبدأ المساواة.
ولمزيد من التفاصيل، عن تصريحات، ذات صلة بالشأن العراقي، ادلى بها الرئيس بوش خلال جولته الاسيوية، وافانا مراسلنا في واشنطن، وحيد حمدي بالتقرير التالي:

مع زيادة انتقاد المسؤولين الاوروبيين للشعار الذي رفعه الرئيس جورج بوش والذي وصف فيه العراق وإيران وكوريا الشمالية بمحور الشر، بدا على السطح وكأن الرئيس جورج بوش قد تراجع قليلاً وأحجم عن استخدام هذا الشعار، بل أعرب عن استعداده لبدء حوار مباشر مع كل من إيران والعراق وكوريا الشمالية.
وفي نفس الوقت فإن بول وولفويتز مساعد وزير الدفاع وأكبر المسؤولين الأمريكيين الداعين إلى المواجهة العسكرية والحسم العسكري مع العراق فبدأ يتحدث عن الضربات الوقائية أو الإجهاضية بدلاً من الحرب.
ترى ما هو سبب إصدار هذان التصريحان في نفس الوقت؟

باتريك كلاوسون خبير الشأن العراقي بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى:
"عندما يتحدث الدبلوماسيون فإننا نقول انهم يستخدمون لغة محافظة وهادئة، ولا يتحدثون بصراحة كما يفعلون عندما يخاطبون مواطنيهم. ولذلك فإن الرئيس بوش استخدم لغة دبلوماسية وهو في طوكيو أثناء جولته الآسيوية. فالآسيويون لا يحبون المواجهة.
ولذلك حرص بوش على إبراز رغبته في السعي للتعرف على إمكانية وجود بدائل أخرى، ولكن في نفس الوقت فإن وولفويتز ذكر في ندوة للمهتمين بالشؤون العسكرية أن على الولايات المتحدة أن تهيأ عدداً من الخيارات العسكرية."

ويضيف باتريك كلاوسون أنه لا يعتبر أن هناك تناقض بين هذين التصريحين:
"هناك اتساق تام بين هذه التصريحات. أريد أن أذكركم أننا تحدثنا مع الحكومة العراقية عام 91 وذلك قبل أيام من بدء الحرب حين التقى بيكر مع طارق عزيز، ومع ذلك فإن إجراء الحوار لم يترتب عليه حل للمشاكل العالقة. وتعبير الرئيس بوش عن رغبة الحوار الآن لا يعني بأنني أتوقع أية نتائج إيجابية لهذه المحادثات."

وفي الخارجية الأمريكية أثار الصحفيون العديد من الأسئلة حول شعار الرئيس جورج بوش لوصف العراق وإيران وكوريا الشمالية بمحور الشر. وسئل المتحدث الرسمي إن كانت الولايات المتحدة تدعم بعض الفصائل المعارضة الإيرانية كما تدعم المؤتمر الوطني العراقي، فأجاب المتحدث الرسمي ريتشارد باوتشر:
"من الواضح أن الوضع يختلف في كل من حالة العراق وإيران. القضية في إيران تتمركز حول مدى إمكانية القوة المؤيدة للديمقراطية وللإصلاح السياسي في الحفاظ على مكاسبها السياسية، ولكن لا يوجد أي مقدار من الديمقراطية في العراق.
ولسوء الحظ ورغم مقدار الديمقراطية الذي حققه الإيرانيون، فإن لهم مواقف أخرى نختلف معها ونعتبرها شراً. وبالمقابل فإنه لا يوجد أدنى حد من الديمقراطية في العراق ولا يوجد أي منفذ لأي قوى سياسية في العراق للتعبير عن نفسها بشكل يختلف عن نظام الرئيس صدام حسين."

أما ديفيد ماك رئيس معهد الشرق الأوسط فاعتبر أن هدف شعار محور الشر هو الضغط على الحكومة العراقية لقبول عودة المفتشين الدوليين:
"في خطابه أمام مجلسي النواب والشيوخ كان بوش يخاطب الشعب الأميركي، وأعتقد أن كولن باول وديك تشيني ودونالد رمسفيلد حاول كل منهم تفسير الخطاب بشكل يضع ضغوطاً على حكومات أخرى كالحكومات الأوروبية أو العربية بهدف الضغط على بغداد ومحاولة إيجاد حل للمشكلة التي ندرك جميعاً وجودها.
فامتلاك بلد مثل العراق لأسلحة الدمار الشامل هو شيء مخيف لكل جيران العراق. وإدارة بوش تحاول أن تضغط على دول مختلفة بهدف إيجاد وسيلة للتعامل مع هذا التهديد، وإذا فشل هذا المسعى فإن هناك حلاًُ واحداً ونهائياً."

ولكن هل كان الرئيس جورج بوش جاداً عندما طرح فكرة الحوار مع الحكومة العراقية؟
باتريك كلاوسون خبير الشأن العراقي بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى:
"نحن نحاول استنفاد جميع الطرق الدبلوماسية الممكنة قبل اللجوء للخيار العسكري. ومن الصحيح أن الحكومة الأمريكية ترددت لسنين في بدء حوار مع الحكومة العراقية من أجل ان لا يضفي الحوار الشرعية على نظام حكم صدام حسين. ولكن إذا كنا حقاً على شفا الدخول في مواجهة حاسمة مع العراق، فإننا سنكون على استعداد لعمل الكثير من الأشياء التي رفضنا أن نفعلها في الماضي. وأحد هذه الأشياء هو محاولة بدء حوار مباشر مع الحكومة العراقية."

ولم يتضح حتى الآن إن كان تصريح الرئيس جورج بوش بالوناً للاختبار، أم أن هناك محاولة جادة لبدء حوار مباشر مع الحكومة العراقية.
وحيد حمدي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - واشنطن.

--- فاصل ---

دعا نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز، يوم امس الاربعاء، في مقابلة مع شبكة الاخبار التركية "سي.ان.ان-ترك"، دعـا انقرة الى الاعتراض على أي تحرك عسكري، يستهدف العراق.
والى الاعلان انها لن تساعد المخططات الاميركية، ولن تسمح باستخدام مجالها الجوي واراضيها لشن هجوم ضد العراق.
نائب رئيس الوزراء العراقي، أعرب ايضا عن أمله، في ان تبدي تركيا مساندة اكبر للعراق مما تبديه الدول الأوروبية، باعتبارها جارة له، داعيا الاتراك الى رفع اصواتهم عاليا ضد، ما اسماه عزيز، بالمخططات الغبية والشريرة وغير المشروعة.
عزيز اعرب ايضا في المقابلة التلفزيونية، عن اسفه، بأن العراق لم يتلق لحد الآن من تركيا، أي رسالة ايجابية في هذا الصدد، داعيا انقرة ثانية الى ممارسة الضغط من اجل رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق.
هذا وقد لفتت وكالات الانباء، الى ان انقرة، التي ساندت الحملة العسكرية بقيادة الولايات المتحدة، في افغانستان، اعربت عن معارضتها لشن غارات اميركية ضد العراق، معربة عن خوفها من ان عملا من هذا النوع يمكن ان يؤدي الى زعزعة استقرار المنطقة.
ولمزيد من التفاصيل والتعليقات على تصريحات طارق عزيز، أفادتنا مراسلتنا في انقرة بالتقرير التالي:

فيما طالب نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز تركيا بأن تقول "لا" صريحة لضربة أميركية ضد العراق، أكد وزير الدولة تون جاتوسكاي أن أي عمل عسكري ضد العراق سيلحق خسائر إضافية بالاقتصاد التركي.
وأوضح توسكاي أن عملية عسكرية ضد العراق ستؤدي إلى عواقب سلبية بالنسبة إلى تركيا التي تسعى إلى الخروج من حال الجمود الاقتصادي الحالي واشار إلى ان الحرب في الخليج عام 91 ألحقت ضررا كبيراً بالاقتصاد التركي.
في غضون ذلك أعلن عضو في الكونغرس الاميركي أن تركيا ستحصل على مساعدة مالية إضافية في حال القيام بعمل عسكري في العراق. وأعرب روبرت ويتسلر وهو عضو ديمقراطي في مجلس النواب الأميركي، أعرب عن تعاطفه مع تركيا.
ويتسلر زار تركيا في عطلة الأسبوع الحالي ضمن وفد من خمسة أعضاء في الكونغرس الأميركي، وأدلى بتصريحاته إلى صحيفة تركية نشرتها اليوم. وهدف الزيارة هو التحضير لاجتماع اللجنة الاقتصادية الأميركية التركية المشتركة في أنقرة نهاية الشهر الجاري.
سعادت أوروج - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - أنقرة.

--- فاصل ---

أعلنت الكويت التي تحتفل هذه الايام بمرور احد عشر عاما على انتهاء حرب الخليج انها لن تساند اي ضربات جديدة ضد العراق انطلاقا من اراضيها، دون توفر اجماع دولي بهذا الشأن.
جاء ذلك على لسان وزير الدفاع الكويتي، الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح في مقابلة مع وكالة رويترز للابناء،، أكد فيها ان الحل الوحيد للازمة العراقية، يـمــكــن في تغيير النظام الحاكم في بغداد.
وردا على سؤال فيما اذا كانت الكويت ستسمح للولايات المتحدة بشن هجمات ضد العراق، انطلاقا من اراضيها، رد الشيخ جابر ان الكويت لا تتدخل في الشؤون الداخلية، لاي بلد.
ولكن اذا كان هناك اجماع او قرار دولي بهذا الشأن، فلا خيار امام الكويت، مؤكدا على ضرورة ابعاد الاذى عن الشعب العراقي.
وزير الدفاع الكويتي، اكد ايضا لوكالة رويترز للانباء، ان بلاده، ستكون دائما حذرة تجاه اي نظام دكتاتوري في بغداد سواء كان صدام او غيره. مؤكدا ان فقط وجود نظام ديمقراطي في العراق، يمكن ان يبعث الاطمئنان لدى الكويتيين.
وتختم وكالة رويترز تقريرها بالاشارة الى ان عددا من الدبلوماسيين في المنطقة، يرون، ان دول الخليج العربية ستشعر بالحرج اذا استخدمت واشنطن ولندن مرة اخرى، اراضي خليجية، في توجيه ضربة عسكرية ضد العراق، لكن بالرغم من ذلك، تقول رويترز، نقلا عن دبلوماسيين في المنطقة، ان بعض دول الخليج، تتمنى سرا، القيام بعمل جديد ضد بغداد من اجل الاطاحة بصدام على غرار ما حدث في افغانستان، تختم وكالة رويترز للانباء.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، أكد وزير الدفاع الاميركي، دونالد رامسفيلد، يوم امس الاربعاء، ان الوجود الاميركي في السعودية، ستتم اعادة ترتيبه في المستقبل، موضحا ان ذلك لن يـتــم في وقت قريب.
وردا على سؤال بشأن معارضة السعودية شن الولايات المتحدة، هجوما على العراق، أجاب رامسفلد مؤكدا على وجود تصريحات تطلق من مصادر لا تكشف عن هويتها، وان هذه التصريحات تختلف تماما عما يقال على المستوى الديبلوماسي والعسكري، بين البلدين.
رامسفيلد اضاف ايضا، ان ما سيجري في حال حدوث هجوم، هو امر يتعلق بمسائل وتفاصيل يصعب الخوض فيها، ويستحيل التحدث عنها علنا.
وتختم وكالة اسوشيتدبرس التي اوردت الخبر بالاشارة، الى وجود نحو خمسة آلاف عسكري اميركي وعدد غير محدد من طائرات القتالية الاميركية، في السعودية منذ نهاية حرب الخليج عام واحد وتسعين، وذلك لمراقبة منطقة الحظر الجوي المفروضة على جنوب العراق.

--- فاصل ---

ذكرت وكالة الانباء العراقية الرسمية، يوم امس الاربعاء، ان السودان وعد بتأييد رفع العقوبات المفروضة على العراق من قبل الامم المتحدة.
جاء ذلك في تصريحات ادلى بها وزير الخارجية السوداني، الذي وصل الى بغداد يوم الاثنين الماضي، داعيا الدول العربية، الى رفض اي عمل عسكري امريكي ضد العراق، مضيفا ان السودان ودولا عربية اخرى يمكن ان تكون الهدف التالي، للحملة العسكرية الاميركية.
وكالات الانباء التي نقلت الخبر، اشارت ايضا الى ان الوزير السوداني ســلم رسالة الى الرئيس صدام حسين، حملها من الرئيس السوداني عمر حسن البشير، وان الرسالة تتعلق بالقضايا العربية وسبل تدعيم العلاقات الثنائية.
وتجدر الاشارة الى ان العراق والسودان، يحتفظان بعلاقات طيبة، منذ معارضة الخرطوم للتحالف العسكري الدولي، الذي اخرج القوات العراقية من الكويت عام واحد وتسعين وتسعمئة والف.
وفي سياق ذي صلة، اعلن وزير الخارجية العراقي، ناجي صبري الحديثي، يوم امس الاربعاء، خلال حفل افتتاح مقر السفارة السودانية الجديد في العراق، أعلن الحديثي، ان بغداد، تحاول ترتيب موعد مع الامم المتحدة بشان البدء، في مباحثات غير مشروطة، كانت قد عرضها العراق، على المنظمة الدولية في وقت سابق من هذا الشهر.
وكالة اسوشيتدبرس للانباء، نقلت في هذا الصدد أن الوزير العراقي، ابلغ الصحفيين، ان بغداد على اتصال مع الامم المتحدة حاليا لتحديد موعد لبدء الحوار.
وكالة رويترز للانباء، نقلت الخبر ايضا، مشيرة الى ان المبادرة العراقية، جاءت في اعقاب تزايد التهديدات الاميركية، الى العراق، بتوجيه ضربة عسكرية في حال عدم موافقة بغداد، على عودة المفتشين الدوليين الى العراق، دون شروط.
وهنا تلفت الوكالة، الى ان وزير الخارجية العراقي، لم يذكر اي تفاصيل حول المواضيع التي سيتم تناولها في المباحثات، وما اذا كان العراق مستعدا للسماح بعودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بدون شروط بعد فترة انقطاع استمرت ثلاثة اعوام.
في السياق ذاته أفاد مراسلنا في بيروت على الرماحي، ان وسائل الاعلام اشارت الى ان العراق، طلب من الامم المتحدة، ان تحدد موعد استئناف الحوار معه، بعد انعقاد القمة العربية، في بيروت الشهر المقبل.
ولإلقاء المزيد من الضوء على هذه التصريحات، التقى مراسلنا مع الخبير في الشؤون العربية، الباحث طلال عتريسي، التفاصيل تأتيكم من بيروت:

نقلت مصادر صحفية عربية عن مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة قوله أن العراق طلب تأجيل موعد بدء الحوار مع الأمين العام للأمم المتحدة إلى ما بعد القمة العربية المقرر عقدها في بيروت في أواخر آذار المقبل دون ذكر أسباب طلب التأجيل.
الباحث السياسي اللبناني الدكتور طلال عتريسي يرى أن الهدف من التأجيل هو رهان عراقي على موقف عربي يصدر عن القمة داعم للعراق ورافض للضربة الأميركية.

طلال عتريسي: أنا أعتقد أن هناك رهان عراقي على موقف عربي مساند له ضد أي ضربة أميركية محتملة، لأن الذهاب إلى المفاوضات مع الأمم المتحدة في ظل أجواء عن تهديدات أميركية مباشرة سوف يضعف الموقف العراقي في عملية التفاوض.
هذا الرهان العراقي له أسبابه، ففي الاسابيع الأخيرة كان هناك مواقف عربية واضحة ترفض التهديدات الأميركية ضد العراق وترفض أي عمل عسكري ضده من الدول العربية الأساسية، حتى الكويت التي معروف يعني موقفها تجاه العراق أعلنت أنها لن تسمح بانطلاق العمليات العسكرية من الكويت إلا في إطار غطاء دولي وهذا الغطاء الدولي لغاية الآن غير متحقق في ضرب العراق. لهذا السبب، نعم أنا أعتقد أن العراق يراهن على صدور موقف عربي يؤكد رفض التهديدات الأميركية له وهذا يفيده طبعاً في أي تفاوض مع الأمم المتحدة.

إذاعة العراق الحر: دكتور طلال عتريسي، برأيك إلى أي مدى يمكن لهكذا موقف عربي من موضوع الضربة المتداول بشأنها الآن أن يؤثر على القرار الأميركي بشأن الضربة.
يعني طبعاً هذا الأمر قد يؤخر الضربة الأميركية ولكنه لن يلغيها نهائياً. أنا أعتقد أن الأمور تسير باتجاه يعني ترجيح الضربة الأميركية خلافاً للأشهر السابقة وخصوصاً.. يعني أنا أعتقد أن الإدارة الأمريكية تحتاج الآن إلى مثل هذه العملية، لأن ما حصل في أفغانستان لا يكفي لاستمرار الحملة الدولية ضد الإرهاب.
الولايات المتحدة الأمريكية تحتاج إلى عملية ثانية، تحتاج إلى انتصار ثان. والعراق هو البلد المرجح. ولكن هذا لا يعني أن الأمر سيتحقق بسهولة. هناك معوقات ستؤخر هذا العمل أهمها حشد عربي وإسلامي ودولي لضرب العراق، وكما ذكرت قبل قليل هذا الحشد لغاية الآن غير متوفر. بالعكس هناك اعتراض على القيام بمثل هذه الضربة. من جهة ثانية، ما يمكن أن يؤخر هذه الضربة هي البدائل المفترضة للنظام القادم في العراق. هذه البدائل لغاية الآن لا تبدو واضحة تماماً، ويجب ان نربط كل ذلك مع جولة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى المنطقة التي سيزور فيها.. يعني سيقوم بجولة واسعة على معظم بلدان المنطقة من أجل الحصول على هذا التأييد العربي والإقليمي لأي عملية محتملة ضد العراق.

إذاعة العراق الحر: هل تعتقد أن العراق بصدد القبول بعودة المفتشين وأن المفاوضات التي تجري حول الآلية ربما تكون مجرد إخراج لهذا القبول، خصوصاً وأن الأمم المتحدة.. الأمين العام أعلن بأن الحوار سيكون غير مشروط من الجانب العراقي؟

طلال عتريسي: يعني هناك احتمالات مطروحة بشأن عودة المفتشين. ما يمكن أن يكون إحدى السبل التي قد يتجنب من خلالها العراق الضربة المقبلة هي قبوله بعودة المفتشين على الرغم من إعلانه أنه لا يستطيع أن يقبل وأنه يرفض القبول بعودة المفتشين. هناك اتجاه يمكن أن يلحظ أيضاً من روسيا ومن أوروبا لعودة المفتشين أو لصيغ مماثلة، من جهة لتجنب الضربة الأميركية ومن جهة ثانية لاستمرار خضوع العراق لقرارات الأمم المتحدة.
أنا أعتقد أن المرحلة المقبلة ستكون محاولات للضغط على العراق من الدول.. يعني من روسيا أو من أوروبا تحديداً للقبول بعودة المفتشين إليه.

إذاعة العراق الحر: لكن هل تعتقد أن عودة المفتشين ستؤجل أو تلغي موضوع الضربة خاصة وأن الكثير يعتقد بأن هناك موضوع العقوبات الذكية التي ربما يجري إعادة طرحها ثانية بعد انتهاء الفترة الحالية من اتفاق النفط مقابل الغذاء. هل تعتقد أن القبول بعودة المفتشين سينزع الفتيل كما يسمى؟

طلال عتريسي: يعني نحن نتذكر ان الإدارة الأمريكية الجديدة أتت وهي تحمل في جعبتها هذا المشروع للعقوبات الذكية ضد العراق، ولكن لم تبلور تماما هذا المشروع على الرغم من إعلانها أنها تريد أن تستثني العقوبات من سلع ومواد غذائية وغير ذلك وتشددها على المواد الأخرى ذات العلاقة بالأسلحة أو بالتصنيع أو ما شابه ذلك.

إذاعة العراق الحر: لكن الآن هناك قيل عن اتفاق روسي أميركي، خاصة وأن الجانب الروسي هو العقبة الوحيدة تقريباً التي وقفت بوجه قرار صيغة أو مشروع العقوبات الذكية السابقة.

طلال عتريسي: أنا أعتقد هذا الموقف الروسي المعارض الآن، صحيح أنه يقوم على اعتبارات لها علاقة بالمصالح الروسية في العراق تحديداً، ولكن هذا الموقف المتشدد له علاقة بما حصل في أفغانستان وله علاقة بما يحصل الآن في الشيشان تحديداً. فقد وقفت الولايات المتحدة الأميركية بعد انتهاء عملياتها العسكرية في أفغانستان ضد السياسة الروسية في الشيشان، وطالبتها بأن تحترم حقوق الإنسان وبأن تلجأ إلى الحلول السياسية بدلاً من الحلول العسكرية.
لا أعتقد أن هذا أحد الأسباب التي تدفع روسيا إلى التشدد في الموضوع العراقي، ولكن روسيا أعلنت بلسان أكثر من مسؤول أنها توافق على.. أو تحاول إقناع العراق بعودة المفتشين تجنباً لمثل هذه الضربة.

الدكتور طلال عتريسي، وكان يعلق على طلب العراق تأجيل الحوار مع الأمم المتحدة.
علي الرماحي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - بيروت.

--- فاصل ---

نقلت وكالة رويترز للانباء، عن جون بريسكوت نائب رئيس الوزراء البريطاني، قوله، يوم امس الاربعاء، إن بريطانيا لن تشارك في أي استعدادات تأتي ضمن التهيئة لعمل عسكري امريكي ضد العراق،
لكن بريسكون، اكد في المقابل، ان بريطانيا تؤيد المطالبة بضرورة اذعان العراق لقرارات الامم المتحدة.
وقال بريسكوت للصحفيين في ختام زيارة لدولة قطر إن علينا ان نتحلى بالصبر والامل في ان العراق سيلتزم بقرارات الامم المتحدة، مضيفا ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، يجري محادثات مع القيادة العراقية لحل مازق رفض العراق السماح بعودة مفتشي الاسلحة.
وتختم وكالة رويترز للانباء، بالاشارة الى ان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، اعرب الاسبوع الماضي عن تأييد بلاده، الولايات المتحدة في رغبتها، الاطاحة بحكم صدام حسن، لكنه اضاف ان قرارا بالتهيئة للقيام بعمل عسكري، ضد العراق، لم يتخذ بعد.

--- فاصل ---

نبقى مع الشأن العراقي، في العلاقات الدولية، حيث افاد مراسلنا في عمان حازم مبيضين ان وزير الخارجية البلجيكي، الذي يزور عمان حاليا، التقى بالعاهل الاردني، الملك عبد الله الثاني، وعددا من المسؤولين الاردنيين، وان الملف العراقي، كان من بين القضايا التي تم التباحث بشأنها، التفاصيل في سياق التقرير التالي، من عمان:

عقد وزير الخارجية النرويجي (جان بيترسون) أمس عدة لقاءات في عمان تركزت على المسألة العراقية والوضع المتأزم في الأراضي الفلسطينية. فقد استقبل الملك عبد الله الوزير النرويجي قبل أن يجتمع برئيس الوزراء علي أبو الراغب ومروان المعشر وزير الخارجية.
ورغم أن الإعلام الأردني ركز على الجانب الفلسطيني في محادثات بيترسون إلا أن الوزير النرويجي قال أن موقف بلاده يتطابق مع الموقف الأردني الرافض لتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق، على أنه يجب أن يكون الأمر واضحاً لبغداد بضرورة الالتزام التام بقرارات مجلس الأمن الدولي حسب تعبيره.
واستقبل الملك ووزير الخارجية أمس نائب رئيس حزب المحافظين البريطاني (ميخائيل أنكرام) والوفد المرافق، حيث بحث الجانبان الأوضاع الإقليمية المتأزمة. وأكد الدكتور المعشر على ضرورة سرعة التحرك الدولي وخاصة الأميركي لوقف التصعيد في الأراضي الفلسطينية.
وكان الدكتور المعشر استقبل مدير التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الأميركية (ريتشارد هاس) وأجرى الجانبان محادثات لم يفصح عن مضمونها، غير أن مصادر في وزارة الخارجية أبلغت إذاعة العراق الحر أن الجانبين بحثا الوضع العراقي. وقدم هاس مرة أخرى وجهة نظر بلاده تجاه الحكومة العراقية، وهي وجهة نظر تقول بضرورة تغييرها، في حين أكد المعشر موقف الأردن الذي يرفض شمول العراق بالحرب الدولية ضد الإرهاب وضرورة التزام العراق بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة وأبرزها السماح بعودة المفتشين الدوليين للتفتيش على أسلحة الدمار الشامل.
حازم مبيضين - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - عمان.

--- فاصل ---

نقلت وكالة فرانس برس للانباء، عن ناطق عسكري عراقي ان القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت يوم امس الاربعاء لطائرات امريكية وبريطانية كانت تحلق فوق شمال العراق واجبرتها على الفرار، حسب قول الوكالة، التي تنقلت عن تصريحات بثتها وكالة الانباء العراقية الرسمية ان عددا من الطائرات الاميركية والبريطانية، القادمة من الاجواء التركية تساندها طائرة اواكس، من داخل الاجواء التركية قامت بإثنتي عشرة طلعة جوية مسلحة، فوق محافظتي دهوك واربيل" شمال العراق.
ويذكر ان بغداد لا تعترف بمنطقتي الحظر الجوي، في شمال وجنوب العراق، اللتين لم يصدر بشأنهما اي قرار دولي، حسب ما أفادت به وكالة فرانس برس للانباء.

--- فاصل ---

وفي الجانب الاقتصادي، افادت التقارير ان عقودا، وقعها العراق، في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء، بقيمة خمسة فاصلة ثلاثة، مليار دولار، قد تم تعطيلها بشكل اساسي من قبل الولايات المتحدة.
و هذا الاطار اوضحت وكالة رويترز للانباء، نقلا عن تقرير اصدره مكتب الامم المتحدة في العراق، ان من بين العقود التي تم الغاؤها، عقودا لشراء تجهيزات انسانية، بقيمة اربعة فاصلة ستة، مليار دولار، واخرى تتعلق بالصناعة النفطية، بمبلغ سبعمائة وثلاثة ملايين دولار.
على صعيد آخر، نقلت وكالة اسوشيتدبرس عن مسؤول في الكمارك الاميركي، ان السلطات قامت بحملة تفتيش واسعة على مكاتب تحويل الاموال، في اربع عشرة ولاية اميركية، وشملت تسعة وعشرين مكتبا تابعا لشركة الشافعي، تعتقد الحكومة الاميركية، بانها تقوم بتحويل الملايين من الدولارات بطرق غير مشروعه، الى العراق.
اسوشيتدبرس اوضحت ان شركة الشافعي، تسهل للعراقيين المقيمين في الولايات المتحدة، بارسال اموال الى العراق، وان الحكومة الاميركية، اعتبرت هذا النشاط خرقا للعقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق، لانها ساهمت بادخال الملايين من الدولارات الى الخزينة العراقية.

--- فاصل ---

نبقى في الشأن الاقتصادي، حيث نقلت وكالة فرانس برس للانباء، عن تقرير لبرنامج النفط مقابل الغذاء في العراق، صدر يوم الثلاثاء الماضي، ان صادرات البلاد من النفط، تحت اشراف الامم المتحدة، قد انخفضت الاسبوع الماضي، من احد عشر فاصلة خمسه، الى عشرة فاصل ستة مليون برميل.
التقرير اوضح ان سبب الانخفاض في الصادرات النفطية العراقية، يعود الى ارتفاع سعر بيع النفط العراقي، من تسعة عشر، فاصلة خمسة يورو للبرميل الواحد، الى عشرين فاصلة خسة يورو. مما دفع بعائدات النفط الى الارتفاع الى مئتين واربعة وعشرين مليون يورو، مقابل مئتين وسبعة عشر مليون يورو في الاسبوع الماضي.

على صلة

XS
SM
MD
LG