روابط للدخول

الولايات المتحدة لم تتخذ بعد قرارات محددة في سياستها المقبلة تجاه العراق


أياد الكيلاني واشنطن بوست نشرت تقريراً تؤكد فيه أن الولايات المتحدة لم تتخذ بعد قرارات محددة في سياستها المقبلة تجاه العراق. (أياد الكيلاني) يعرض لهذا التقرير.

في تقرير نشرته أمس الثلاثاء صحيفة الـ Washington Post الأميركية ينسب محررها Alan Sipress إلى شريحة واسعة من المسؤولين الحكوميين الأميركيين قولهم إن المخططين في إدارة الرئيس جورج بوش – رغم التطلعات التي أوجدها النجاح العسكري السريع في أفغانستان – لم يتفقوا بعد على ضرورة إزالة الرئيس العراقي صدام حسين أو على سبل تحقيق ذلك.
ويضيف التقرير أن كبار المسؤولين طلبوا من موظفيهم خلال الأسابيع الماضية بلورة خيارات لمواجهة صدام حسين، بما فيها من غزو عسكري، ودعم لتمرد داخلي، وإسناد لانقلاب عسكري، واحتمال استخدام عناصر من جميع هذه الخيارات. وفي الوقت الذي ما زالت فيه بعض الإدارات الحكومية تعد نفسها لتنفيذ هذه المهمة، يتطلع كبار صانعي القرار إلى بلورة أفكار محددة قبل توجه نائب الرئيس الأميركي Dick Cheney إلى الشرق الأوسط أواسط آذار المقبل، في جولة يبحث خلالها موضوع العراق مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
ويذكر Sipress بأن الرئيس الأميركي يؤكد منذ تسلمه الرئاسة أوائل العام الماضي، على رغبته في إزالة صدام حسين عن السلطة في العراق، ولكن اعتداءات أيلول الماضي الإرهابية أسفرت عن تعليق الجهود في هذا الاتجاه. أما الآن – ومنذ خطاب بوش أمام مجلسي الكونغرس عن حال الاتحاد الشهر الماضي – فلقد عادت الإدارة الأميركية إلى البحث في الخيارات المتاحة لها. غير أن التقرير ينسب إلى مسؤولين أميركيين قولهم أيضا أن التشدد الظاهر في لهجة الإدارة لا يعني أنها اتخذت فعلا قرارات محددة، وينقل التقرير عن مستشارة الأمن القومي الأميركي Condoleezza Rice قولها: لسنا في وضع يتطلب من الرئيس اتخاذ قرار وشيك حول سبل معالجة العراق، إذ نتبع الآن عددا من الخيارات السياسية، من بينها، مثلا، السعي نحو تغيير طبيعة العقوبات المفروضة على العراق. فهذا رئيس صبور للغاية – حسب تعبير Rice الوارد في التقرير.

--- فاصل ---

ويمضي Sipress في تقريره إلى أن نائب وزير الدفاع الأميركي Paul Wolfowitz – الذي يعتبر من أكثر المتشددين إزاء العراق – حذر هو الآخر من أن اتخاذ قرار في شأن العراق يتطلب أولا عقد مسؤولين أميركيين لقاءات مع حلفاء الولايات المتحدة وغيرهم من الحكومات المعنية. وينسب إلى Wolfowitz قوله في اجتماع عقده مسؤولون أوروبيون قبل أسبوعين في ميونخ إن الانتقال مما قاله الرئيس بوش في خطابه عن حال الاتحاد إلى الاستنتاج بوجود خطة عمل محددة يعتبر قفزة ذهنية غير واردة في الوقت الحاضر، فنحن ما زلنا بعيدين عن اتخاذ قرارات حاسمة. أمل الرئيس فلم يقم سوى بتشخيص وتحديد المشكلة – حسب تعبيره. غير أن التقرير ينسب إلى مسؤول أميركي آخر قوله إن التوجه بات يتسم بالتركيز في أعقاب أحداث الحادي عشر من أيلول، فالذي نشاهده الآن لا يمكن اعتباره مجرد نشاط بيروقراطي.

--- فاصل ---

وتتابع الـ Washington Post في تقرير محررها قائلة إن بعض مسئولي الإدارة الأميركية يرون في الحملة الأفغانية نموذجا يمكن تطبيقه في إطاحة صدام حسين. ولكن المسؤولين المعارضين لتدخل أميركي مباشر في العراق ما زالوا يحذرون من أن جيش صدام حسين أقوى بكثير من قوات حركة طالبان، رغم تأثير العقوبات الدولية عليه. ويؤكد المحرر أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية George Tenet يحبذ منذ زمن طويل تشجيع وقوع انقلاب ضد صدام داخل حلقة المقربين منه، وما زال Tenet يشكك أيضا بالفوائد المرجوة من عمليات عسكرية أوسع نطاقا.
كما لا تعني عبارات وزير الخارجية Colin Powell الأخيرة – بحسب التقرير – أنه بات ينتمي إلى فريق المنادين بإطاحة صدام حسين بالقوة. فما زال Powell يمثل صوت التعقل ضمن دائرة المقربين من الرئيس الأميركي. أما عباراته المتشددة فيعتبرها المحرر وسيلة لإقناع المنتقدين داخل وزارته بضرورة التمسك بالخط الذي يرسمه الرئيس.

--- فاصل ---

وتنسب الصحيفة إلى محللين في الشرق الأوسط قولهم إن زيارة مسؤول أميركي في مستوى Cheney إلى المنطقة لا يعني – في الغالب – سوى أنه يحمل معه خططا يريد التداول مع دول المنطقة في شأنها، مشيرة أيضا إلى التفاهم القائم بين Cheney وقادة منطقة الخليج يعود إلى الفترة التي شغل فيها منصب وزير الدفاع الأميركي إبان حرب الخليج في 1991.
ويمضي Sipress في تقريره إلى أنه شاهد أربعة خرائط على جدران مسؤول كبير في البحرية الأميركية يساهم في رسم الإستراتيجية العالمية في الحرب ضد الإرهاب. ويوضح المحرر أن خريطة أفغانستان تملأ أحد الجدران، بينما تمثل خريطتان كلا من الفليبين والصومال. أما الرابعة فلا تمثل العراق أو أي بلد من البلدان التي وصفها بوش بأنها تشكل محورا للشر. فالخريطة الرابعة لا تضم غير كولومبيا، حيث تخطط الإدارة الأميركية لمضاعفة ما تقدمه من دعم للقوات الحكومية في قتالها ضد المتمردين اليساريين – استنادا إلى تقرير Alan Sipress في الـ Washington Post.

على صلة

XS
SM
MD
LG