روابط للدخول

الملف الأول: ضربة اميركية للعراق تلوح في الافق / مسعود برزاني يرفض استخدام الكرد للاطاحة بالرئيس العراقي


أكرم أيوب طابت أوقاتكم، مستمعي الكرام، وأهلا بكم في جولتنا اليومية على آخر المستجدات المتعلقة بالشأن العراقي كما تناقلت تقارير الصحف ووكالات الانباء العالمية. في ملف العراق لهذا اليوم موضوعات عدة من بينها: - نائب وزير الدفاع الاميركي يصرح بأن ضربات اميركية وقائية لدول مثل العراق تلوح في الافق. - وزير الخارجية الالماني يطلب من روسيا استخدام نفوذها لدى العراق لقبول عودة المفتشين. - زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني يرفض استخدام الكرد في اية محاولة للاطاحة بالرئيس العراقي من دون معرفة البديل. ويضم الملف الذي أعده لكم أكرم ايوب مجموعة أخرى من الاخبار والتعليقات والرسائل الصوتية ذات العلاقة إضافة الى مقابلة مع محلل روسي في الشؤون السياسية.

نبدأ ملف العراق اليوم بصفحة العلاقات العراقية الاميركية، حيث أفادت وكالة اسوشيتدبريس للانباء ان الشخص الثاني في وزارة الدفاع الاميركية اشار الى ان ضربات اميركية وقائية يمكن ان تلوح في الافق في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بشن الحرب ضد الارهاب.
وقال نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفوويتز: "لقد خسرنا ما يكفي من الاميركيين وسوف لن نخسر آخرين بسبب التردد".
ولم يقدم وولفوويتز أية تفاصيل عن مكان وزمان مثل هذه الضربة، ولم يقم بالرد على الاستفسارات حول الموضوع.
مسؤولو البنتاجون كانوا كرروا القول بأن القرار لم يتخذ حول مكان الضربة القادمة وزمانها، وقد تركزت التكهنات في الايام الاخيرة على العراق الذي وصفه الرئيس جورج دبليو بوش بكونه جزءا من محور الشر.
وولفويتز يعد – كما تقول وكالة الانباء - أحد اشد الداعين الى استخدام الضربات العسكرية للاطاحة بالزعيم العراقي صدام حسين. وقد أعرب عن خشيته من قيام الولايات المتحدة بالتصرف على اساس ان الارهاب قد انتهى، مؤكدا على ان النجاحات التي تحققت هي مؤقتة فحسب، وان هناك الكثير من العمل الذي يتوجب القيام به.

--- فاصل ---

وفي عمان، التقى العاهل الاردني عبد الله الثاني بالمدير المسؤول عن تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد هاس. وكالة فرانس بريس للانباء التي نقلت الخبر عن وكالة الانباء الاردنية قالت ان الوكالة الاردنية لم تشر الى طرح موضوع العراق بين عبد الله وهاس، وهو الموضوع الذي كان محور مباحثات الدبلوماسي الاميركي في القاهرة الاثنين الماضي، بعد التصريحات الاميركية التي اشارت الى احتمال ان يكون العراق الهدف القادم في الحرب ضد الارهاب.
وأكد هاس في القاهرة عدم اتخاذ القرار بشأن ضرب العراق، وانه عمل ما في وسعه لايضاح الاسباب الداعية الى اعتبار العراق مصدر تهديد جدي لا من الولايات المتحدة. وقد اعربت كل من عمان والقاهرة عن رفضها ضرب العراق.
المزيد من الاضواء حول هذا الموضوع مع مراسل الاذاعة في عمان حازم مبيضين:

استقبل العاهل الأردني الملك عبد الله أمس مدير التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الأميريكية ريتشارد هاس الذي يقوم بجولة في المنطقة. وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن الملك أكد أن حل المشاكل في المنطقة لن يتأتى إلا بالحوار والطرق السلمية، وأن سياسة العنف لن تجلب سوى المزيد من التوتر وعدم الاستقرار إلى المنطقة.
وقال مصدر إعلامي مسؤول بالديوان الملكي لإذاعة العراق الحر إن الملف العراقي كان أحد ملفين بارزين بحثا خلال المحادثات، وكان الملف الثاني يتعلق باتسع دائرة العنف في الأراضي الفلسطينية. وأضاف أن المسؤول الأميركي أطلع الملك على موقف واشنطن حيال العراق، وأن الملك عاد فأكد الموقف المعلن للأردن الرافض لتوجيه أي ضربة عسكرية للعراق في إطار الحملة الأميركية ضد الإرهاب.
وأضاف المصدر أن العاهل الأردني دعى إلى بدء حوار جاد بين بغداد والأمم المتحدة لحل المشاكل العالقة بما فيها عودة المفتشين الدوليين إلى العراق للتأكد من خلوه من أسلحة الدمار الشامل.
وتلقى الملك أمس اتصالاً هاتفياً من الرئيس المصري حسني مبارك وذلك بعد استقبال مبارك للمسؤول الأميركي. والمعروف أن الأردن يدعو دائماً إلى اتخاذ الخطوات الكفيلة بإنهاء العقوبات الدولية المفروضة على العراق ووقف معاناة شعبه.
وتجاهلت كافة الصحف الأردنية الصادرة اليوم الحديث عن الحوار حول الملف العراقي بين الملك ومدير التخطيط السياسي بالخارجية الأميركية ريتشارد هاس.
حازم مبيضين - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - عمان.

--- فاصل ---

ونبقى في إطار المعارضة لضرب العراق حيث ذكرت وكالة فرانس بريس للانباء ان وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر طلب من روسيا استخدام نفوذها لدى العراق لاقناعه بقبول عودة المفتشين اليه بحسب ما افاد مصدر حكومي الماني.
وقد تقدم فيشر بهذا الطلب اثناء لقائه امس رئيس اللجنة الروسية لنزع الاسلحة الكيمياوية سيرغي كيريانكو، كما قال المصدر الالماني الذي طلب عدم ذكر أسمه.
المصدر اضاف قائلا ان الوزير الالماني يرى ان روسيا باعتبارها الحليف للعراق، ولكونها عضوا دائما في مجلس الامن، فأن ذلك يؤهلها للتغلب على العوائق المتعلقة بالموضوع، وان الحكومة الالمانية ترحب بدور روسي اكثر فاعلية من اجل تخفيف التوتر الدولي مع بغداد.
وقد اعرب السفير الفرنسي في موسكو كلود بلانشميسون عن معارضة فرنسا لضرب العراق الهادف للاطاحة بصدام حسين. وكالة انترفاكس الروسية التي اوردت النبأ قالت ان السفير الفرنسي ادلى بتصريحاته هذه لاذاعة (ماياك) الروسية، واشار الى ان الحل العسكري ليس هو الوسيلة الامثل لحل المشكلة العراقية، والى ان أي استخدام للقوة ضد العراق يجب ان يتماشى مع قرارات الامم المتحدة.
وقال السفير الفرنسي ردا على سؤال حول تسمية محور الشر ان باريس تنظر الى المسألة على نحو مختلف، وان في الامكان ايجاد الحلول للازمات الاقليمية عن طريق الوسائل السياسية.
حول موضوع الطلب الالماني من روسيا وتصريحات السفير الفرنسي في روسيا حول القضية ذاتها التقينا بالمحلل السياسي الروسي قسطنطين ترويفتسيف وسألناه اولا عن قراءته لهذه التطورات:

إذاعة العراق الحر: السفير الفرنسي في موسكو دعا إلى عدم ضرب العراق، وفيشر وزير الخارجية الالماني أيضا دعا روسيا إلى ممارسة تأثيرها على العراق. كيف تقرأون هذه الاحداث؟

قسطنطين ترويفتسيف: انا افهم هذه الاحداث في انه يوجد تفاهم بين روسيا وبين غالبية الدول في اوروبا الغربية باستثناء يمكن بريطانيا حول موضوع ضرب او عدم ضرب العراق. فهذه الدول مثل فرنسا وألمانيا تخشى ارادة الولايات المتحدة الأمريكية لضرب العراق، ومحاولة إسقاط نظام صدام حسين بواسطة العمليات العسكرية يمكن أن يؤدي إلى مخاطر كبيرة في نطاق عالمي في آخر المطاف، وبالتالي فهي تسعى لامتناع مثل هذا التطور للاحداث.
فروسيا تشارك هذه المخاوف، وكما أعتقد روسيا مستعدة لاستمرار المحادثات مع القيادة العراقية لمحاولة إقناعها للسماح لمجدد عمل المفتشين من الأمم المتحدة في العراق. وهذه المشكلة مشكلة عودة المفتشين يمكن هي مشكلة أساسية أو إحدى المشاكل الأساسية التي تتعلق بالموضوع. وحل هذه المشكلة ممكن أن تؤدي إلى عدم تطور الأحداث في اتجاه خطير.

إذاعة العراق الحر: نعم. طيب، ما هي برأيكم فرص نجاح هذه المحاولات؟

قسطنطين ترويفتسيف: أعتقد أنه فرص نجاح موجودة، إذ أنه طارق عزيز أثناء زيارته إلى روسيا والصين لم يستثني إمكانية عودة المفتشين، ولكن في نفس الوقت هو طرح بعض المطالب من الجهة العراقية. وبالتالي هذا يشكل نوع من الميدان الأولي للمحادثات وتقارب المواقف بين روسيا والعراق في هذا الموضوع، وبالتالي فأنا أرى فرصة كبيرة نسبياً لإقناع العراق في ضرورة عودة المفتشين.

إذاعة العراق الحر: يوم أمس صحيفة الغارديان البريطانية دعت إلى تأسيس، في أحد مقالاتها، إلى تأسيس لوبي روسي بريطاني لمنع ضرب العراق. ما هو رأيكم في هذا؟

قسطنطين ترويفتسيف: رأيي في هذا رأي إيجابي. كذلك إذ أنه بغض النظر أنه موقف بريطانيا أكثر تقارباً من موقف الولايات المتحدة الأمريكية. هذا من ناحية، من ناحية أخرى يعطي لبريطانيا إمكانيات أكثر للتأثير على المواقف الأمريكية في اتجاه أكثر مرونة. بالتالي تأسيس لوبي بريطاني روسي مشترك، حسب اعتقادي، سيكون خطوة إيجابية في نفس الاتجاه.

--- فاصل ---

وقد أعربت عدد من الدول الاوروبية عن معارضتها لضرب العراق. وكالة فرانس بريس للانباء قالت ان النرويج ضمت صوتها الى الدعوات الاوروبية للولايات المتحدة للعمل بصورة وثيقة مع الحلفاء التقليديين في حربها ضد الارهاب، وحثت الولايات المتحدة على ضبط النفس فيما يتعلق بالعراق.
وكالة الانباء نقلت عن رئيس الوزراء النرويجي قوله ان هجوما على العراق سيفاقم الصراع في الشرق الاوسط، وان النرويج أكدت للولايات المتحدة ضرورة ضبط النفس وتوخي الحذر، وان الولايات المتحدة اذا ارادت القيام بعمل عسكري ضد القيادة العراقية فعليها ان تفعل ذلك عن طريق الامم المتحدة.
وفي اثينا صرح الناطق بإسم الحكومة اليونانية كريستوس بروتوباباس ان اليونان تدعم مواقف الدول الاوروبية في عدم الرغبة في توسيع الحرب ضد الارهاب لتشمل دولا اخرى، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس بريس للانباء.

--- فاصل ---

بالمقابل قالت الخارجية الفرنسية ان باريس تمارس ضغوطا كبيرة على بغداد للسماح بعودة المفتشين.
تفاصيل أكثر عن هذا الموضوع يعرضها لنا مراسل الاذاعة في باريس شاكر الجبوري:

اكدت فرنسا عزمها على ممارسة ما تسميه ضغوطا كبيرة وضرورية على العراق من اجل الاقرار غير المشروط بعودة فرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل، مشيرة الى ان هذه القضية موضع اجماع داخل مجلس الامن وغير قابلة للمساومة على الاطلاق.
وعرفت اذاعة العراق الحر من المتحدث باسم الخارجية الفرنسية (فرنسوا ريفازو) بان باريس وواشنطن على خط واحد فيما يخص عودة فرق التفتيش على حد قوله، مؤكدا حرص بلاده على بذل كل الجهود لتحقيق هذه الغاية التي تعتبر من بين المداخل الجوهرية لتفادي اللجوء الى الخيار العسكري حسبما يرى فرنسوا ريفازو.
ويضيف ريفازو، في الوقت الذي لم نتوقف فيه عن ممارسة ضغوط على العراقيين لاقناعهم بوجوب التعاون مع الامم المتحدة بدون شروط مسبقة فإننا، يؤكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، شديدي الحزم في موضوع فرق التفتيش التي يجب ان تمارس واجباتها دون قيود عراقية. وهذا يجب ان يتم في اسرع وقت، وهو ما على العراقيين معرفته جيدا والتعامل معه بواقعية على حد وصفه.
ويبدي ريفازو تشددا واضحا في الموقف الفرنسي من عودة المفتشين عندما يقول: لم نكثر من الضغوط على العراق في هذا الملف مثلما نفعله حالياً، وإن موقفنا من هذه القضية يتلخص بالنقاط التالية:
أولا، يجب أن يقبل العراق بعودة فرق التفتيش بأسرع وقت.
ثانيا، تقديم كافة التسهيلات التي تمكن المراقبين الدوليين من ممارسة واجباتهم بكل حرية وبدون معوقات.
ثالثا، اعتبار الامر من القضايا المستعجلة وغير القابلة للنقاش أو التداول ومحاولات فرض الشروط المسبقة، لان الامر يتعلق بقرار لمجلس الامن الدولي وليس اجتهادات او مناورات سياسية، على حد قول ريفازو الذي يرى بأن العراق ليس امامه الا القبول بهذه النقاط ان هو أراد أن يظهر اهتماماً بالمحافظة على اسس الاستقرار في المنطقة.
وفي الوقت الذي لا يخفي فيه الفرنسيون معارضتهم للخيار العسكري الذي ما انفكت واشنطن تضعه بديلاً لعدم قبول العراق التعاون مع الامم المتحدة، في هذا الوقت بالذات اكد دبلوماسي فرنسي للاذاعة بأن عدم تعاون العراق مع الامم المتحدة سيضعف إلى حد كبير هامش المناورة بيد الدول المعارضة للخيار العسكري، مما قد لا نستطيع معه استبعاد هذا الخيار الذي لن نشارك به في جميع الأحوال، حسبما يعتقد هذا الدبلوماسي والذي يرى ايضا بأن نظام الرئيس العراقي صدام حسين يرتكب خطأاً كبيراً على حد قوله ان هو اعتقد بقدرته على خلق انقسامات داخل مجلس الامن الدولي فيما يخص وتحديدا عودة فرق التفتيش.
لذلك على بغداد، يضيف هذا الدبلوماسي، تفادي الاسوا من الاحتمالات بالتعامل الجاد هذه المرة مع المجتمع الدولي، وهو ما لم نتوقف عن المطالبة به لكي لا يدفع العراقيون مرة أخرى أثمانا فوق طاقاتهم المنهكة أصلاً، على حد وصف هذا الدبلوماسي الفرنسي الذي يؤكد مرة أخرى للإذاعة بأن الوقت لا يسير في صالح العراق ولا في صالح الدول المعارضة للخيار العسكري مما يتوجب على بغداد أخذه بنظر الاعتبار والتفكير الجدي بعودة فرق التفتيش دون شروط مسبقة على حد قوله.
شاكر الجبوري - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - باريس.

--- فاصل ---

وعلى الصعيد العربي تقوم الجامعة العربية باتصالات مع واشنطن وموسكو واطراف ذات صلة لمنع توجيه ضربة الى العراق. المزيد من الاضواء حول هذا الموضوع تستمعون اليها في التقرير التالي الذي وافانا به من القاهرة احمد رجب:

كشفت مصادر دبلوماسية في جامعة الدول العربية عن جهود واتصالات مكثفة تجريها عواصم عربية بجانب الامانة العامة للجامعة لمنع توجيه اية ضربات عسكرية للعراق. وقالت المصادر ان اتصالات قامت بها الامانة العامة وبعض العواصم العربية الفاعلة مع واشنطن وموسكو ودول الاتحاد الاوروبي بجانب قوى دولية مثل الصين لتجنب مثل هذه الضربة.
وأشارت المصادر الى ان واشنطن تلقت تحذيرات من أطراف عديدة من خطورة الاقدام على مثل هذه الخطوة وآثارها السلبية سواء على المستويين الاقليمي أو الدولي بجانب تهديدها لمصالح جميع الأطراف بالمنطقة وزيادة حجم التوتر والقلق بها، حسبما أعلنت مصادر الجامعة العربية.
وقد جاء ذلك بالوقت الذي أعلن فيه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس ان موضوع الحالة بين العراق والكويت سيكون مطروحا على القمة العربية، وأن الجامعة العربية ستظل مستمرة بالاهتمام به، مشيرا إلى أن هناك بعد دولي لهذا الملف وانه التقى في هذا الصدد مع سكرتير عام الامم المتحدة كوفي عنان مرتين وقال أنه سيلتقي به في وقت لاحق لم يعلن عنه بعد.
وذكرت مصادر الجامعة انه من المنتظر أن يتوجه وفد عراقي رفيع المستوى الى نيويورك في اطار اتصالات الامين العام مع سكرتير العام للامم المتحدة ليبدأ فتح الحوار مع السكرتير العام للمنظمة الدولية حول أسس الحل وكيفية الخروج من المازق الراهن، على حد تعبير المصادر.
وفي السياق ذاته، قالت المصادر أيضاً بأنه من المنتظر أن ينعكس حجم اية تطورات إيجابية بشأن الملف العراقي داخل الأمم المتحدة على كيفية تناول هذا الملف من خلال قمة بيروت القادمة.
وذكرت مصادر الجامعة بأن الأمين العام يدفع باتجاه ضرورة وجود موقف عربي واحد ومحدد تجاه قضيتي استهداف العراق خلال الحملة الدولية الراهنة حول الارهاب واتخاذها كذريعة لإحداث تغييرات داخلية به سوف تكون لها عواقب وخيمة، كما يدفع بضرورة وجود موقف عربي يطالب بإنهاء فوري للعقوبات المقررة على العراق طالما أبدى جديته في التعامل مع قرارات الامم المتحدة وضرورة مطالبة الدول العربية الطرف الآخر المتمثل في واشنطن بتنفيذ هذه القرارات والتزامات مجلس الأمن تجاه العراق طالما أوفى الأخير بالتزاماته الواردة سواء ما يتعلق بقضية المفتشين أو الأسلحة بمختلف أنواعها، ثم الأهم تنفيذ الفقرة الرابعة عشر من قرار مجلس الامن رقم 986 التي تقضي بإخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل دون استثناء لأي طرف بها، والعمل على إخضاع منشآت اسرائيل لنظام التفتيش والرقابة الدولية ورفض استمرار تمتعها بوضع استثنائي عن سائر دول المنطقة، على حد تعبير المصادر.
وعلى الرغم من هذه الاتصالات، غير أن مصادر دبلوماسية خليجية في القاهرة قالت لاذاعتنا ان الموقف الروسي إزاء توجيه ضربة أميركية الى العراق لم يعد كما كان في الماضي. وأشارت المصادر الى ان المبعوث الروسي أندريه فوتافين الذي زار القاهرة والتقى الامين العام لجامعة الدول العربية أكد أن بلاده لن تعارض قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي ضد العراق لكنها ستعارض اي عمل أمريكي منفرد.
وذكرت المصادر ايضا أن المواقف الدولية بشأن العراق لا تقف ضد التوجه الامريكي بما في ذلك الصين، وباستثناء كل من فرنسا والمانيا واللتان ترفضان صراحة توجيه ضربة عسكرية الى العراق.
أحمد رجب - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - القاهرة.

--- فاصل ---

اواصل، مستمعي الكرام، هذا العرض للشأن العراقي من اذاعة العراق الحر في براغ.

قال مسعود البارزاني زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني ان الكرد سوف لن يستخدموا في اية محاولة للاطاحة بحكومة صدام حسين كجزء من الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الارهاب.
وذكرت وكالة اسوشيتد بريس للانباء ان البارزاني أدلى بتصريحاته هذه لقناة الجزيرة الفضائية مؤكدا على ان الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يمكن ان يوافق بتاتا على استغلال القضية الكردية في مثل هذه الاغراض.
وقال البارزاني في المقابلة التلفزيونية ان الكرد ليسوا ثوارا (حسب الطلب).
وكالة الانباء لفتت الى ان الزعيم الكردي كان يشير الى استخدام الولايات المتحدة لقوات التحالف الشمالي في افغانستان للمساعدة في الاطاحة بحكم طالبان بسبب رفضهم تسليم بن لادن.
وقال البارزاني انه في حالة القيام بمحاولة للاطاحة بصدام، يجب على الكرد ان يكونوا على بينة من البديل لنظامه قبل قيامهم بتقديم العون في هذه العملية، ولا يمكنهم الموافقة بشكل أعمى.
وذكر البارزاني ان حوارا من دون شروط يجري بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وبغداد، وان الكرد لا يسعون الى الانفصال، وانما يحبذون انشاء نظام فيدرالي في العراق. وقال البارزاني ان شعارنا هو الحل الفيدرالي ضمن عراق موحد، مضيفا ان الانفصال في الوقت الراهن لا يلقى التأييد.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، اشار منسق المعونة الانسانية السابق في العراق الالماني هانس فون شبونيك الى ان ضرب الولايات المتحدة للعراق بات احتمالا كبيرا. وأعرب شبونيك عن سروره لان الرئيس بوش يواجه جدارا من الرفض في اوروبا. وقالت وكالة الصحافة الالمانية التي بثت الخبر ان شبونيك اتهم الولايات المتحدة بتصعيد الموقف، وان ادعاءات الولايات المتحدة بوجود علاقة للرئيس العراقي بشبكة القاعدة الارهابية لا أساس لها من الصحة، وانها تهاوت مثل بيت من الورق، لافتا الى ان التغيير في السياسة الاميركية حيال العراق حدث بعد تسلم بوش رئاسة البيت الابيض، وليس بعد احداث الحادي عشر من ايلول الارهابية.

--- فاصل ---

من ناحيته، اتهم العراق في رسالة موجهة الى لجنة مكافحة الارهاب التابعة لمجلس الامن – اتهم الولايات المتحدة بتمويل العمليات الارهابية ضده.
وكالة فرانس بريس للانباء ذكرت ان الرسالة مؤرخة في السادس والعشرين من كانون الاول وانها كانت ردا على طلب الى جميع الدول الاعضاء في منظمة الامم المتحدة بتقديم المعلومات عن الاجراءات التي اتخذتها او التي تنوي اتخاذها لمكافحة الارهاب وعن القوانين التي تنوي العمل بها، بهذا الشأن.
وقد وصف العراق نفسه بكونه الضحية للارهاب وبضمنه الارهاب الذي تقوم به الدول. واضافت الرسالة انه كانت هناك محاولات اختطاف ارهابية عديدة ضد قادته ومواطنيه، وان مدن العراق وقراه كانت هدفا لهجمات من قبل ارهابيين مدربين في الخارج، وان الولايات المتحدة تنفق علانية عشرات الملايين من الدولارات على المرتزقة لتنفيذ عمليات ضد العراق.
الرسالة العراقية اشارت ايضا الى ان القوانين العراقية تعاقب بشدة الاعمال الارهابية، ولفتت الى ان العراق كان وقع على سبع معاهدات للامم المتحدة تخص الارهاب.

--- فاصل ---

وأصدر المركز الاعلامي التابع للامم المتحدة تقريرا عن نتائج زيارة خبير حقوق الانسان الى العراق والمحادثات التي اجراها هناك مع المسؤولين العراقيين. الزميلة زينب هادي تعرض لهذا التقرير:

أفاد تقرير من المركز الإعلامي التابع للأمم المتحدة يوم أمس الثلاثاء أن خبير حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنهى زيارته إلى العراق وهي الأولى من نوعها بعد عشر سنوات، حيث أجرى خلالها محادثات مع مسؤولين حكوميين كما زار عدداً من المرافق التربوية والمواقع الدينية.
وعلى الصعيد ذاته، ذكر التقرير أن السفير (أندرياس مافروماتيس) المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وخلال زيارته الاستطلاعية إلى العراق تبادل وجهات النظر مع الحكومة العراقية حول المسائل التي تتعلق بحقوق الإنسان في إطار البيان الذي أقرة مكتب المفوض الأعلى لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وجاء في البيان ذاته أن مافروماتيس، المقرر الخاص الذي يعد الآن تقريراً إلى اللجنة في اجتماعها السنوي الشهر المقبل، يتوقع أنه من الممكن أن يستمر الحوار مع الحكومة العراقية في المستقبل لتحقيق نتائج إيجابية.
وبالنظر إلى طبيعة ومدة المهمة تمت مناقشة عدد من قضايا حقوق الإنسان التي اختيرت مسبقاً أثناء تلك الاجتماعات، منها ما يتعلق بالأشخاص المفقودين وأسرى الحرب وحق الإنسان في الحياة وحرية الدين وسيادة القانون وحقوق ووضع الأقليات وموقع المرأة إضافة إلى الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.
ومن الجدير بالذكر أنه خلال هذه الزيارة التقى الوفد المرافق للسفير مافروماتيس عدداً من الوزراء في الحكومة والبرلمانيين وكبار السياسيين في العراق وعدداً من رجال الدين إضافة إلى شخصين كرديين بارزين من بغداد.
كما أجرى الوفد أيضاً مباحثات مع رئيس وقضاة محكمة الجنايات في بغداد ورئيس وأعضاء نقابة المحامين. وضمن السياق نفسه، فإن وفد الأمم المتحدة زار كذلك سجنين ومستشفى للأطفال ومركزاً لتوزيع الأغذية ومدرسة ابتدائية في بغداد.
وبعد لقاء المقرر الخاص بـ (تون ميات) المنسق الانساني التابع للأمم المتحدة في العراق وعدداً من كبار مسؤولي الأمم المتحدة العاملين في بغداد، صرح بأنهم زودوه بمعلومات مهمة عن الوضع في العراق.
يشار إلى أن الحكومة العراقية كانت قد وافقت قبل هذه الزيارة على مهمة مشابهة أجراها المقرر الخاص السابق لحقوق الإنسان (ماكس فانستول) عام 1992، حسب ما جاء في تقرير المركز الإعلامي التابع للأمم المتحدة.

--- فاصل ---

وفي موضوع مختلف نقلت وكالة فرانس بريس للانباء عن مسؤول في الامم المتحدة ان المجموعة الاولى من اللاجئين الايرانيين والبالغة 23000 الف لاجئ من الذين كانوا يعيشون في العراق سيعودون الى بلادهم في المستقبل القريب.
دانيال بيلامي رئيس مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في العراق أعرب عن اعتقاده ببدء العمل بهذا الاجراء بعد نوروز في اشارة الى بدء السنة الايرانية في الحادي والعشرين من شهر آذار. لكن بيلامي اضاف ان عودة اللاجئين لم يحدد لها تاريخ مضبوط.

--- فاصل ---

ونقلت وكالة فرانس بريس للانباء عن جماعة المؤتمر الوطني العراقي المعارضة ان المؤسسات الحكومية العراقية وخاصة دوائر الجيش والشرطة والاعلام قد وضعت في اقصى حالات التأهب تحسبا لضربة اميركية على البلاد.
واضافت مصادر الجماعة المعارضة ان على المؤسسات تهيئة مراكز قيادة عسكرية، ومكاتب رئاسية بديلة للطوارئ.
بالمقابل قالت صحيفة العراق الرسمية ان العراق قادر على الدفاع عن نفسه ضد ما أسمته بـ (إدارة الشر)، مشيرة الى ان العراق يمتلك قدرات عالية للدفاع عن نفسه.

على صلة

XS
SM
MD
LG