روابط للدخول

الملف الأول: خطة أميركية لإسقاط النظام العراقي / القاهرة تدعو إلى إعادة النظر في العقوبات الدولية على العراق / وفد عراقي في أنقرة


ناظم ياسين مستمعينا الكرام.. فيما جدد الرئيس بوش احتفاظه بجميع الخيارات لمواجهة التهديدات ضد الولايات المتحدة مؤكدا الرغبة في حل جميع القضايا بشكل سلمي مع دول بينها العراق، رفض وزير الخارجية الأميركي تأكيدات الرئيس العراقي بأن بغداد لا تسعى للحصول على أسلحة الدمار الشامل. هذا في الوقت الذي أكدت باريس تضامنها مع واشنطن في وجه الإرهاب مشيرة في الوقت نفسه إلى أن توسيع نطاق الحرب لتشمل دولا أخرى غير أفغانستان قد يؤثر في تماسك التحالف الأميركي-الأوربي وكشفت صحيفة فرنسية نافذة وجود خطة أميركية لإسقاط النظام العراقي. وزير الخارجية المصري دعا إلى إعادة النظر في العقوبات الدولية المفروضة على العراق مشددا على ضرورة التزام بغداد تطبيق قرارات الأمم المتحدة. وأعلنت أنقرة أن العراق كان موضوعا للبحث خلال محادثات مع وفدين، أحدهما عراقي والثاني أميركي. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

أكد الرئيس جورج دبليو بوش الاثنين انه سيحتفظ بكل الخيارات المتاحة لمواجهة التهديدات ضد الولايات المتحدة وأصدقائها وحلفائها.
وردت هذه التأكيدات الأميركية الجديدة عشية الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها الرئيس بوش إلى اليابان ضمن جولة آسيوية سوف تشمل أيضا كوريا الجنوبية والصين.
وأضاف الرئيس الأميركي الذي وصف كوريا الشمالية والعراق وايران بأنها "محور الشر" ولابد من تحييد مساعيها للحصول على أسلحة الدمار الشامل، أضاف انه أبلغ رئيس الوزراء الياباني (جونيشيرو كويزومي) بأن "كل الخيارات مطروحة وسأحتفظ بكل الخيارات على الطاولة. ودون ذلك لا يوجد شيء آخر للتحدث في شأنه"، بحسب تعبيره.
وكالات أنباء عالمية نقلت عن (بوش ) قوله أيضا إن الولايات المتحدة تريد "حل كل القضايا بشكل سلمي، سواء في العراق أو إيران أو كوريا الشمالية" على حد تعبيره. وأضاف في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع رئيس الوزراء الياباني أنه ذكر (كويزومي) بضرورة التعاون الدولي للتعامل مع دول تشكل خطرا على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، صدرت عن مسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس بوش الأحد تصريحات جديدة في شأن ما تعتبره واشنطن خطرا ناجما عن احتمال حصول إرهابيين على أسلحة الدمار الشامل من دول كالعراق وإيران وكوريا الشمالية تشكل ما وصف ب"محور الشر". وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) رفض أمس تأكيدات الرئيس صدام حسين الجديدة بأن العراق لا يسعى للحصول على أسلحة للدمار الشامل. وأكد الوزير الأميركي أن الولايات المتحدة سوف تتخذ خطوات لمواجهة ما تعتبره خطرا واضحا وماثلا.
لكن مسؤولين أميركيين كبارا ذكروا أن الرئيس بوش لم يقرر بعد ما إذا سيتخذ إجراء عسكريا ضد العراق، بحسب ما أفادت وكالة (رويترز).
(باول) سعى لطمأنة مشاعر القلق الأوروبية في شأن قيام الولايات المتحدة بعمل منفرد ضد العراق وغيره من الأهداف المحتملة في إطار حربها ضد الإرهاب. وذكر أن الدول الأوروبية ستؤيد الموقف الأميركي في نهاية المطاف.
وكالات أنباء عالمية نقلت عن (باول) قوله في مقابلة مع شبكة (سي.ان.ان.) التلفزيونية "ثمة بعض الخوف في أوروبا، ولكني اعتقد انه خوف سنتمكن من احتوائه عبر المشاورات ومن خلال اتصالات على غرار تلك التي اجريها كل يوم تقريبا مع زملائي في أوروبا"، بحسب تعبيره.
وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن بوش كان يتحدث بطريقة "مباشرة وعملية" في الشهر الماضي حينما وصف العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها "محور للشر". ولكن ما أن يهدأ الأوربيون "ويفهموا انه سيتحرك في هذه القضية بطريقة حكيمة ومنظمة وحازمة حتى يدركوا السبب في انه ربما كان من الأصح لهم الانضمام لأي جهد قد نكون بصدد الاستعداد لبذله"، على حد تعبير (باول).
وكان الرئيس صدام حسين صرح أمس الأول بأن العراق غير مهتم بامتلاك أسلحة الدمار الشامل.
لكن وزير الخارجية الأميركي ذكر في مقابلة مع شبكة تلفزيونية أخرى هي (أن.بي.سي.) انه لا يصدق الرئيس العراقي.
ونقلت عنه وكالة (رويترز) تعليقه على تصريح الرئيس صدام بالقول: "لقد سمعت هذا من قبل.. ونحن نسمعه منذ عشر سنوات."
وأضاف (باول): "لو كان هذا الكلام صحيحا.. فهناك وسيلة بسيطة لإثباته.. فليسمح صدام بدخول المفتشين للتحقق من ذلك".
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الرئيس بوش سعى مرارا لعودة المفتشين وسيواصل مساعيه حتى في الوقت الذي يستعرض مختلف الخيارات المتاحة في حالة ما إذا واصل العراق الرفض.
وفي هذا الصدد، نقل عنه قوله: "لقد أوضح الرئيس بجلاء انه يحتفظ بكافة الخيارات.. السياسية والدبلوماسية والعسكرية إذا لزم الأمر."
وتابع (باول) قائلا: "إلى حين تغيير ذلك النظام فإن جيرانه سيساورهم خوف كبير ونحن بدرونا ينبغي أن نكون خائفين لأن من الممكن جدا أن تصل الأسلحة التي يطورها إلى أيدي الإرهابيين"، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

تصريحات وزير الخارجية الأميركي تزامنت مع مقابلة أجرتها شبكة (سي.بي.أس.) التلفزيونية الأحد مع مستشارة الرئيس بوش لشؤون الأمن القومي (كوندوليزا رايس). ونقل عنها قولها في المقابلة انه في الوقت الذي يعتقد فيه الرئيس بوش أن حكومة صدام هي "نظام سيئ للغاية" فإنه لم يقرر استخدام القوة العسكرية للإطاحة به.
(رايس) أضافت قائلة: "لم يتخذ الرئيس مثل هذا القرار. وهو يعتقد أن صدام حسين كان يمثل مشكلة قبل الحادي عشر من أيلول وانه مازال يمثل مشكلة الآن.. وبوسعي أن أؤكد لكم انه لم يتخذ قرارا بشأن استخدام القوة ضد العراق"، بحسب تعبيرها.
إلى ذلك، صرح مسؤول أميركي آخر هو نائب وزير الدفاع (بول وولفووتز) صرح الأحد بأن العالم لا يستطيع العيش مع ما وصفها بأنظمة شريرة كالعراق وإيران وكوريا الشمالية مؤكدا ضرورة أن يثبت النظام العراقي أنه قام بإزالة أسلحة الدمار الشامل.
(وولفووتز) ذكر في مقابلة أجرتها معه شبكة (فوكس نيوز) الإخبارية أن الرئيس بوش دعا إلى إجراء حوار مع الدول الثلاث التي وصفها بأنها تشكل "محور الشر". لكنه أضاف قائلا "إن صبر الولايات المتحدة مع هذه الدول بدأ ينفد"، بحسب تعبيره.
ونقلت وكالة (فرانس برس) عنه قوله في المقابلة "لا يمكننا مواصلة العيش مع هؤلاء الأشرار بعد الآن"، على حد تعبيره.
ومضى المسؤول الأميركي إلى القول: "لقد قبلنا ذلك، نوعا ما، بأنه شر ضروري. لكنه شر غير ضروري"، بحسب ما نقل عنه.
وأكد (وولفووتز) أن أولوية بغداد الرئيسية تتمثل في إزالة أسلحة الدمار الشامل التي يعتقد أنها ما تزال لدى العراق والسماح بعودة المفتشين الدوليين لإثبات هذا الأمر.
المسؤول الأميركي شدد على ضرورة أن يبرهن الرئيس العراقي أن بغداد تخلصت بالفعل من أسلحة الدمار الشامل محذرا مما وصفه بالسجل الطويل من لعبة الخداع والتظاهر التي مارسها صدام أثناء دخول المفتشين وخروجهم مرارا في السابق.
لكن (وولفووتز) لم يحدد طبيعة الخطوات الملموسة الأولى التي يتعين على صدام أن يتخذها لإثبات عدم امتلاك أسلحة الدمار الشامل. وأجاب عن سؤال في هذا الشأن بالقول: "لا يوجد حل ثابت. ولكن ينبغي التعامل مع المشكلة وعدم التغاضي عنها"، بحسب تعبيره.
من جهتها، أكدت بغداد الأحد أنها لا تشكل تهديدا للولايات المتحدة. ونقلت وكالة (فرانس برس) عن صحيفة (الثورة) الناطقة باسم حزب البعث الحاكم قولها أمس "إن الولايات المتحدة هي التي تهدد العراق وليس العكس. وهم الذين يهاجمون العراق وليس العكس"، بحسب تعبيرها.

--- فاصل ---

على صعيد التصريحات الرسمية الغربية أيضا، نفى وزير الدفاع الفرنسي (ألان ريشار) وجود تصدع في التحالف القائم بين الولايات المتحدة وأوربا، خاصة فيما يتعلق بتنسيق المواقف إزاء قضايا دولية ملحة كمكافحة الإرهاب. ويفيد مراسل إذاعة العراق الحر في باريس بأنه في الوقت الذي تؤكد فرنسا تضامنها مع الولايات المتحدة فهي تخشى من أن يؤثر توسيع دائرة الحرب ضد الإرهاب في تماسك التحالف الأميركي-الأوربي. هذا في الوقت الذي كشفت صحيفة فرنسية نافذة اليوم الاثنين وجود ما وصفتها بخطة أميركية لإسقاط النظام العراقي.
التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به من العاصمة الفرنسية شاكر الجبوري:

جددت فرنسا موقفها المساند لجهود المحافظة على وحدة التحالف الدولي ضد الارهاب مع تاكيد تحفظها الكبير على اية محاولة لتوسيع جبهة الحرب الى خارج أفغانستان، وذلك في ظل تنامي التلميحات الامريكية بتوجيه عمل عسكري ضد العراق.
وفي الوقت الذي أعلن فيه وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار من أستراليا اليوم توافق وجهات النظر الأوروبية الأمريكية من مسألة مكافحة الإرهاب الدولي ولا وجود لأزمة حقيقية في هذا المعنى، على حد قوله.
في هذا الوقت بالذات عرفت إذاعة العراق الحر من دبلوماسي فرنسي حسن الاطلاع بان باريس شديدة الانزعاج من قيام واشنطن باستدعاء السفير الفرنسي لديها فرانسو دو ليستانغ وإبلاغه احتجاجا رسميا عما صدر من تصريحات عن وزير الخارجية أوبير فيدرين، حسبما قال هذا الدبلوماسي الذي أكد أيضاً وجود أزمة ثقة مشتركة وتزايد نوعي في نقاط الخلاف على حد قوله.
وكان فيدرين ومعه نظيره الألماني يوشكا فيشر قد كررا في الايام الأخيرة تصريحات معارضة لما أسمياه انفراد واشنطن في اتخاذ القرارات داخل التحالف الدولي ضد الارهاب، مما لا يجوز قبوله سيما وان الادارة الامريكية حسب قولهما تبسط الامور أكثر من اللازم مما يعرض مستقبل الاستقرار العالمي للخطر وليس العكس .
وحسب نفس الدبلوماسي الفرنسي فإن العواصم الأوروبية تأخذ على واشنطن إصرارها على تهميش دورها في الحرب الدائرة حالياً في أفغانستان، وكذلك التذكير دائماً بقدرة الإدارة الأمريكية على التصرف لوحدها مشيراً إلى الخوف من الخروج هذه المرة أيضاً من المولد بلا حمص مثلما حدث في مرات عديدة بين عامي 90 ولحد الآن على حد قوله، وذلك في إشارة واضحة إلى حرب الخليج الثانية والبلقان والحرب الدائرة ضد الارهاب حيث الهيمنة الامريكية على صياغة القرارات وحصد النتائج لا غبار عليها على الإطلاق، على حد قوله.
ويعود هذا الخلاف الى رفض العواصم الاوروبية لما أطلقت عليه واشنطن محور الشر الذي يضم إيران وكوريا الشمالية إلى جانب العراق، وإمكانية استخدام القوة لإتمام ما لم يتحقق ضد هذا الأخير عام 1990، حسبما أشارت إلى ذلك صحيفة اللوموند الفرنسية والتي ترى بأن الجهد العسكري ضد بغداد يستهدف هذه المرة القضاء على نظام الرئيس العراقي صدام حسين على حد قولها. مشيرة إلى قيام السلطات العراقية بحسب وصف الصحيفة بتغيير مواقعها القيادية والتحفظ على ملفاتها السرية في أماكن خاصة استعداداً للضربة العسكرية التي تنتظرها في الاسابيع المقبلة.
وحسب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفازو فإن الموقف الأوروبي والفرنسي بشكل خاص من العمل العسكري ضد العراق لا يزال على حاله. فنحن يؤكد ريفازو نرى بأن اللجوء إلى هذا الخيار سيزيد الأوضاع في المنطقة تدهوراً مما ينعكس سلبياً على الاستقرار في المنطقة، لذلك يضيف المتحدث باسم الخارجية الفرنسية نطالب العراق الإسراع بتاهيل علاقاته مع الامم المتحدة عبر القبول بالعودة غير المشروطة للجان التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل.
وبغض النظر عن سيناريوهات التغيير السياسية والعسكرية في العراق التي أشارت إليها صحيفة اللوموند الفرنسية فإن الذي تخشى منه باريس هو إمكانية لجوء واشنطن ولوحدها إلى ضرب العراق، مما سينعكس سلبيا على وحدة التحالف الدولي ضد الإرهاب، خاصة وإن وزيري الخارجية الفرنسية والألمانية أوبير فيدرين ويوشكا فيشر ومعهما المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية البريطاني كريستوفر باتين قد أكدوا بأن الاصدقاء الحقيقيين ليسوا دائماً أقماراً صناعية فقط وإن على واشنطن تفحص هذه الحقيقة جيداً.
شاكر الجبوري - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - باريس.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

في الرياض، أجرى ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز محادثات مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (جورج تينيت) الذي يقوم بجولة في المنطقة.
وأفادت وكالة (فرانس برس) نقلا عن وكالة الأنباء السعودية الرسمية بأن المحادثات تناولت التطورات السياسية الدولية وقضايا تهم البلدين.
يذكر أن (تينيت) زار في وقت سابق اليمن ومصر. وأجرى أمس الأول محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ أفيد بأنها تركزت على خطة لوقف النار الفلسطيني-الإسرائيلي والمسألة العراقية.
وفيما يتعلق بموقف القاهرة الرسمي، دعا وزير الخارجية المصري أحمد ماهر الأحد إلى إعادة النظر في العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق.
ونقلت وكالات أنباء عالمية عنه قوله "إن مصر ترى أن الوقت حان لإعادة تقويم العقوبات الدولية المفروضة على العراق"، بحسب تعبيره. لكن المسؤول المصري شدد في الوقت نفسه على ضرورة تطبيق العراق قرارات الأمم المتحدة واتخاذ خطوات لطمأنة جيرانه بأنه لن يعتدي عليهم على غرار غزوه الكويت في عام 1990.
القاهرة شهدت أيضا لقاءات عقدها سفير الكويت مع قيادات شعبية مصرية لتوضيح موقف بلاده من احتمالات شن ضربة عسكرية أميركية ضد العراق.
التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسل إذاعة العراق الحر في القاهرة أحمد رجب:

طالب وزير الخارجية المصري العراق احترام القرارات الدولية للامم المتحدة وضرورة الالتزام بالشرعية الدولية واتخاذ من الاجراءات ما يطمئن جيرانه، كما أعلن بالوقت ذاته بأنه يتعين إعادة النظر في العقوبات المفروضة على العراق.
وهنا في القاهرة يقوم سفير الكويت (أحمد خالد) بنشاط مكثف تمثل في لقاءات عقدها مع قيادات شعبية وحزبية يحاول من خلالها توضيح وجهة نظر بلاده في الموقف من العراق، خاصة بعدما تعرضت الكويت مؤخراً في مصر لحملة هجوم بعد رفض مبادرة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بشأن الحالة بين العراق والكويت.
وقد التقى السفير الكويتي أمس مع رئيس حزب الوفد المعارض الدكتور (نعمان جمعة) وعدد من قيادات الحزب وتناول اللقاء أهمية حل القضايا المعلقة بين الكويت والعراق وفي مقدمتها قضية الأسرى الكويتيين لدى بغداد حتى يمكن إزالة المشاكل التي تعوق عودة وحدة الصف العربي وحتى يمكن للعرب مواجهة المخاطر التي تواجه المنطقة العربية، وذلك حسب ناطق رسمي باسم حزب الوفد المصري.
وقال مصدر من الحزب لإذاعتنا أن اللقاء اشتمل على حوار لمواقف الكويت الأخيرة من مبادرة موسى والاستعدادات الأمريكية الجارية لضرب العراق، وأن السفير الكويتي أكد خلال اللقاء أنه ليس لدولة الكويت أية مصلحة في تدمير العراق الذي كان وسيبقى تاريخيا وجغرافيا جاراً لها، وأن الكويت أعلنت مراراً وتكراراً أن النظام العراقي يتحمل المسؤولية بما أقدم عليه من غزو لدولة جارة وما أدى إليه هذا الغزو من تداعيات، سواء على الشعب العراقي أو على الأمة العربية بأسرها.
وتقول مصادرنا أن السفير الكويتي قال أن الكويت في ذات الوقت لا تملك أن تلغي قرارات أصدرها مجلس الأمن في هذا الشأن. كما قال أن الكويت قدرت مهمة السيد عمرو موسى باعتبارها اجتهاداً شخصياً. وفي هذا الصدد أشار السفير الكويتي إلى تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك، وقوله ان الاتصالات التي جرت هي مبادرة شخصية من الأمين العام للجامعة وأن الرئيس المصري قد اكد أيضاً أن الأمر لا يتعلق بأمن إقليمي لكنه يرتبط بقرارات صدرت عن الأمم المتحدة باعتبار ان مجلس الأمن أصدر عدة قرارات في هذا الموضوع، وأن الأمم المتحدة مسؤولة عن حماية أمن الدول وفقاً لميثاقها الذي يؤكد أن المنظمات الإقليمية والدولية مثل الجامعة العربية لا بد أن تتفق قراراتها مع القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، على حد تعبير المصادر.
أحمد رجب - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - القاهرة.

--- فاصل ---

في بيروت، ذكرت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية أن الملف العراقي هو في صلب اهتمامات لبنان. كما صدرت تصريحات عن مسؤولين لبنانيين، بينهم رئيس الوزراء رفيق الحريري، حول احتمالات تعرض العراق إلى ضربة عسكرية أميركية.
مراسلنا في بيروت علي الرماحي وافانا بالتفاصيل في تقريره الصوتي التالي الذي يتضمن مقابلة مع الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة:

نقلت مصادر إعلامية لبنانية عن أوساط رسمية قولها أن الملف العراقي بدأ يأخذ حيزاً ملحوظاً في اهتمامات وكذلك هواجس المسؤولين اللبنانيين من جهة تأثيرات تطوراته المحتملة على القمة العربية المقررة في أواخر آذار القادم في بيروت.
وتقول مصادر دبلوماسية لبنانية ان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لمس لدى زيارته الاخيرة لبيروت قلقاً لبنانياً من غموض المستقبل على صعيد الملف العراقي وتداعياته، مشيرة الى ان الاهتمام اللبناني ليس مبعثه مصير القمة فقط بل مستقبل العراق كسوق للإنتاج اللبناني.
ويقول المحلل السياسي اللبناني علي حمادة في حديث لإذاعة العراق الحر، يقول إن الهواجس هي عربية أيضاً وليست لبنانية فحسب.

علي حمادة: يعني هذه هواجس لبنانية وهواجس عربية. ونذكركم بحديث أو بقول الرئيس السوري بشار الأسد حول هذا الموضوع بأن ضربة عسكرية للعراق يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات في المنطقة.
اضطرابات في المنطقة معناه أن هناك ما يتهدد.. ما يمكن أن يتهدد هذه القمة. هذه القمة لديها عدة تحديات، التحدي الأول هو القضية المركزية أي القضية الفلسطينية. فعندما تنشأ قضية أخرى وتسلب من هذه القضية مركزيتها فعند ذلك يمكن أن تتهدد هذه القمة.
طبعاً هناك هواجس لبنانية خوفاً من عدم انعقاد القمة. وهناك شعور في بيروت بأن أي هزة كبيرة في حجم ضربة للعراق أو في حجم عمل عسكري كبير في الأراضي الفلسطينية يمكن أن يؤدي إلى عدم انعقاد هذه القمة.

إذاعة العراق الحر: لكن بعيداً عن موضوع الضربة، أستاذ علي حمادة، يعني هناك موضوع الملف العراقي الكويتي الذي كما يبدو لم يصل إلى حل بعد تغير الموقف الكويتي والتراجع عن اللين الذي أبدي في قمة عمان.
ألا تعتقد أن هذا الموضوع ربما يفجر خلافاً داخل القمة يعرقل عملها؟

علي حمادة: يعني هذه دائماً من الاحتمالات الموضوعة في أي قمة عربية. يعني صحيح أن قمة عمان التي كان يمكن أن تشهد يعني تطوراً نوعياً في العلاقات العراقية مع دول الجوار بالتحديد مع الكويت والمملكة العربية السعودية كانت محطة فاشلة أو أنه الفرصة لم ينقض عليها أحد.
المشكلة هي أن العراق.. العلاقات العراقية الكويتية لا تزال عند نقطة الصفر. هناك الهواجس الكويتية من العراق وهناك الاتهامات العراقية للكويت وللسعودية بأنهما يعني يشكلان مصدر تهديد عبر القوات الأمريكية الموجودة على أراضيهما.
هذه نقطة خلاف أساسية، ثم هناك أيضاً النقاط الفرعية مثل قضية الأسرى الكويتيين الذين لا يزال العراق يرفض حتى الآن الإعتراف إما بوجودهم أو بمقتلهم أو يعني بما يسهم في تحريك هذا الملف من أجل حسمه وإطفائه ووضعه جانباً.
الآن لا شك بأن اللبنانيين يعني الدولة اللبنانية تعرف وتدرك تماماً بأن من التحديات الداخلية، من الأخطار أو التهديدات الداخلية لسير عمل هذه القمة أن تنشأ مشكلة أو أزمة ما بين الوفد العراقي والوفد الكويتي والسعودي من جهة أخرى. وهذه مشكلة دائمة وهذه يتحسبون لها. إنما وجود العراق ضروري ووجود الكويت والسعودية ضروري أيضاً، وبالتالي هناك تحسب لهذا الأمر.
ولا شك بأن لبنان وسوريا يتعاونان مع مصر أيضاً ومع الأمانة العامة للجامعة العربية من أجل التنبه لهذه المسألة وعدم ترك المجال مفتوحاً لصدام كويتي عراقي داخل أروقة القمة، لأنه فعلاً ليست مهمة هذه القمة حقيقة أن تفك خلافاً يعود إلى عشرة أعوام، ويبدو أنه من العسير حله في حين أن هناك أخطاراً كبيرة مثل الموضوع الفلسطيني وهو القضية المركزية، محاربة الإرهاب، تحديات مرحلة ما بعد 11/9، وأيضا مسألة العراق ككل الموضوعة على النار فيما يتعلق بالإدارة الأمريكية.

- ويتضح الاهتمام اللبناني بموضوع الضربة من خلال تصريحات كبار المسؤولين والسياسيين اللبنانيين، فقد كان هذا الموضوع حاضراً في مباحثات رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس أمس.
فيما أبدى زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني النائب وليد جنبلاط، أبدى موقفاً رافضاً لعملية تغيير أميركية للنظام في العراق. وقال في اجتماع الجمعية العامة لحزبه أمس أن ليس هناك أحد مغرم بصدام حسين ولكن لا يستطيع السيد بوش أن يقرر هو إذا كان سيغيره أم لا، وكرر جنبلاط القول لا أحد مغرم بصدام حسين أو بنماذج من هذه الأنظمة لكن تغيير النظام العراقي يقرره الشعب العراقي والمعارضة العراقية الحقيقية، حسب وليد جنبلاط.
علي الرماحي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - بيروت.

---فاصل ---

أخيرا، أعلنت أنقرة اليوم استقبال وفدين، أحدهما عراقي والآخر أميركي، لإجراء محادثات في وزارة الخارجية التركية.
يشار إلى أن زيارة الوفد الرسمي العراقي إلى أنقرة تأتي إثر تأكيد مسؤولين أتراك، بينهم رئيس الوزراء (بلند إيجيفيت)، ضرورة استجابة بغداد لمطالب المجتمع الدولي بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بغية تجنب التعرض لضربة عسكرية أميركية محتملة قد تزعزع استقرار المنطقة.
التفاصيل في سياق الرسالة الصوتية التالية التي وافتنا بها من العاصمة التركية مراسلة إذاعة العراق الحر (سعادت أوروج):

كان العراق موضع بحث خلال محادثات في وزارة الخارجية التركية اليوم مع وفدين، الأول عراقي والثاني أميركي. مسؤول قسم العلاقات السياسية الثنائية في الخارجية (تركيكون كورتيكن) استقبل وفد الخارجية العراقية برئاسة السفير (محمد أحمد)، وفي الوقت نفسه التقى نائب الوزير (أوكير ديال) وفداً أميركياً يمثل مجلس النواب في إطار التحضير لمحادثات اللجنة الاقتصادية المشتركة بين تركيا والولايات المتحدة المقررة في نهاية الشهر الجاري.
المسؤول العراقي أبلغ الصحفيين بعد الاجتماع أن زيارته لأنقرة جزء من اتصالات منتظمة تتم مرتين في السنة، هدفها البحث في العلاقات الثنائية.
يشار إلى أن هذه اللقاءات تتم عادة على مستوى وكيلي الوزارة، لكن أحمد أوضح أنه يمثل وزارته لأن منصب الوكيل شاغر في الوقت الحالي.
وعلى صعيد العلاقات التجارية أكد أحمد أنها تتطور باستمرار، وزاد أن بلاده ليست ضد التفتيش عن الأسلحة، لكنه رفض الدخول في أي تفاصيل.
هذا ومن المقرر أن يجري الوفد العراقي محادثات مع وزارة التجارة الخارجية أيضاً. أما الوفد الأميركي فإنه تطرق في محادثاته مع نائب الوزير التركي إلى الدعم الذي يمكن أنقرة أن تقدمه للولايات المتحدة في حال القيام بعمل عسكري ضد العراق.
سعادت أوروج - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - أنقرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG