روابط للدخول

معارضة أوروبا لضربة أميركية ضد العراق


أكرم أيوب المعارضة الأوروبية لتوجهات السياسة الأميركية بشن ضربة عسكرية على العراق تعرضها الصحافة الأميركية في تقرير أعده ويقدمه (أكرم أيوب).

نشرت صحيفة واشنطن بوست الاميركية في عددها الصادر اليوم تحليلا بقلم بيتر فين عن العلاقات الاميركية الاوربية حيال العراق قال فيه ان حلفاء الولايات المتحدة في اوربا يخشون بشكل عميق من دخولها في مواجهة عسكرية مع العراق، وانهم _ أي الحلفاء _ في الوقت الذي أبدوا فيه وضوحا في معارضتهم، فأنهم اخذوا يتساءلون عما اذا كانت واشنطن تلقي بالا لما يفكرون فيه.
وقد التزمت اوربا بنمط قائم على التردد في وجه الاصرار الاميركي على الرد العسكري، لكنها تنتقل بعد هذا الى الوقوف في صف الولايات المتحدة، اما في هذه المرة فقد اصرت الدول الاوربية على معارضة توسيع الحرب ضد الارهاب لتشمل العراق بشكل يتصف بالصلابة.
كاتب التحليل نقل عن يوزيف يوفه وهو محلل سياسي الماني ورئيس تحرير الاسبوعية الموسومة داي زايت ان اوربا سوف لن تعيق توجهات الولايات المتحدة ولكنها سوف لن تمنحها التاييد السياسي الفعال.
واعرب الزعماء في اوروبا عن استنكارهم للتوجهات الانفرادية التي يرون انها ستقوض التضامن الذي تحقق بعد احداث الحادي عشر من ايلول.
ونقل كاتب المقال ايضا عن مفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوربي كريس باتين تحذيره الولايات المتحدة من الاعتقاد بأن القوة العسكرية هي الضمانة الوحيدة للامن، وبأنها قادرة على الاعتماد على نفسها فحسب، وبأن الحلفاء قد يكونون ذوي فائدة باعتبارهم احتياطا، وانها تستطيع تدبير شؤونها من دونهم ان هي ارادت ذلك.
واشار الكاتب الى عدم وجود قوة عظمى في اوربا في عالم اليوم، والى ان هذه الحقيقة دعت الدول الاوروبية الى زيادة احترام الحوار والمؤسسات الدولية باعتبارها وسائل لفض النزاعات. وقد ساعدت عدد من الدول الاوربية القوات الاميركية في افغانستان لكن هذه الحرب كشف الفجوة بين الولايات المتحدة والدول الاوروبية فيما يتعلق بالقدرات العسكرية.
وقد تزايدت الشكوك الاوربية حول ضرب العراق منذ اسابيع، لكنها انتقلت الى طور آخر بعد خطاب الرئيس جورج بوش عن حالة الاتحاد، والذي دعا فيه العراق وايران وكوريا الشمالية بمحور الشر.
وزير الخارجية الفرنسي هيوبرت فيدرين وصف اتجاه الادارة الاميركية بـ (التبسيطي)، وتبعه في هذا وزير الخارجية الالمانية يوشكا فيشر وهو من المؤيدين للسياسات الاميركية. فيشر اشار الى ان التحالف الدولي ضد الارهاب لا يشكل اساسا للقيام بعمل ضد احد وعلى الاخص بشكل انفرادي. وزاد فيشر قائلا ان جميع وزراء خارجية الدول الاوروبية ينظرون الى المسألة بنفس المنظار، وان وصف محور الشر لا يفضي الى حل. وحتى بريطانيا اقرب الحلفاء الى الولايات المتحدة اعربت عن شكوكها حيال تعبير محور الشر حيث اشار وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الى ضرورة أخذ العبارة باعتبارها موجهة للناخب الاميركي.
وتتساءل الدول الاوربية في حالة عدم وجود الدليل على تورط العراق في احداث الحادي عشر من ايلول - والذي لم يتوافر حتى الان - تتساءل عن مشروعية العمل العسكري وتتخوف من ان يؤدي ذلك الى فوضى في العالم العربي، وترى ان الولايات المتحدة تميل الى الهيمنة وتثير المشاعر المعادية للولايات المتحدة في اوربا.
ونقل كاتب التحليل عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله ان العراق ليس ضمن الدول ساندت ومولت طالبان.
المسؤولون الاوربيون يصرون على وجود قنوات دبلوماسية واقتصادية تضمن عدم قيام العراق بتطوير اسلحة الدمار الشامل عن طريق الضغط لعودة المفتشين عن الاسلحة الى العراق.
ورغم الخلافات المذكورة فأن الاوربيين يشاطرون الادارة الاميركية في هدفها للاطاحة بالرئيس العراقي. وفي هذا الخصوص أعرب كارستن فويت منسق العلاقات الالمانية الاميركية في الخارجية الالمانية عن رغبة اوربا في رؤية قيادة جديدة في العراق لان الشعب العراقي يرغب في ذلك اولا، لكن الخلافات تبدأ من كيفية تحقيق ذلك، لافتا الى الحاجة الى نقاش جدي حول هذا الموضوع بين اوربا والولايات المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG