روابط للدخول

الملف الأول: اليمن يحذر من ضرب العراق / الكويت تطالب بغداد بتنفيذ القرارات الدولية / صدام حسين يؤكد ان العراق لا يسعى الى امتلاك اسلحة دمار شامل


فوزي عبد الامير طابت اوقاتكم مستمعي الكرام، هذا فوزي عبد الامير، يحييكم، ويقدم لحضراتكم، الملف العراقي لهذا اليوم، وفيه متابعة لاخبار العراق، كما اوردتها وكالات الانباء العالمية. ملف اليوم، يشمل محاور وقضايا عدة، منها: - تحذير الرئيس اليمني علي عبد صالح، الولايات المتحدة، من مغبة توجيه ضرب عسكرية العراق. - السعودية تجدد، على لسان وزير الداخلية، معارضتها لاي ضربة اميركية الى العراق، والكويت تطالب بغداد الامتثال لقرارات الامم المتحدة، وإلا فان العراق سيواجه نتائج خطيرة. - ومن ردود الفعل الدولية، نائب وزير الخارجية الروسي، يعلن ان دول الخليج ابدت اهتماما بمقترحات موسكو لحل المشكلة العراقية، واذاعة العراق الحر تحاور خبيرا روسي في هذا الشأن. - وفي بغداد، الرئيس صدام حسين يؤكد ان العراق، لا يسعى الى امتلاك اسلحة الدمار الشامل، وصحيفة عراقية رسمية، تتساءل كيف يمكن للعراق ان يهدد دولة مثل الولايات المتحدة؟ - ومراسلنا في اربيل، يجري حوارا مع سياسي عراقي معارض حول الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة العراق، تحسبا لضربة اميركية. - وفي المحور العراقي الايراني، وكالات الانباء تتحدث عن تزايد التقارب بين الجانبين، والعراق وايران، يتبادلان رفات جنود قتلوا في الحرب بين البلدين. كما نقدم لكم في ملف اليوم، صورة عن استعداد العراقيين، لاستقبال عيد الاضحى المبارك، وحال الاسواق العراقية، هذه الايام، بالاضافة على عدد من الرسائل الصوتية، التي وافانا بها مراسلو الاذاعة.

أفادت وكالات الانباء، ان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وجه تحذيرا للولايات المتحدة الاميركية، بهدف ثنيها عن مهاجمة العراق.
جاء ذلك في مقابلة اجرتها صحيفة الحياة اللندنية، مع الرئيس اليمني، الذي اوضح ان الولايات المتحدة ستخسر التعاطف العربي معها، في حربها ضد الارهاب، إذا ما وجهت ضربة الى العراق، مضيفا ان الوضع في المنطقة سيتغير اذا ما قررت واشنطن شن حملة عسكرية لاطاحة الرئيس العراقي صدام حسين.
وفي المقابل اكد الرئيس اليمني، على ضرورة ان تسمح بغداد، بعودة المفتشين الدوليين، لمنع إعطاء واشنطن ذريعة لشن الحرب.
على الصعيد ذاته، أعلن وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز، يوم امس السبت، ان بلاده ستعارض توجيه اي ضربة عسكرية امريكية الى العراق، في اطار الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد الارهاب.
وأضافت وكالة فرانس برس للانباء، ان الامير نايف، اوضح في مؤتمر صحفي عقده في مكة المكرمة، ان الرياض تقف ضد استخدام العنف، كوسيلة لحل النزاعات، وانها لن تؤيد شن حرب ضد اي دولة عربية، ولأي سبب كان.

وفي المقابل صرح وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد الصباح اليوم السبت انه يتوجب على العراق الامتثال لقرارات الامم المتحدة، والسماح لمفتشي الاسلحة الدوليين بالعودة الى بغداد، وإلا فان العراق، سيواجه نتائج خطيرة.
جاء ذلك في حديث لوكالة فرانس برس للانباء، اشار فيه الوزير الكويتي، الى ان في وسع العراق، ان يدفع الى اتخاذ اجراء عسكري ضده، وفي وسعة ايضا، العمل على انهاء الازمة برمتها، موضحا ان الامر يعود الى السياسة العراقية، وان أي تقصير في الالتزام الكامل بقرارات الامم المتحدة، لن يؤدي الى خفض حدة التوتر بين العراق والكويت.
واكد الشيخ محمد الذي كان سفيرا لبلاده في واشنطن ان هناك موقفا موحدا لمجلس التعاون الخليجي، بشأن الحالة بين العراق والكويت، تتمثل في مطالبة العراق، الالتزام بكل قرارات مجلس الامن الدولي، وإعلانه ان غزوه للكويت كان انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الجامعة العربية
المزيد من التفاصيل مع مراسلنا في الكويت محمد الناجعي:

حذرت الكويت مجدداً النظام العراقي من مغبة عدم تنفيذه للقرارات الدولية ذات الصلة بحرب تحرير الكويت. وجاء هذا التحذير الكويتي الثالث من نوعه في غضون أسبوع على لسان وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح الذي أكد أن النظام العراقي سيواجه نتائج خطيرة منها عمل عسكري إذا لم يمتثل للقرارات الدولية.
وقال الشيخ الدكتور محمد الصباح إن تصريحات قادة المنطقة والعالم تدل على وجود قلق كبير من استمرار النظام العراقي في رفضه السماح بعودة المفتشين الدوليين. وأضاف الوزير الكويتي أن هناك شعوراً متزايداً لدى العالم أجمع وبالأخص العالم العربي بأنه على العراق تطبيق القرارات الدولية لمنع حدوث أي أمر مؤسف. موضحاً أن الدول العربية وبخاصة منطقة الخليج العربية يعتقدون أن الكرة باتت الآن في الملعب العراقي.
وأشار وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية إلى أن العراق يمكنه أن يجر إلى عمل عسكري ضده أو ينهي الأزمة برمتها. وشدد الوزير الكويتي على وحدة موقف دول مجلس التعاون الخليجي إزاء العراق الداعي إلى ضرورة تنفيذ النظام العراقي لكل قرارات مجلس الأمن الدولي، وأن يعلن أن غزوه للكويت كان انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الجامعة العربية.
وتأتي هذه التحذيرات الكويتية بعد أيام من تحذيرات مشابهة وجهها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد ووزير الإعلام الشيخ أحمد الفهد الصباح. وكان الشيخ صباح الأحمد قد حذر العراق من أنه في حال لم يلتزم بالقرارات الدولية هذه المرة فإن الأمر سيكون مختلفاً.
وتتزامن التحذيرات الكويتية مع تقارير غربية تتحدث عن تفاصيل عملية عسكرية أميركية مقبلة ضد العراق تهدف إلى الإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين واستبداله بنظام بديل على غرار الحملة الأميركية الأخيرة في أفغانستان.
محمد الناجعي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - الكويت.

--- فاصل ---

هذه اذاعة العراق الحر، ومنها نواصل مستمعي الكرام، بث فقرات الملف العراقي، حيث نبقى مع ردود الفعل العربية والدولية، بشأن احتمال توجيه ضربة عسكرية الى العراق، فقد اعلنت دولة الامارات العربية المتحدة، انها لا تجد مبررا لضرب العراق، لكنها طالبت في الوقت نفسه، بغداد، بتنفيذ القرارات الدولية.
التعبير عن الموقف الاماراتي، جاء خلال اجتماع وكيل وزارة الخارجية الاماراتية، سيف سعيد بن ساعد مع نائب وزير الخارجية الروسي الكساندر سلطانوف، الذي يزور الامارات حالياً ضمن جولة له في المنطقة.
و في المقابل نقلت وكالة ايتار تاس الروسية، عن المسؤول الروسي، قوله، ان الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي، ابدت اهتماما باقتراحات موسكو بشان الملف العراقي، المزيد من التفاصيل في سياق التقرير التالي، الذي اعده ويقدمه الزميل ميخائيل الان دارينكو، الذي استطلع ايضا رأي مدير جمعية المستعربين في موسكو، بشأن جولة سلطانوف في منطقة الخليج:

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي (ألكساندر سلطانوف) الذي ختم جولة على دول الخليج مؤخرا، أعلن أن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي أبدت اهتمامها باقتراحات موسكو حول حل القضية العراقية. ونسبت وكالة إيتار – تاس للأنباء إلى (سلطانوف) قوله إن "عددا كبيرا من المسؤولين الذين تحدثنا إليهم في مجلس التعاون أشاروا إلى أن الاقتراحات الروسية تُعتبر أكثر الطرق واقعية من أجل الخروج من المأزق" على حد تعبيره.
أثناء جولته في الخليج زار سلطانوف الكويت والسعودية وعُمان والبحرين وقطر والإمارات، حيث التقى مسؤولين لمناقشة القضايا الثنائية والدولية، منها الأزمة العراقية.
اتصلنا هاتفيا بمدير جمعية المستعربين في موسكو (فاديم سيمينتسوف) لنستطلع رأيه في مباحثات (سلطانوف)، تحديدا ما يتعلق منها بالمسألة العراقية.

فاديم سيمينتسوف: "أنا برأيي طبعاً في من خلال المناقشات وتبادل بالآراء حول الأوضاع الحالية حول العراق، طبعاً هذه المشاورات كانت مفيدة. أنا برأيي أنه بين دول الخليج بردو ما في موقف ثابت وموقف موحد تجاه نظام صدام حسين. وأنا برأيي إذا ممكن البعض منها يجوز تتخذ موقف أكثر قرباً من موقف روسيا. وعتدما يقول نائب وزير الخارجية الروسي أنه حصل على تأييد لبعض الأفكار الروسية أو لبعض جوانب المقترحات الروسية من أجل حل القضية العراقية.
أنا برأيي أن زعماء دول الخليج كانوا يستخدموا لغة دبلوماسية لأنهم يعرفون من هو عدوهم الرئيسي، وطبعاً هذا نظام صدام حسين. وهذه الدول لها علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، وكما أقول أن الولايات المتحدة لها موقف حاسم تجاه نظام صدام حسين. ولكن في نفس الوقت، نحن نلاحظ في هذه اللحظة إن نظام صدام حسين يعني يريد يستفيد من الخلافات القائمة بين روسيا والولايات المتحدة، وبين أوروبا والولايات المتحدة وفي العالم العربي، ويحاول أن يستفيد من هذه الخلافات.ونحن نسمع بعض التصريحات خفيفة اللهجة من بغداد.
إن يعني بغداد يجوز، وأنا برأيي رح يحاول يعطي صورة لأن هذا النظام يعني مستعد للتنازلات لبعض التنازلات، ولكن في حقيقة الأمر كما هو مستمر أنه هو فقط يريد أن يكسب الوقت ولا يريد أن يوافق على رجوع خبراء الأمم المتحدة إلى بغداد من أجل مواصلة المهمات المطروحة عليه من قبل الأمم المتحدة. ولذلك، أنا تقديري لزيارة السيد سلطانوف، إن هذه الزيارة ناجحة، ولكن نسبياً. وأنا ما أعتقد، ما نستطيع نقول تم التوصل إلى تفاهم كامل بين روسيا ودول الخليج."

--- فاصل ---

أفادت وكالة الصحافة الالمانية للانباء، ان الرئيس صدام حسين، اكد يوم امس السبت، ان العراق لا يسعى الى امتلاك اسلحة للدمار شامل. الوكالة الالمانية، نقلت الخبر، عن وكالة الانباء العراقية، التي اوضحت ان صدام ادلى بتصريحه هذا، خلال استقباله رئيس منظمة الطاقة الذرية فاضل الجنابي، مع مجموعة من الباحثين في الطاقة الذرية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية.

وكالة رويترز للانباء نقلت الخبر ايضا، ونسبت الى صدام قوله، إن ليس من اهتمامات العراق الدخول في نادى اسلحة التدمير الشامل، بالرغم من اهمية السلاح، في الدفاع عن البلاد، موضحا ان العراق، يتصرف بالعلم بما يعزز معرفته، ويسخره لخدمة الانسانية.
الوكالات اشارة الى ان الرئيس الاميركي جورج بوش اتهم العراق في نهاية شهر كانون الثاني الماضي، سوية مع ايران وكوريا الشمالية،بالسعي الى امتلاك اسلحة دمار شامل.

--- فاصل ---

نبقى في العراق، حيث نقلت وكالة فرانس برس للانباء، عن صحيفة الثورة العراقية الرسمية، انها ادانت اليوم الاحد، تصريحات المسؤولين الاميركيين، الذي اكدوا ان العراق يهدد مصالح واشنطن، مشيرة الى ان الولايات المتحدة هي التي تهدد العراق وتوجه اليه الضربات، وليس العكس.
وكتبت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد ان الولايات المتحدة، هي التي تهدد العراق وليس العكس، وانها لم تكتف بفرض حصار شامل عليه، بل ومنعت مجلس الامن من رفع العقوبات الدولية المفروضة منذ اكثر من احد عشر عاما.
فرانس برس، نقلت ايضا عن صحيفة الثورة العراقية، الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق، قولها: إنه حتى لو امتلك العراق، اسلحة للدمار شامل، وهذا مجرد فرض، فانه لا يستطيع تهديد الولايات المتحدة.
واخيرا تتساءل الصحيفة العراقية الرسمية، كيف للعراق، ان يهدد دولة تملك من اسلحة الدمار الشامل، ما بوسعه تدمير مجرات بكاملها، حسب ما افادت به وكالة فرانس برس للانباء.
في ظل هذه الاوضاع، وتصاعد التهديدات الاميركية بضرب العراق، أفاد مراسلنا في اربيل، احمد سعيد، نقلا عن مسافرين قادمين من العاصمة بغداد، ان السلطات العراقية، قد باشرت في اتخاذ المزيد من الاجراءات الاحترازية، تحسبا لضربة عسكرية اميركية محتملة على العراق. ولإلقاء المزيد من الضوء، على طبيعة هذه الاجراءات الاحترازية، التقى مراسلنا في اربيل، مع عضو المكتب السياسي العراقي، مفيد الجزائري، واجرى معه الحوار التالي:

أفادنا قادمون من العاصمة العراقية أنه تزامناً مع التصريحات المتشددة للرئيس الأميركي حيال العراق فإن بغداد لجأت إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات الإحترازية لمواجهة الضربة الاميركية المحتملة.
إذاعة العراق الحر استطلعت رأي مفيد الجزائري عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي عن الجديد في الإجراءات الإحترازية هذه.

مفيد الجزائري: "كل شيء يؤكد أن السلطة، أن النظام وسلطاته وأجهزته وأعوانه يعيشون حالياً في حالة خوف حقيقي، لا بل يمكن القول في حالة رعب. الجماهير أمامهم متحفزة في الشارع، الجماهير ضحية هذا الظلم طويل الأمد والعسف وضحية البؤس والفقر، متحفزة تنتظر اللحظة المناسبة للانقضاض على هذا النظام وعلى سلطاته.
يتخذ المسؤولون إجراءات كثيرة جداً لمواجهة الانفجار الذي يعتقدون أكثر وأكثر أنه قادم حقاً وأن هناك الكثير مما يشير إليه في الأفق. من المعلومات التي وصلتنا حول إجراءاتهم الاحترازية، مثلاً انهم أخذوا يرسلون عوائلهم، عوائل المسؤولين إلى خارج بغداد. الكثير منهم كما نعلم عندهم مزارع وعندهم عقارات وعندهم أماكن استجمام خاصة بهم موزعة في مختلف المناطق خارج بغداد في المحافظات وإلى آخره. يريدون أن يطمئنوا عليهم، يبعثوهم إلى الخارج. أما ما يحل بأبناء الشعب الآخرين فهذا شيء لا يعنيهم بالطبع.
صدرت أوامر إلى كثيرين إلى أجهزة السلطة والمسؤولين فيها مثلاً أن لا يتركوا مواقعهم إلا في حالات الضرورة القصوى، طبعاً قبل أن ينفجر، إذا جاء وقت الانفجار، قبل أن ينفجر الشارع. صدرت إليهم الأوامر بأن يتخلوا عن ركوب السيارات الرسمية ويتجولوا فيها في مواكب وإلى آخره.
طلب منهم الآن أن يستخدموا سيارات اعتيادية بأرقام اعتيادية لا تثير الانتباه وإلى آخره. طلب منهم أن يكفوا عن عقد الاجتماعات الحزبية في نفس الأماكن، دائماً في نفس المواعيد وإنما أن ينوعوها وأن يكونوا عملياً في حالة نوع من الاختفاء. هذا الاختفاء في الحقيقة هو ليس اختفاءاً الطيران الأمريكي إذا جاء ليقصف، إنما هو محاولة للاختفاء عن عيون الناس، محاولة يعني مناورة وإيهام للناس ومحاولة التخلص من تعقبهم إذا أراد أحد أن يتعقبهم.
هناك طبعاً كما نعلم الإجراءات الكثيرة التي اتخذت فيما يتعلق بحشد القوات. إذ أن المفارز الميليشيات المختلفة في مختلف المواقع المدنية، في المدارس في المستشفيات في الأحياء السكنية عموماً وحتى في الجوامع. هذا طبعاً كله ليس جديداً، منذ أيام انتفاضة آذار وبعد ذلك هم برعوا في محاولة أن يضيعوا أنفسهم بين الناس، وبالتالي يعرضوا الناس للضربات إذا جاءت الضربات وتعرضوا لها بحيث يدفع الناس الثمن، ويجلسوا هم ويتباكوا عليهم.
الإجراءات كلها هذه تعكس حقاً كما قلت حالة الرعب. والرعب في أوساط السلطة الآن يمكن القول نوعين. هناك رعب في أوساط أجهزة السلطة والحزب، منظمات حزب السلطة، هذا خوف من الناس. قسم كثير من الناس بأوامر من النظام بتحريض من النظام، ويخشوا الآن أنه في حالة الانفجار أن يدفع الثمن الباهظ، إنما في قمة السلطة هناك الخوف مضاعف، خوف من جماهير الشعب من ناحية وخوف من -إذا أمكن القول- جماهير الأجهزة نفسها أو جماهير حزبهم التي ارتبطت بالحزب طوعاً أو قسراً. هؤلاء معنوياتهم تتداعى ويبدون استعداد أكثر وأكثر للتخلي عن النظام وربما حتى للتمرد عليه. نتذكر حتى في انتفاضة آذار هناك الكثير من الحزبيين انضموا إلى الجماهير المنتفضة والعديد من عندهم استشهدوا مع الناس، ضحوا بأرواحهم وكثيرين أيضاً السلطة فيما بعد عاقبتهم كما نعرف عقاب شديد."

مفيد الجزائري عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي وقد تحدث عن الجديد في الإجراءات الإحترازية العراقية التي اتخذت مؤخراً بعد التصريحات المتشددة التي أدلى بها الرئيس الأميركي مؤخراً.
أحمد سعيد - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - أربيل.

--- فاصل ---

نبقى في محور العراق والولايات المتحدة، حيث أفاد مراسلنا في القاهرة احمد رجب، ان العراق قدم مذكرة الى الامانة العامة للجامعة العربية، طالب فيها اللجنة العربية لحقوق الانسان، الضغط على واشنطن، وتشكيل لجنة عربية للبحث في الآثار التي خلفها استخدام الولايات المتحدة، اليورانيوم المنضب ضد العراق، في حرب الخليج، التفاصيل تأتيكم من القاهرة، مع مراسلنا احمد رجب:

طالب العراق الدول العربية بالضغط على واشنطن للالتزام بالشرعية الدولية. جاء ذلك في مذكرة عراقية تلقتها جامعة الدول العربية، وطالبت فيها بغداد اللجنة العربية لحقوق الإنسان بتكليف الهيئة العربية للطاقة الذرية بإعداد دراسة حول آثار استخدام أسلحة اليورانيوم المنضب من قبل الولايات المتحدة ضد العراق، وأن يتم التعاون لهذا الغرض مع منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والوكالة الدولية للطاقة الذرية والمنظمات غير الحكومية، لتزويدها بنتائج الدراسات العلمية والمعلومات التي بحوزتها بشأن الآثار العشوائية وغير الإنسانية لهذه الأسلحة.
وقالت المذكرة العراقية إن الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا استخدمتا أكثر من 300 طن من قذائف اليورانيوم المنضب و 800 قذيفة منه أثناء العدوان على العراق عام 1991، على حد تعبير المذكرة العراقية.
وقالت بغداد في مذكرتها أن هذا الاستخدام للأسلحة أسفر عن تلوث البيئة وزيادة نسبة الإصابة بأمراض السرطان والدم والرئة والجهاز الهضمي والجلد، وأن 75% من الإصابات بين الأطفال، وأن حالات متزايدة من الإسقاط والإعتلال والعصبية والتشوهات الجنينية متزايدة، وأن عام 1996 مسجل في العراق خلاله زيادة في نسبة الإصابة بأمراض السرطان في المحافظات الجنوبية بلغت 1120 إصابة، وارتفعت أعداد الإصابات بالسرطان في محافظة بغداد من 4183 حالة عام 1989 إلى 6427 حالة عام 1994.
وقالت المذكرة العراقية أن هذه الإجراءات تؤثر سلباً على حياة الشعب العراقي، وأسفرت عن حدوث زيادة كبيرة في وفيات الأطفال والأمهات، والإصابة بأمراض السرطان. وتطالب المذكرة العراقية بتحرك الدول العربية للضغط على واشنطن والالتزام بأحكام ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق العربي لحقوق الإنسان والأحكام ذات الصلة باتفاقية جنيف لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين الملحقين بهما واللذان يحظران تجويع السكان المدنيين وتدمير ما هو ضروري لبقائهم.
وقالت المذكرة العراقية إن هذا يضع اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان أمام مسؤولياتها الإنسانية في المطالبة بوضع حد لمعاناة السكان المدنيين جراء نظام العقوبات الدولية والعقوبات المفروضة من جانب واحد، على حد ما جاء في المذكرة العراقية.
أحمد رجب - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - القاهرة.

وفي محور آخر، ذكرت وكالة الصحافة الالمانية للانباء، في تقرير بثته من طهران، نقلا عن وكالة الانباء الايرانية الرسمية، ان العراق يسعى، في الوقت الراهن، الى تحسين علاقته مع ايران، في الوقت الذي تتصاعد فيه التهديدات الاميركية بتوجيه ضربة عسكرية ضد العراق.
واضافت الوكالة، ان العراق وافق، بعد مرور اربعة عشر عاما، على انتهاء الحرب بين البلدين، وافق على تشكيل لجنة مشتركة، للبحث عن الجنود الذي مازالوا يعتبرون في عداد المفقودين، وذلك في منطقة مَــمَــك الايرانية ومدينة مندلي التي تقابلها في العراق.
وعلى الصعيد ذاته نقلت وكالة رويترز، عن صحف عراقية رسمية، صادرة اليوم الاحد، ان العراق وايران تبادلا رفات مئة واربعة وثلاثين، جنديا قتلوا خلال الحرب العراقية الايرانية.
الصحف اوضحت ان الجانبين تبادلا رفات تسعة وخمسين، عراقيا وخمسة وسبعين ايرانيا في وقت متأخر، من يوم امس السبت في نقطة حدودية بالقرب من مدينة العمارة بجنوب العراق.
رويترز اشارت ايضا، الى ان عملية تبادل رفات قتلى الحرب، بين البلدين، تأتي في اطار الجهود الاخيرة لتحسين العلاقات بين العراق وايران. حيث قام وزير الخارجية العراقي ناجي صبري بزيارة طهران الشهر الماضي والتقى مع الرئيس الايراني محمد خاتمي ووزير الخارجية كمال خرازي. كما اعادت بغداد فتح حدودها امام الايرانيين لزيارة المقدسات الاسلامية بالعراق في الوقت الذي افرجت فيه ايران الشهر الماضي عن ستمائة واثنين وثمانين اسيرا عراقيا.

--- فاصل ---

ونختم مستمعي الكرام، ملف اليوم، بتقرير بثته وكالة فرانس برس للانباء، تحدث عن استعداد العراقيين، لاستقبال عيد الاضحى المبارك، وحال الاسواق العراقية، في ظل العقوبات الدولية، وتزايد المخاوف من احتمال توجيه ضربة عسكرية الى العراق.
الزميلة زينب هادي اطلعت على التقرير، واعد لكم العرض التالي:

بثت وكالة فرانس بريس للأنباء تحقيقاً من العاصمة العراقية بغداد يوم أمس السبت، عن استعدادات العراقيين للإحتفال بعيد الأضحى المبارك. الوكالة ذكرت أن المواطنين العراقيين الذين ساءت ظروفهم المعيشية جراء 11 عاماً من الحظر الاقتصادي الدولي، لم يثنهم ذلك عن التسوق للاحتفال بعيد الأضحى مؤكدين أنهم اعتادوا سماع تهديدات الولايات المتحدة بشأن هجوم عسكري على بلادهم.
ونقلت الوكالة الفرنسية عن (عبد الستار محمود) وهو رجل أعمال عراقي يبلغ عمره 45 عاماً يعمل في سوق الشورجة، نقلت عنه قوله إن التهديدات بضرب العراق ليست جديدة والأميركيون يكررونها منذ 11 عاماً ولن تخيف العراقيين على حد تعبيره.
وأشارات الوكالة أيضاً إلى أن سوق الشورجة كان يعج أمس السبت بآلاف المتسوقين لاستقبال عيد الأضحى. وكان الرئيس الأميركي (جورج بوش) صنف العراق كواحد من دول محور الشر، إضافة إلى إيران وكوريا الشمالية. مضيفاً أن من الممكن أن يصبح العراق الهدف المقبل في حملة واشنطن في حربها ضد الإرهاب عقب أحداث الحادي عشر من أيلول.
أما (زيدان معروف) الموظف المتقاعد البالغ 60 عاماً من العمر، فأعرب لمراسل الوكالة الفرنسية عن اعتقاده بأن الضربات الأميركية ستحدث خسائر في الأرواح والمنشآت لكنها لن تجعل العراقيين يركعون للولايات المتحدة.
وأوضح المراسل أن (معروف) كان يبحث في سوق الشورجة عن مصابيح نفطية لاستخدامها خلال ساعات الانقطاع الكهربائي في إطار ما وصفه بالبرنامج الذي تطبقه دائرة الكهرباء لترشيد استهلاك الطاقة منذ حرب الخليج عام 91.
وعلى الصعيد ذاته، نقلت فرانس بريس رأي مواطن عراقي يعمل في سوق (السنك) اسمه أحمد، إذ قال: إن الأمريكيين لم ينجحوا قبل 10 سنوات في القضاء على الشعب العراقي، فكيف يمكن أن ينجحوا اليوم وهم وحدهم في الميدان؟ مضيفاً أننا نريد العيش بسلام من دون تدخل أو سيطرة من الآخرين. ورفع رأسه إلى السماء مبتهلاً: ربي إنتقم من الأمريكيين ونجنا من ظلمهم، حسب ما نقلت عنه الوكالة.
وتابعت فرانس بريس أنه على الرغم من اللامبالاة التي يبديها بعض العراقيين حيال التهديدات الأميركية، فإنهم يشعرون بالقلق من ضربات عسكرية محتملة. مضيفة أن العديد من أصحاب المحلات يتساءلون ما إذا كانت الولايات المتحدة عازمة بالفعل على توجيه الحرب نحو العراق الذي يرضخ منذ أكثر من 10 سنوات تحت أعباء العقوبات الدولية، بحسب تعبير وكالة فرانس بريس للأنباء.

على صلة

XS
SM
MD
LG