روابط للدخول

إطاحة صدام حسين لا علاقة له بالحرب ضد الإرهاب


فوزي عبد الأمير صحيفة الغارديان البريطانية تشير في مقال نشرته في عددها الصادر هذا اليوم إلى أن قرار الإدارة الأميركية بإطاحة الرئيس صدام حسين لا علاقة له بالحرب ضد الإرهاب، وأنه كان قد اتخذ قبل اعتداءات الحادي عشر من أيلول. التفاصيل في سياق العرض التالي الذي أعده ويقدمه (فوزي عبد الأمير).

نشرت صحيفة الكارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم، مقالا، كتبه مارتن وللاكوت، عن تزايد التشدد الاميركي في التعامل مع الملف العراقي.
الصحيفة تُـذكّـر في بداية مقالها، بانه قبل عام من هذا اليوم، شنت طائرات التحالف الاميركي البريطاني، هجمات على مواقع قيادية عسكرية في العراق، بعد اقل من شهر من تنصيب الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش رئيسا للولايات المتحدة. الامر الذي تعتبره صحيفة الكارديان بانه إشارة الى ان ادراة بوش، جاء لتكمل عمل لم تنتهي فصوله بعد مع الرئيس العراقي صدام حسين.
ثم تنتقل الصحيفة البريطانية الى الوضع الجديد، الذي يبدو فيه العزم الاميركي على اطاحة الحكم في بغداد، اكبر و اصلب، مذكرة بان العناصر المكونة للسياسية الاميركية البريطانية تجاه العراق، تعود جميعها الى فترة ما قبل الحادي عشر من ايلول، و بالتالي، فان الرغبة الاميركية في اطاحة صدام حسين، لم تلد الآن كجزء من الحملة الدولية لمكافحة الارهاب، و انما هي تنفيذ لإمنية تهدف الى كتابة الفصل الاخير، في حرب لم تنجز بالكامل لحد الآن، مع العراق.

--- فاصل ---

وتواصل صحيفة الكارديان البريطانية مقالها، بالاشارة الى ان اثارة الموضوع في الوقت الراهن، تتم على خلفية عودة المفتشين الدوليين الى العراق، خصوصا و ان الرئيس جورج بوش، اكد في خطاباته، على ضرورة الاطاحة بصدام، اذا ما ثبت انه قام بتطوير و انتاج اسلحة الدمار الشامل. الكارديان تقول ايضا، ان نائب الرئيس الاميركي، اضاف في هذا السياق، انه في حالة وجود دليل على انتاج العراق لاسلحة الدمار الشامل، فان خيار القيام بعمل عسكري لايقاف هذا النشاط، سيكون واردا.
ومن جهة اخرى تشير الكارديان، الى ان ادارة بوش، وصلت الى نقطة، تعتبر فيها الفشل في ازاحة صدام من السلطة امرا يمس مصداقيتها، و هذا ما دفع بادراة بوش الى التلميح اكثر من مرة، بانها ستتجه الى الخيار العسكري، للوصول الى هدفها في تغيير النظام العراقي.
وهنا تشير الصحيفة البريطانية، الى ان حلفاء واشنطن سيواجهون في هذه الحالة، مهمة اختيار الوقوف مع الولايات المتحدة، او ضدها في حملتها العسكرية المتوقعه على العراق.
فهناك تعارض بين التشاؤم الاوروبي و التفاؤل الاميركي، إذ ان الاوروبيين، يركزون في ارائهم عن الحرب ضد العراق، على الاخطار التي يمكن ان تولدها هذه الحرب، مثل استخدام الاسلحة النووية ام البيولوجية او الكيمياوية، و كذلك على اهمية الرأي العام العربي الذي سيتحول الى معاداة الغرب. و هي امور درجت واشنطن على التقليل من شأنها. حسب قول صحيفة الكارديان البريطانية.

--- فاصل ---

واخيرا تشير صحيفة الكارديان، الى ضرورة ان يلجأ كلا الطرفين على جانبي الاطلسي، الى التوصل لتقريب وجهات النظر، مشيرة الى ان الحذر الاوروبي والروسي، هو ليس بهدف استرضاء العراق، او لمصالحها الاقتصادية معه فقط، بل ان هناك ما يبرر هذا الحذر.
وتوصي صحيفة الكارديان في مقالها المنشور هذا اليوم، بضرورة التوصل الى تفاهم مشترك، يكون جزءا من سياسة عامة تجاه المنطقة، وهو امر لم تستطع الولايات المتحدة التوصل اليه بعد.

على صلة

XS
SM
MD
LG