روابط للدخول

جدية احتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى العراق


فوزي عبد الأمير بثت وكالة رويترز للأنباء تحليلاً تناول جدية الاحتمالات التي تتوقع توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى العراق، كما تستطلع رأي عدد من المحللين السياسيين في هذا الشأن. (فوزي عبد الأمير) اطلع على التحليل وأعد العرض التالي.

طابت اوقاتكم مستمعي الكرام،
بثت وكالة رويترز للانباء، يوم امس الخميس، تحليلا، عرضت فيه اراء بعض المحللين السياسيين، بشأن الوجهة التي سيتخذها القرار الاميركي، في التعامل مع الملف العراقي.
رويترز تشير اولا الى ان صناع القرار في الادراة الاميركية، لم يستقروا منذ انتهاء حرب الخليج، على رأي، بخصوص العراق، وفيما اذا كان الحل، هو ازاحة صدام حسين من السلطة، ام محاولة احتواءه، عن طريق العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة، وارسال مفتشي الاسلحة الدوليين، وتطبيق مناطق حظر الطيران، في الشمال والجنوب، بالاضافة الى عزل النظام العراقي دبلوماسيا.
و تصف رويترز التصريحات التي تأتي من واشنطن، بانها مازالت مختلطة، لكن الرئيس الاميركي جورج بوش، حسب رأي الوكالة، ركز في خطابه الاخير، على اسقاط الرجل الذي تركه، والده، الرئيس الاميركي الاسبق، جورج بوش، على كرسي الحكم، منذ انتهاء حرب الخليج، عام واحد وتسعين وتسعمئة والف.

--- فاصل ---

وتواصل وكالة رويترز للانباء، تحليلها بالاشارة، الى ان العديد من المحللين السياسيين، اصبحوا على قناعة، بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول، والحملة العسكرية ضد الارهاب في افغانستان، اصبحوا على قناعة، بأن اطاحة صدام، بات امرا محسوما، وان ما تبقى الآن هو فقط السؤال عن كيف ومتى سيتم ذلك.
و تنقل رويترز عن المحلل العراقي، المقيم في لندن، مصطفى العاني، قوله، ان هناك شعورا عام ظهر منذ الحادي عشر من ايلول، بأن السياسة الاميركية، في الشرق الاوسط، اصبحت عدوانية ومغامرة اكثر من السابق، مضيفا ان هذه السياسة تحظى بدعم الرأي العام الاميركي، بالاضافة الى الكونكرس. ولذلك يرى العاني، ان الاميركيين، جادين في قرارهم بتغيير الحكومة في العراق، ولا عودة عن ذلك.
وتُــذكّر رويترز، في هذا السياق، بما ورد في خطاب الرئيس الاميركي، يوم الاربعاء الماضي، من ان على صدام حسين، ان يفهم ان ادارة بوش، جادة في الدفاع عن الولايات المتحدة، مشيرا الى الخطر الذي تمثله اسلحة الدمار الشامل، بالاضافة الى الارهابيين، على الولايات المتحدة.

--- فاصل ---

وكالة رويترز للانباء، تواصل تحليلها بعرض لرأي شهرام جوبين، المدير التنفيذي لمركز جنيف لسياسة الامن، الذي اشار الى ان واشنطن لا تحتاج الى ردع العراق وايران، لحماية الولايات المتحدة، من هجمات محتملة مصدرها بغداد او طهران، فهذان البلدان حسب رأي جوبين، مردوعان اساسا. ولكن، بالرغم من ذلك، يرى جوبين، ان واشنطن تتجه الى اشعال حرب مع العراق، بعد ان تستنفذ جميع الخيارات الدبلوماسية.
رويترز تلاحظ ايضا في تحليلها، ان وزير الخارجية الاميركي، كولن باول، الذي كان يقف خارج صف المتشددين في الادارة الاميركية، أقترب في تصريحاته خلال الايام الماضية، من موقف الرئيس الاميركي جورج بوش، المتشدد تجاه العراق، وذلك من خلال عدم استبعاده لاستخدام القوة العسكرية في التعامل مع نظام بغداد، رغم عدم وجود قرار بهذا الشأن.
باول اشار ايضا، حسب ما ورد في تحليل وكالة رويترز للانباء، اشار الى ان العقوبات كانت جزءا من الاستراتيجية الاميركية لتغيير النظام في العراق.

--- فاصل ---

وقبل ان تنهي وكالة رويترز للانباء تحليلها، تشير الى ان المحللين، يعتقدون انه حتى اذا سمح صدام حسين بعودة المفتشين الدوليين، الى العراق، فان واشنطن لن تحتمل أي محاولة من جانب بغداد، لعرقلة عمل المفتشين، وانها يمكن ان تستخدم هذا سببا لتبرير قيامها بعمل عسكري ضد العراق.
وفي هذا السياق، عزيزي المستمع، توضح رويترز، ان صدام حسين، لم يكن في السابق، شيطانا بالنسبة لرؤساء الولايات المتحدة، منذ ان تولى السلطة في العراق، عام تسعة وسبعين.
فخلال الحرب العراقية الايرانية، وقفت واشنطن، الى جانب العراق وساعدته على الانتصار، بل ان الولايات المتحدة، بالكاد اعترضت على استخدام نظام بغداد، الاسلحة الكيمياوية، ضد الايرانيين، وضد المدنيين العزل في كردستان العراق.
وتنقل رويترز عن المدير التنفيذي لمركز جنيف لسياسة الامن، شهرام جوبين، قوله، إن واشنطن، وبسبب انشغالها، بانهيار الشيوعية في بلدان اوروبا الشرقية اواخر الثمانينات، وبعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية، اهملت ما قام به صدام من تعزيز لقدراته العسكرية، وتهديده لدول الخليج المجاورة. الى ان جاءت حرب الخليج.
وتختم وكالة رويترز للانباء تحليها، بالاشارة الى مجموعة اراء لمحللين غربيين، بشأن الاستعدادات العسكرية الاميركية، في حال وجود قرار بشن هجوم على العراق. وتنقل عن نيل بارتريك، من وحدة المخابرات الاقتصادية في لندن، ان واشنطن تدرك انه من الصعب اقناع حلفائها في اوروبا والشرق الاوسط، بدعم حملتها ضد العراق، ما لم تقدم لهم دليلا على تورط بغداد، في اعتداءات الحادي عشر من ايلول.
ولهذا يعتقد بارتريك، ان الولايات المتحدة، ستكون وحيدة في حملتها ضد العراق، ما لم تقنع جيران العراق، وخاصة الرياض، التي اعلنت انها لم تساند أي هجوم على العراق، ما لم تنقع هذه الاطراف، بان الهدف من الحملة هو اطاحة صدام حسين، وليس تمزيق العراق.
تختم وكالة رويترز تحليها، الذي كتبه مراسلها الدبلوماسي في الشرق الاوسط، اليستير ليون.

على صلة

XS
SM
MD
LG