روابط للدخول

الملف الأول: ألملنيا تدعو بغداد للسماح بعودة المفتشين / واشنطن تعلن نيتها مشاورة الحلفاء بشأن العراق / باريس تدعو إلى استئناف التفتيش في العراق


مستمعي الأعزاء.. تحية طيبة وأهلا بكم في ملف العراق اليومي، وهو جولة على أخبار تطورات عراقية تناولتها بالعرض والتحليل تقارير عدد من الصحف ووكالات الأنباء العالمية. ومن المواضيع التي سنقف عندها اليوم: - وزير الخارجية الألماني ينصح العراق بقبول عودة المفتشين وطارق عزيز يلمح بقبول شكل من أشكال التفتيش لكنه يضع شروطا لتنفيذه. - باول يقول إن واشنطن ستتشاور مع حلفائها عن قرب في شأن العراق لكنه لم يستبعد تحركا فرديا إذا اقتضت الضرورة. - باريس تعتبر امتلاك العراق أسلحة للدمار الشامل خطرا على أمن المنطقة واستقرارها وتتفق مع الولايات المتحدة في شأن ضرورة استئناف التفتيش في العراق. - ناطق رسمي أميركي ينفي أن تكون بلاده قد غضت النظر عن استيراد سوريا نفطا عراقيا دون إشراف الأمم المتحدة. وفي الملف محاور أخرى فضلا عن تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

في تقرير لها من القدس أفادت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء بأن وزير الخارجية الألماني، يوشكا فيشر، دعا العراق إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن والسماح بعودة المفتشين الدوليين عن الأسلحة الذين طردتهم بغداد عام 1998.
من القاهرة أفاد مراسلنا بأن فيشر نصح بغداد بضرورة فتح الباب أمام عودة مفتشي الأمم المتحدة عن أسلحة الدمار الشامل فيما راجت أنباء في العاصمة المصرية عن بدء العد التنازلي لتوجيه الضربة الأميركية للعراق ومنظمة شعبية مصرية تقيم احتفالية تضامنية مع بغداد في ذكرى قصف حلبجة.
تفصيلات أخرى من أحمد رجب:

نصح وزير الخارجية الألماني (يوشكا فيشر) العراق بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي. جاء ذلك في تصريحات له عقب مباحثات له أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك في مدينة شرم الشيخ المطلة على ساحل البحر الأحمر.
وقال فيشر للصحفيين إن تصنيف محور الشر ليس نهج الأوروبيين، ونحن نعتقد أن الائتلاف الأوروبي ضد الإرهاب يعد ناجحاً للغاية ويجب مواصلته، كما يجب أن نحارب الإرهاب الدولي. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإنه يجب أن نتوخى جانب الحذر إزاء الاتجاه الجديد. وقال فيشر مستطرداً، أعتقد أن على العراق الالتزام تماماً بقرارات مجلس الأمن الدولي وفتح حدوده للمفتشين الدوليين، وهي الخطوة التي يجب أن تتم على الفور.
جاءت تصريحات فيشر في رد له على أسئلة الصحفيين حول الموقف الأوروبي من السياسة الأمريكية تجاه ما سمي بمحور الشر، وموقف أوروبا على وجه الخصوص بشأن المسألة العراقية. إلى ذلك، فقد رجت أنباء هنا في القاهرة بالأوساط الدبلوماسية العربية تتحدث عن بدء العد التنازلي لتوجيه الضربة الأميركية إلى العراق. وقالت مصادر دبلوماسية عربية رفيعة لإذاعتنا أن القاهرة والرياض تبذلان جهوداً حثيثة مع الولايات المتحدة الأمريكية في محاولة أخيرة لمنع توجيه ضربة عسكرية إلى بغداد.
إلى ذلك، نظمت اللجنة المصرية للتضامن مع شعب العراق احتفالية أمس في مقر نقابة الصحفيين المصريين بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لقصف ملجأ العامرية. وهاجمت قيادات اللجنة الولايات المتحدة الأمريكية، وقال رئيسها (محسن هاشم) أن أميركا لم تقم أي اعتبارات للإنسانية حين استهدفت قصف الملجأ على حد تعبيره.
وقال إن محور الشر حقيقي متمثل في أميركا وإسرائيل، وشدد على رفض المصريين للتهديدات الموجهة إلى العراق مطالباً برفع الحصار عنه على حد تعبيره. كما صدر عن اللجنة بيان ندد بالتهديدات الأميركية ضد بغداد، وطالب البيان بضرورة وجود موقف عربي ضد العمليات الأميركية المتوقعة تجاه العراق.
وعلى هامش الاحتفالية أقامت سفارة العراق بالقاهرة معرضاً للصور يعكس آثار العمليات العسكرية الأمريكية ضد بغداد.
أحمد رجب - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - القاهرة.

على صعيد ذي صلة، نقلت صحيفة ألمانية بارزة عن نائب رئيس الوزراء العراقي، طارق عزيز، أن بلاده قد تواق على شكل من أشكال التفتيش عن الأسلحة في حال فتشت دول أخرى في المنطقة.
وكالة فرانس بريس نقلت عن تصريحات أدلى بها عزيز لصحيفة فرانكفورتر أليجماين زيوتانغ، نشرتها في عددها الصادر اليوم، أن العراق يبحث عن حل لإنهاء المواجهة الحالية. واعترف عزيز بأن بغداد ربما تسمح بنوع من أنواع التفتيش للتأكد من أن بلاده لا تملك أسلحة للدمار الشامل.
لكنه أشار إلى أن هذا التفتيش لن يحصل إلا إذا فتشت بلدان أخرى في المنطقة في إشارة واضحة إلى إسرائيل.
المسؤول العراقي قال إن العراق لن يجري مفاوضات مع الأمم المتحدة في شأن التفتيش عن الأسلحة، بالطريقة التي تريد الولايات المتحدة فرضها موضحا أن الحوار الذي اقترحه الأمين العام للأمم المتحدة مع العراق يجب ألا يقتصر فقط على مسالة الأسلحة بل يجب أن يشمل أيضا التزامات وتعهدات المنظمة الدولية بخصوص العراق وهي التزامات يرى عزيز أن الأمم المتحدة لم تف بها كما ينبغي.
عزيز قال في مقابلته مع الصحيفة الألمانية إن بلاده مستعدة للتوصل إلى حل شامل لمشكلاتها مع الغرب مشددا على أنه ليس للعراق صلة بأولئك الذين نفذوا هجمات الحادي عشر من أيلول داخل الولايات المتحدة نافيا أن يكون لبغداد أي تاريخ مع الإرهاب.
وفي تطو آخر، قالت صحف عراقية إن العراق الذي يتوقع تعرضه لهجمات أميركية في إطار ما يسمى بالحرب ضد الإرهاب سيطلق صفارات الإنذار على سبيل التجربة اليوم الجمعة في إطار الصيانة الدورية لأجهزة الإنذار والتدريب على حالات الطوارئ.

--- فاصل ---

وعد وزير الخارجية الأميركي، كولن باول، أمس الخميس، وعد حلفاء الولايات المتحدة بأنها ستتشاور معهم عن قرب قبل أن يتخذ الرئيس الأميركي، جورج دبليو بوش، أي قرار حول كيفية تغيير النظام في العراق.
وأوضح باول، بحسب تقرير أوردته من واشنطن وكالة أسيوشيتدبريس أن الأميركيين يحتفظون بجميع الخيارات بما فيها خيار التعامل بشكل منفرد مع بغداد.
في إطار معارضة الآراء الأميركية في شأن الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين قال وزير الخارجية الكندي بيل غراهام يوم أمس الخميس إن الولايات المتحدة لم تقدم بعد دليلا لتبرير شن هجوم على العراق.
وعقب مباحثات مع وزير الخارجية الأميركي صرح غراهام أن العمل العسكري لا يبرره سوى وجود صلة بهجمات 11 أيلول على الولايات المتحدة أو دليل على أن العراق يعتزم استخدام أسلحة الدمار الشامل.
وأضاف وزير الخارجية الكندي قائلا للصحفيين ونحن لم نصل إلى هذا حتى هذه اللحظة. وعلى المرء ألا يضخم الموقف في الوقت الراهن.
غراهام قال أيضا إن الرغبة في التخلص من صدام حسين ليست سببا كافيا للهجوم.
ورأى في تصريحاته للصحفيين أن هناك أناسا من مختلف المشارب في كافة أنحاء العالم يريد المرء التخلص منهم ولكن هناك أيضا مجتمع دولي يعمل المرء في إطاره. فلا يملك أحد مجرد الإشارة بيده قائلا أريد التخلص من هؤلاء.
وأضاف غراهام انه لا يعتقد أن هذا هو الأسلوب الذي يعمل به العالم ولا الذي تنوي الولايات المتحدة العمل به كما أنه من المؤكد ليس الأسلوب الذي تعمل به كندا.
وقال غراهام إن استخدام العقوبات هو الأسلوب الذي ينبغي أن نتحرك من خلاله لجعل صدام حسين عاجزا عن استخدام ما لديه من أسلحة للدمار الشامل.
وكان رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان صرح في موسكو يوم الخميس أن الحرب ضد الإرهاب ينبغي أن تكون متعددة الأطراف.
ولكن باول قال من جديد يوم الخميس إن الرئيس بوش لم يتلق أي توصيات بشأن الإجراء الذي يتعين اتخاذه ضد الحكومة العراقية. ووعد بالتشاور مع أصدقاء الولايات المتحدة ولكنه أيضا احتفظ بالحق في التصرف منفردا إذا دعت الضرورة إلى ذلك.
وكالة فرانس بريس نقلت عن باول قوله إن بلاده مصممة على إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين وستتحرك لوحدا إذا اقتضت الضرورة من أجل تغيير النظام القائم في بغداد.وأشار إلى أن واشنطن تعرف الطبيعة الاستبدادية لهذا النظام وتعتقد أن من الواجب تغييره أو تغيره.
وللتعليق على الإصرار الأميركي على تغيير نظام الرئيس صدام حسين والتلميح بتحرك أميركي منفرد لإنجاز هذه المهمة اتصلنا بالدكتور فهد المكراد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت فقال:

يبدو أنه الأمور تتجه فعلاً نحو التغيير في المنطقة الإقليمية. بكل أسف النظام العراقي لا يزال إصراره على عدم الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، أصبح باباً مفتوحاً لفرض أو للدخول من بوابة قرارات مجلس الأمن ضد النظام العراقي.
الأبعاد السياسية هي في أنه العراق للأسف استقل القرارات، أو عدم تلبية احتياجات القرارات الدولية في هذا المضمار، وبالتالي أصبح مجالاً للولايات المتحدة الأمريكية بأن تتخذ الإجراءات التي لم تتخذها في عهد الرئيس الأمريكي (جورج بوش) الأب. وبالتالي فهناك إصرار من الإدارة الحالية على ضرورة انصياع العراق لقرارات مجلس الأمن. ويبدو أن هذه هي النافذة السياسية التي سوف تدخل من خلالها الإدارة الأمريكية في هذا الشأن.

إذاعة العراق الحر: دكتور، نائب رئيس الوزراء العراقي (طارق عزيز) صرح بأن بغداد قد تقبل شكلاً من أشكال التفتيش عن الأسلحة، في حال تم تفتيش دول أخرى في المنطقة.
يعني كأنه حدد شروط لقبول عودة المفتشين إلى العراق.

فهد المكراد: نعم، كما تعودنا على يعني قرارات الحكومة العراقية بأنها تنبع من شروط وشروط مضادة. قرارات مجلس الأمن وافق عليها العراق مسبقاً، وبالتالي يجب أن يكون هناك فعلاً انصياع كامل لقرارات مجلس الأمن.
باعتقادي لو تم تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بحرب تحرير دولة الكويت، ما كان للإدارة الأمريكية أن تجد النافذة أو الباب الذي من خلاله تستطيع أن تحاول الدخول إلى العراق، وبالتالي تغيير النظام في العراق إما من خلال المعارضة العراقية، أو من خلال قنوات أخرى. وبالتالي لم يعد هناك مجال للمناورة من قبل النظام العراقي.
فيبدو أن هناك في الأفق جدية من الولايات المتحدة الأمريكية بمحاولة في التغيير في العراق، وهذا يؤكد ما تفضلت به قبل قليل من أن هناك إصرار للإدارة الأمريكية بأن تكون حتى منفردة في اتخاذ هذا القرار والمضي قدماً في هذا التغيير.

إذاعة العراق الحر: هل تعتقد أن يعني قول الإدارة الأمريكية بأنها ستذهب منفردة لإجراء مهمة تغيير النظام في العراق يعني يلين من موقف الحلفاء قليلاً؟

فهد المكراد: باعتقادي أن هناك سكوت من قبل دول أوروبا، ولكن هناك أيضاً علامة رضا لما قد يكون من قبل القرارات الأمريكية، وبالتالي لن يكون هناك في مجلس الأمن مثلاً معارضة أو استخدام حق النقد الفيتو حتى من قبل روسيا والصين. وبالتالي تعلم الإدارة الأمريكية أنه قد لا يكون هناك تأييد مباشر ولكن لن تتخذ هذه الدول دائمة العضوية أي قرار نقد الذي من حقها أن تمارسه في مجلس الأمن باستخدامه ضد الولايات المتحدة الأمريكية.
باعتقادي أن السكوت علامة الرضا، حتى وإن أظهرت فرنسا والصين وروسيا انزعاجها من القرار الأمريكي الأخير.

إذاعة العراق الحر: الدكتور فهد المكراد أستاذ العلوم السياسية، وقد حدثنا من الكويت، شكراً لك.

فهد المكراد: شكراً.

--- فاصل ---

وفي باريس نقل مراسلنا هناك، شاكر الجبوري، عن مصادر مسؤولة في الخارجية الفرنسية أن فرنسا اعترفت بان امتلاك العراق أسلحة للدمار الشامل يشكل تهديدا حقيقيا لأمن واستقرار المنطقة، وزادت أن باريس تتضامن مع الرئيس الأميركي جورج بوش في خصوص ضرورة عودة المفتشين الدوليين عن الأسلحة إلى العراق.
فيما رأى وزير الخارجية الروسي، إيغور إيفانوف، في تصريحات أدلى بها لصحيفة فرنسية بارزة، أن وصف الرئيس الأميركي للعراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها محور للشر هو من السمات الموروثة عن فترة الحرب الباردة مشددا على أن من الضروري العمل على إطلاق الحوار بين بغداد والأمين العام للأمم المتحدة.
مزيد من التفصيلات يعرضها شاكر الجبوري من باريس:

اعترفت فرنسا ولأول مرة بأن امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل يمثل تهديداً حقيقياً للاستقرار وعلاقات حسن الجوار في المنطقة، مؤكدة تضامنها المطلق مع واشنطن في الجهود الرامية إلى التعجيل بالعودة غير المشروطة للمراقبين الدوليين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفازو، إننا نتقاسم مع الولايات المتحدة موقفاً واحداً يتمثل بضرورة الاطمئنان إلى أن العراق لم يعد يشكل تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة، لأ، امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، يضيف ريفازو، قد شكل تهديداً حقيقياً لجيرانه، في إشارة واضحة إلى غزو الكويت في 2 آب عام 1990.
وعرفت إذاعة العراق الحر من فرنسوا ريفازو بأن فرنسا والولايات المتحدة يتقاسمان نفس المطالب فيما يخص عودة فرق التفتيش حسبما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة. الأمر الذي يضع على عاتق هذه الأخيرة، يؤكد ريفازو، مسؤولية توسيع التشاور مع شركائها وحلفائها وبشكل خاص الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي.
وتوضح هذه التصريحات كثيراً من صورة المشاورات التي تعقد اليوم بين وزيري الخارجية الروسي (إيغور إيفانوف) والفرنسي (أوبير فيدرين)، خاصة وأن الأخير وفقاً لمعلومات رسمية فرنسية قد حمل معه من تركيا موقفاً عربياً وأوروبياً جديداً من العراق.
العنوان الرئيسي في هذا الموقف هو إن عدم تعاون العراق مع المجتمع الدولي، وتحديداً تسهيل عودة فرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل سيحمله لوحده مسؤولية التعامل مع ظرف دولي في غاية التعقيد، في تنويه واضح إلى إمكانية غض النظر عن الضربة العسكرية التي تحضر لها واشنطن في حال واصل العراق تحديه للإرادة الدولية، حسب ما توضح ذلك نفس المعلومات الدبلوماسية الفرنسية.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الروسي (إيغور إيفانوف) بأن محور الشر الذي تتحدث عنه واشنطن هو من بين شعارات الحرب الباردة، وأن الجهد يجب أن يتركز حسب رأيه على إعادة تأهيل العلاقات بين بغداد والأمين العام للأمم المتحدة بالشكل الذي يسهل عودة فرق التفتيش من ناحية، ويضع آفاقاً محددة لرفع العقوبات الدولية عن العراق، مؤكداً بأن الحرب في أفغانستان لا يجوز توظيفها بشكل أحادي ضد دول أخرى لأن ذلك سيؤثر سلباً على التحالف الدولي ضد الإرهاب، على حد قوله.
ونقلت صحيفة الفيغارو عن إيفانوف قوله أن موسكو لم تساعد في تطوير أسلحة الدمار الشامل الإيرانية أو العراقية انطلاقاً من موقفها الرافض لانتشار هذه الأسلحة. فالموضوع لا يخص، يضيف الوزير الروسي، معرفة إذا كانت واشنطن ستتصرف بمفردها أم لا ضد العراق. بل إن هذا الخيار غير قانوني لأن لا يتوافق مع القانون الدولي مما يفرض علينا واجب التحرك لإجبار العراق على تطبيق قرارات الشرعية الدولية أولاً وقبل كل شيء.
تجدر الإشارة إلى أن مباحثات إيفانوف في باريس ستتطرق إلى تفاصيل الشأن العراقي بدءاً من قائمة البضائع الممنوع تصديرها، مروراً بالعقوبات الذكية، وانتهاءاً بجهود الحرب والسلام ودور الأمم المتحدة في تفعيل كل ذلك. بعبارة أخرى، تقول معلومات الخارجية الفرنسية أن جولة هذه المباحثات ستكون شاملة وعالية الأهمية بشكل يتناسب مع خطورة الأوضاع الجديدة في المنطقة.
شاكر الجبوري - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - باريس.

على صعيد ذي صلة، نقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن نائب رئيس مجلس النواب الروسي والسفير السابق في واشنطن، فلاديمر لوكن، قوله أمس إن على الولايات المتحدة أن تضع في حسبانها ردود الفعل السلبية التي أظهرها الرأي العام العالمي تجاه التقارير التي تحدثت عن إمكان استخدام القوة ضد العراق.
وقال إذا كان الأميركيون يرغبون في أن يصبح العراق بلدا خاليا من أسلحة الدمار الشامل فإن لدى حلفائهم يشاطرونهم الرغبة نفسها. وأعرب عن اعتقاده بان هذه القضية المهمة هي من اختصاص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وفي حديث خاص أدلت به لوكالة اسيوشيتدبريس، تناولت مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي، غونزاليزا رايس، الموضوع العراقي وملابساته الأخيرة. وردا على سؤالها عن مدى إمكان تغيير نظام صدام حسين من دون استخدام القوة العسكرية، قالت إنها لا تعرف لكنها أشارت إلى أن هذا الخيار موجود ضمن الخيارات التي تدرسها الإدارة الأميركية مضيفة أن من الممكن إضعاف النظام من خلال استخدام طرق مختلفة.
وبخصوص معارضة روسيا توجيه ضربة عسكرية للعراق قالت رايس إن الرئيس فلاديمر بوتن لم يبلغها كما أنه لم يبلغ الرئيس بوش بأنه غير مرتاح لذلك.
وذكرت رايس أن الإدارة الأميركية ترغب في تفعيل وتنشيط المؤتمر العراقي المعارض وغيره من جماعات المعارضة العراقية وجعلها أكثر تأثيرا. ولفتت إلى أن جولة نائب الرئيس ديك تشيني ستتضمن حض الدول المجاورة للعراق على الضغط عليه كما أن جزء من مهمته سيكون بناء تحالف للتعامل مع هذه القضية.

--- فاصل ---

نفت الولايات المتحدة بشدة، أمس الخميس، تقريرا أفاد بأنها تغض النظر عن شراء سوريا للنفط الخام العراقي خارج إطار برنامج النفط مقابل الغذاء من أجل تشجيع دمشق على التعاون مع الحملة الدولية ضد الإرهاب.
ونقل تقرير لوكالة فرانس بريس عن الناطق باسم الخارجية الأميركية، ريتشارد باوتشر، قوله للصحفيين إنه وعلى عكس ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست فإن المسؤولين الأميركيين طرحوا ولعدة مرات قضية شراء سوريا للنفط العراقي مع أعضاء آخرين في مجلس الأمن موضحا أن هذا الأمر تحول إلى قضية مطروحة على لجنة مراقبة العقوبات العراقية في مجلس الأمن لافتا إلى أن واشنطن وجدت أطرافا تتفق معها في أن النفط العراقي المباع إلى سوريا يجب أن يخضع لإشراف المنظمة الدولية.
وكانت صحيفة واشنطن بوست ذكرت أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي تسعى إلى تطوير علاقات استخباراتية مع دمشق في إطار الحرب ضد الإرهاب، أحجمت عن الدخول في مواجهة دمشق في موضوع استيرادها للنفط العراقي رغم التقارير التي تتحدث عن زيادة كبيرة في كمياته.
وطبقا لما ذكره محللون صناعيون ومسؤولون في الإدارة الأميركية، زادت سورية وارداتها من النفط العراقي إذ تتسلم دمشق يوميا كميات تتراوح بين 150 و200 ألف برميل من النفط العراقي عبر أنبوب دشن العمل فيه في أواخر العام 2000. كما قال هؤلاء إن سورية تدفع للعراق سنويا ما قيمته مليار دولار أميركي لقاء كميات النفط المستوردة، ما يجعل سورية اكبر مصدر فردي لعائدات بغداد خارج إطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يفرض قيودا متشددة على الإنفاق العراقي لعائدات النفط.
وتفضل الولايات المتحدة من جانبها مبادرة بريطانية قدمت للأمم المتحدة تقضي بإخضاع أنبوب النفط الذي ينقل النفط الخام العراقي إلى سورية لنصوص العقوبات المفروضة على بغداد أو إغلاقه كليا، فيما لم يمارس المسؤولون الأميركيون أية ضغوط مباشرة على دمشق بهذا الشأن.

--- فاصل ---

طلبت الولايات المتحدة، أمس، من النمسا التحقيق في الزيارة التي قام بها الأسبوع الجاري إلى بغداد السياسي اليميني المتطرف، غيورغ هايدر، وإطلاع الأمم المتحدة على النتائج لمعرفة ما إذا كانت الزيارة خرقا للعقوبات المفروضة على العراق باعتبار أن على كل دولة عضو في المنظمة الدولية الالتزام بقرارات مجلس الأمن.
وجاء في تقرير لوكالة فرانس بريس أن الناطق باسم الخارجية الأميركية، ريتشارد باوتشر، دعا لجنة العقوبات في المجلس إلى النظر في الزيارة وهل أنها خرق للعقوبات المفروضة على العراق أم لا.
وكان المستشار النمساوي فولفغانغ شوسل انتقد يوم الخميس زيارة مثيرة للجدل قام بها يورج هايدر للعراق وشدد على أن النمسا لا تزال مؤيدا قويا لأميركا في حربها ضد الإرهاب.
وقال شوسل إن هايدر الذي يشارك حزبه في الائتلاف الحكومي لم يبلغ الحكومة النمساوية مسبقا بزيارته.
واضاف في مؤتمر صحفي لو انه بحث معنا مثل هذه الزيارة لقال له أي شخص يعرف نتائجها.. إنها غير مقبولة وغير مفيدة.
وتابع أن بلاده ترحب دوما بالمساعدات الإنسانية. لكنها لا تتطلب مصافحة دكتاتور يداه ملوثة بالدماء مثل صدام حسين.

--- فاصل ---

حذر عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الولايات المتحدة يوم الخميس من أن أي هجوم على العراق سيهدد بتقويض الاستقرار في الشرق الأوسط.
وقال موسى بعد اجتماع مع محمود حمود وزير الخارجية اللبناني إن مثل هذه الضربة الأمريكية للعراق ستؤثر على الوضع العربي وان ضرب أي دولة عربية سيزيد التوترات ويشعل الغضب.
مزيد من التفصيلات وافانا بها مراسلنا في بيروت علي الرماحي:

رغم أن زيارة الساعات القليلة التي قام بها إلى بيروت أمس، هدفها الاطمئنان على تحضيرات مؤتمر القمة والتأكيد على انعقاده في بيروت في موعده، إلا أن الملف العراقي لم يغب عن حديث الأمين العام للجامعة العربية عمر موسى مع المسؤولين اللبنانيين وكذلك مع الصحافة.
سئل موسى، ماذا سيكون مصير القمة العربية فيما لو تعرضت العراق لعمليات عسكرية، فقال: إن موقف الجامعة العربية ثابت وهناك جهود عربية تبذل لتوقي أو منع الضربة المحتملة للعراق، ونحن كدبلوماسية عربية نشطون في هذا المجال ونرجو أن نوفق في تجنب ما من شأنه زيادة الاضطراب والتوتر في منطقة الشرق الأوسط، وأكد الأمين العام للجامعة العربية أنه لقي تجاوباً في واشنطن مع مساعيه للتقريب بين العراق وإيران، مؤكداً أنه سيستمر في مساعيه بين البلدين قائلاً: باعتباري دبلوماسياً وسياسياً ومواطناً عربياً ومسؤولاً عربياً، علي أن أسعى في هذا الموضوع لكنني ـ قال موسى ـ: لا أمتلك الحل السحري.
وبعد لقائه رئيس مجلس النواب واجه موسى السؤال نفسه من الصحافيين: هل ستؤثر الضربة المتوقعة للعراق على انعقاد القمة، أجاب: ستؤثر على الوضع العربي كله ولا أقول أنها ستؤثر على القمة، وحرص موسى على إعادة كلامه والتأكيد عليه قائلاً: هنا، حيث أتعرض لمؤتمر صحافي كل نصف ساعة، يتعرض الكلام للتداخل والاختلاط.
وفي مبنى الخارجية، حيث طرح الصحافيون السؤال نفسه رفض الأمين العام للجامعة العربية الإجابة قائلاً: السؤال مكرر ولن أجيب، لكنه عاد في السراي الكبير، وبعد لقائه مع رئيس الوزراء رفيق الحريري ليجيب عن السؤال نفسه حول تأثير ضرب العراق على القمة، قال أن ذلك سيكون حافزاً لانعقاد القمة، ونرجو أن لا يحدث هذا.
على صعيد آخر، قال تيمور غوغسيل، الناطق باسم القوات الدولية العاملة في الجنوب اللبناني، أن ستة أشهر مضت على مشكلة الأكراد العراقيين على خط الحدود الجنوبية للبنان، دون أن تجد هذه المشكلة أي محاولة للحل.
وكان إثنان وأربعون عراقياً من الأكراد حاولوا قبل ستة شهور اللجوء إلى إسرائيل عبر اختراق خط الأسلاك الشائكة الحدودي لكنهم أعيدوا من قبل القوات الإسرائيلية إلى الحدود الدولية، التي آثروا البقاء فيها على تسليم أنفسهم إلى السلطات اللبنانية، التي تقوم عادة بإعادتهم إلى العراق، إلا أن آمالهم بتحرك مفوضية شؤون اللاجئين في بيروت لإيجاد بلد يقبلهم لاجئين، خابت بعد مرور ستة أشهر دون أية خطوة من المفوضية.
ويأسف الناطق باسم القوات الدولية العاملة في الجنوب في حديث صحافي، لاستمرار وضع هؤلاء على ما هو عليه. ويقول أن الجنود الدوليين غير معنيين بهذا الموضوع لا من قريب ولا بعيد، لكننا نقوم بتوفير المأوى والمأكل والملبس والعلاج لهم، وتقوم عوائل الجنود بتقديم المساعدات لهم أيضاً.
وكانت إحدى النساء ضمن المجموعة وضعت مولودا الشهر الماضي أطلقوا عليه إسم "حدود"ً ليصبح عددهم الآن ثلاثة وأربعين.
علي الرماحي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - بيروت.

على صلة

XS
SM
MD
LG