روابط للدخول

تعامل وزير الخارجية الأميركية مع تصريحات جورج بوش حول الدول التي تمثل محور الشر


أكرم أيوب مجلة نيوزويك الأميركية نشرت في عددها الذي يصدر غداً تقريراً عن تعامل وزير الخارجية الأميركية مع تصريحات الرئيس (جورج بوش) حول الدول التي تمثل محور الشر. (أكرم أيوب) يعرض لهذا التقرير.

واصلت الصحف والمجلات والخدمات الخبرية الغربية الاهتمام بالشأن العراقي، حيث تنشر مجلة نيوزويك الاميركية في عددها الذي يصدر غدا تقريرا جاء فيه انه في الوقت الذي يصعد فيه الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش من خطابه ضد الدول التي أسماها بمحور الشر وهي ايران والعراق وكوريا الشمالية، فأن أحد افراد أدارته على علم بأن أول ما يتوجب ان يقلق عليه هو عدم الارتياح في صفوف الطاقم المسؤول عنه. فبعد خطاب بوش عن حالة الاتحاد بيومين، استدعى كولين باول كبار مساعديه وأمرهم بتأييد توجهات البيت الابيض، موضحا لهم ان الرئيس يعني ما قال.
وأدرك القائمون على وزارة الخارجية الاميركية، وبعد توارد التقارير والتعليقات في وسائل الاعلام حول التهديدات الاميركية، أدركوا انهم في مواجهة مشكلة علاقات عامة تتصف بالخطورة. وربما لم يحدث مثل هذا العرض لإبداء الرغبة في الحرب من قبل قوة عظمى منذ ان دعى رونالد ريكان عام 1983 الاتحاد السوفيتي بإمبراطورية الشر.
التقرير لفت الى الشعور بالقلق الذي انتاب العالم لاعلان بوش عن حقه في قصف او غزو أي بلد ضمن تصنيفه دول العالم الى متحضرة وبربرية، والى ان الادارة الاميركية عليها بذل الجهود الدبلوماسية المكثفة لتوضيح مقاصد الرئيس.

نيوزويك قالت ان بوش ادهش الجميع، مثلما فعل ريكان عام 1983 الى حد ما، بنقله الصراع الى مستوى بلاغي جديد. وقد استغرق هذا الامر باول عدة ايام ليعلن في المنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك ان الولايات المتحدة ستتولى أمر انظمة الشر بهدف القضاء على الارهاب.
وقالت المجلة الاميركية ان باول بحكم كونه قائدا عسكريا سابقا على بينة من صعوبة المهمة المتعلقة بالدول الثلاث. كما قابل الحلفاء تصريحات بوش بعدم الرضا، ولفت العاهل الاردني عبد الله الثاني الى ان مهاجمة العراق ستؤدي الى عدم استقرار كبير في المنطقة. وفي واشنطن اعرب السناتور كوردن سمث عضو لجنة العلاقات الخارجية عن عدم موافقته على تصنيف واحد للدول الثلاث. واستبعد بوب كراهام رئيس لجنة المعلومات المخابراتية في مجلس الشيوخ الموضوع بابتسامة، مشيرا الى عدم وجود علاقة بين الدول الثلاث فيما يتعلق بتنسيق الارهاب بينها. الى هذا قال السناتور جوزيف بايدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية ان العديد من الجمهوريين لا يعلمون ما المقصود بهذه العبارة، وما اذا كانت تؤسس لمبدأ جديد في السياسة الاميركية.

ونقلت نيوزويك عن مسؤول كبير في الادارة الاميركية ان القصد من وراء حديث بوش هو اثارة الانتباه وليس الاشارة الى عمل محدد. وفي الوقت الذي قالت فيه الادارة الاميركية انها تروم تخليص العالم من صدام حسين لا يبدو الهجوم على العراق وشيكا كما تذكر المصادر.
ونقلت نيوزويك ايضا عن عدد من مساعدي بوش اشارتهم الى ان حديث الرئيس كان موجها الى الجمهور الاميركي في الداخل لغرض كسب التأييد للمطالب الحكومية المتعلقة بالموازنة المالية، اضافة الى اهميته في الحملة الانتخابية الرئاسية القادمة عام 2004.
ويرى البعض من مؤيدي الرئيس بوش ان الخطوة المنطقية التالية في الحرب على الارهاب ستكون ضد اسلحة الدمار الشامل، وان بوش اتهم ايران والعراق وكوريا الشمالية بتطوير اسلحة الدمار الشامل، مشيرا ضمنا الى ان الدول الثلاث تقوم برعاية الارهاب - على الرغم من كون ايران هي الوحيدة التي تقوم بهذا الدور بشكل فعال.

وقالت نيوزويك ان العديد من الدبلوماسيين الاجانب اشاروا الى التهميش الذي طال كولين باول في التوجه الاخير للسياسة الاميركية. وتطرقت المجلة الى الضغوط التي يتعرض لها وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد من كبار العسكريين الاميركيين وخشيتهم من امكانية اساءة معاملة جنودهم في حالة وقوعهم في الاسر.
وختمت المجلة تقريرها بما نقلته عن مسؤول اميركي عمل في الادارة الحالية والسابقة من ان الخارجية الاميركية تم تهميشها وان الاوضاع ستبقى على هذا النحو لمدة طويلة.

على صلة

XS
SM
MD
LG