روابط للدخول

عرض لبحث سياسي حول الوصف الذي أطلقه الرئيس الأميركي على العراق وايران وكوريا الشمالية


نشر معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط بحثاً سياسياً حول الوصف الذي أطلقه الرئيس جورج دبليو بوش على العراق وايران وكوريا الشمالية بأنها دول تشكل محوراً للشر، خلص فيه المحلل السياسي الأميركي رايموند تانتر الى أن الرئيس بوش جسّد بشكل ناجح الصلة بين اسلحة الدمار الشامل والارهاب. كما أن خطابه القوي في هذا السياق حمل فوائد كثيرة تفوق الأكلاف التي قد تتحملها واشنطن نتيجة التعامل مع الدول الثلاث وفق مبدأ محور الشر. مستمعينا الأعزاء.. نعرض لكم في حلقة هذا الاسبوع من برنامج العراق في دور الفكر والنشر المحطات الرئيسة للشأن العراقي في هذا البحث ونتحدث خلاله مع المحلل السياسي العراقي عبدالحليم الرهيمي بغية تسليط مزيد من الأضواء.

أشار تانتر في بحثه الى الدولتين العراقية والايرانية، ورأى أن بين طهران وبغداد تعاون ثنائي على رغم العداء المستحكم بينهما. وفي هذا الإطار، أورد الباحث مثال معارضة ايران للعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق، ملمحاً الى إعلان التلفزيون الايراني بعد زيارة قام بها وزير الخارجية كمال خرازي الى بغداد في العام الماضي بأن طهران لم تعد تعترف بنظام العقوبات المفروض على العراق. الى ذلك لفت البحث الى الزيارة التي قام بها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي الى العاصمة الايرانية حيث توصل خلالها مع كبار المسؤولين الايرانيين الى إتفاق للحد من نشاطات جماعات المعارضة العراقية في ايران.
الى ذلك اشار الباحث الى تعاون طهران وبغداد في ميدان تهريب النفط العراقي عبر مياه الخليج والمياه الإقليمية لإيران، مؤكداً أن قيمة هذه التجارة التي تعتبر إنتهاكاً لقوانين العقوبات الدولية، تبلغ بحسب ما نقله الباحث الأميركي نحو خمسمئة مليون دولار سنوياً.
الكاتب السياسي العراقي عبد الحليم الرهيمي رأى أن بغداد لا تولي إهتماماً كبيراً بتطبيع علاقاتها مع ايران على رغم أن التبادل التجاري القائم بينهما في الوقت الحاضر يعتبر ثغرة في جدار العقوبات المفروضة على النظام العراقي:

(تعليق عبد الحليم الرهيمي)

--- فاصل ---

أما عن العلاقات العراقية مع كوريا الشمالية فقد لفت الباحث الأميركي رايموند تانتر الى تقرير بثته شبكة (أي بي سي) التلفزيونية الأميركية جاء فيه أن الأوساط الاستخباراتية الأميركية أكدت إنشغال العراق بتطوير مجمع لتطوير صواريخ سكاد في السودان بتعاون مباشر مع كوريا الشمالية.
في السياق نفسه، اشار الباحث الى ان هذا المشروع الثلاثي يتضمن قيام كوريا الشمالية بإنشاء المجمع وتشغيله وتقديم الخبراء والأيدي العاملة، بينما تتولى السودان خزن الصواريخ على أراضيها ليقوم العراق في المستقبل بإستخدامها. أما بغداد فإنها تتتولى مسؤولية تمويل المشروع وتقديم أجور مناسبة الى السودان مقابل تكاليف خزن الصواريخ.
الى ذلك تحدث الباحث عن التعاون بين بيونغ يانغ وبغداد وقال بأن هذا التعاون يشكل مصدراً لحصول كوريا الشمالية على العملة الأجنبية الصعبة، خصوصاً أنه يتضمن تصدير صواريخ سكاد كورية شمالية الى العراق.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الخصوص: كيف يمكن قيام علاقة تجارية عسكرية واسعة بين بغداد والخرطوم وبيونغ يانغ في الوقت الذي تعاني فيه العواصم الثلاث من عقوبات وإجراءات دولية شديدة للتضييق على تعاملاتها مع العالم الخارجي؟ عبدالحليم الرهيمي رأى أن الدول الثلاث تستفيدة من التعاون هذا على رغم أن السودان تتجنب في الوقت الحالي أن تدخل في صراع مع الولايات المتحدة:

(تعليق عبد الحليم الرهيمي)

--- فاصل ---

في محور ثالث أكد الباحث الأميركي الذي يعمل زميلاً في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط أن اللغة التي استخدمها الرئيس بوش في وصفه للدول الثلاث بمحور الشر في خطابه في الكونغرس عن حال الإتحاد، كانت لغة قوية وحازمة خصوصاً في الربط الذي أشار اليه الرئيس الأميركي بين اسلحة الدمار الشامل والنشاطات الارهابية في العالم.
في هذا الإطار لفت البحث الذي نشره معهد واشنطن الى أن الرئيس بوش أكد وجود صفات مشتركة بين اشكال التهديد النابع من الدول الثلاث على رغم أن هذه التهديدات تختلف في درجتها وطبيعتها بين دولة وأخرى. فالدول الثلاث لا تنشغل بتصنيع اسلحة الدمار الشامل فحسب، بل تحاول ايضاً تصنيع وسائل نقلها وإستخدامها ضد الولايات المتحدة. وفي هذا الخصوص أشار الباحث الى تقديرات لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية رجحت أن تتعرض الولايات المتحدة في فترة أقصاها عام 2015 الى تهديدات جدية من كوريا الشمالية وايران، بل وحتى من العراق.
كذلك اعتبر الباحث رايموند تانتر أن مواجهة الدول التي أدرجها الرئيس بوش في إطار محور الشر، قد تكون لها اضرار وخسائر، لكن فوائدها وأرباحها ستفوق قطعاً الخسائر والأضرار على حد تعبيره.
عبدالحليم الرهيمي إتفق مع الرأي القائل بأن لمواجهة الدول الموصوفة بمحور الشر أضرار، لكنه لفت الى أن التخلص من نظام كنظام الرئيس العراقي صدام حسين أمر سيفيد الأمن العالمي إفادة كبيرة:

(تعليق عبد الحليم الرهيمي)

على صلة

XS
SM
MD
LG