روابط للدخول

سيناريوهات إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين


كمران قرداغي بثت اليوم وكالة أسوشيتد بريس للأنباء تقريراً عن تزايد التكهنات حول سيناريوهات أميركية محتملة لإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين. (محمد إبراهيم) يعرض للتقرير التالي الذي أعده (كمران قرداغي).

في الوقت الذي تتزايد التكهنات حول سيناريوهات أميركية محتملة لاطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، بدأ المحللون يتحدثون عن قدرة العراق على مواجهة عسكرية في حال قررت الولايات المتحدة خوضها على غرار ما فعلت في أفغانستان.
وكالة أسيوشيتد بريس للانباء بثت اليوم، الجمعة، تقريرا عن هذا الموضوع نقلت فيه عن مسؤولين أميركيين اعتقادهم أن القدرات العسكرية للعراق في الوقت الحاضر لم تعد كما كانت في السابق، لكنهم اضافوا أن الماكنة العسكرية العراقية كازالت قادرة على توجيه بعض اللكمات، على حد تعبير هؤلاء المسؤولين. وأوضحوا – بحسب ما نقلت عنهم الوكالة – أن هذه اللكمات كافية لمنع عملية عسكرية على غرار ما حدث في أفغانستان من إطاحة الرئيس العراقي.
وعلى عكس حركة طالبان الأفغانية، فان للعراق جيشا كبيرا فاعلا، وهو يمتلك دفاعات جويت حديثة، وصواريخ باليستية قريبة المدى من نوع أرض – أرض. أجهزة الاستخبارات الاميركية تعتقد أيضا – كما تقول الوكاة - أن العراق يمتلك ترسانة من الأسلحة الكيماوية والبايولوجية.
القدرات العسكرية العراقية أصبحت موضوعا أكثر أهمية في ضوء التصريحات التي أدلى بها الاربعاء الماضي وزير الخارجية الاميركية كولن باول وجاء فيها أن الرئيس جورج بوش يدرس ما وصفه بتغيير النظام في العراق، و"أكثر الاحتمالات جدية التي يمكن تصورها للتعامل مع صدام حسين، على حد تعبير باول.
أسيوشيتد بريس اشارت الى ان القوات العراقية تتألف من 350 ألف الى 400 ألف جندي، وهذا يشكل 40 في المئة من حجمها قبل حرب الخليج لعام 1991 عندما قادت الولايات المتحدة تحالفا دوليا لاخراج المحتلين العراقيين من الكويت، ونجحت في القضاء على جزء كبير من الجيش العراقي، الذي كان يعتبر رابع أكبر جيش في العالم.
ويرى المسؤولون الاميركيون، الذين لم تكشف الوكالة أسمائهم، يرون أن الجيش العراقي مهمته في الوقت الحاضر التصدي لأي تمرد محتمل، وضمان بقاء صدام في السلطة، بينما كانت مهمته الرئيسية قبل حرب الخليج أن يجعل العراق قوة أقليمية. جورج تينيت، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، أبلغ هذا الاسبوع لجنة الامن والاستخبارات التابرعة لمجلس الشيوخ بأن العراق قادر على الحاق الهزيمة بالجماعات المعارضة ذات التسلح الضعيف، وعلى تهديد جيرانه.
تقرير الاسيوشيتد بريس لاحظت أن كثيرين في واشنطن لا يعولون على صدقية المؤتمر الوطني العراقي المعارض، الذي قالت إنه يسعى الى الحصول على تأييد دولي لاطاحة صدام. وزادت أن جدلا داخل ادارة الرئيس بوش ما زال مستمرا حول احتمال توجيه ضربة عسكرية الى العراق هدفها اطاحة صدام ومنعه من السعي الى انتاج أسلحة الدمار الشامل. أما داخل العراق، فتقول الوكالة إن وحدات عسكرية كثيرة تنتشر في جنوب البلاد وشماله لقمع أي تحرك محتمل للمعارضة. وفي الشمال يقبع الكرد في مناطق آمنة تحظى بحماية الطائرات الاميركية والبريطانية التي تقوم بطلعات لمراقبة الطيران العراقي.
وأوردت الوكالة معطيات عن المعدات الحربية فوصفتها بأنها منتجة قبل عام 1990 في الدول الاعضاء في حلف وارشو السابق. وأوضحت ان العراق يمتلك ألفين دبابة، بما فيها بضع مئات حديثة نسبيا من نوع تي – 72 الروسية الصنع، وبضع مئات من المقاتلات والطائرات الهجومية، بحسب معلومات مسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون). ونقلت الوكالة عن هؤلاء المسؤولين أنه ليس واضحا مدى فاعلية هذه المعدات مقارنة بوضعها عندما قام العراق بغزو الكويت في آب عام 1990. وفي هذا الصدد قال خبير عسكري بارز، هو أنطوني كوردسمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، أن العراقيين لم يقدروا على تحديث أسلحتهم في شكل جدي خلال عقد من الزمن، في الوقت الذي حققنا - أي في الولايات المتحدة – قفزات كبرى في جميع المجالات المتعلقة بقدراتنا العسكرية.
لكن اسيوشيتد بريس لاحظت ان الجيش العراقي متطور جدا في مجال القدرة على إخفاء ونشر معداته الحربية، خصوصا المعدات ذات الصلة ببرامج العراق الخاصة باسلحة الدمار الشامل. الوكالة أوضحت أن هذا هو راي مسؤولين في البنتاغون، مضيفة أنهم يعتقدون أن بعض هذه المعدات مخزونة في خنادق وملاجئء حفرت تحت المستشفيات وقصور صدام.
الوكالة أشارت ايضا الى ان صدام قد يستخدم اسلحة للدمار الشامل ضد قوات أميركية أو اسرائيل في حال عملية أميركي تهدد وجوده في السلطة.
يذكر أن العراق مسموح له بانتاج صواريخ باليستية يبلغ مداها 145 كيلومترا، لكن المسؤولين الجفاعيين في واشنطن يقولون أن من السهل تطوير هذه الصواريخ كي يصبح مداها كافيا للوصول الى أهداف في اسرائيل. والارجح ان العراق مازال يمتلك عددا من صواريخ سكود التي استخدمها في ضرب اهداف داخل اسرائيل في عام 1991.

--- فاصل ---

وكالة اسيوشيتد بريس نشرت معطيات اخرى عن القدرات العسكرية للعراق، منها 350 الف الى 400 الف جندي، و 17 عشر فرقة يتألف منها الحرس الجمهوري.
وعلى صعيد المعدات الحربية، ذكرت ان التقديرات تشير الى ان العراق يمتلك ألفي دبابة منها 500 دبابة من نوع تي – 72، و1000 عربة استطلاع مدرعة، و800 دبابة خفيفة وعربة مقاتلة للمشاة، وألفي ناقلة للجنود، و200 مدفع للاطلاق الذاتي، و1500 مدفع سحب.

--- فاصل ---

أما بالنسبة الى القوة الجوية ففي العراق 200 – 300 طائرة اعتراضية، بما فيها ميغ 21، وميغ 23، وميراج إف 1، وسوخوي 22، و100 طائرة هليكوبتر مقالتة، من أنواع سام 2، وسام 3، وسام 6.
فوق ذلك يمتلك العراق 1000 صاروخ أرض – جو، بما فيها من نوع سام 7.
كما يمتلك 6000 مدفع مضاد للطائرات.

--- فاصل ---

أخيرا تفيد التقديرات التي استندت اليها وكالة اسيوشيتد بريس أن العراق يمتلك عددا من الصواريخ الباليستية القصيرة المدى، وربما من صواريخ سكود من مخلفات حرب الخليج.

على صلة

XS
SM
MD
LG