روابط للدخول

الملف الأول: واشنطن قد تنفرد بتغيير النظام العراقي / جولة شرق أوسطية لنائب الرئيس الأميركي / محادثات روسية أميركية لتعديل نظام العقوبات على العراق


سامي شورش سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم مجموعة من أهم التطورات والمستجدات السياسية ذات الصلة بالشأن العراقي. وفي هذا الإطار نركز على المحاور التالية: - وزير الخارجية الأميركي كولن باول قال إن الولايات المتحدة قد تضطر الى القيام بمفردها بعمل في إتجاه تغيير النظام السياسي في العراق. - نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني يقوم في منتصف آذار المقبل بجولة في الشرق الأوسط تقوده الى أربع من الدول المجاورة للعراق للبحث في تطورات الحرب الدولية ضد الارهاب. - مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يؤكد أن للعراق سجلا حافلا في دعم الارهاب الدولي، مشدداً على أن وكالته تواصل مراقبة العراق عن كثب. - وزيرا الخارجية الفرنسي والدفاع الألماني يعارضان توسيع نطاق الحرب ضد الارهاب نحو العراق، وحلف شمال الأطلسي يتجنب التعليق على مبدأ محور الشر الذي أعلنته واشنطن. - روسيا والولايات المتحدة تُجريان محادثات في شأن تعديل نظام العقوبات المفروض على العراق، والجامعة العربية ترحب بالحوار المرتقب بين بغداد والأمم المتحدة. هذه المحاور وأخرى غيرها مع تقارير من مراسلينا في عدد من مواقع الأحداث ومقابلة مع محلل سياسي عراقي، في ملف اليوم الذي أعده ويقدمه سامي شورش.

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة قد تلجأ الى إحداث تغيير في نظام الحكم في العراق بمفردها، مشيراً الى أن الإدارة الأميركية تدرس مجموعة من الخيارات المتاحة للتعامل مع القضية العراقية.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء ذكرت أن باول قال في كلمة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي أمس (الأربعاء) إن الرئيس جورج دبليو بوش يدرس أكثر الخيارات جدية للتعامل مع العراق، موضحاً أن تغيير النظام في بغداد خيار قد تلجأ الولايات المتحدة الى تحقيقه لوحدها. لكن كيف يمكن تحقيق هذا التغيير؟ باول لم يرد على هذا السؤال قائلاً إنه لا يريد الخوض في التفاصيل.
الى ذلك أشار باول الى ضرورة عودة المفتشين الدوليين الى العراق وضمان حقهم في إجراء عمليات تفتيشية طويلة الأمد بحثاً عن اسلحة الدمار الشامل العراقية، مشدداً على أن واشنطن ما تزال تعتقد بقوة بمبدأ تغيير النظام في بغداد وتتطلع الى اليوم الذي يرفل فيه العراقيون بالديموقراطية في ظل حكومة تعيش بسلام مع جيرانها وتمهد الطريق أمام إنضمام العراق ثانية الى المجتمع الدولي.
الى ذلك أكد الوزير الأميركي أن الرئيس بوش يدرس كل الإحتمالات ويتفحص كل جوانبها بهدف إتخاذ قرار صائب في شأن ما يمكن عمله في حال إستمرار صدام حسين في رفض التعاون مع المفتشين الدوليين.
ورداً على سؤال من النائب الديموقراطي (براد شيرمن) حول ما يتردد عن إحتمال أن ينجح العراق في إنتاج أسلحة نووية خلال عام أو نحو ذلك، استبعد باول أن تستطيع بغداد إنتاج هذه الأسلحة خلال عام أو عامين.

--- فاصل ---

في منتصف آذار المقبل، يقوم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بجولة تقوده الى إحدى عشر دولة بينها أربع دول مجاورة للعراق. وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مساعدة نائب الرئيس ماري ماتالين أن تشيني سيتفقد أيضاً القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
رويترز ربطت جولة نائب الرئيس لفتت الى وجود مؤشرات وصفتها بالواضحة الى أن البيت الأبيض يدرس بجدّ إحتمالات ممارسة ضغوط على العراق لإجباره على التعاون مع المفتشين الدوليين.
يذكر أن تشيني شغل حقيبة وزارة الدفاع في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الأب وتولى دوراً رئيساً في عمليات التخطيط الحربي التي أدت الى إخراج القوات العراقية من الاراضي الكويتية في عام 1991.
على صعيد آخر، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية المعروفة بـ (سي آي أي) جورج تينيت أن العراق يظل مصدراً للتهديد لمحاولاته تصنيع أسلحة الدمار الشامل وصلاته مع منظمة القاعدة التابعة لأسامة بن لادن. وأضاف مدير (سي آي أي) في كلمة له أمام لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي:
"نواصل مراقبة تورط العراق في النشاطات الإرهابية. وبغداد لها تاريخ حافل في دعم الارهاب. وهي تدأب على تغيير أهدافها بإستمرار لتعكس أولوياتها المتغيرة. كما أن لبغداد صلات مع منظمة القاعدة، وأن هذه الصلات قد تكون محدودة بسبب الإختلاف الأيديولوجي بين النظام العراقي ومنظمة القاعدة، لكن كراهيتهما المشتركة للولايات المتحدة والعائلة السعودية المالكة تمهد لقيام تعاون تكتيكي بينهما على رغم إدراك الرئيس العراقي أن تعاوناً من هذا القبيل ستكون له نتائج وخيمة."

--- فاصل ---

التطورات الأخيرة على صعيد المواقف الأميركية، في مقدمتها تصريحات باول، وجولة تشيني، وتأكيدات تينيت، هل تشير الى ملمح سياسة أميركية أكثر جدة وحزماً من المواقف السابقة إزاء العراق؟ للرد على هذا السؤال أجرينا الحوار التالي مع المحلل السياسي العراقي عبد الوهاب بدرخان:

(نص المقابلة)

--- فاصل ---

تجاهل وزير الدفاع الألماني رودولف شاربينك فكرة أن تكون الولايات المتحدة تخطط لهجوم ضد العراق في إطار الحرب الجارية ضد الارهاب.
وكالة فرانس برس نقلت عن شاربينك أن عملية من هذا القبيل ستحتاج الى اشهر من الإعداد، إضافة الى صعوبة الإحتفاظ بسريتها، معتبراً أن تأكيد الرئيس بوش على تصنيف العراق وايران وكوريا الشمالية ضمن محور للشر لا يعني أن الولايات المتحدة أعلنت الحرب ضد هذه الدول.
شاربينك إنتقد كذلك المسؤولين الأميركيين الذين يشجعون على التدخل في الشؤون الداخلية العراقية.
من جهة أخرى، صرح وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين بأن توسيع نطاق الحرب الجارية ضد الارهاب الى دول أخرى في مقدمتها العراق سيلحق أضراراً كبيرة بمصالح كافة الدول.
تفاصيل تصريحات فيدرين وتأكيد ناطق بإسم قصر الأليزيه أن فرنسا لا تؤيد توسيع نطاق الحرب في إتجاه العراق، إضافة الى إجتماع مرتقب لوزراء خارجية الدول الأوروبية في مدريد للبحث في مواضيع عدة بينها الشأن العراقي، في التقرير الصوتي التالي من مراسلنا في باريس شاكر الجبوري:

(تقرير باريس)

في السياق نفسه، نقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن ناطق بإسم حلف شمال الأطلسي أن الحلف لن يناقش التهديدات الأميركية ضد العراق وايران وكوريا الشمالية، معتبراً أن الدول الأعضاء حرة في إتخاذ مواقفها في هذا الخصوص.

--- فاصل ---

من ناحية أخرى، أشارت وكالة اسوشيتد برس الى أن خبراء روس وأميركيين إجتمعوا أمس (الأربعاء) للبحث في تفاصيل تعديل نظام العقوبات المفروض على العراق. وأوضحت الوكالة أن الهدف من الإجتماعات الروسية الأميركية في سويسرا هو شطب أسماء السلع والبضائع المدنية المسموح بدخولها الى العراق إعتباراً من الثلاثين من ايار المقبل، إضافة الى منع الحكومة العراقية من استيراد سلع ومعدات ذات طبيعة عسكرية.
اسوشيتد برس لفتت الى ان ناطقاً بإسم الوفد الروسي في جنيف تجنب الإفصاح عن حقيقة المحادثات التي جرت في الإجتماع أو المسؤول الذي تول رئاسة الوفد الروسي الى الإجتماعات نظراً لطبيعة الإجتماع السرية. أما الجانب الأميركي فقد رأسه مساعد وزير الخارجية جون ولف المسؤول عن قضايا نزع أسلحة الدمار الشامل في الخارجية الأميركية.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين أميركيين شاركوا في الإجتماع أن المحادثات بين الطرفين سارت بشكل جيد، مضيفين أن مراجعة قائمة السلع لا تفيد سوى العراقيين.
في موضوع آخر، قالت تركيا أنها ستعمل من أجل رفع العقوبات عن العراق في حال قررت بغداد التعاون مع المفتشين الدوليين. في هذا الإطار نقلت وكالة فرانس برس عن وزير الخارجية التركي اسماعيل جم أن أنقرة أبلغت بغداد بأنها ستشرع في حملة دولية واسعة لحمل الأمم المتحدة على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق في حال إنصياع الحكومة العراقية للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن، مشيراً في مقابلة تلفزيونية مع شبكة (إن تي في) إن تركيا تأمل في أن تخطو بغداد خطوات إيجابية الى الأمام لمساعدة نفسها ومساعدة الآخرين.
على صعيد ذي صلة، ذكرت وكالة فرانس برس أن الحكومة العراقية ناشدت الأمم المتحدة أمس (الأربعاء) لممارسة الضغط على الحكومة التركية بهدف حملها على وقف تقديم التسهيلات للطائرات الأميركية والبريطانية التي تقوم بطلعات فوق شمال العراق.
الى ذلك، دعا العراق المنظمة الدولية الى مطالبة الحكومة التركية بوقف تدخلاتها في الشؤون الداخلية للعراق وإنهاء عملياتها العسكرية وإنتهاكاتها للسيادة العراقية.

--- فاصل ---

في قضايا عراقية أخرى، قالت فرانس برس إن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى رفض وصف الرئيس بوش لكل من العراق وايران وكوريا الشمالية بمحور الشر، لافتاً إلى ان الشر في عيون العرب هو ما يجري في المناطق الفلسطينية المحتلة.
من جهة أخرى، رحب موسى في تقرير بثته وكالة رويترز بالحوار المرتقب بين العراق والأمم المتحدة، معرباً عن تفاؤله وأمله في توصل الطرفين الى إتفاق يقطع الطريق على التهديدات الأميركية الموجهة الى العراق.
أما بغداد فإنها أعلنت التزامها إنجاح الحوار المرتقب مع الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان. وكالة اسوشيتد برس نقلت عن مقال افتتاحي نشرته صحيفة العراق الرسمية أن الحكومة العراقية ستحاول من ناحيتها توفير كل الشروط الممكنة لإنجاح الحوار وتأمل في أن تمخض الحوار عن نتائج مثمرة وبناءة بينها رفع العقوبات عن العراق.
لكن الصحيفة العراقية، بحسب وكالة رويترز، قالت إن بغداد ترفض محاولات أميركية لعرقلة بدء الحوار.

--- فاصل ---

أخيراً، وصل وفد سوري الى العاصمة الاردنية بهدف إجراء مباحثات مع المسؤولين الاردنيين هدفها البحث في العقوبات المفروضة على العراق.
التفاصيل مع مراسلنا في عمان حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

على صلة

XS
SM
MD
LG