روابط للدخول

الملف الثاني: عرض لمقابلة مع طه ياسين رمضان


ميخائيل ألان دارينكو - موسكو أجرت صحيفة روسية بارزة حواراً مفصلاً مع نائب الرئيس العراقي (طه ياسين رمضان) تناول فيه عدد من القضايا، بينها العلاقات الثنائية بين العراق وروسيا. (ميخائيل ألان دارينكو) يعرض للمقابلة في تقريره التالي.

أجرت "يلينا سوبونينا"، مراسلة جريدة (فريميا نوفوستي) الصادرة في موسكو، مقابلة مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في بغداد. المسؤول العراقي ذكر في الحديث الذي نشر أمس الاثنين أن وسائل الإعلام الأميركية والصهيونية – على حد تعبيره – تبذل قصارى الجهود من أجل الحصول على أدلّة تشير إلى تورط عراقي في انفجارات 11 أيلول في نيو يورك وواشنطن. وأعلن رمضان "حتى أثناء الثورة لم نلتجئ إلى وسائل قد تؤدي إلى هلاك أبرياء"، بحسب تعبيره. لكنه أضاف أن الانفجارات التي هزت الولايات المتحدة لا يمكن أن تكون حجابا يستخدمه الأميركيون من أجل بسط سيطرة كاملة على العالم. ورأى أن استنكار هذه الأعمال الإرهابية لا يكفي كما دعا إلى تحليل الأسباب التي أدت إلى حدوثها في الولايات المتحدة بالذات. ورأى أنه إذا واصلت الولايات المتحدة ممارسة نفس السياسة فإن شيء أرعب من انفجارات 11 أيلول ستحصل فيها.

من ناحية أخرى انتقد رمضان وزارة الخارجية الروسية بسبب الضغط التي تمارسها موسكو على العراق كي يسمح للمفتشين الدوليين بالعودة إلى البلاد. وشدد رمضان على أن كافة هؤلاء الخبراء "جواسيس"، على حد وصفه. وزاد أن العراق كان نفذ التزاماته المرتبطة بنزع السلاح.

ومضى قائلا إن روسيا كانت منذ ثمانية أشهر طرحت خطة حول عودة المفتشين. وأضاف أنه سافر إلى موسكو حينذاك لإقناع الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) بالتخلي عن ذلك المشروع. ونجح رمضان في مهمته، على حد قوله، فقد أمر (بوتين) الخارجية الروسية إيقاف العمل في ذلك الاتجاه. ونقل رمضان عن (بوتين) أن كافة خطوات وزارة الخارجية الروسية المتعلقة بالعراق يجب أن يتفق عليها العراقيون. نائب الرئيس العراقي أشار إلى أن أخطارا دائما تحدق بالعراق وأنه مستعدّ ليكون عرضة للعدوان. وذكر أن ما لا يريده العراق هو أن ينفذ هذا العدوان تحت غطاء القانون الدولي.

وتابع رمضان أنه بعد أن شعرت القيادة العراقية بأن روسيا يمكن أن ترجع إلى مقترحها القديم وصل إلى موسكو نائب رئيس الوزراء طارق عزيز. وردا على ملاحظة من قبل المراسلة حول أن موسكو كانت تأمل بأن يحمل عزيز ردا إيجابيا على المقترحات الروسية أجاب رمضان بالنفي القاطع وأردف بأن هذه الزيارة كانت متفقا عليها منذ زمن بعيد.

وفيما يخصّ مشاورات روسية أميركية حول القضية العراقية من المزمع عقدها بعد عدة أيام في سويسرا، أعرب رمضان عن عدم ارتياحه منها. يشار إلى أن المشاورات ستتناول قائمة للبضائع التي يتطلب تصديرها إلى العراق موافقة مجلس الأمن. وقال رمضان إن رجال الأعمال الروس سيكونون من أوائل الذين يتضررون بهذه القائمة إذا تم قبولها. وأوضح أن هذه الوثيقة من شأنها أن تمنع العراق من استيراد بضائع يستلمها الآن من روسيا، وهي عجلات كبيرة الحجم ومعدات ثقيلة وروافع ومضخات وغيرها من الماكنات. رمضان دعا مجددا إلى تفتيت العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق. وذكر أن بلاده تعمل على هذا بنشاط من خلال توقيع عقود واتفاقيات مع شركائها. ومع أن شركاء العراق لا يعلنون هذه الأفعال دائما إلا أن ذلك كله يساعد على إزالة العقوبات الجائرة التي يعاني منها العراق لمدة 12 سنة، على حد تعبيره. وصرح رمضان بأن أميركا وحدها تحرص على الاحتفاظ بالحصار لأن العراق يرفض الركوع على ركبتيه أمامها.

واستطرد المسؤول العراقي الرفيع المستوى قائلا أن بغداد لا تشعر بالقلق من تحسين العلاقات بين موسكو وواشنطن. وذكر أن تطبيع العلاقات شيء اعتيادي ولكنه حذر القيادة الروسية من عدم التراجع عن مواقفها المبدئية. وشدد رمضان بهذا الصدد على ظهور قواعد عسكرية أميركية في آسيا الوسطى مردفا بأن ذلك يشكل خطرا لروسيا لا للعراق.

وفي رد على سؤال عن احتمال تكرير السيناريو الأفغاني في العراق باعتبار الكرد مشابهين للتحالف الشمالي قال رمضان في حديث لجريدة (فريميا نوفوستي) الروسية إن بلاده صمدت في وجه 33 دولة العام 1991 وتحملت الغارات الجوية العام 1998، بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG