روابط للدخول

الملف الأول: العراق مستعد للحوار مع الأمم المتحدة / اختلاف في وجهات النظر بين واشنطن وحلفائها


مستمعي الكرام.. أهلا بكم سيداتي وسادتي في ملف العراق وفيه عرض لعدد من التطورات التي شغلت اهتمام وكالات الأنباء والمحللين السياسيين. - فالعراق أعلن استعداده لإجراء حوار غير مشروط مع الأمم المتحدة. - وحلفاء الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب ليسوا متحمسين للوقوف معها في معاقبة العراق عسكريا. - وبغداد تواصل حملتها الدبلوماسية من أجل حشد دعم عربي ودولي لها. وفي الملف تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

جاء في تقارير لعدد من الصحف ووكالات الأنباء الأجنبية أن الأمم المتحدة أعلنت يوم أمس الاثنين أن العراق عرض فتح حوار مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بدون شروط مسبقة.
ونقل العرض إلى أنان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي حمل رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين.
ولم تتضح تفاصيل عن موضوعات المحادثات وما إذا كان العراق على استعداد للسماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بدون شروط بعد ثلاث سنوات من مغادرتهم البلاد.
وقال بيان للأمم المتحدة أن أنان رد قائلا انه سيستقبل وفدا لبحث تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة في تاريخ ملائم للجانبين.
من القاهرة يعرض مراسلنا احمد رجب لمهمة موسى وإعلان العراق استعداده للحوار غير المشروط مع المنظمة الدولية، وفي عرضه حديث مع خبير مصري:

في تطور هام أعلن الرئيس المصري حسني مبارك اليوم ان أي جهد في مسألة المصالحة العراقية الكويتية لا بد وأن يكون من خلال القمة العربية، وحذر مبارك من أي جهد خلاف ذلك. وقال في تصريحات له اليوم انه لا بد من الاعداد المسبق لمثل هذه المصالحة للتوصل الى مشروع يلقى توافقا وقبولا من الطرفين.
وقال الرئيس المصري في تصريحات له بالقاهرة اليوم، أن رئيس القمة العربية يستطيع أن يقوم بدور في هذا المجال، سواء بنفسه أو بتكليف أحد رؤساء الدول العربية لأنها مهمة ليست سهلة ولأنها لها أبعاد متعددة أيضاً.
وأضاف مبارك ان ذلك لا بد ان يتم أيضاً بالتنسيق مع سكرتير عام الأمم المتحدة، وأن الامر لا يتعلق بشأن إقليمي ولكنه يرتبط بقرارات صدرت عن الامم المتحدة.
وقال الرئيس المصري ان ذلك يأتي باعتبار ان مجلس الامن له عدة قرارات في هذا الموضوع، وان الامم المتحدة مسؤولة عن حماية امن الدول الأعضاء وفقا لميثاقها الذي يؤكد أن المنظمات الاقليمية والدولية مثل الجامعة العربية لا بد أن تكون قراراتها متفقة مع القرارات الصادرة عن الامم المتحدة، وبالتالي تأتي أهمية التنسيق بين الجامعة العربية والامم المتحدة في هذا الشأن، على حد تعبيره.
واضاف الرئيس المصري ان الاتصالات التي جرت في هذه القضية هي مبادرة شخصية من الامين العام للجامعة العربية، في محاولة لإجراء توفيق بين الطرفين. وأشار إلى الجهود الأخرى التي بذلت خلال قمة عمان الأخيرة في محاولة للتوفيق بين الطرفين، والتي جاءت من خلال مشروع تم طرحه وشارك فيه العراق والكويت والسعودية.
وأكد مبارك أن التوصل إلى حل بين الدولتين في هذا الشأن يحتاج إلى جهد كبير. وقيم مراقبون مصريون هنا في القاهرة اعلان الرئيس المصري بانه يعبر عن انتهاء مبادرة موسى المكوكية والتي حمل خلالها مقترحات بغداد الى الكويت والسعودية واخيرا الامم المتحدة.
أحمد رجب – إذاعة العراق الحر – إذاعة أوروبا الحرة – القاهرة.

--- فاصل ---

أفاد تقرير لوكالة أسيوشييتدبريس بأن حلفاء الولايات المتحدة الذين دعموا الحرب الدولية على الإرهاب بدؤوا بالتراجع مع تزايد الجدل داخل الإدارة الأميركية حول ما إذا سيكون العراق الهدف التالي للحملة.
وأشار التقرير إلى أن روسيا والأوروبيين والعرب وحتى حلف شمال الأطلسي أوضحوا جميعا أنهم لن يؤيدوا بالضرورة هجوما عسكريا على العراق.
ورئيس الوزراء الروسي، ميخائيل كاسيانوف، قال بعد اجتماعه أمس مع الرئيس جورج بوش، إن على أميركا التمييز بين المخاطر الحقيقية والمخاطر الوهمية أو المبالغ فيها.
فيما تهم نائب وزير الخارجية الألماني الولايات المتحدة بالسعي إلى تصفية حسابات قديمة مع العراق.
وفي المقابل أعرب مسؤولون أميركيون عن عزمهم على التحرك ضد العراق الذي اعتبرته واشنطن واحدا بين ثلاث دول تمثل محورا للشر، منفردين إذا اقتضت الضرورة ذلك.
احمد الركابي تابع من لندن هذا الخلاف ووافانا بالتقرير التالي:

قال اسماعيل زاير، وهو خبير عراقي في شؤون الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، قال ان أوروبا ما زالت تعتقد ان هناك هامشاً للمناورة السياسية مع الحكومة العراقية. وعزى معارضة الناتو لعمل عسكري اميركي ضد العراق الى اسباب عملية وإجرائية، على حد تعبيره. لكن زاير لم يستبعد ان يزول الخلاف الاوروبي الاميركي حول ضرب العراق اذا لم تظهر بغداد جدية في التعاون مع مفتشي الامم المتحدة.
وكيفما كان الامر، يرى اسماعيل زاير أن اوروبا لا تملك القدرة على ثني واشنطن عن استخدام القوة ضد نظام الرئيس صدام حسين.

اسماعيل زاير: في تقديري ان هنالك حاجة لعمل ثلاث اربع سنوات في الاتحاد الاوروبي للنهوض بالدبلوماسية الاوروبية الى المستوى الذي بوسعها فيه ان تتحدث عن دور لمشاطرة الولايات المتحدة قراراتها او ثني الولايات المتحدة عن عزمها عن قرار جدي كهذا القرار.
في تقديرنا ان الولايات المتحدة ايضاً أثبتت انها قادرة على ممارسة قناعاتها الجديدة منذ الحرب الافغانية بأن تعمل ميدانيا لوحدها ومن دون شراكة أحد، وخصوصا بعد التجارب المريرة التي مرت بها فيما يتعلق بالملف العراقي والملابسات التي رافقته والمناكدات التي تحملتها الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية بسبب تعارض سياسات عدد كبير من الدول مع سياسات واشنطن.
في تقديرنا ان الولايات المتحدة الآن ليست في وارد الاهتمام الجدي او التلكؤ عن تنفيذ سياساتها بتأثير السياسة الأوروبية أو المواقف الأوروبية.

إذاعة العراق الحر: برأيك لماذا يعارض الناتو ضرب العراق؟

اسماعيل زاير: في تقديرنا هنالك أسباب ذات طابع إجرائي وعملي أكثر منها ذات طابع سياسي أو منهجي أو أخلاقي أو ما شابه من هذه الاعتراضات او الموانع. حتى الان لم تطرح الولايات المتحدة أي مخطط رسمي او غير رسمي، مباشر او غير مباشر على الشركاء الاوروبيين، بحيث بوسع الاتحاد الاوروبي.. عفوا الحلف الأطلسي ان يتخذ على اساسه قراراً او يرسم سياسة للتعاطي مع هذا الملف.
ثانيا، الحلف الاطلسي مهتم منذ انتهاء الحرب الباردة بمشروع مختلف تماما عن التوجهات الامريكية الراهنة. وهذا المشروع هو محاولة تحويل مؤسسة الحلف من مؤسسة عسكرية بحتة الى مؤسسة تعاون وشراكة وحوار مع الدول الاخرى. وهذا ما شهدناه مثلا فيما يتعلق بروسيا شراكة من اجل السلام، او مبادرة الحوار مع الدول المتوسطية التي تضم حوالي خمس أو ست دول من بينها دول عربية كمصر وتونس والجزائر والمغرب، وايضا من خلال محاولة تحويل الحلف الى مؤسسة صالحة للعمل في القرن الواحد والعشرين.
كل هذه أسباب منطقية تجعل الحلف الأطلسي غير قادر على الانخراط السهل أو التلقائي فيما يتعلق بالتوجهات الأميركية أو الرغبة الأميركية في مثلاً اتخاذ قرار عسكري لمهاجمة العراق وما الى ذلك.
اسمح لي اخيراً ان اقول ان هنالك حقيقة مهمة جدا حصلت وتأكدت وترسخت خلال الاشهر القليلة الماضية، وهي ان الولايات المتحدة لم تعد فقط القوة الكبرى وانما أصبحت اللاعب الفعلي اليومي الأكبر في العالم.

إذاعة العراق الحر: طيب، اذا أصر العراق على عدم عودة المفتشين الدوليين الى أراضيه، ماذا سيكون الموقف الأوروبي في هذه الحالة؟ هل سيبقى الرفض للعمل العسكري؟

اسماعيل زاير: في تقديري هذا السؤال جوهري جدا ومهم جدا لسبب أساسي، وهو ان المشاورات والمحاولات والمبادرات السياسية لثني النظام العراقي عن سياسته القديمة برفض إعادة إدخال مفتشي أسلحة الدمار الشامل والتعاون مع مؤسسات الأمم المتحدة وتطبيق القرارات الدولية، هذا الامر لم يستنفذ بعد ولا زال أيضاً قيد البحث، خصوصا كما تعلمون ان الاسبوعين الماضيين شهدت أيضا بلبلة شديدة بسبب ما وصف بالمبادرة التي أطلقها عمرو موسى والحوار ورغبة الحوار رغبة النظام العراقي بالحوار مع الدول الأخرى ومع الأمم المتحدة مع السكرتير العام للامم المتحدة أو مع الكويت ومع الدول العربية.
تشعر الدول الاوروبية ان هنالك لا زال هامش للمناورة مع الحكومة العراقية، وتشهد ايضا بعض الاشارات التي قد تكون مضللة أو لا تكون من بغداد بأنها غيرت بعض مواقفها. ولكن حتى يجري استنفاذ هذه المناورات وهذه المحاولات سوف تبقى الدول الأوروبية غير قادرة على الإعلان عن دعم شامل للهجوم على العراق.
ولكني أعتقد أن في الوقت الذي سوف يكشف أن بغداد لم تقدم شيئا جدياً، سوف تنخرط الدول الاوروبية في دعم المشروع الاميركي لضرب العراق. في تقديري ليس هنالك أي بديل آخر.

- كان هذا الصحفي العراقي اسماعيل زاير الخبير في شؤون الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الأطلسي الناتو.
أحمد الركابي – إذاعة العراق الحر – إذاعة أوروبا الحرة – لندن.

وفي باريس تابع مراسلنا هناك، شاكر الجبوري، تابع الموضوع نفسه ووافانا بهذا التقرير:

انضم وزير الدفاع الالماني (رودولف شاربينغ) الى زميله الفرنسي (الان ريشار) في المطالبة بتفعيل الحل السياسي وليس العسكري ضد العراق، مما يزيد من اتساع قاعدة المعارضة الاوروبية لمسايرة الولايات المتحدة في محاولتها استهداف العراق عسكرياً في الصفحة الثانية من حرب مكافحة الإرهاب الدولي.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه مدريد وفدأً دبلوماسياً عراقياً رفيع المستوى يضع على جدول أعماله إعادة الدفئ الحقيقي للعلاقات بين بغداد وعواصم الاتحاد الاوروبي، فقد عرفت إذاعة العراق الحر من المتحدث باسم الخارجية الفرنسية (فرنسوا ريفازو) بأن هذا التوجه هو موضع تداول جاد داخل الاتحاد وهناك رغبة لتعميق الحوار لتحقيق أكثر من هدف في وقت واحد تنصب جميعها في تحسين أسس الاستقرار في المنطقة، مؤكدأ بأن الجهد العسكري ضد العراق ليس مدرجاً بالكامل على أولويات الاتحاد الأوروبي.
وحسب (فرنسوا ريفازو) فإن الحوار السياسي الجاد سيحقق الأفضل من النتائج، في حين الخيار العسكري سيزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في العراق والسياسية في المنطقة على حد قوله، مجددا مطالبة بغداد بإظهار المزيد من حسن النوايا في مسألة القبول بعودة لجان التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل بوصف ذلك الممر الآمن لإعادة تأهيل علاقات العراق الدولية.
وعندما سألت الإذاعة دبلوماسياً في قصر الإيليزيه عن ما تنوي باريس القيام به لتسهيل الانفتاح الاوروبي على العراق، أجاب: لدينا أكثر من تجربة في مجال التعامل الأوروبي مع ملفات ساخنة. وما قمنا به من جهد لتحسين العلاقات الإيرانية الأوروبية سيتم توظيفه في الملف العراقي هذه المرة. مؤكدأ على عدم تفسير هذا الموقف وكأنه نتيجة لتحسن جديد في العلاقات الفرنسية العراقية. فهذه العلاقات، يقول هذا الدبلوماسي، لا زالت على حالها ونحن لا نخفي الحرص على تطويرها. لذلك لن نتوقف عن نصح العراق بإعادة تأهيل علاقاته مع الامم المتحدة، مشيرا الى ان مسألة القبول الاوروبي بتدشين صفحة ما من العلاقات مع العراق هي مسألة وقت فقط، وإن باريس ستبذل كل ما بوسعها لتحقيق هذه الغاية التي نتمنى، يضيف هذا الدبلوماسي، أن تنعكس إيجابياً على الاوضاع الانسانية في العراق ومما يعزز اسس الاستقرار في المنطقة الذي بدونه لا يمكننا الاطمئنان إلى مستقبل أفضل من التعاون في المجالات المختلفة.
شاكر الجبوري – إذاعة العراق الحر – إذاعة أوروبا الحرة – باريس.

--- فاصل ---

الشأن العراقي بقي اليوم، ولليوم الثاني على التوالي، في وسائل الإعلام الإسرائيلية وتصريحات بعض كبار السياسيين فيها فضلا عن رئيس الوزراء أريئيل شارون الذي أشار إلى الموضوع العراقي خلال اجتماعه مع كتلة الليكود في الكنيست.
كرم منشي وتفصيلات أخرى:

الشأن العراقي بقي اليوم بارزاً ولليوم الثاني على التوالي، ليس فقط في وسائل الإعلام الإسرائيلية بل وفي تصريحات بعض السياسيين، بالإضافة إلى الوزير الأول الإسرائيلي (أرييل شارون) الذي تطرق إلى هذا الموضوع في جلسة كتلة الليكود في البرلمان الكنيست ليلة أمس، حيث شدد على الجهود العراقية المنصبة في مجال تهريب الاسلحة والمواد المتفجرة إلى السلطة والمنظمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عن طريق الأردن.
المصادر الصحفية ذكرت أن محاولات التهريب على مرحلتين، الأولى من الأراضي العراقية إلى الأراضي الأردنية عبر خط بغداد عمان وهو خط بضايع عبر لوريات وخط مواصلات مدنية يعمل بالتكسيات وسيارات العانة بالنفر التي كانت مستعملة أيام زمان في بغداد. ففي حين تجري محاولات تهريب الأسلحة الأوتوماتيكية والأخرى عبر اللوريات، هناك محاولات لتهريب الأجهزة الخاصة بالمتفجرات وهي صغيرة دقيقة وحساسة عبر خط المسافرين.
الوزير الأول شارون شدد كذلك أمام أعضاء كتلة الليكود في الكنيست على جهوزية المراجع المختصة للتعامل مع جميع المواضيع المتعلقة بالعراق، أي الخطوات والتجهيزات الوقائية لحماية المدنيين في حال نفذ النظام العراقي تهديداته بإطلاق الصواريخ على الدولة العبرية. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، جهوزية وحدات الجيش من سلاح الجو إلى سلاح الدفاع الجوي للتعامل مع جميع الاحتمالات الناتجة عن قرارات النظام العراقي والتي من الجائز أن تكون غير متوقعة أو غير محتملة.
وفي هذا المجال امتنع شارون، ليس فقط أمام أعضاء كتلة الليكود أمس بل وفي مقابلة مع صحيفة النيويورك تايمز الأميركية، عن الإدلاء بأي تفاصيل عن طبيعة ردود الفعل العسكرية الإسرائيلية في حال تعرضت الدولة العبرية لإطلاق الصواريخ من قبل النظام العراقي، واكتفى بالقول أننا لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه هكذا اعتداء من جانب النظام العراقي برئاسة صدام حسين.
الوزير الأول شارون ومصادر اسرائيلية أخرى تواصل الجمع بين النظامين العراقي والإيراني كما تطرقنا إلى ذلك بالأمس، إلا أن الصحف الاسرائيلية نشرت اليوم تصريحات وزير الدفاع الإيراني الأدميرال (علي شمخاني) الذي حذر اسرائيل من خطورة مهاجمتها للمراكز النووية الإيرانية.
المعلق السياسي للمسائية (يدوعوت أحرونوت) قال: إن الحكومة الإسرائيلية الحالية غيرت من استراتيجيتها حيال الخطر الإيراني لجهة إبراز على علنية لهذا الخطر خاصة بعد أن أدرجت الولايات المتحدة إيران فيما أسماه الرئيس بوش بمحور الشر.
وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية (فرايم سنيه) علق صباح اليوم على تصريحات الوزير الإيراني شمخاني بقوله إن إسرائيل لا تنوي مهاجمة إيران، إلا أنه عاد وشدد على خطورة الموقف الإيراني حيال قضايا الشرق الأوسط والذي يهدف إلى زعزعة الاستقرار وجر المنطقة إلى حرب شاملة كما قال.
كرم منشي – إذاعة العراق الحر – إذاعة أوروبا الحرة – القدس.

--- فاصل ---

وقد جاء في تقرير لوكالة فرانس بريس أن ما تعتبره واشنطن مثلثا للشر، وهو إيران والعراق وكوريا الشمالية، دعا الرئيس بوش لمطاردته، يبدو متحدا في امتلاك قوة تسليحية تكفي لمواجهة تحرك عسكري أميركي محتمل.
وبعيدا عن هذه المهمة الشاقة فإن الدول الثلاث التي وردت أسماؤها بقوة في مؤتمر نزع السلاح لا تملك استراتيجية عامة بحسب رأي الخبراء والدبلوماسيين. فالعراق نادرا ما يجري محادثات مع كوريا الشمالية وإيران التي لها علاقات طيبة مع النظام اليساري في بيونغ يانغ ليس لديها علاقات طبيعية مع بغداد. لكن الدول الثلاث دانت تصريحات بوش الأخيرة الذي اعتبرها محورا للشر في العالم واعتبروها تصريحات عدائية. بل إن إيران اعتبرت أي هجوم أميركي عليها بمثابة خطا فادح لا يمكن لواشنطن تفادي نتائجه.
وما تشترك به البلدان الثلاثة هو العداء للولايات المتحدة التي تضعهم جميعا على قائمتها للدول التي ترعى وتدعم الإرهاب. وما جمع هذه الدول الثلاث هو صاروخ سكود السوفييتي الأصل عندما استخدمت بعض هذه البلدان كقواعد لتطوير أسلحة تهدد مصالح الولايات المتحدة. وقد زودت كوريا الشمالية إيران بهذه الصواريخ خلال الحرب مع العراق الذي حصل عليها من موسكو.

--- فاصل ---

نقل تقرير لوكالة رويترز عن مسؤولين في تونس أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري وصل يوم الاثنين لإجراء محادثات مع القيادة التونسية في إطار المساعي العراقية لحشد المساندة العربية لبغداد في مواجهة تزايد الضغوط الأميركية.
وقال المسؤولون إن من المتوقع أن يلتقي صبري بالرئيس زين العابدين بن يحيي قبل مغادرته تونس اليوم الثلاثاء.
وكثف العراق في الآونة الأخيرة نشاطه الدبلوماسي مع العالم العربي ومع حلفائه الآخرين في أوروبا واسيا مثل روسيا والصين.
بينما كثف الرئيس الأميركي جورج بوش الضغط على العراق الأسبوع الماضي عندما وصفه بأنه جزء من "محور للشر" مع إيران وكوريا الشمالية.
وحذر بوش من أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة اليدين بينما يطور العراق أسلحة للدمار الشامل يمكنها تهديد الغرب.
وتخشى تونس مثل معظم الدول العربية الأخرى أن يدب عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط إذا اتخذت الولايات المتحدة إجراء ضد العراق في إطار حملتها ضد الإرهاب.
والعراق شريك تجاري رئيسي لتونس بين الدول العربية. وبلغت قيمة الصادرات التونسية إلى العراق 75 مليون دولار عام 2001 تمثل 25 في المائة من مجموع صادراتها إلى الدول العربية الأخرى في الشرق الأوسط.
وتتركز معظم الصادرات التونسية إلى العراق على الأدوية وبعض المصنوعات مثل إطارات السيارات.

--- فاصل ---

نقلت وكالة فرانس بريس عن مصدر في وزارة الخارجية العراقية أمس الاثنين أن جولة جديدة من المباحثات العراقية الإيرانية حول ملف الأسرى المفقودين بدأت أمس الاثنين.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن المصدر قوله إن اللجنة العراقية الإيرانية للملف الإنساني للأسرى والمفقودين عقدت الاثنين جولة جديدة من المباحثات.
وأضاف أن اللجنة عقدت لقاءها الأول في منطقة المنذرية العراقية على الحدود العراقية الإيرانية فيما تعقد لقاءها الثاني في منطقة خسروي الإيرانية. وأوضح المصدر أن اللقاءات الحالية التي ستستمر يومين تأتي تنفيذا لمحضر اتفاقية بغداد التي تنص على تبادل الإجابات بشأن قوائم المفقودين من ذوي الأدلة والشواهد وتحديد مواقفهم.
يذكر أن الدورة الثامنة لهذه اللجنة كانت قد عقدت اجتماعاتها على مدى عشرة أيام في بغداد للفترة من 8 لغاية 18 من كانون الثاني الماضي تمخض عنها اتفاق أطلقت إيران بموجبه 697 أسيرا عراقيا لديها فيما أطلق العراق سراح خمسين إيرانيا كانوا قد سجنوا لمخالفتهم قوانين الإقامة العراقية وتجاوزوا الحدود المشتركة بعد عام 1991.
على صعيد آخر نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، محمد باقر الحكيم، أن جماعته لن تقف مع النظام العراقي في حال وجهت الولايات المتحدة ضربة عسكرية للعراق لكنه أوضح أن المجلس الأعلى لن يتعاون مع واشنطن في هذا الخصوص.
وأشار إلى أنه لا مانع لدى تنظيمه من التحاور مع الولايات المتحدة في إطار الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
إلى ذلك تحدث مراسلنا في بيروت إلى مسؤولين بارزين في حزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عن الآثار المحتملة للتقارب العراقي الإيراني على نشاط جماعتيهما في إيران:

مع كل مرحلة تطبيع إيراني عراقي، تبرز إلى السطح عادة مسألة وجود المعارضة العراقية في إيران، ومصير وجودها وعملها باعتبارها بنداً أساسياً في أية اتفاقية متوقعة بين البلدين. وخلال زيارة وزير الخارجية العراقي (ناجي صبري الحديثي) الأخيرة إلى طهران، قيل أن إيران طلبت تحجيم وجود وعمل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة المتمركزة في العراق. لكن هل تم بحث مستقبل المعارضة العراقية في إيران؟ وكيف سيكون هذا المستقبل؟
(جواد المالكي) عضو المكتب السياسي لحزب الدعوة يقول في حديث لإذاعة العراق الحر، أن لا انعكاسات عملية للتقارب العراقي الإيراني على وجود المعارضة العراقية في إيران حتى الآن.

جواد المالكي: هذه ليست هي المرة الأولى عندما يحصل لقاء أو تقارب بين الدولتين، أن تتباين وتتناقض الموضوعات التي يطرحها كل طرف. فعلى طول الخط، الجمهورية الإسلامية تطرح قضايا إنسانية متعلقة باللاجئين، متعلقة بالأسرى، متعلقة بأبناء العراقيين الذين احتجزوا في العراق قبل تسفير عوائلهم، متعلقة بوفاة الضحايا والشهداء من الطرفين. فيما يطرح النظام في المقابل كعادته القضايا السياسية وذات الأبعاد التي تمس الواقع الأمني مثل موضوع المعارضة العراقية وقضية الطائرات وقضية الحدود والاتفاقيات وغير ذلك.

إذاعة العراق الحر: لكن ما قيل أن إيران أيضاً طرحت موضوع المعارضة الإيرانية الموجودة في العراق الممثلة بمجاهدي خلق؟

جواد المالكي: لا شك عندما يكون العراق يطرح موضوع المعارضة العراقية الموجودة في إيران لا بد وأن تكون إيران تطرح قضية المعارضة الإيرانية الموجودة في العراق، شيء مقابل يعني لما يطرحه العراق.

إذاعة العراق الحر: طيب، وما الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان حسب معلوماتكم؟

جواد المالكي: حسب معلوماتنا، لم يتوصلوا إلى أي اتفاق بهذا الخصوص. إنما فقط هو الموضوعات الإنسانية التي تحركت بين الطرفين، وقضية زيارة العتبات المقدسة وغير ذلك من أمور اقتصادية.

إذاعة العراق الحر: لكن قيل أن وزير الخارجية العراقي وعد بدرس اقتراح إيراني، يعني هو وافق عليه، والموضوع متوقف على موافقة القيادة في العراق حول موضوع تحجيم عمليات أو نشاط مجاهدي خلق. في المقابل، هل ستكون هناك خطوات إيرانية لتحجيم عمل المعارضة الإسلامية المتمركزة في إيران؟

جواد المالكي: ربما، ولكن هذا لم يظهر على الأرض منه شيء، بدليل أنه في أثناء المباحثات التي كانت تجري بين الطرفين، عقد اجتماع للهيئة العامة للمجلس الأعلى واجتماعات لبقية فصائل المعارضة الإسلامية من أجل تأسيس الميثاق الإسلامي بين جميع الأطراف. ولو كان هناك شيء من هذا القبيل لما استطاعت هذه القوى أن تعقد مثل هذه الاجتماعات والاتفاقات، وهي تتحرك في إطار تشكيل ما يشبه جبهة إسلامية.

إذاعة العراق الحر: سيد جواد المالكي، جرى الحديث خلال اليومين الماضيين عن إلغاء مؤتمر كانت تنوي إيران عقده لفصائل المعارضة العراقية في طهران، هل هناك علاقة لهذا الموضوع بموضوع التقارب مع العراق؟

جواد المالكي: هو بالحقيقة ليست مؤتمر وإنما هو ندوة. ندوة لسياسيين ومثقفين عراقيين حول مستقبل القضية العراقية، وليس مؤتمراً سياسياً إنما هي ندوة ثقافية أو ندوة سياسية تشترك بها من التيارات المعارضة العراقية الإسلامية والعلمانية.

إذاعة العراق الحر: طيب، فيما لو اقتضت المصلحة الإيرانية ممارسة تقييدات وضغوط على عمل المعارضة الإسلامية المتواجدة في إيران، ما الذي سيكون موقف هذه المعارضة؟ كيف ستتمكن من مواصلة العمل؟

جواد المالكي: في الحقيقة هذا إذا حصل، إن المعارضة الإسلامية لها من الأساليب والطرق وإمكانية مواصلة عملها. صحيح ستتأثر بهذا التضييق ولكنها ستجد البدائل التي تواصل بها عملية المواجهة. وهناك أكثر من طريق، وأكثر من آلية، وأكثر من فرصة لإدامة المواجهة.

- أما بيان جبر ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، ثاني الفصائل العراقية الإسلامية المتمركزة في إيران، فيرفض مقولة أن المجلس متمركز في إيران فحسب. ويقول أن وجود المجلس وعمله موزع على العديد من الساحات العربية والإسلامية والدولية، وأن التقارب لن يؤثر على عمل المجلس.

بيان جبر: فعلاً إن المجلس الأعلى هو متواجد على كثير من ساحات العالم العربي والإسلامي والدولي وأن هناك ممثليات للمجلس الأعلى في دمشق وبيروت ولندن وجنيف وباريس وفيينا، وحالياً افتتحت مكاتب أخرى جديدة في هذه الدورة في السويد والدنمارك، وإلى غير ذلك من دول المنطقة.
هذا من جانب، من جانب آخر، نحن عملنا دائماً.. نحاول أن نركز عملنا في داخل العراق سواء في شمال العراق أو في جنوب العراق أو في وسط العراق. وبالنتيجة نحن نعتقد أن مثل هذه الاتفاقيات السياسية الدبلوماسية لا ولن تؤثر على عملنا سواءاً في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو في مناطق أخرى.

- من بيروت كان معكم علي الرماحي – إذاعة العراق الحر – إذاعة أوروبا الحرة.

--- فاصل ---

ذكرت صحيفة (ها آريتز) الإسرائيلية في طبعتها الإنكليزية الثلاثاء أن الولايات المتحدة وإسرائيل أجريتا الشهر الماضي تمرينا مشتركا تم خلاله نشر منظومتي الدفاع الصاروخي (آرو) و(باتريوت).
وجرى أثناء التمرين استعراض ما وصف بالسيناريو العراقي الذي يفترض قيام بغداد بإطلاق صواريخ أرض- أرض من طراز (سكود) على مدن إسرائيلية.
مئات الجنود الأميركيين التابعين لوحدات مقاومة الطائرات المتمركزة في أوربا وصلوا إلى إسرائيل للمشاركة في التمرين. وأشارت الصحيفة إلى أن مناورات مماثلة أجريت في السابق، مرة كل عام. لكن تمرين الشهر الماضي اكتسب أهمية خاصة بسبب التطورات في منطقة الخليج.
ويسود الاعتقاد في الدوائر الدفاعية بأن تصريحات بوش الأخيرة تشير إلى أن العراق سيكون الهدف المقبل في الحرب الأميركية ضد الإرهاب. فيما تعتقد إسرائيل أن الولايات المتحدة ستكثف الضغوط على نظام صدام حسين بهدف إطاحته، بحسب ما أفادت الصحيفة الإسرائيلية.

على صلة

XS
SM
MD
LG