روابط للدخول

الملف الأول: عواصم أجنبية تعارض ضرب العراق / الرياض مستعدة للتعاون مع واشنطن في القضية العراقية / الملف العراقي على طاولة البحث الأميركية الإسرائيلية


ناظم ياسين مستمعينا الكرام.. فيما أعرب زعماء دوليون عن اعتقادهم بأن الضغوط العالمية قد تقنع العراق بقبول عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، أكدت غير عاصمة أجنبية عدم تأييد استخدام القوة العسكرية ضد بغداد. هذا في الوقت الذي أعلن العراق عزمه على إجراء حوار مع الاتحاد الأوربي وصرح مسؤول سعودي سابق بأن الرياض ستعمل بشكل وثيق مع واشنطن في حال اندلاع ثورة داخل العراق تستهدف إزاحة الرئيس العراقي عن السلطة. كما أفيد بأن الشأن العراقي سيكون على جدول أعمال قمة واشنطن المقبلة بين الرئيس جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وأكدت تقارير وجود حشود عسكرية عراقية على الحدود مع أربيل فيما توجه زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني إلى طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

نقلت وكالة (رويترز) عن زعماء يحضرون اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك هذا الاسبوع قولهم إن الضغوط الدولية المتصاعدة والتصريحات الصارمة من جانب الولايات المتحدة قد تقنع العراق بقبول عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بعد فترة انقطاع دامت نحو خمس سنوات.
لكن زعماء عربا واوروبيين حذروا واشنطن من ان شن عمل عسكري ضد الرئيس صدام حسين ربما يقوض التحالف العالمي ضد الارهاب ويفاقم زعزعة الاستقرار في منطقة اصابها الاضطراب من العنف الاسرائيلي-الفلسطيني، بحسب ما ورد في تقرير (رويترز).
رئيس الوزراء الروسي (ميخائيل كاسيانوف) ابلغ المنتدى أمس الأول بوجود ما وصفها ب "اشارات واسباب تدعو للاعتقاد باننا وصلنا عبر الساحة السياسية الى الحل المناسب"، بحسب تعبيره.
فيما استخدم زعيم من الشرق الاوسط شارك في جهود دبلوماسية أمس الاحد عبارات مماثلة في وصف تلميحات من بغداد بان صدام قد يفضل التعاون مع الامم المتحدة بدلا من المخاطرة بمواجهة عمل عسكري أميركي محتمل يستهدف الاطاحة بحكمه.
وذكر ان العراق عمد اخيرا الى تكثيف نشاطه الدبلوماسي. كما أرسلت بغداد "اشارات يتعين ان نبني عليها"، بحسب ما نقلت عنه (رويترز).
الوكالة أشارت في تقريرها إلى أن متشددين في الإدارة الأميركية يضغطون من اجل القيام بعمل للاطاحة بصدام، عدو واشنطن الدائم منذ ان طرد تحالف بقيادة الولايات المتحدة قوات الغزو العراقية من الكويت عام 1991 لكنه امتنع عن اقصائه.
وحذر مسؤولون عرب يحضرون المؤتمر السنوي للنخبة من رجال السياسة والاقتصاد والمال بان منطقة الشرق الاوسط قد لا تستطيع تحمل أزمة أخرى في شأن العراق في ظل تزايد حدة الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني.
التقرير ختم بالإشارة إلى ما ذكره دبلوماسيون بأن صدام ربما كان يعيد حساباته في ضوء استخدام إدارة بوش قوة عسكرية هائلة في أفغانستان ولغة خطابية متصاعدة ضد العراق.

---فاصل---

على صعيد المواقف الدولية من احتمالات استخدام القوة العسكرية ضد بغداد، أكد وزير الدفاع الروسي (سرغي إيفانوف) أن موسكو لن تؤيد واشنطن في حال اتخاذها قرارا بتوسيع الحرب ضد الإرهاب لتشمل العراق.
المسؤول الروسي أدلى بتصريحاته في ميونيخ حيث شارك في جلسات مؤتمر أمني دولي. وفيما يلي، يعرض الزميل (ميخائيل ألاندارينكو) لمستجدات الموقف الروسي من خلال عرض لما نشرته صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية ومقابلة أجراها مع الخبير الروسي في شؤون الشرق الأوسط (قسطنطين تروييفتسيف):

قال وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف ان روسيا لن تؤيد الولايات المتحدة في حال شن حرب على العراق في إطار الحملة المضادة للإرهاب، حسب ما أفادت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية. وأشارت الصحيفة إلى أن موقف روسيا الثابت من مثل هذا السيناريو يعكس التذبذب الذي تتصف به آراء الدول الأوروبية في احتمال انتشار عملية التصدي للإرهاب إلى الدول التي وصفها الرئيس الأميركي جورج بوش بمحور الشر. ويضم هذا المحور العراق وإيران وكوريا الشمالية، ومع أن الولايات المتحدة لم تعلن مشاريعها بصدد العراق وإيران اللتين تتهما واشنطن بتطوير أسلحة الدمار الشامل ومساندة الإرهاب، إلا أن حملتها الدغائية في هذا الموضوع تأخذ بالتصاعد. فقد أشار نائب وزير الدفاع الأميركي (بول وولفويتز) إلى أن أحداث 11 أيلول مهما كانت مرعبة ولكنها ليست إلا ظلالاً خفيفة بالمقارنة مع ما يمكن أن يحصل إذا استخدم إرهابيون أسلحة دمار شامل.
أما الموقف الروسي من القضية العراقية فإنه يختلف بشدة عن الدعم الذي تقدمه موسكو للحملة في أفغانستان. وتابعت الصحيفة الأميركية أن روسيا رحبت بمحاربة حركة طالبان وتنظيم القاعدة فقط بسبب مصلحتها في ذلك. وفي معرض كلمة ألقاها في مؤتمر مكرس لمسائل الأمن عقد في ميونخ ألمانيا، وصف سيرغي إيفانوف السعودية بأنها دولة تساند الإرهاب.
وأعادت (وول ستريت جورنال) إلى الأذهان أن المملكة تلهم الوهابيين الذين وصفتهم الصحيفة الأميركية بالمتطرفين.
اتصلنا هاتفيا بالمحلل السياسي الروسي (قسطنطين ترويستسيف) في موسكو الذي أوضح فهمه للموقف الروسي تجاه الحملة المضادة للإرهاب، وركز خصوصا على التناقضات بين موسكو وواشنطن في هذا الميدان.

قسطنطين ترويستسيف: أشار السيد إيفانوف في كلمته إلى وجود تناقض شديد في هذا المجال ما بين روسيا من ناحية، وبين الولايات المتحدة من ناحية أخرى. فقال أنه النظرة الروسية إلى وجود المخاطر المعاصرة للعالم المرتبطة بالإرهاب، هذا الموقف لدى روسيا يختلف عن النظرة الأمريكية. وقال أنه حسب اعتقاد روسيا يوجد هناك دول أخرى تضم مخاطر لانتشار الإرهاب، ولكن لم يشير إلى ما هي هذه الدول.

إذاعة العراق الحر: يا دكتور قسطنطين، ماذا لو هاجمت الولايات المتحدة العراق، كيف سيكون رد الفعل الروسي؟ كلمات أو أفعال؟

قسطنطين ترويستسيف: لا أظن أن روسيا قد تقوم بأية عمليات عسكرية أو شيء من هذا القبيل كرد فعل لعمليات أميركية في هذه الحالة، ولكن بالتأكيد أن هذا قد يؤدي إلى إساءة العلاقات السياسية بين روسيا وأمريكا. ,ان موقف سياسي لروسيا ممكن أن يكون حاد، والأفعال التي قد تقوم بها روسيا ستكون مرتبطة بالمواقف في مجلس الأمن، قبل كل شيء في الأمم المتحدة.

---فاصل---

من إذاعة العراق الحر/ إذاعة أوربا الحرة قي براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

نبقى في محور المواقف الدولية من احتمالات تعرض العراق لضربة عسكرية أميركية. ففي برلين، حذرت وزارة الخارجية الألمانية الاثنين من وقوع مثل هذه الضربة. ونقلت وكالة الصحافة الألمانية عن مساعد وزير الخارجية (لودغر فولمر) قوله "لا توجد مؤشرات أو أدلة على ضلوع العراق في الإرهاب الذي نناقشه منذ عدة أشهر"، على حد تعبيره.
وأضاف أن محاربة الإرهاب ينبغي عدم استخدامها لإضفاء الشرعية على تسوية حسابات قديمة، بحسب ما نقل عنه.
وقد وردت هذه التصريحات الجديدة إثر تأكيد المستشار الألماني (غيرهارد شرويدر) ضرورة موافقة الرئيس العراقي على عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة لممارسة مهامهم في العراق.
ففي مقابلة أجرتها معه صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية الأسبوع الماضي ونشرتها اليوم، قال (شرويدر) في رده على سؤال حول احتمال وجود خطة أميركية لتغيير النظام العراقي "ما قلته للرئيس بوش في شأن مهاجمة العراق يتعلق بأهمية تماسك التحالف الدولي ضد الإرهاب. كما أشرت إلى ضرورة مشاركة قادة الدول العربية المعتدلة. وأعتقد أن قرارا يتخذه العراق حول السماح بعودة المفتشين دون شروط سيكون صائبا..حيث أن مطلب الولايات المتحدة في هذا الشأن هو مطلب معقول"، بحسب تعبيره.
وحينما سئل (شرويدر) عما إذا سيوافق صدام حسين على ذلك، أجاب المستشار الألماني بالقول: "أعتقد أن الطلب له ما يبرره. كما أعتقد أن المجتمع الدولي ينبغي أن يمارس بعض الضغوط للتأكد من أن الأمور تسير في هذا الاتجاه"، على حد تعبيره.

--- فاصل---

ومن باريس، يفيد مراسل إذاعة العراق الحر بأن الموقف الفرنسي أصبح أكثر وضوحا في شأن معارضة توجيه ضربة عسكرية ضد ما تسمى بأهداف مختارة في العراق.
التفاصيل في سياق المتابعة التالية التي وافانا بها شاكر الجبوري.

أعلنت باريس معارضتها القطعية لفكرة الأهداف المختارة التي تريد واشنطن تحقيقها عن طريق توسيع جبهة الحرب إلى خارج أفغانستان. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفازو أن مواقفنا من العراق بشكل عام واضحة تماما، أما في ما يخص حرب مكافحة الإرهاب يضيف ريفازو فإننا نعارض بشكل مطلق الأهداف المختارة، مشيراً إلى أن التهديد بضرب العراق يدخل في إطار هذه المعارضة الواضحة تماماً.
ويأتي موقف الخارجية الفرنسية على شكل تأييد رسمي واضح لما صدر عن وزير الدفاع ألان ريشار قبل ثلاثة أيام، وقال فيه أن باريس تعارض توسيع جبهة الحرب إلى خارج أفغانستان، ولن نشترك في أي عمل عسكري ضد العراق مثلما نعتبر خيار إسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين عسكرياً مغامرة غير مقبولة.
جدير بالذكر، أن كافة أصحاب القرار الرسمي الفرنسي في دوائر قصر الإيليزيه والخارجية الفرنسية والدفاع يظهرون سلبية واضحة لكل ما من شأنه الإيحاء وكأن ضرب العراق يعزز أسس الاستقرار في المنطقة، حيث الحقيقة المتجذرة لدى جميع هذه الدوائر مفادها أن ضرب العراق سيزيد من نقط التوتر مما ستتفاقم معه الأزمة الإنسانية للمواطنين العراقيين.
شاكر الجبوري - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - باريس.

---فاصل---

في محور آخر، نقل عن الأمير تركي الفيصل، رئيس المخابرات السعودية السابق، أن السعودية ستعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة إذا اندلعت ثورة ضد الرئيس صدام حسين داخل العراق.
وكالة (رويترز) نسبت إلى الامير تركي الذي عمل رئيسا للمخابرات السعودية لفترة أربعة وعشرين عاما قبل الاستقالة في آب الماضي، نسبت إليه قوله الأحد في مقابلة بثتها شبكة (ان. بي. سي.) التلفزيونية الأميركية: "نعتقد ان طريق الانطلاق هو من داخل العراق.
ويمكن للولايات المتحدة المساعدة في ذلك وسنعمل بشكل وثيق معكم بشأن ذلك"، بحسب تعبيره.
لكن الأمير تركي حذر واشنطن من شن هجوم جديد على غرار حرب الخليج ضد بغداد.
وأضاف قائلا: "اذا ارسلتم قوة غزو إلى العراق..فانكم لن تتسببوا في استياء وخوف وغضب من الولايات المتحدة فحسب وانما قد تنجحون في حشد الشعب العراقي وراء صدام حسين لانهم يعتبرونكم غزاة أجانب. ولكن اذا كان عراقي هو الذي يقوم بإسقاط صدام، وبعد ان يقوم بذلك تساعدونه بالطريقة التي اقترحناها على بلادكم، فحينئذ ستكون تلك هي الطريقة المناسبة لذلك"، على حد تعبير المسؤول السعودي السابق.
(رويترز) ذكرت أن الأمير تركي هو أحد عدة مسئولين سعوديين اجروا مقابلات في الآونة الأخيرة مع وسائل الإعلام الأميركية في محاولة على ما يبدو لمواجهة موجة من التقارير السلبية في شأن ما يعتبره بعض الأميركيين تعاون الرياض غير الكافي بعد هجمات الحادي عشر من أيلول.
هذا، ونلفت انتباه المستمعين الكرام إلى أن إذاعة العراق الحر ستقدم ضمن فقرات برامجنا اليوم ملفا خاصا عن هذا المحور يتضمن مقابلات مع ثلاثة محللين سياسيين.

--- فاصل---

في القاهرة، يجري العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني محادثات مع الرئيس حسني مبارك يتوقع أن تكون القضية العراقية على جدول أعمالها. وتتزامن هذه المحادثات مع تصريح جديد لأمين عام الجامعة العربية أكد فيه الموقف الرافض لتوجيه ضربة عسكرية ضد العراق.
التفاصيل مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب.

أكدت جامعة الدول العربية رفضها القاطع لتوجيه ضربة عسكرية لأي دولة عربية في إطار الحملة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية تحت مسمى محاربة الإرهاب. جاء ذلك رداً على ما أعلنته دوائر أمريكية مسؤولة من اعتزام واشنطن توجيه ضربة عسكرية للعراق.
وصرح المستشار هشام يوسف مسؤول الاتصال بمكتب الأمين العام للجامعة العربية أن موقف الجامعة واضح حيال ذلك، مشيراً إلى أن هناك إجماع عربي على عدم توجيه أية ضربة عسكرية لأية دولة عربية.
وقال يوسف أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد أجرى مباحثات بشأن الملف العراقي طوال اليومين الماضيين مع كل من السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان ووزير الخارجية الأميركي كولن باول.
كان موسى قد حمل خلال زيارته الحالية لنيويورك مقترحات عراقية للتشاور بشأنها مع الأمم المتحدة تتصل بالعقوبات الدولية المفروضة على بغداد منذ 11 عاماً، في الوقت الذي صعدت فيه واشنطن من خطابها السياسي والإعلامي الرامي إلى تغيير النظام العراقي.
وقد وزعت الأمانة العامة أمس بياناً على الصحفيين تضمن كلمة الأمين العام عمرو موسى في ندوة أقيمت أمس على هامش منتدى داغوس العالمي، وأكد موسى في كلمته رداً على إعلان الرئيس الأمريكي تحذيرات إلى ما أسماه بمحور الشر والذي يضم العراق وإيران وكوريا الشمالية، أكد موسى أن هناك دولاً أكثر شراً بالشرق الأوسط، وأن الشر الحقيقي هو ما تمارسه إسرائيل من قتل واحتلال للشعب الفلسطيني، حسبما جاء في بيان جامعة الدول العربية والذي تضمن أيضاً قول موسى أن ما يحتاجه العالم اليوم ليس المزيد من الحروب ولكن المزيد من الدبلوماسية والمشاورات والحوار لحل المشاكل التي يواجهها العالم.
أحمد رجب - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - القاهرة.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، وفي اطار حملة لمنع الولايات المتحدة من الاقدام على استهداف بغداد في حربها ضد الارهاب، أعلن العراق الاحد انه سيرسل وفدا الى اسبانيا لاجراء مباحثات مع الاتحاد الاوروبي.
وكالات أنباء عالمية نقلت عن وكالة الانباء العراقية الرسمية ان مجلس الوزراء الذي اجتمع برئاسة صدام حسين وافق على طلب من وزارة الخارجية بارسال الوفد الى مدريد.
وأفيد بأن الوفد سيكلف إحياء الحوار مع الاتحاد الاوربي باعتبار ان اسبانيا هي الرئيس الحالي للاتحاد.
بغداد ذكرت ان الوفد سيساعد أيضا في تطوير العلاقات بين العراق واسبانيا. ولم تكشف وكالة الأنباء العراقية الرسمية مزيدا من التفاصيل. كما لم تذكر الموعد الذي يعتزم فيه الوفد التوجه الى مدريد.
إلى ذلك، أعلنت بغداد وجود ما وصفتها برغبة مشتركة بين العراق وسويسرا بتوسيع قنوات الاتصال بين الدولتين. وفي هذا الصدد، وافق مجلس الوزراء على إعادة فتح السفارة العراقية في العاصمة السويسرية برن.

---فاصل---

في بغداد أيضا، أعلن ناطق عسكري الأحد أن طائرات أميركية وبريطانية خرقت الأجواء العراقية منطلقة من قواعد عسكرية في تركيا. وأفادت وكالة (فرانس برس) نقلا عن التصريح الذي بثته وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن المقاومات الأرضية تصدت للطائرات المتحالفة التي عادت إلى قواعدها.
هذا في الوقت الذي تؤكد تقارير وجود حشود عسكرية في شمال العراق في المنطقة المحاذية من أربيل.
عن هذا الموضوع، وعملية ترحيل السكان الكرد من المناطق الخاضعة لسيطرة بغداد، أجرى مراسلنا في أربيل أحمد سعيد المقابلة التالية مع زعيم حزب كردي في الشمال.

أفادنا قادمون من مخمور ومنطقة جنوب غرب أربيل الخاضعتين للحكومة العراقية، بأن الحكومة العراقية تواصل سياسة التطهير العرقي بحق الكرد من سكانهما، وتدفع بمزيد من وحداتها العسكرية في الوقت ذاته إلى خط التماس الفاصل بين الإدارة الكردية والسلطات العراقية.
غفور مخموري أمين عام الإتحاد القومي الديمقراطي الكردستاني والذي يعد حزبه الأكثر تفاعلاً مع ما يجري هناك من بقية الأحزاب الأخرى، تحدث عن آخر التطورات على صعيد التعريب والتحشدات العسكرية قائلاً:

"النظام العراقي المحتل خلال الشهور الأخيرة تمادى في تعريب المناطق الكردية الخاضعة له بشكل أشد من ذي قبل، إذ انتدب عشائر العبيد والحديديين واللهيب في حين رفض الجبور ذلك، وهذا موقف مشرف منهم لن ينسى.
الملاحظ الآن هو بناء مجمعات للعرب بالقرب من خط التماس، سيما في منارة وفي لداود اللتان لا تبتعدان سوى عشر كيلومترات من أربيل. الأهالي الكرد في المنطقة استعدوا لمقاومة العرب، إلا أن التحشدات العسكرية العراقية جاءت لتدعم التعريب. ففي صعداوة هرب العرب أمام نيران الكرد إلى معسكرات الجيش العراقي. وفي منطقة مخمور وخراج والدوير تسلح الحكومة العراقية القبائل العربية في جيش القدس، وحولت إعدادية صناعة مخمور ومركز السداري فيها إلى مراكز تدريب لها.
وبخصوص التحشدات العسكرية أقول أنها تخدم التعريب أكثر من تهديداتها باحتلال كردستان. بصريح العبارة أقول أن التعريب والحشود العسكرية يتممان أحدهما الآخر."

إذاعة العراق الحر: تردد في الآونة الأخيرة أن وحدات من قوات البيشمركة الكردية تتخندق إلى جانب المقاتلين من أبناء القرى في مواجهة القوات العراقية. فإلى أي مدى ساهم هذا التطور في إيقاف الهجمات العراقية على المنطقة؟

غفور مخموري: وجود البيشمركة في مناطق التماس ليس بجديد وذلك لحماية الإقليم من هجمات القوات العراقية، كما أن سكان القرى لهم الحق في الدفاع عن أنفسهم وتسليح أنفسهم. إن من حقنا أن ندافع عن أنفسنا. ووجود البيشمركة بعث الثقة في الجماهير الكردية والخوف في المهاجمين.
نحن ككرد نناشد العشائر العربية بعدم الانصياع إلى سياسة التعريب لأن وجودهم على أراضي الكرد مؤقت لا شك، وسيعضون أصابع الندم إن أصروا على البقاء في أراضي الكرد.

إذاعة العراق الحر: في وقت سابق من العام الماضي وجه فرع حزبكم المسماة فرع قرشوق والذي ينفذ نشاطاته الحزبية في تلك المناطق نداءاً إلى منظمة الأمم المتحدة للتدخل من أجل وضع حد للاستفزازات العراقية هناك. هل لدى فرع حزبكم هناك برنامج جديد لمواجهة الموقف الآخذ بالتأزم؟ وهل من تنسيق بين الأحزاب الكردستانية عسكرياً وسياسياً وإعلامياً للتصدي لحملات التعريب والحشد العسكري العراقي؟

غفور مخموري: لجنة إقليم قرشوق لحزبنا تلعب دورا في التصدي للتعريب ومؤامرات الحكومة العراقية، لهذا الغرض وجهنا نداءاً في العام الماضي إلى الأمم المتحدة لإيقاف التعريب. أما الآن ومنذ أيلول الماضي، فإن حملة التعريب اشتدت، خصوصاً بعد إصدار القرار المرقم 199 في أيلول الماضي في تغيير الهوية القومية لغير العرب. لهذا الغرض جلبت الحكومة العراقية مزيداً من العرب إلى المنطقة.
إن لجنة حزبنا وتلبية لمطاليب سكان المنطقة ستتخذ إجراءات سنعلنها في المستقبل، وهي إجراءات عملية وإعلامية.

- أمين عام الاتحاد القومي الديمقراطي الكردستاني وجه نداءاً إلى المعارضة العراقية في ختام هذا اللقاء قال فيها:
"نطالب جميع أطراف المعارضة العراقية باتخاذ موقف واضح ورسمي من التعريب، كأن تطالب العشائر العربية برفض التعريب والحفاظ على الأخوة العربية الكردية. ونطالب الأمم المتحدة أن تضغط على الحكومة العراقية لإيقاف التعريب وتعويض المرحلين على تخصيصات القرار 986 قرار النفط مقابل الغذاء."

كان هذا غفور مخموري، أمين عام الإتحاد القومي الديمقراطي الكردستاني وقد تحدث مشكوراً إلى إذاعة العراق الحر عن وضع الكرد في المناطق الخاضعة للحكومة العراقية.
أحمد سعيد - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - أربيل.

--- فاصل ---

ومن السليمانية، يفيد مراسلنا بأن زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني توجه إلى طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين.
التفاصيل مع سعد عبد القادر.

وصل طهران أمس جلال طالباني الأمين العام للإتحاد الوطني الكردستاني تلبية لدعوة رسمية على رأس وفد رفيع المستوى ضم نيشروان مصطفى وعماد أحمد عضوي المكتب السياسي للحزب. واستقبل الوفد في المطار من قبل كبار مسؤولي الخارجية الإيرانية.
وقالت مصادر مطلعة لإذاعة العراق الحر أن زيارة طالباني إلى طهران لها أهميتها الخاصة حيث تتناول الزيارة بحسب المصادر لقاءات مع كبار المسؤولين لبحث آفاق العلاقات الثنائية بين الطرفين كما سيكون الموقف إزاء الأحداث الجارية في العالم والمستجدات التي طرأت بعد أحداث أيلول (سبتمبر) ومستقبل العراق ضمن محاور البحث الذي تتناول اللقاء.
هذا ولم يصدر أي شيء رسمي لحد الآن عن سكرتارية الأمين العام للإتحاد الوطني الكردستاني حول هذه الزيارة بصورة رسمية.
سعد عبد القادر - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - السليمانية.

--- فاصل ---

أخيرا، أفيد بأن الشأن العراقي سيكون من أبرز المواضيع التي ستطرح الخميس القادم في قمة واشنطن بين الرئيس جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.
التفاصيل في سياق المتابعة التالية التي وافانا بها مراسل إذاعة العراق الحر في القدس كرم منشي.

الموضوع العراقي من المواضيع البارزة التي ستطرح الخميس القادم على بساط البحث في البيت الأبيض وعلى طاولة القمة بين الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش والوزير الأول الإسرائيلي أرييل شارون، والتي تعد وفق العديد من المراجع السياسية الشرق أوسطية من أهم القمم التي عقدت بين رئيس أميركي وزعيم إسرائيلي منذ حرب الخليج.
الوزير الأول شارون كان صريحاً ليلة أمس في المقابلة الخاصة مع القناة الثانية للتلفزة الاسرائيلية بالموضوع العراقي ولأول مرة، حيث اجاب على سؤال بالنسبة لإمكانية قيام النظام العراقي بإطلاق صواريخ على إسرائيل أو أية عملية حربية عدائية في حال شملت الحرب الائتلافية ضد الإرهاب العراق في المرحلة القادمة. فقال شارون الموضوع العراقي من ناحيتنا تخلل فحصاً دقيقاً ومن جميع النواحي قامت به الأجهزة المختصة، وكن واثقاً أضاف شارون مخاطبا المحرر السياسي للتلفزة الإسرائيلية إننا اليوم في جهوزية تامة للتعامل مع جميع الاحتمالات في هذا الموضوع ومن مختلف الجوانب على حد تعبيره.
إلا أن شارون شدد في حديثه ولأول مرة أيضاً على ازدواجية الموضوع، بمعنى أن الموضوع العراقي لم يبقى مستقلاً لا من ناحية خطورته على الاستقرار المحلي والإقليمي ولا من ناحية طريقة التعامل معه، فما من شك أن الخطورة تكمن ليس فقط في استمرار قيام النظام العراقي برئاسة الرئيس صدام حسين بتطوير أنواع أسلحة الدمار الشامل، بل وفي استمرار تواجد هذا النظام بالذات وما يمثله من نوايا واضحة وخفية تعرض أمن وسلامة الخليج والشرق الأوسط برمته إلى الخطر.
شارون شدد ليلة أمس على الخطر العراقي الإيراني ليس من باب الجمع بين النظامين بل من باب تطوير العلاقات الثنائية بين النظامين، وهذا هو بيت القصيد بالنسبة للوضع الاستراتيجي من خلال الرؤيا الاسرائيلية والذي سيطرح من قبل شارون الخميس أمام الرئيس بوش.
وعلى اساس هذه الرؤيا هنالك العديد من المخاطر التي تهدد الأمن والاستقرار الشرق أوسطي وليس فقط الساحة الفلسطينية الإسرائيلية، بل أن تطوير العلاقات الثنائية بين النظامين الإيراني والعراقي قد يؤثر فعلاً على الساحة الفلسطينية أيضاً علماً أن هنالك منظمات فلسطينية وأخرى تدين بالولاء للعراق أو لإيران ناهيك عن الجبهة اللبنانية حيث تحاول إيران إشعال نار الحرب هناك من جديد من خلال حزب الله ووحدات حراس الثورة المتواجدة على الأراضي اللبنانية عبر سوريا. حيث أن هذه المحاولة الإيرانية تلقى التشجيع والتعاون من قبل العراق الذي يستمر في محاولاته تهريب الأسلحة والمواد المتفجرة إلى الضفة الغربية عبر الأردن.
وخلاصة القول فإن الموضوع العراقي يلقى هذه المرة وبالتأكيد أكثر اهتماماً من حيث تقارب العلاقات مع النظام الإيراني كذلك، كما أن مطبخ القرارات الأميركي بالتعاون مع الحلفاء لا بد أن يرسي على خطوات معينة بالنسبة لاستمرار الحرب الائتلافية ضد الإرهاب في الأسابيع القريبة القادمة، حيث أن قمة الخميس هي إحدى المراحل الهامة في ذلك كما تقول المصادر الإسرائيلية.
كرم منشي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - القدس.

على صلة

XS
SM
MD
LG