روابط للدخول

الملف الثامن: آراء غربية بشأن تعامل الإدارة الأميركية مع الملف العراقي - القسم الثاني


أكرم أيوب في القسم الثاني من تقريره، يعرض (أكرم أيوب) للشأن العراقي كما تناولته صحف غربية.

أثارت عبارة الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش عن العراق وايران وكوريا الشمالية بوصفها محاورللشر العديد من التحليلات كان من بينها ما كتبه ستيف فوربس الذي يملك مجلة فوربس في عددها الصادر يوم الاثنين، وفيه يقول ان الادارة الاميركية بصدد اتخاذ القرار حول المكان الذي ستنتقل اليه الحرب ضد الارهاب، ومشيرا الى ان الحل البسيط للقضية يستدعي وضع النهاية لصدام حسين - على حد تعبيره.
الكاتب اشار الى ان وزارة الخارجية الاميركية تريد احتواء صدام عن طريق وضع نظام جديد لعمليات التفتيش عن الاسلحة او ربما عن طريق القصف لمواقع يشتبه فيها، لافتا الى ان هذه الاساليب لامعنى لها وان الولايات المتحدة حاولت مثلها خلال السنوات العشر الماضية.
ونقل فوربس عن الكاتب فوكي بوتومرز ان الاطاحة بصدام قد تسبب القلق للسعوديين، وتؤدي لتقسيم العراق، وتقود لاختلاف المواقف بين الحلفاء، اضافة الى كون المعارضة العراقية ضعيفة، مشيرا الى ان جميع هذه الحجج تهدف الى عدم اتخاذ اجراء ما حيال صدام.
وقال فوربس ان افغانستان فيها اختلافات اثنية تزيد على مثيلاتها في العراق لكن الاطاحة بطالبان لم يفتت البلاد، وان التحالف الشمالي كان اضعف من المناؤين لصدام مؤكدا على اهمية الدعم الاميركي في هذا الخصوص، وان السعودية قد تخشى قيام نظام ديموقراطي في العراق على حدودها لكنها مجبرة على اتخاذ خطوات تحررية في كل الاحوال، واخيرا فان الحلفاء سيتبعون خطى الولايات المتحدة كالعادة. وقال فوربس ان التعزيزات الارضية يمكن ان تطلبها الولايات المتحدة من تركيا مشددا على ان التحرك الحاسم سيقود الى الاسراع بأنجاز المهمة التي فشلت الولايات المتحدة في اتمامها عام 1991.

وحول الموضوع ذاته قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحية عددها الصادر اليوم ان عبارة الرئيس بوش اثارت الفزع في اوربا، والنقمة بين الدول المتهمة، وتأييدا واسعا من الادارة الاميركية. ورأت الصحيفة ان عبارات الرئيس كانت في منتهى الوضوح وانها في مجملها وضعت السياسة الخارجية الاميركية في الاتجاه الصحيح، وان ماقاله بوش عن الدول الثلاث يمتاز بكونه صحيح.

ورأت الصحيفة ان صدام حسين استخدم الغازات السامة لقتل الالاف من شعبه العراقي، وانه على الرغم من عدم اشارة بوش الى ذلك، فأن الطاغية العراقي، بحسب تعبيرها، يدع الالاف من العراقيين يموتون لقلة الغذاء والدواء من اجل كسب الدعاية التي تلقي باللوم على العقوبات المفروضة من قبل الامم المتحدة. كما اشارت الصحيفة الى العسف والتعذيب الذي يمارس في العراق، والى ان ذلك هو الشر من غير جدال.
وقالت الصحيفة ان على الولايات المتحدة القيام بما في وسعها لاجهاض اية هجمات ارهابية محتملة داخل اراضيها مشيرة الى ان ريتشارد بتلر رئيس فريق التفتيش السابق في العراق زعم ان بأمكان صدام وضع الغازات السامة في متناول الارهابين لشن هجمات داخل الولايات المتحدة من دون معرفة المصدر الحقيقي.
ورأت الصحيفة ان العراق يمثل التهديد المباشر الاكبر وان الرقابة على سلاحه لاتكفي، وان تغيير النظام بالقوة يتوجب ان تؤخذ بعين الاعتبار – على حد قول صحيفة واشنطن بوست.

اما صحيفة نيويورك تايمز فقالت في تحليل لها في عددها الصادر اليوم ايضا ان مسؤولي البنتاجون مثل نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفوويتز والذين يوصفون بالمحافظين مثل ريتشارد بيرل يواصلون تقديم الذرائع بوجوب قيام الولايات المتحدة بأيقاف العراق مهما تكن النتائج قبل ان يقوم بتطوير اسلحة نووية في الوقت الذي يرى فيه وزير الخارجية كولن باول وجوب التشدد في اتباع العقوبات الاقتصادية، ويرى ايضا ان العديد من الحلفاء يعارضون حربا اميركية ضد صدام، وان الولايات المتحدة بحاجة لدعم الحلفاء من اجل النجاح في تحقيق غاياتها، ومهما كانت الوسيلة التي تتبعها لكبح جماحه.
وختمت الصحيفة التحليل بالقول ان بوش اصطف الى جانب المتشددين في ادارته ووسع رقعة المعركة ونجح في اثارة خوف الاميركيين وتركيز انتباههم على حرب ذات اهداف اكثر صعوبة ومراوغة.

على صلة

XS
SM
MD
LG