روابط للدخول

الملف السادس: الوضع الكردي في العراق


ميخائيل ألان دارينكو - موسكو متابعة لملف العلاقات بين موسكو وبغداد، يعرض (ميخائيل ألان دارينكو) في تقريره لما جاء في صحيفة روسية عن الوضع الكردي في العراق.

نشرت صحيفة موسكوفسكي نوفوستي الأسبوعية الصادرة في موسكو مقالة كبيرة عن كردستان العراق وحياة الكرد اليومية في تلك المنقطة وعلاقاتهم مع نظام الرئيس العراقي صدام حسين. كما عرضت المقالة العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. في السنة الماضية زار ثلاثة صحافيين روس ومن بينهم مراسل موسكوفسكي نوفوستي، كردستان العراق بدعوة من الحزب الديمقراطي الكردستاني. وخلال هذه الزيارة الضيوف الروس مكثوا في صلاح الدين ودهوك وأربيل والتقوا عددا من الشخصيات السياسية البارزة. وأشارت المقالة إلى أن دهوك تتحول الآن إلى مدينة عصرية فيها أوتيلات ذات خمسة نجوم. ليس هناك سوّاح أجانب في كردستان العراق حاليا لذلك أكثرية نزلاء هذه الفنادق هم موظفون من منظمات انسانية دولية. إضافة إلى انطباعات شخصية عن كردستان تضم المقالة بعض الأفكار والملاحظات عن الحياة السياسية. الاقتصادية. وخلافا للشيشانيين الذين يسعون إلى الانفصال عن روسيا، يدرك الكرد أنه من المستحيل الآن إقامة دولة مستقلة. وذلك لأن دولة كردية مستقلة ستكون حافزا شديدا لبث الوعي القومي عند الكرد الموجودين في تركيا وسوريا وإيران. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الدول الثلاث فرضت حصارا اقتصاديا على كردستان العراق.

مع أن الحياة السياسية في كردستان العراق تبدو معتدلة إلا أن هذه المنطقة تعاني هي الأخرى من مظاهر الارهاب. متطرفون من منظمة تسمى جند الإسلام جاءوا إلى اربيل وحلبجة الصيف الماضي وصرحوا بأنهم يسعون إلى تطبيق الشريعة. وكان تطرفهم لا يطاق إذ كانوا يسكبون حامضا على وجوه النساء اللواتي يرتدون ألبسة أوروبية ويحرقون صالونات التجميل. وأفادت مصادر في داخلية كردستان العراق أن العناصر الأكثر تعنتا من هذه المنظمة كانوا من أصل سعودي أو أفغاني وأنهم كانوا تدربوا في مخيمات حركة طالبان. إلا أن مشاريعهم الرامية إلى تأسيس دولة إسلامية لم تتحقق لأنهم انهزموا على يد قوات الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الشيوعي.

فيما يخص الحالة الاقتصادية في كردستان العراق قالت الصحيفة الروسية إنها أحسن من الوضع في المناطق التي يسيطر عليه صدام حسين. حضور المدارس مجاني، وعلاوة على ذلك قرر الحزب الديمقراطي الكردستاني محو الأمية وأسس مدارس ابتدائية لكافة الناس بغضّ النظر عن سنهم.

مما يعكّر الحياة في المنطقة هو ما تبقى من العداوة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. الولايات المتحدة نجحت في مصالحة المنظمتين العام 1998، وعودة نواب الاتحاد الوطني الكردستاني إلى البرمان تعتبر من المسائل الأكثر أهمية. ولكن ممثلي مسعود بارزاني وجلال طلباني قالوا إنها ليست مسألة مستعصية الحل.

من جهتهم ينتقد الشيوعيون العراقيون الذين لجؤوا إلى كردستان رفاقهم الروس. ويتهمونهم بالتعاون مع نظام صدام حسين. أحد قادة الحزب الشيوعي الروسي فالينتين كوبتسوف زار العراق وقال إنه البلد الوحيد في العالم الذي يبني الاشتراكية. وهذا في وقت يواصل فيه نظام صدام مطاردة الشيوعيين، وفق ما أعلنه سكرتير الحزب الشيوعي العراقي حميد موسى في حديث إلى صحيفة موسكوفسكي نوفوستي. وذكر موسى أن الصحافة الأجنبية أشارت أكثر من مرة إلى أن الشيوعيين الروس يتعاونون مع العراق فقط بسبب الأرباح الناتجة من تجارة النفط.

على صلة

XS
SM
MD
LG