روابط للدخول

الملف الأول: للمرة الثالثة الرئيس الأميركي يجدد تحذير العراق / السعودية تعتبر النظام العراقي تهديداً مباشراً للعالم / دمشق تنفي اتهامات بريطانية


سامي شورش مستمعينا الكرام.. نركز في ملف اليوم على عدد من القضايا والتطورات السياسية العراقية بينها: - الرئيس الأميركي يجدد، للمرة الثالثة منذ الثلاثاء الماضي، تحذير العراق من مغبة الاستمرار في برامج أسلحة الدمار الشامل. وروسيا ترى ان الدول الثلاث التي وصفها الرئيس الأميركي بمحور الشر، وبينها العراق، لا تشكل تهديداً لا للمصالح الأميركية ولا للأمن الأميركي. - المدير السابق للإستخبارات السعودية يعتبر النظام العراقي تهديداً مباشراً للعالم ويطالب الأميركيين بعدم إلحاق الأذى بالعراقيين في حال قرارهم إطاحة الرئيس العراقي. - دمشق تنفي اتهاما بريطانيا باستيراد نفط عراقي بشكل غير قانوني. هذا فيما تطالب جماعة عراقية معارضة الولايات المتحدة بتوفير غطاء جوي لنشاطاتها في العراق. هذه المحاور وأخرى غيرها وتقارير من مراسلينا في الكويت وعمان في الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش.

كرر الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش للمرة الثالثة تحذيره العراق من مغبة إمتلاك أسلحة الدمار الشامل، معرباً في كلمة ألقاها في البيت الأبيض عندما استقبل العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني عن أمله في أن تسمع الدول الثلاث، العراق وايران وكوريا الشمالية دعوة واشنطن وتنصاع الى إتخاذ القرار الصائب.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن الرئيس بوش تأكيده أن كافة الخيارات مطروحة على الطاولة لضمان أمن الولايات المتحدة وحلفائها.
على صعيد ذي صلة، لفتت وكالة رويترز الى أن المدير السابق للإستخبارات السعودية الأمير تركي الفيصل حذر واشنطن من استهداف العراقيين في مواجهاتها مع صدام حسين في نطاق الحرب ضد الارهاب.
الامير السعودي شدد في مقابلة أجرتها معه شبكة (سي إن إن) التلفزيونية الأميركية، على ضرورة التفريق بين صدام حسين والشعب العراقي، مؤكداً أن على الولايات المتحدة أن تركز حربها على الرئيس العراقي وتحرص على عدم إلحاق الأذى بالعراقيين، ومعتبراً ان عملية التغيير السياسي في العراق لا يمكن أن تأتي سوى من داخل العراق نفسه.
الى ذلك رأى الأمير تركي أن النظام العراقي يشكل تهديداً مباشراً لكل العالم وليس السعودية وحدها، ووجه كلامه الى الأميركيين قائلاً بأنكم إذا أردتم إطاحة صدام حسين فعليكم إزالته من دون إلحاق المعاناة بالعراقيين.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
نبقى في الإطار ذاته، حيث تحدث مراسلنا في الكويت محمد الناجعي الى محلل سياسي كويتي وسأله رأيه في التطورات الحاصلة في الموقف الأميركي إزاء العراق، خصوصاً التحذيرات المتكررة للرئيس الأميركي من إمتلاك أسلحة الدمار الشامل.

أكد الخبير الاستراتيجي الكويتي الدكتور سامي الفرج اليوم ان الولايات المتحدة الامريكية عازمة بشكل جاد على نزع أسلحة الدمار الشامل من العراق، فيما يرى النظام الحاكم في بغداد ان هذه الاسلحة هي الضامن الرئيس لوجوده في الحكم.

سامي الفرج: "لا شك ان الولايات المتحدة الامريكية والعراق في مسار تصادم بسبب اختلاف استراتيجيتهم ونظرتهم لاسلحة الدمار الشامل. الولايات المتحدة ترى ان حيازة اية دولة من الدول لهذه الاسلحة انما يعيق انتشارها في العالم لحماية مصالحها، ويسبب نقطة مساومة من خصوم الولايات المتحدة تجاه حلفاء الولايات المتحدة، كما في منطقة الخليج، وتعتبر هذا مهدد لانتشار قواتها لحماية هذه المصالح.
بالنسبة للعراق فانه يجد ان حيازة اسلحة الدمار الشامل تعتبر الضامن الرئيسي والرادع الرئيسي لقيام دولة كبرى مثل الولايات المتحدة بتهديد الامن الوطني العراقي كما يراه النظام في بغداد.
في نظري بسبب هذا التباين الحاد في النظرة الى اسلحة الدمار الشامل فإن الصراع محكوم عليه بأن يصل الى مرحلة صدام وصدام قوي."

وعلى ما يبدو ان خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش الاخير الذي تحدث فيه عما أسماه محور الشر العراق إيران كوريا الشمالية، على ما يبدو ان ذلك يعني استمرار الحملة الأميركية ضد الارهاب والبداية الفعلية للتمهيد لضرب العراق، وهذا ما أكده الخبير الاستراتيجي الكويتي الدكتور سامي الفرج في حديث خاص لاذاعة العراق الحر اليوم.

سامي الفرج: "بالنسبة لخطاب الرئيس بوش الاخير فانه في نظري حقيقة هو تهيئة الرأي العام لاستغلال هذا الوضع الذي يجد فيه الرئيس الامريكي تأييدا كبيرا لسياسته الخارجية فيما يتعلق بما يسميه حربه الشاملة ضد الارهاب. اذا كان الذي حدث بعد 11 سبتمبر ونظراً للهجمات البيولوجية على الولايات المتحدة التي قامت بها عناصر ربما تكون داخلية وليس للعراق دخل فيها، انما هي -الهجمات- ساهمت في تفاقم نظرة الولايات المتحدة لهذا الخطر الذي كان تهديدا نظري والآن أصبح تهديدا عملي، بسبب عدم قدرة الولايات المتحدة على حماية مواطنيها وتجمعاتها المدنية والمراكز الحضرية قد بان بوضوح أن استخدام مثل هذا السلاح من قبل أي طرف في أي مواجهة ممكنة الولايات المتحدة وهي تحمي مصالحها في العالم، ولذلك أصبحت العملية راسخة في ذهن المواطن الامريكي وجاء التأييد في القيام بضربة عسكرية لما تعتبره الولايات المتحدة مراكز لصنع هذه الاسلحة. هذا التأييد أكبر من السابق ويشجع القيادة الامريكية على القيام بما تبتغيه في هذه الدول سواء كان العراق أو إيران أو كوريا الشمالية أو غيرها."

لكن الخبير الاستراتيجي الكويتي رأى ان العراق سيتباطأ في التجاوب مع المطالب الامريكية، الا انه في النهاية سيقدم الكثير من التنازلات حسب تعبيره. أما فيما يتعلق بجهود المصالحة الكويتية العراقية وما قد يتحقق في قمة بيروت المقبلة على خلفية جهود الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بين بغداد والكويت، فقد رأى الدكتور سامي الفرج أنه لا مصالحة بين العراق والكويت، وأن الحديث عن هذه المصالحة لا يتجاوز الأحاديث الصحفية والإعلامية وبعض الجهود السياسية العقيمة حسب وصفه.

سامي الفرج: "أعتقد أن خطاب الرئيس الامريكي بدأ الحملة الإعلامية للإعداد لمثل هذه الضربة للعراق، وسوف تصب الجهود العربية في الظهور بمظهر من يحاول أن يثني العراق عن تشدده والسماح بدخول المفتشين. هذه المسألة سوف تستمر إلى حين وقف تجديد اتفاق النفط مقابل الغذاء. أعتقد أن ثمة عودة للحكومة العراقية، وأنها في النهاية سوف تتنازل وسوف تحاول أن تبين هذا التنازل كأنه تنازل استراتيجي في المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية. ولكن أعتقد أن هذا التنازل لن يكون كافياً، إلا ان الأجندة العربية فيما يتعلق بقضية التصالح ما بين الكويت والعراق أعتقد أن هذه الأجندة تقع في الخانة الثانية من اهتمامات دولة كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية.
الولايات المتحدة الامريكية كما تنص عليها أدبيات استراتيجيتها بعد 11 سبتمبر تنص على القضاء على أسلحة الدمار الشامل التي تهدد المصالح العليا للولايات المتحدة الامريكية.
هذه الاجندة اجندة المصالحة هي أجندة عربية سوف تكون في المرتبة الثانية، ولا أعتقد أنها سوف تنجح. ومن جهة أخرى، فليس هناك دافع لدولة الكويت للتصالح مع النظام العراقي ما دام هذا النظام يرفض حتى الآن هذه الحكومة العراقية ترفض حتى الآن الالتزام بقرارات مجلس الأمن الى الحد الأدنى بالنسبة لدولة الكويت.
لا أعتقد أن هناك أمل في نجاح هذه المصالحة. انما هو مثل ما تقول بالنسبة للحكومة العراقية لعب من أجل الوقت."

ويبدو أن الكويت لا تعول كثيرا على قمة بيروت في تحقيق مصالحة بينها وبين العراق، إلا أنها تحاول أن تؤكد للجميع أنها لا تقف حجر عثرة امام تضامن عربي، وان العراق هو من يحدث ذلك الانقسام العربي-العربي، كما أن بغداد تحاول على طريقتها الخاصة إثبات عكس ذلك.
محمد الناجعي - اذاعة العراق الحر - اذاعة أوروبا الحرة - الكويت.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، أشارت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء الى أن موسكو لا تشعر بالإرتياح من الأنظمة السياسية الحاكمة في العراق وايران وكوريا الشمالية، لكنها مع هذا لا تعتبر تلك الأنظمة بمثابة تهديدات مباشرة لمصالحها أو لأمن الولايات المتحدة.
وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء نسبت الى رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف، بعد لقاء عقده مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في واشنطن، أن بلاده ليست لديها أدلة تُثبت أن الدول الثلاث تهدد الأمن الأميركي. لكنه أقرّ بأن بلاده تتفق مع الولايات المتحدة على ضرورة تعزيز التعاون الأمني بين الدولتين.
في سياق متصل، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن سيرغي روغوف مدير المعهد الروسي للدراسات الأميركية والكندية أن موسكو لا تعتبر العراق وايران وكوريا الشمالية تهديداً لمصالحها.
الى ذلك، رأى روغوف أن هذه الدول لا تشكل خطورة كبيرة على الأمن العالمي نظراً لإفتقادها الى اسلحة نووية، إنما الخطر يأتي من دول تملك ترسانة نووية مثل الهند وباكستان واسرائيل على حد تعبير مدير العهد الروسي.

--- فاصل ---

على صعيد روسي عراقي آخر، نقلت إيتار تاس عن السفير العراقي لدى روسيا مزهر الدوري أن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أجرى محادثات بناءة مع كبار المسؤولين خلال زيارته الأخيرة الى موسكو.
واضاف السفير العراقي في حديث مع إيتار تاس أن عزيز تبادل مع وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أفكاراً حول إيجاد تسوية للمشكلة العراقية، وتعزيز الأفاق أمام تطوير العلاقات الإقتصادية بين الدولتين، مشيراً الى أن الدليل على التطور الحاصل في العلاقات هو إرتفاع نسبة التبادل التجاري الى خمسة وثلاثين مليار دولار منذ بدء تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء في كانون الأول عام 1996.
الى ذلك، أوضح الدوري بأن الجانب العراقي ينتظر موعد إنعقاد إجتماعات اللجنة الروسية العراقية المشتركة للبحث في تطوير التعاون الإقتصادي بين البلدين، مؤكداً في الوقت نفسه أن المسؤولين السياسيين الكبار في العاصمتين سيواصلون تبادل الزيارات بينهم.

--- فاصل ---

في محور آخر، نفت دمشق أن تكون متورطة في أي تجارة نفطية غير مشروعة مع العراق خارج إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.
وكالة رويترز نقلت عن ديبلوماسيين شاركوا في الإجتماع الأخير للجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن أن القنصل السوري لدى الأمم المتحدة فيصل مقداد شدد على أن بلاده غير متورطة في استيراد النفط بشكل غير قانوني من العراق، إنما تعمل لإنشاء خط انابيب لنقل النفط بين البلدين على أن يصار الى وضع الخط تحت اشراف الأمم المتحدة.
في هذا الإطار، لفتت الوكالة الى ان بريطانيا عادت وإتهمت للمرة الثانية السوريين بخرق نظام العقوبات المفروضة على العراق عن طريق استيراد كميات كبيرة من النفط العراقي خارج إطار القرارات الدولية. هذا في الوقت الذي قدّم فيها أعضاء البعثة البريطانية في الأمم المتحدة معطيات وارقام إحصائية الى مجلس الأمن عن نمو تجارة تهريب النفط بين العراق وسورية.
الى ذلك، نقلت الوكالة عن ديبلوماسي غربي في نيويورك أن من غير الممكن لمجلس الأمن أن يتحرك في إتجاه وضع حد لتجارة النفط بين العراق وسورية لكون الأخيرة عضواً في مجلس الأمن ما يمنحها حق الإعتراض على إصدار أي قرار في هذا الشأن.
كذلك أشارت الوكالة الى أن روسيا الحليفة الرئيسة للعراق في مجلس الأمن أيّدت سورية في الإجتماع المغلق الذي عقدته لجنة العقوبات الدولية للبحث في الإتهامات البريطانية الموجهة الى دمشق.

--- فاصل ---

في هذا الإطار كنّا أجرينا لقاءاً مع القيادي البعثي السوري السابق منذر موصللي وسألناه رأيه في الإتهامات البريطانية الموجهة الى بلاده.

منذر موصللي: العلاقات بين سوريا والعراق هي علاقات ترقى بدون شك نحو الأحسن على المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية وغيرها. ومن المعروف أن سوريا لا تخالف أبداً مقتضيات الشرعية الدولية عندما تكون هناك قرارات ملزمة لأي بلد ومنها سوريا بأن تتقيد بمقررات معينة تختص هذا البلد أو ذاك بما في ذلك العراق. ولكن الشيء المستغرب هو أن من يوجه مثل هذه التساؤلات أو الاتهامات أو الغمز هو هيئة الأمم المتحدة أو الشرعية الدولية مجسدة بالأمم المتحدة، لذلك نحن نستغرب أن تنصب بريطانيا نفسها وصية على العالم وعلى الأمم المتحدة وقراراتها.
فاذا كان على فرض وجود مثل هذا الخرق المزعوم فإن من يعني بتوجيه التهم أو التساؤل هو الجهات الدولية المختصة، ونعني هنا مجلس الأمن مثلاً أو الأمين العام للأمم المتحدة وغيرها.

اذاعة العراق الحر: هناك موضوع يعني العلاقات العربية لسورية، خصوصاً أن بعض الدول العربية مثلاً الكويت أو حتى إلى بعض الحدود السعودية لها تحفظات وتطالب العراق بتطبيق القرارات الدولية وتبدي يعني نوعاً من الحرص على استمرار العقوبات على العراق.
فكيف توفق سوريا بين تعاون تجاري مع العراق ويعني تحالفها الاستراتيجي مع الدول الخليجية؟

منذر موصللي: نحن نفترض بأن هذه تبقى في حيز المزاعم حتى يتم إثباتها. في هذه الحالة، الحكومة السورية لها شأنها في أن تدافع عن نفسها وأن تجد الذرائع والمبررات اذا كان هناك فعلاً شيء بهذا الخصوص، وعندما يثبت ذلك. أما أقوال الصحف وتهم تلقى من هنا وهناك، فهذا الشيء يبقى تحت حيز الشك وليس اليقين. بلدنا عرف عنه دائماً التمسك أو الحرص على التمسك بالقرارات الدولية وغيرها.

اذاعة العراق الحر: هناك محاولات عراقية كما هو واضح خلال الأسابيع القليلة الماضية للإنفتاح على العالمين العربي أولاً والإقليمي ثانياً مثلاً هناك اتصالات كبيرة مع الإيرانيين، وزير الخارجية العراقي زار طهران. وهناك أيضاً مبادرات من الرئيس العراقي تجاه الكويت والسعودية. فألا تعتقد أن يعني أن تتطلع بغداد إلى دمشق في محاولة لإيجاد منفذ من العقوبات المفروضة على العراق ويعني كاستخدامه كباب للانفتاح على العالم العربي؟

منذر موصللي: من حق العراق أن يبحث عن أي طريقة أو عن أي وسيلة من أجل أن ينفتح على العالم لا سيما على أشقائه العرب. هذا من حق العراق ومن حق حكومته. ولكن اذا كان هناك أي تشكيك بالموقف السوري فأنا كما قلت لك حتى يثبت ذلك فإن دمشق قادرة على أن تجيب وتوضح وتؤكد على التزامها بالقرارات الدولية.

اذاعة العراق الحر: هل تتوقع أن يعني هناك نوع من التوترات أو المواجهات ستواجه سوريا نتيجة هذه الاتهامات الصادرة عن بريطانيا؟
يعني العلاقات السورية العراقية يمكن أن تشكل مشكلة؟

منذر موصللي: هذه ليست أول مرة تتعرض سوريا أو أي بلد آخر يحاول أن يقيم علاقات قومية ومتوازنة مع العراق. سوريا سياستها واضحة مفتوحة مقروءة.
نحن لا نعمل تحت السطح، بل فوق السطح، تحت الشمس. علاقاتنا مع الدول العربية وغير العربية. سوريا تتمنى أن تكون علاقاتها مع العراق متوازنة وجيدة، وأن يكون علاقات العراق وأي بلد عربي آخر بهذا المستوى.

اذاعة العراق الحر: يعني هل تتوقع أن تكون هناك مبادرات سورية، لأن رأينا مبادرات أردنية ومبادرة من الجامعة العربية في اتجاه يعني حل الخلافات في الحالة العراقية الكويتية. هل تتوقع أي مبادرة سورية في هذا الخصوص؟

منذر موصللي: سوريا لم تتأخر أبداً في الماضي عن إجراء مثل هذه المبادرات بين الكويت والعراق، ليس حباً في العراق والكويت وحسب بل حتى ترتاح سوريا وترتاح الأمة العربية ويرتاح كل قطر عربي آخر، وتستقر التوازنات العربية في صدد هذا الخلاف الكويتي العراقي الذي طال أكثر مما يجب.

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء..
نبقى في ملف العلاقات العراقية العربية، حيث أجرى مراسلنا في عمان حازم مبيضين حواراً مع محلل سياسي أردني حول آخر المستجدات السياسية في إطار العلاقات بين عمان وبغداد:

تحظى الزيارة التي يقوم بها الملك عبد الله الى الولايات المتحدة باهتمام متابعي الشأن العراقي نظراً للسخونة التي طرأت مؤخراً على هذا الملف بعد أن جمع الرئيس الأميركي إيران وكوريا الشمالية مع العراق فيما أطلق عليه اسم محور الشر.
حول الملف العراقي في زيارة الملك عبد الله للولايات المتحدة يحدثنا الصحفي والمعلق السياسي غيث العضايدة.

غيث العضايدة: "يلاحظ المراقبون أن الملف العراقي يتراجع في أجندة الزيارة الملكية إلى واشنطن. فالملك أشار إلى هذا الموضوع خلال اللقاء مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول، وكانت الإشارة مغايرة تماماً للموقف الأميركي، فقد أعلن أن توجيه ضربة عسكرية إلى العراق يؤدي إلى مخاطر جسيمة على المنطقة، لكن الملك لم يشر إلى الموضوع العراقي إطلاقا في اللقاء مع الرئيس جورج بوش.
ويبدو أن ذلك يتم بمبادرة من الإدارة الأميركية، رغم أن الملك حمل الملف العراقي وبصفته رئيساً للقمة العربية، وبعد مشاورات أجراها مع القادة السعوديين والكويتيين، وكذلك بعد أن التقى مرتين مع الأمين العام للجامعة العربية الذي أعلن بعد زيارة الكويت والسعودية فشل مهمته للتوسط بين العراق والكويت.
السؤال الذي كان مطروحاً هو: هل حمل الملك رسالة عربية إلى واشنطن؟
الجواب بتقديري هو النفي، نظراً لتباين المواقف بين كل من بغداد من جهة والرياض والكويت من جهة أخرى.
وسؤال آخر هو: هل حمل الملك رسالة عراقية لواشنطن؟
والجواب هو أيضاً، لا. فالقيادة العراقية وجهت رسالتها عبر أمين عام الجامعة العربية إلى كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة.
وبتقديري فإنه إضافة إلى موقف الإدارة الأميركية فإن تصاعد وتيرة الأحداث في المناطق الفلسطينية طغى على الموضوع العراقي. كما أن العلاقات الثنائية بين عمان وواشنطن تأخذ حيزاً هاماً من تفكير الملك واهتماماته وأجندته، وكان ذلك واضحاً في المؤتمر الصحفي الذي عقده الملك مع الرئيس بوش الذي يبدو أن إدارته تفضل التركيز على هذا الموضوع.
وفي النهاية، فإن تراجع ملف المصالحة بين النظام العراقي وواشنطن وبين بغداد والكويت، يعود من وجهة نظري الى أن القيادة العراقية لم تتمكن حتى الآن من استيعاب المتغيرات بعد اعتداءات 11 أيلول، ولم تعد لها جدوى خطابها الموجه إلى واشنطن، وما زالت تتجاهل أن الولايات المتحدة هي القوة العظمى الوحيدة في هذا العالم."

إذاً الملف العراقي يتراجع تحت وطأة الأحداث الفلسطينية ولصالح أولوية العلاقات الأردنية الأميركية، رغم أن العاهل الأردني كان يأمل أن لا يعود فارغ اليدين.
حازم مبيضين - اذاعة العراق الحر - اذاعة أوروبا الحرة - عمان.

--- فاصل ---

في محور آخر، أكد زعماء في المعارضة العراقية يزورون واشنطن حالياً أنهم يملكون جيشاً من المقاتلين يبلغ تعداده أكثر من أربعين ألف مقاتل، مطالبين الإدارة الأميركية بفتح دورات تدريبية وتوفير حماية جوية لنشاطاتهم من أجل إطاحة النظام العراقي الراهن.
وكالة رويترز لفتت الى أن وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين ما تزالان منقسمتين في شأن التدريب العسكري لجماعات المعارضة، لكن الرغبة داخل الإدارة الأميركية في إطاحة صدام حسين إكتسبت صدقية أكبر بعدما اتهم الرئيس بوش كلا من العراق وايران وكوريا الشمالية بتشكيل محور للشر، على حد تعبير وكالة رويترز.
الى ذلك نقلت الوكالة عن العضو القيادي البارز في المؤتمر الوطني العراقي الدكتور أحمد الجلبي أن جماعات المعارضة لم تتسلم حتى الآن من وزارة الدفاع الأميركية سوى بعض المعدات غير القتالية، ذهب أكثرها الى الأحزاب الكردية على حد تعبيره، مضيفاً أن القادة الميدانين بين مقاتليه حين يسمعونه يتحدث عن أربعين ألف مقاتل يعتبرون العدد قليلاً مقارنة بالعدد الحقيقي.
رويترز قالت إن الجلبي لفت الى أن مقاتلي المعارضة العراقية عازمون على خوض قتال شبيه بالمعارك التي خاضتها فصائل المعارضة الأفغانية ضد حركة طالبان في حال حصولهم على دعم اميركي.
الى ذلك أوضح الجلبي الذي كان يتحدث امام مجلس العلاقات الخارجية الأميركي أن أنقرة رفضت حتى الآن دعم المؤتمر الوطني العراقي لخشيتها من أن تؤدي إطاحة صدام حسين الى قيام دولة كردية في شمال العراق، معتبراً أن من مصلحة تركيا أن يطاح بصدام حسين.
الى ذلك نسبت رويترز الى الجلبي تأكيده أن جماعته لا علاقة لها مع إسرائيل لأن الأخيرة ما تزال تعتبر المؤتمر عاملاً غير مؤثر وغير مؤهل لإجراء تغيير سياسي في العراق.

--- فاصل ---

أخيراً، نسبت صحيفة شيكاغو تريبيون الأميركية الى وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي الذي تحدث الى وكالة الأنباء الاسلامية الايرانية، أن السلطات العراقية عازمة على السماح للزوار الايرانيين بالوصول الى العراق عن طريق الرحلات الجوية بهدف زيارة الأماكن الدينية المقدسة. واعتبرت الصحيفة الأميركية هذا التطور بمثابة خطوة جديدة أخرى على طريق تطبيع العلاقات الثنائية بين الدولتين العراقية والايرانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG