روابط للدخول

التحول في العلاقات الأميركية السعودية


فوزي عبد الأمير حلقة اليوم تتناول تحولا في العلاقات الأميركية السعودية، تشير الكثير من التقارير والآراء إلى وجوده رغم أن التصريحات الرسمية في الرياض وواشنطن تصر على طرح الأمور وكانها عكس ذلك تماماً. التحول في العلاقات تم التعبير عنه بشكل جلي على صفحات الجرائد، وتناقلته وسائل الإعلام، بالإضافة إلى التصريحات غير الرسمية لمسؤولين حكوميين من كلا الطرفين.

طابت اوقاتكم مستمعي الكرام، هذا فوزي عبد الامير يحييكم ويقدم لحضراتكم حلقة جديدة من البرنامج الاسبوعي (عالم متحول). حلقة اليوم تتناول تحولا في العلاقات الاميركية السعودية، تشير الكثير من التقارير والآراء الى وجوده، رغم ان التصريحات الرسمية في الرياض و واشنطن تصر على طرح الأمور وكأنها عكس ذلك تماما.
التحول في العلاقات السعودية الاميركية تم التعبير عنه بشكل جلي على صفحات الجرائد وتناقلته وسائل الاعلام، بالاضافة الى التصريحات غير الرسمية لمسؤولين حكوميين من كلا الطرفين.
فلو اخذنا الصحف الاميركية، لوجدنا انها انشغلت منذ منتصف الشهر الحالي تقريبا بهذا التحول، فنشرت صحيفة النيويورك تايمز الاميركية تقريرا ذكرت فيه ان عددا من كبار المسؤولين في الكونكرس الاميركي ووزارة الدفاع يشاركون في دعوة الادارة الاميركية الى سحب القوات العسكرية من السعودية. وتوضح الصحيفة ان سبب هذا الموقف ناتج عن عدم ارتياح هؤلاء المسؤولين من التأييد السعودي الفاتر للحرب ضد الارهاب، وكذلك من القيود التي تفرضها الرياض على العمليات العسكرية الاميركية.
الصحيفة الاميركية تنقل ايضا عن العضو الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس النواب الاميركي (ايكه سكلتون) ان السعوديين ابدوا صداقتهم الى الولايات المتحدة عبر سنين طويلة، لكن الاميركيين ليسوا متأكدين من ان السعودية معهم قلبا وقالبا، مشيرا الى انه على الرياض ان تطهر السعودية من الجماعات الارهابية المحتملة.

--- فاصل ---

وفي السياق ذاته نقلت صحيفة (شيكاكو تريبيون)، عن السيناتور الاميركي (كارل ليفين) رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي، ان هناك شعورا بعدم الارتياح من الوجود الاميركي في المملكة، وان السعوديين يتصرفون كما لو انهم اصحاب فضل على الاميركيين، حسب قول السيناتور ليفي.
أما صحيفة الواشنطن بوست فقد اشارت الى ان القيادة السعودية المحيطة بولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز، قد المحت الى انها قد تطلب من القوات الاميركية مغادرة اراضي المملكة، حالما تنتهي الحملة العسكرية ضد افغانستان.
وفي المقابل عبر السعوديون عن ضيقهم من الحملة الاعلامية الاميركية، مؤكدين ان الولايات المتحدة تحمل المملكة بدون وجه حق مسؤولية رعاية الارهابيين.
ونقلت صحيفة (الفيكارو) الفرنسية عن وزير الخارجية السعودي، الامير سعود الفيصل، قوله ان القاء الاعلام الغربي اللوم في هجمات الحادي عشر من ايلول على دولة واحدة هي السعودية ظلم كبير.
هذا على الصعيد الاعلامي، اما على الصعيد الدبلوماسي، فقد اكد كل من وزير الخارجية الاميركي (كولن باول) ووزير الدفاع الاميركي (دونالد رامسفيلد)، أكدا عمق ورسوخ العلاقة التاريخية الوطيدة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، كما اكدا التعاون الوثيق بين البلدين في الحملة ضد الارهاب.
ونفى الوزيران ما ورد في تقارير نشرتها صحف أميركية، منذ منتصف الشهر الجاري، بان السعودية طلبت من الولايات المتحدة سحب عسكرييها الموجودين في السعودية.
وفي المقابل اكد ولي العهد السعودي، الامير عبد الله، ان العلاقات بين واشنطن والرياض ممتازة. واتهم في حديث مع الصحفيين في الكويت يوم الثلاثاء الماضي، اتهم من اسماها بالصحافة المأجورة بانها تحاول ان تسمم العلاقات السعودية الاميركية.
كما نقلت وكالة فرانس بريس للانباء عن صالح بن علي المحيا، رئيس الاركان العامة السعودي، نفيه التقارير التي تتحدث عن خلاف سعودي اميركي، مؤكدا ان السعودية لم تغير سياساتها بخصوص استضافة قوات امريكية.
هذا التضارب بين التقارير الاعلامية والتصريحات الرسمية، هل يكشف عن حرص البلدين على تجاوز الازمة، ام انه يغلف تحولا قد دب في العلاقات الاميركية السعودية.
توجهت اذاعة العراق الحر اذاعة اوروبا الحرة من براغ، بهذا السؤال الى الكاتب السياسي السعودي توفيق سيف.

(تعليق توفيق سيف)

اما عن تأثير التقارير التي نشرتها الصحف الاميركية بشأن الموقف السعودي من القوات الاميركية في المملكة، فإن الكاتب السعودي يرى انها ادت الى ارتفاع بعض الاصوات مطالبة بعلاقات مغايرة مع واشنطن.

(تعليق توفيق سيف)

--- فاصل ---

المقال الذي نشرته صحيفة الواشنطن بوست، والذي كان بمثابة حجرا كبيرا القته الصحيفة في بركة العلاقات السعودية الاميركية، اشار ايضا ان على واشنطن ان تقر بأن السياسة التي تعتمدها السعودية تتحول الى تهديد حقيقي للولايات المتحدة، ذلك لان جذور التطرف الاسلامي والارهاب تكمن في الايديولوجية غير المتسامحة التي ترعاها المملكة العربية السعودية، حسب ما ورد في صحيفة الواشنطن بوست الاميركية. الامر الذي نظر اليه بعض المحللين بانه جزء من التحولات التي طرأت على الاستراتيجيات الاميركية وخصوصا العسكرية منها، بعد احداث الحادي عشر من ايلول.
فالولايات المتحدة كانت، حسب رأي المحللين، بحاجة في بداية التسعينات الى الارض السعودية لإدارة الحرب ومواجهة الغزو العراقي للكويت، لكن الحال بعد حرب افغانستان قد تحول، حسب رأي المحللين، الذين يرون ان الادارة الاميركية اصبحت تعتمد اكثر على دور القوة الصاروخية والعمليات الخاصة، فهل ستفقد دول مثل السعودية أهميتها بالنسبة للعمليات العسكرية الاميركية ان حدثت في المستقبل في منطقة الخليج والشرق الاوسط.
توجهنا بهذا السؤال الى رئيس تحرير صحيفة الشرق الاوسط، عبد الرحمن الراشد.

(تعليق عبد الرحمن الراشد)

بهذا نصل مستمعي الكرام الى نهاية حلقة اليوم من البرنامج الاسبوعي (عالم متحول). موعدنا معكم يوم الثلاثاء القادم انشاء الله، مع تحول جديد.
هذا فوزي عبد الامير يحييكم ثانية، والى اللقاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG