روابط للدخول

تطورات العلاقات السعودية الأميركية


اياد الكيلاني تحدث ولي العهد السعودي الى صحيفتين أميركيتين بارزتين عن العلاقات السعودية الأميركية وتطوراتها. اياد الكيلاني يعرض لحديث المسؤول السعودي.

قال الأمير عبد الله، ولي عهد السعودية، أمس الاثنين إن التحالف بين بلاده والولايات المتحدة لم يصب بسوء نتيجة اعتداءات أيلول الماضي، إلا أنه حذر من أن الحرب ضد الإرهاب تتعرض إلى تقويض ناتج عما أسماه الموقف الذي لا يمكن الدفاع عنه والذي تتخذه الولايات المتحدة إزاء النزاع العربي / الإسرائيلي.
أقوال الأمير عبد الله – البالغ من العمر 78 عاما والذي يعتبر الحاكم الفعلي للسعودية – نشرتها اليوم صحيفة الـWashington Post الأميركية في تقرير نسبت فيه إلى الأمير السعودي صرف نظره عن تقارير تتحدث عن قيام توتر بين المملكة والولايات المتحدة التي تعتبر أكبر سوق للنفط السعودي والشريك العسكري الرئيسي للمملكة، وأكد أيضا عدم قيام أية مباحثات بين الجانبين في شأن مستقبل القوات الأميركية الموجودة في قواعد سعودية والبالغ عددها نحو 5000 فرد.
وتابع الأمير عبد الله قائلا – استنادا إلى التقرير: لا أعتقد أن أي تغيير قد طرأ على العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، فهي علاقة قوية جدا منذ أكثر من ستة عقود، ولا أرى أي مبرر لإحداث تغيير فيها – حسب تعبيره. غير أن ولي العهد السعودي أضاف – بحسب التقرير – أن الولايات المتحدة أثارت غضب العرب في أماكن أخرى من الشرق الأوسط نتيجة تغاضيها عن الضحايا الفلسطينيين المدنيين في انتفاضهم ضد إسرائيل، وقال: نحن فخورون جدا بعلاقاتنا معكم وبصداقتنا وتحالفنا معكم، ولكننا نجد صعوبة بالغة في الدفاع عن أميركا في المناخ السائد، الأمر الذي يجعلنا نلتزم جانب الصمت. وبكل صراحة، كيف يمكننا أن ندافع عن أميركا؟

--- فاصل ---

وتمضي الصحيفة إلى أن قرار الأمير عبد الله منح صحيفتين أميركيتين فرصة مقابلته جاء ضمن مرحلة حرجة في العلاقات بين البلدين، إذ تقوم كل منهما بمراجعة أسباب ونتائج أحداث أيلول الماضي، حين اشترك 15 مواطنا سعوديا مع أربعة عرب آخرين في عمليات اختطاف انتحارية تم تنفيذها باسم التوجه المتطرف للإسلام الذي يستهدف الحكومة الأميركية والعائلة المالكة السعودية.
وتتابع الـ Washington Post في تقريرها قائلة إن مسؤولين سعوديين يتعرضون – منذ أحداث أيلول – إلى انتقادات في الولايات المتحدة نتيجة تشكيكهم العلني بالأدلة المشيرة إلى تورط مواطنين سعوديين في الاعتداءات. وتنسب الصحيفة إلى بعض المحللين قولهم إن نمط الحكم الإسلامي في البلاد، إضافة إلى نظامها التعليمي وسياستها الخارجية، ساهمت في ظهور أسامة بن لادن وغيره من المتطرفين من أصول سعودية ليبدءوا في الترويج للإرهاب باعتباره وسيلة لنشر المعتقدات الخاصة بهم من الإسلام.
أما الأمير عبد الله فلم يترك مجالا للشك في إقراره – بحسب التقرير – بدور أفراد سعوديين في الاعتداءات، إلا أنه أكد قائلا: الشاذ شاذ، مهما كانت جنسيته، مؤكدا أيضا أنه يعتبر تورط هؤلاء جزءا من خطة لبن لادن تهدف إلى تنمية العداء بين السعوديين والأميركيين.
وتابع الأمير السعودي في حديثه قائلا – استنادا إلى الصحيفة: كان هدف بن لادن يتمثل في دك إسفين بين المملكة والولايات المتحدة، فلقد لجأ إلى اجتذاب شباب سعوديين وإلى غسل أدمغتهم وبرمجتهم من أجل قضية شريرة. أما الدليل القاطع فيتمثل في تمكنه من تسميتهم ومن تحديد المناطق التي قدموا منها، وهو ما يبرهن على دقة الخطة التي وضعها. أما الكارثة حين وقعت فلم يبقى طفل في السعودية لم يشعر بالألم – حسب تعبير ولي العهد السعودي.

--- فاصل ---

وتتابع الـ Washington Post قائلة إن الأمير عبد الله – في الوقت الذي أكد فيه على المجالات التي يتفق في شأنها الجانبان – إلا أنه بدا أكثر حماسا وشدة في وصفه مجالات الخلاف بينهما، ففي حديثه عن معاناة الفلسطينيين أكد الأمير بحماس: نشاهد أطفالا تطلق النار عليهم، ومبان تدمر، ومناطق تغلق، ونساء يقتلن. إنها مشاهد مؤلمة جدا، وحين نشعر بالقلق حول المستقبل وحول ما يدفع الناس إلى العنف وإلى تفجير أنفسهم، نرى أن هذه هي الأسباب الدافعة وراء ما يفعلون.
وأضاف الأمير عبد الله في المقابلة – بحسب التقرير: يترتب على الولايات المتحدة واجب اتباع ضميرها في رفض القمع. لا بد لها من رفض الاضطهاد، كما لا بد لها من رفض الإذلال.
وتنسب الصحيفة إلى بعض المعلقين الأميركيين قولهم إن تركيز المسؤولين السعوديين على معاناة المدنيين الفلسطينيين يهدف إلى إبعاد الأنظار عن السياسات السعودية الداخلية التي قد تساهم في تأجيج المشاعر المناوئة لأميركا وتشجيع التطرف العنيف الموجه ضد الغرب بشكل عام.
وتنقل الصحيفة في تقريرها عن عدد من المسؤولين السعوديين قولهم في مقابلات صحافية أن الصدمة المتمثلة في اعتداءات أيلول الماضي دفعت بعض عناصر القيادة السعودية إلى التحقق من كيفية تسرب الأفكار الإرهابية إلى السعوديين، مهما كان عددهم قليلا، وإن كانت هناك ضرورة لإعادة النظر في سياسات الحكومة تجاه التربية الدينية أو تجاه رجال الدين في البلاد، وتنسب الصحيفة إلى أحد المسؤولين قوله: بدأنا في التحول من مرحلة الإنكار إلى مرحلة التمحيص الذاتي – حسب تعبير المسؤول الوارد في تقرير صحيفة الـ Washington Post الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG