روابط للدخول

الملف الأول: مطالبة بريطانية لسوريا / بغداد تفتح حوارا مع الاتحاد الأوروبي / زيارة مرتقبة لمسؤول دولي في شؤون حقوق الانسان للعراق


مستمعينا الكرام.. طابت أوقاتكم وأهلا بكم مع ملف العراق اليومي وهو جولة على أخبار تطورات عراقية عرضت لها تقارير صحف ووكالات أنباء عالمية ومنها: - بريطانيا تطالب سوريا في الأمم المتحدة بتفسير أسباب شرائها نفطا عراقيا خارج إطار برنامج النفط مقابل الغذاء ومحلل سياسي سوري يعلق على الموضوع فيما مصدر في الخارجية البريطانية يشرح لإذاعتنا دوافع الموقف البريطاني. - بغداد تفتح حوارا مع الاتحاد الأوروبي في شأن العقوبات المفروضة على العراق ومصادر فرنسية تؤكد أن الأوروبيين مع الانفتاح على العراق شريطة أن يطبق القرارات الدولية. - المقرر الدولي الخاص لحقوق الإنسان في العراق يستعد لزيارة العراق الشهر المقبل. وفي الملف محاور أخرى فضلا عن تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

نقل تقرير لوكالة رويترز للأنباء عن دبلوماسيين أن بريطانيا واجهت سوريا في الأمم المتحدة وطلبت منها أن توضح أسباب شرائها 100 ألف برميل يوميا على الأقل من النفط العراقي عبر خط أنابيب فيما يعد انتهاكا لعقوبات الأمم المتحدة.
ويرى دبلوماسيون بريطانيون انه بعد أن أصبحت سوريا عضوا بمجلس الأمن الدولي فانهم يعتقدون انه يتعين على دمشق أن ترد على الاتهامات. وفي السابق عرقلت روسيا ودول أخرى إجراء تحقيق في المسألة قائلين انه لا توجد أدلة كافية.
ولكن لم تتح لسوريا فرصة للرد على الشكوى البريطانية في اجتماع مطول عقدته لجنة العقوبات العراقية التابعة لمجلس الأمن يوم أمس الاثنين. وانقضى الوقت بعد عرض الشكوى البريطانية ومن المنتظر أن تستأنف المناقشات في الاجتماع القادم الذي لم يتحدد موعده. وقال السفير السوري ميخائيل وهبة للصحفيين انه ليس لديه أي تعقيب.
مسؤول بريطاني قال للصحفيين: بحسب وجهة نظرنا فان هذا اخطر انتهاك للعقوبات المفروضة على العراق منذ عام 1990. وأضاف قائلا انه انتهاك فاضح.. والسوريون لا يقولون الحقيقة بشأنه. على حد تعبيره.
ويدعي دبلوماسيون بريطانيون، مستشهدين بحزمة من قصاصات الصحف وتقارير لصناعة النفط قدمت إلى لجنة العقوبات، أن سوريا تشتري النفط من العراق وأنها تبيعه في السوق أو تستخدمه ليحل محل صادراتها.
وتشير بيانات لصناعة النفط إلى أن سوريا صدرت ما متوسطه 100 ألف برميل يوميا من النفط في عام 2001. ووفقا للمسؤولين والوثائق البريطانية فان سوريا لديها القدرة على مضاعفة صادراتها النفطية إلى 200 ألف برميل يوميا قيمتها نحو 3ر1 مليار دولار سنويا بالأسعار الحالية.
وقالت سوريا في السابق إنها كانت تقوم فقط باختبار خط الأنابيب ووعدت قبل عام تقريبا وزير الخارجية الأميركي كولن باول بأنها ستتقيد بعقوبات الأمم المتحدة. ولم يستخدم خط الأنابيب منذ عام 1982 وحتى أواخر عام 2000.
والهدف من التحرك البريطاني بحسب تقرير رويترز هو أن تضع سوريا العائدات في حساب الأمم المتحدة بعد خصم تكاليف تشغيلها لخط الأنابيب. وسيحتاج إلى الحصول على موافقة جميع أعضاء المجلس الخمسة عشر لاتخاذ أي إجراء ملموس.
من العاصمة السورية دمشق، تابع مراسلنا هناك رزوق الغاوي، هذا الموضوع مع المحلل السياسي السوري الدكتور عماد الشعيبي ووافانا بالتقرير التالي:

ثمة جدل يدور الآن في أروقة مجلس الأمن الدولي حول جوانب من العلاقة بين سوريا والعراق والتي تتصل ببرنامج النفط مقابل الغذاء وهو الأسلوب الذي تتعامل به سورية مع الجانب العراقي في هذا المجال، حول هذا الجدل الدائر التقيت الدكتور (عماد فوزي شعيبي) المحلل السياسي السوري المعروف وسألته عن رأيه حول هذا الجدل فأجاب:
"أعتقد أنه بات من الطبيعي جداً أن يحدث هذا الجدل بعد اضطلاع سوريا بدورها في مجلس الأمن من ناحية، ومن الناحية الثانية الدور المهم الذي تضطلع به سوريا في تدجين العلاقات العربية العراقية وبخاصة في هذه المرحلة قبيل القمة العربية المقبلة: أعتقد أن الجدل الذي حدث في مجلس الأمن يشكل رسالة بمعنى من المعاني عن مدى الانزعاج البريطاني وأيضاً الأميركي من هذا الدور السوري الإقليمي".

- دائماً تثار مسألة النفط بين العراق وسوريا وكأنه لا مشكلة أو لا ورقة تلعبها بعض الدوائر إلا ورقة النفط؟

"بطبيعة الأحوال فإن الجواب متضمن بالسؤال: بالفعل ليس ثمة من ورقة إلا الاستنتاجات والخيالات والهواجس والأوهام التي يمكن أن تترتب على إنتاج سوريا من النفط وتصديرها له وطالما أنه هنالك حدود عراقية سورية فمن الممكن القول بهذا الموضوع، ويجب أن نتذكر أنه في التسعينيات كانت لهم ورقة أخرى هي ورقة التهريب الذي يجري عبر الحدود السورية العراقية، وقد بات معروفاً أن هذا الأمر كمن ينفخ في قربة مقطوعة لأن هذه الحدود مفتوحة وهي صحراء كبيرة، ومن الطبيعي أن تحدث في التسعينيات بعض أعمال التهريب كما تحدث مع تركيا وكما تحدث مع لبنان أو مع الأردن، وهذا أمر طبيعي بحكم الحدود المفتوحة والجوار الممتد، الآن يتحدثون عن المسألة النفطية وأعتقد أنه ليس ثمة وثائق تؤكد هذه الادعاءات، وأعتقد أن المسألة لا تعدو كونها مسألة ضغط سياسي ليس إلا".

رزوق الغاوي - اذاعة العراق الحر - اذاعة أوروبا الحرة - دمشق.

وفي لندن أجرى مراسلنا، احمد الركابي اتصالا بالخارجية البريطانية واستفسر منها عن تفصيلات الموقف البريطاني ووافانا بهذا التقرير:

اتهمت مصادر في وزارة الخارجية البريطانية سوريا بانتهاك العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق. ورفضت المصادر البريطانية في حديثها لاذاعة العراق الحر، رفضت الادلاء باي تفاصيل حول النقاش الذي دار يوم أمس خلال اجتماع لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، لكنها قالت ان سوريا تساهم في حرمان الشعب العراقي من عائدات يمكن استخدامها لتوفير حاجات ضرورية كالغذاء والدواء.
وعبرت المصادر ذاتها عن رغبة بريطانيا في أن يتعاون المجتمع الدولي وخاصة الدول العربية من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات. ولمحت مصادر الخارجية البريطانية إلى أن لندن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار دمشق في شراء النفط العراقي خارج إطار برنامج النفط مقابل الغذاء. لكنها لم تفصح عن طبيعة الإجراءات التي سوف تتخذ في حال مواصلة سوريا تجاهلها للقرارات الدولية والمطلب البريطاني بأن تضع دمشق العائدات في حساب للأمم المتحدة بعد خصم تكاليف تشغيلها لخط الأنابيب.
أحمد الركابي - اذاعة العراق الحر - اذاعة أوروبا الحرة - لندن.

--- فاصل ---

قال دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي يوم أمس الاثنين إن العراق اتصل بأسبانيا التي ترأس الاتحاد الأوروبي حاليا من اجل إجراء حوار على مستوى عال بشأن العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الأمم المتحدة منذ نحو عقد إلى جانب سياسات أخرى تجاه بغداد.
وعرض العراق مؤخرا تحت ضغط من دول عربية وتهديدات عسكرية من الولايات المتحدة إجراء محادثات مع الأمم المتحدة بشأن العقوبات وعرض بعض الاقتراحات على الكويت بشأن الأسرى الذين يعتقد انه يحتجزهم منذ حرب الخليج.
وجاءت احدث محاولة لإظهار مرونته يوم أمس الاثنين عندما قال انه سيسمح لمحقق تابع للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان بزيارة بغداد لأول مرة منذ عقد.
وجاءت هذه المحاولة في أعقاب اتصال للاتحاد الأوروبي يوم الجمعة في مدريد وهي الأولى في عدة سنوات.
وبالنسبة لما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيلعب دورا رئيسيا فان الأمر يظل محل جدل في ضوء عضوية فرنسا وبريطانيا في مجلس الأمن المكون من 15 دولة خاصة وان موقفهما ليس دائما متطابقا بشأن السياسات تجاه العراق. ولكن كثيرا من دول الاتحاد الأوروبي يعارض شن عمل عسكري أميركي ضد بغداد في الوقت الراهن بأي حال.
وقال دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي طلب عدم نشر اسمه انهم أي العراقيين يشعرون بضغط واضح.. ويريدون أن يفتحوا حوارا على مستوى عال بشأن السياسة تجاه العراق بكاملها.
والخطوة القادمة في مجلس الأمن هي التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا بحلول شهر أيار القادم بشان قائمة من السلع المدنية التي يمكن تصديرها للعراق دون موافقة أعضاء المجلس وهو الاقتراح الذي طرحته بريطانيا والولايات المتحدة باسم العقوبات الذكية.
وفي نفس الوقت وعدت واشنطن موسكو ببحث شروط تعليق العقوبات عندما يعود مفتشو الأسلحة لبغداد. ولكن الولايات المتحدة التي مازالت تراجع سياستها تجاه العراق ترفض الدخول في أي مفاوضات من هذا القبيل.
وكان طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي صرح خلال زيارة قام بها لموسكو الأسبوع الماضي بان المفتشين قد يعودوا إذا ما طبق قرار للأمم المتحدة صادر عام 1991 بكل بنوده بما في ذلك إقامة منطقة منزوعة السلاح في الشرق الأوسط.
وفي باريس قالت مصادر فرنسية لإذاعتنا إن الدول الأوروبية لا تمانع من الانفتاح على العراق ومساعدته في الخروج من مأزقه شريطة أن تنفذ بغداد القرارات الدولية ومنها عودة المفتشين الدوليين إلى العراق لاستئناف عملهم، من باربيس شاكر الجبوري:

تشعر باريس بحالة من عدم الارتياح مما تطلق عليه ديبلوماسية الخطوة الناقصة التي تسير عليها بغداد منذ عدة أسابيع، والتي لن تغير شيئاً في الإجماع الدولي على عودة لجان التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية لكنها تؤجل أشهراً أخرى فرص التوصل إلى معادلة متجانسة لمعاناة الأبرياء من الشعب العراقي حسب ما تتداول به بعض الأوساط الرسمية الفرنسية المتابعة للتحركات الرسمية العراقية أوروبياً ودولياً، وعندما سألت إذاعة العراق الحر المتحدث باسم قصر الإيليزيه (فريديريك ديزانيو) عن جديد الشأن العراقي في التحرك الرسمي الفرنسي أجاب:
إننا لانجد طريقاً لحل تعقيدات الشأن العراقي إلا في استعجال بغداد عودة لجان التفتيش، وبالتالي العمل على إعادة التأهيل النفسي لقبول المجتمع الدولي بفتح صفحة جديدة من التعاون المشترك والمثمر نافياً بالكامل وجود خلافات أوروبية حول هذه الثوابت, جميع دول الاتحاد الأوروبي – يؤكد ديزانيو – حريصة على الاستقرار في الشرق الأوسط واحترام قرارات الشرعية الدولية، وبالتالي فهي ملتزمة بتنفيذ ذلك جملة وتفصيلاً وباريس لا تشذ عن هذه القاعدة بل هي من أكثر الداعين إلى تعزيز أسسها، على حد قوله.
و لايختلف الخبير الاستراتيجي الفرنسي (بول ماري ديلاغور) في الرأي والتصورات عما قاله للإذاعة المتحدث باسم قصر الإيليزيه، فهو يعتقد بأن العراق ليس أمامه إلا القبول الواضح بعودة لجان التفتيش، وإن التوجه صوب مدريد أو موسكو وبكين لن يغير من معالم هذه الحقيقة فهناك إجماع دولي واضح منذ نهاية شهر تشرين الثاني الماضي على مسألة التأكد من واقع أسلحة الدمار الشامل العراقية واعتنبار ذلك بنداً أساسياً عند مناقشة موضوع تخفيف العقوبات الدولية على حد قوله، مشيراً إلى عدم دقة التصورات القائلة بأن باريس أو غيرها من العواصم الأوروبية تواصل وضع العراقيل أمام معالجة الشأن العراقي داخل الأمم المتحدة، وإن حل مسألة العقوبات بكل أصنافها: الذكية وعكسها على حد وصفه: هو من مسؤولية بغداد بالمقام الأول لأنها تعرف أكثر من غيرها عدم استعداد المجتمع الدولي للقبول بحل لا يضمن أولاً عودة الأمم المتحدة لممارسة مراقبتها الميدانية المباشرة للأسلحة العراقية وبالتالي الاطمئنان على استقرار المنطقة بشكل عام.
ورغم توافق الرأيين وبالتالي وضوح الموقف الفرنسي فضلت الإذاعة الاستئناس برأي ديبلوماسي فرنسي يعرف جيداً ما يجري في الكواليس الديبلوماسية التي تقودها باريس منذ سنة فيما يخص مستقبل التعاون لحل الأزمات العراقية، حيث قال هذا الديبلوماسي: أولاً: إن بغداد تضيع الوقت بلا مبرر، فنحن نعرف أنها مستعدة لعودة فرق التفتيش، ومباحثات طارق عزيز في موسكو وبكين متركزة على إزالة آخر اللبس عن هذه القضية، أما محاولة الاستفادة من رئاسة مدريد للاتحاد الأوروبي في خلق خلافات داخل الاتحاد فيما يخص العقوبات فإنني أعتقد – يضيف هذا الديبلوماسي – أنها مراهنة في غير محلها لذلك قلت في البداية هناك رغبة عراقية في تضييع الوقت وبلا مبرر.
جدير بالذكر أن الاتصالات الرسمية المباشرة بين بغداد وباريس لا زالت على حالها وتقتصر في المقام الأول على ما تنقله القنوات الديبلوماسية المشتركة من أفكار أو تصورات، حيث لم يزر مسؤولاً عراقياً العاصمة الفرنسية في مهمة رسمية منذ أكثر من سنة، مثلما ظلت مشاركة فرنسا في معرض بغداد الدولي في حدود الجهد الاقتصادي المتطور ببطء شديد، الأمر الذي يدفع للاعتقاد بعدم وجود أزمة وكذلك تراجع فرص المصالحة الحقيقية، فباريس حسب قول نفس الديبلوماسي ترفد جهودها نحو بغداد لقبول الأخيرة بعودة فرق التفتيش فيما بغداد تتعمد ترويج الاتهامات غير المستندة إلى أي أساس سوى الرغبة في تعتيم الحقائق على حد قوله.
شاكر الجبوري - اذاعة العراق الحر - اذاعة أوروبا الحرة - باريس.

--- فاصل ---

أعلنت الأمم المتحدة أمس أن محققها الخاص بشأن حقوق الإنسان في العراق تلقى دعوة من بغداد لزيارة البلاد لأول مرة منذ عقد.
وأضافت المنظمة الدولية في بيان صدر بمقرها الأوروبي في جنيف أن السفير القبرصي اندرياس مافروماتيس سيسافر إلى العراق في شباط المقبل في زيارة من المتوقع أن تستمر ثلاثة أو أربعة أيام. ولم يذكر البيان مزيدا من التفاصيل.
وكانت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عينت محققا خاصا عام 1991 الذي أنهى فيه تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة احتلالا عراقيا للكويت دام سبعة اشهر.
وأفادت الأمم المتحدة انه بعد زيارة أولية للعراق عام 1992 لم يسمح للمحقق الخاص مطلقا بالعودة رغم العديد من المطالبات لبغداد بأن تتيح له زيارة البلاد.
وتتهم لجنة حقوق الإنسان التابعة للمنظمة الدولية العراق بصورة منتظمة بارتكاب انتهاكات.
وتتزامن دعوة المحقق الدولي مع تصعيد العراق حملته لإنهاء العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الأمم المتحدة عليه بعد غزوه الكويت في شهر آب 1990.
وفي دمشق اتصلنا بالناشط في حقل حقوق الإنسان الدكتور احمد الموسوي وسألناه عن فرص نجاح المقرر الخاص إلى بغداد فقال:

"إن مهمة المقرر الدولي الخاص الجديد في العراق ستكون – من وجهة نظرنا – مهمة شاقة وصعبة لأن طبيعة النظام القائم في العراق هي طبيعة قمعية استبدادية لا تحترم الإنسان وحقوقه، وانتهاكاته وخروقه لحقوق الإنسان والمواثيق والأعراف الدولية باتت موثقة لدى الجميع وفي المقدمة منها المنظمات والجمعيات العاملة في حقوق الإنسان، والمقرر الدولي الخاص لديه مهام صعبة هو والفريق العامل معه، فلكي يستثمر زيارته للعراق بعد السماح له بها بعد عشر سنوات من المنع. عليه أن يكثف لقاءاته سواء أكان ذلك مع المسؤولين المعنيين بالشأن العراقي أو مع جمهرة من الناس في حال الوصول إليهم بعيداً عن أوجه المرافقين وعن أجهزة المخابرات والأمن الذين سيكونون متابعين لهم، وكذلك المطالبة بزيارة السجون فهناك العديد من السجون السرية التي ستكون بعيدة عن إمكانية زيارة المقرر الدولي الخاص, رغم ذلك ممكن الاستفادة من الناس في حال الاختلاء بهم. ستكون هناك معلومات قيمة سترفد الفريق العامل بمعلومات موثقة عن آخر الانتهاكات وأعتقد أنها ستكون زيارة مفيدة جداً لأن الفريق العامل سيقف على حجم الانتهاكات والخروقات والممارسات اتي تمارسها الأجهزة المختلفة بحق الإنسان في العراق في هذه الظروف التي يعاني منها الكثير، خاصة وأنه شهدت المرحلة الأخيرة حملة إعدامات واسعة جداً لمعارضين السياسيين، فبكل تأكيد النظام سيأخذ حذره قبل زيارة الوفد، ورغم ذلك أعتقد بأن الوفد الذي سيزور العراق له الخبرة الكافية والإمكانية الكافية لكي يتوصل إلى حقائق الوضع المزري في العراق هذا من جانب، أما الجانب الآخر، عليه أن يتفق مع السلطات من خلال قرار دولي لوضع مراقبين دوليين في العديد من محافظات العراق- وهذا ما طالبنا به كثيراً - لمراقبة الانتهاكات والخروقات للأجهزة الأمنية والسلطات العراقية وهي خير ضمانة للمواطن العراقي بأن يرى أن هناك دعم ومساندة دولية له من بطش هذا النظام وأساليبه القمعية التي باتت يومية إن لم نقل شبه يومية".

- هل تعتقد أن لبغداد نوايا بالموافقة على وصول المقرر الخاص إلى العراق ؟

"موافقة النظام مؤخراً خاضعة للسياسة التي يدعي بها المرونة من خلال اللقاءات والزيارات التي تقوم بها وفوده في الدول العربية والدول الأوروبية وكذلك للصين، هناك بعض التوجهات المرنة - إن صح التعبير- للنظام العراقي بفتح صفحة جديدة ولكن تبقى هذه مجرد آراء ليس لها أي سند عملي وواقعي لأن طبيعة النظام كما أشرنا طبيعة استبدادية قمعية منذ تسلمه السلطة في العراق في تموز 1968 واشتدت هذه الحالة بعد تسلم الرئيس الحالي صدام حسين في تموز عام 1979 وليس من السهل أن يغير هذا النظام طبيعته الإرهابية والقمعية".

--- فاصل ---

في القاهرة، تواصل الجدل بين الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ورئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي حول مهمة موسى للوساطة بين العراق والكويت.
مراسلنا في القاهرة أحمد رجب تابع هذا الموضوع ووافانا بالتقرير التالي:

شهدت الجامعة العربية فاصلاً من الجدل بين رئيس مجلس الأمة الكويتي (جاسم الخرافي) والأمين العام للجامعة العربية (عمرو موسى)، فقد رد موسى أمس على تصريحات الخرفي التي جاء فيها أنه تجاوز صلاحياته فيما يتعلق بملف الحالة العراقية الكويتية المعلق منذ قمة عمان في شهر آذار الماضي, وجاء رد موسى موجزاً حين قال أمس للصحفيين: دعوه يطمئن، نحن نعمل لأنه من الضروري أن نعمل وسوف نستمر في هذا الجهد، وأكد موسى استمراره في بذل الجهد لتسوية الملف العراقي الكويتي، وقال الأمين العام للجامعة إن هناك التزاماً واجباً ومهاماً مقررة يجب على الأمين العام القيام بها للصالح العربي، وشدد على أنه سوف يقوم بذلك مهما كانت الصعوبات، وعلى جانب آخر غادر موسى القاهرة متوجهاً إلى العاصمة النمساوية فيينا، ومن المقرر أن يجري غداً مباحثات مع سكرتير عام الأمم المتحدة (كوفي عنان) في العاصمة النمساوية، وقالت مصادر في الجامعة العربية أن موسى سيبحث مع عنان الأوضاع بالمنطقة العربية والحالة العراقية الكويتية ويؤكد ضرورة عدم توجيه أي ضربة ضد العراق ورفض العرب لذلك الإجراء غير المبرر، وقالت مصادر الجامعة العربية أن الأمين العام سيتوجه بعد غد إلى الولايات المتحدة الأميركية في زيارة تستمر حتى الثامن من شهر شباط المقبل يشارك خلالها في المنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك كيدافوس الذي يستمر أربعة أيام ويلقي فيه أربعة محاضرات حول أهمية العلاقات مع العرب الأميركان وعملية السلام المتوقفة حالياً في الشرق الأوسط بسبب سياسات آرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي وعن حوار الحضارات بين العرب والغرب، وعن حالة الغضب الدولي عقب أحداث أيلول في الولايات المتحدة الأمريكية ومعالجة الإرهاب بالقضاء على أسبابه، وقالت مصادر الجامعة العربية أنه من المنتظر أن يلتقي موسى مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يزور الولايات المتحدة يوم الجمعة المقبل، وأضافت مصادر الجامعة أن موسى سيقوم بزيارة إلى واشنطن يلتقي خلالها بعدد من المسؤولين الأميركيين ويبحث الأوضاع العربية وعملية السلام كما يجري موسى مباحثات خاصة بالشأن العراقي ناقلاً رسالة عربية إلى واشنطن تشدد على رفض توجيه أي ضربة عسكرية إلى العراق أو أي من الدول العربية وفق مصادر الجامعة العربية.
أحمد رجب - اذاعة العراق الحر - اذاعة أوروبا الحرة - القاهرة.

وفي عمان نقل مراسلنا هناك، حازم مبيضين، آراء أردنية حول أسباب فشل الجهود التي بذلت حتى الآن لتسوية ما بات يعرف بالحالة بين العراق والكويت:

امتنع الإعلام الرسمي الأردني عن الإشارة إلى عدم إحراز تقدم في مهمة الوساطة التي قام بها الملك عبد الله في الكويت لتقريب وجهات النظر مع العراق, وظل هذا الإعلام يردد أن الملك زار الكويت لتهنئة أميرها بالشفاء.
وحول فشل هذه الوساطة مثلما فشلت قبلها مهمة الأمين العام للجامعة العربية وقبلها قمة عمان، قال الصحفي والمعلق السياسي (غيث العضايلة): إن هناك عدة عوامل تتضافر لمنع أي تقدم في هذا المضمار, أولها اختلاف النظر بين بغداد والكويت إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي حين تعلن الحكومة العراقية أنها أوفت بالتزاماتها فإن الكويت ترى أن هناك الكثير مما لم ينجز، وإن على بغداد إثبات حسن نواياها في التطبيق الكامل لتلك القرارات خاصة المتعلقة بالأسرى والمفقودين الكويتيين في العراق، والسماح بالتفتيش على أسلحة الدمار الشامل.
وأضاف العضايلة في تصريح لإذاعة العراق الحر: أن خطاب العراق السياسي الذي مال مؤخراً إلى اللين يثير المخاوف لدى جيرانه وخاصة الكويت التي احترقت بنيران ذلك الخطاب وترجمته الفعلية، وأشار العضايلة إلى معضلات كثيرة واجهت الملك عبد الله في محاولته بالتوسط ابتداءً من التعنت العراقي في قمة عمان الذي أفشل اتفاق اللحظة الأخيرة مروراً بإنكار بغداد لوجود أسرى كويتيين في العراق، وصولاً إلى وضع دولي يمنع أي تقارب مع العراق دون أن تقدم حكومته إثباتات حقيقية على نواياها السلمية تجاه جيرانها واحترامها للشرعية الدولية.
ومن جانبه أنحى (سمير الحجاري) مساعد رئيس تحرير صحيفة الرأي باللائمة على الجانب العراقي وقال إن بغداد ظلت خلال العام الماضي تطلق تهديداتها مباشرة أو بشكل غير مباشر وتعلن أنها لن تلتزم بالتطبيق الحرفي لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة إلى أن اقترب موعد قمة بيروت، وأطلقت مبادرة بغير آليات حقيقية ومقنعة للتنفيذ وطالبت الكويت بقبول هذه المبادرة كبديل عن الكشف عن الأسرى الكويتيين الذين يشكل استمرار احتجازهم أو عدم الإعلان عن مصيرهم مأساة لستمائة عائلة كويتية لا تعرف مصير أبنائها منذ أكثرمن أحد عشر عاماً، وأشار الحجاري في حديثه إلى إذاعة العراق الحر إلى أنه لا يتوقع حدوث تقدم في ملف العلاقات العراقية الكويتية: لا قبل قمة بيروت ولا خلالها، مؤكداً أن الوقت المتبقي لا يكفي لإغلاق هذا الملف بالكامل، وأكد أن أقصى ما يمكن تحقيقه خلال القمة هو مصالحة شكلية دون مضمون فعلي، فالكويت – كما يرى الحجاري – لا تزال تشعر بالقلق من تفكير القيادة العراقية ولا تشعر بأي ثقة تجاه حكام بغداد.
حازم مبيضين - اذاعة العراق الحر - اذاعة أوروبا الحرة - عمان.

--- فاصل ---

أعلن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح أمس الاثنين انه سيجري البحث خلال زيارة وزير التجارة الخارجية السوداني إلى بغداد مسألة إقامة منطقة للتجارة الحرة بين البلدين بهدف توسيع وتطوير التعاون التجاري بينهما.
وقال صالح في تصريح للتلفزيون العراقي في المطار خلال استقباله وزير التجارة الخارجية السوداني عبد الحميد موسى الذي وصل إلى بغداد جوا إنه سيناقش مع الوزير السوداني أمور تفعيل التعاون التجاري بين العراق والسودان وموضوع التبادل التجاري الحر وستتخذ كل الإجراءات لدفع مسيرة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
ومن جانبه، أكد وزير التجارة الخارجية السوداني عبد الحميد الذي وصل بغداد على رأس وفد كبير من رجال المال والأعمال السوادنيين أن هذه الزيارة هي خصيصا لدفع مسار العلاقات التجارية بين البلدين وتنشيطها وتفعيلها والنظرة المشتركة في إمكانية قيام مجالس لرجال الأعمال ومراكز تجارية في بغداد والخرطوم ومراجعة الملف التجاري والاقتصادي بين البلدين الشقيقين الذين تربطهما علاقات خاصة وخصوصية عبر التاريخ.

على صلة

XS
SM
MD
LG