روابط للدخول

تطورات الحملة الأفغانية


ناظم ياسين أعلن قائد الحملة العسكرية الأميركية في أفغانستان أن العثور على زعيمي (القاعدة) و(طالبان) لم يعد أولوية لدى واشنطن، مشيرا إلى أهمية منع وقوع عمليات إرهابية جديدة وعدم تكرار الأخطاء التي ارتكبها الاتحاد السوفياتي السابق في أفغانستان. التفاصيل في التقرير التالي الذي أعده ويقدمه ناظم ياسين.

ذكر قائد الحملة العسكرية الأميركية في أفغانستان الجنرال (تومي فرانكس) أن نشر أعداد كبيرة من القوات البرية الأميركية لم يكن ليؤدي إلى ازدياد فرص القبض على أسامة بن لادن أو زعيم (طالبان) ملا محمد عمر.
(فرانكس) أدلى السبت بهذا التصريح في مؤتمر صحفي في إسلام آباد حيث وصل قادما من كابل لإجراء محادثات مع الحاكم العسكري الباكستاني الجنرال (برفيز مشرف).
وفي تقرير لها عن تطورات الحملة الأفغانية، نقلت شبكة (فوكس نيوز) الإخبارية الأميركية عن (فرانكس) قوله أيضا إن الولايات المتحدة حذرة في شأن عدم تكرار الأخطاء التي ارتكبها الاتحاد السوفياتي السابق في الثمانينات. ذلك أن الوجود العسكري الأجنبي الهائل في تلك الفترة أدى إلى مقاومة أفغانية شديدة.
يشار إلى أن القوات الخاصة الأميركية تعمل مع الحلفاء الأفغانيين، منذ إسقاط نظام طالبان في تشرين الثاني الماضي، بحثا عن بن لادن وعمر في المناطق الوعرة من البلاد. لكن هذه الجهود لم تؤت ثمارها حتى الآن.
وأعلن (فرانكس) أنه لا يعلم مكان وجود هذين الرجلين.
القائد العسكري الأميركي أضاف قائلا إن التكتيكات الحربية التي استخدمت في هذه العملية كانت صحيحة، بحسب تعبيره. ونقلت عنه شبكة (فوكس نيوز) قوله "إن المرء لا يريد تكرار الأخطاء التي ارتكبها آخرون في الماضي. وأعتقد أن من الضروري التعاون مع حلفاء متعاونين سعيا لتحقيق أهداف عسكرية"، على حد تعبيره.
(فرانكس) أشار إلى أهمية العثور على بن لادن وعمر. لكنه كشف أن العثور عليهما لم يعد أولوية لدى واشنطن. وذكر أن خبراء الاستخبارات يولون أهمية قصوى لمنع وقوع عمليات إرهابية جديدة من خلال تمحيص تقارير استجواب الأسرى والمواد التي عثر عليها في الكهوف والمنازل الآمنة التي كانت تؤوي الإرهابيين.
تقرير شبكة (فوكس نيوز) كشف أن إحدى العمليات السرية التي نفذتها القوات الأميركية الخاصة يوم الأربعاء الماضي أسفرت عن مقتل نحو خمسة عشر مقاتلا من (طالبان) وأسر سبعة وعشرين آخرين أثناء هجوم ليلي شن في منطقة تقع شمال مدينة (قندهار) الجنوبية. فيما أصيب جندي أميركي واحد بجروح طفيفة أثناء العملية.

---- فاصل ----

رئيس الوزراء الأفغاني المؤقت (حامد كرزاي) توجه إلى الولايات المتحدة السبت وذلك بعد يوم واحد من تصريحه بأن عدة أفغانيين يرغبون في توسيع مهمة قوات حفظ السلام الدولية لتشمل محافظات هشة خاضعة لنفوذ قادة عسكريين.
لكن أي خطوة في هذا الاتجاه قد تؤدي إلى معارضة شديدة من قبل القادة العسكريين المحليين وبعض أعضاء الحكومة المؤقتة.
شبكة (فوكس نيوز) أشارت في تقريرها إلى أن (كرزاي) يواجه مهمة شاقة في فرض الاستقرار. ولذلك ألمحت الولايات المتحدة إلى إبقاء قواتها في البلاد حتى منتصف العام الحالي على الأقل حينما ينعقد مؤتمر (لويا جيرغا) لاختيار حكومة أفغانية جديدة. يذكر، في هذا الصدد، أن القوات الأميركية في أفغانستان تعمل بشكل منفصل عن قوات حفظ السلام الدولية التي تقودها بريطانيا.
(كرزاي) سيلتقي في واشنطن بالرئيس جورج دبليو بوش ضمن مساعي تعزيز العلاقات مع الإدارة والكونغرس. ومن المتوقع أن يتلقى تأكيدات بأن الولايات المتحدة سوف تلتزم مساعدة بلاده لفترة طويلة الأمد.
وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) صرح أمس الأول بأن أفغانستان يمكنها الاعتماد على الولايات المتحدة طوال مرحلة إعادة البناء. وأضاف أن بلاده لن تتخلى عن أفغانستان الآن بعدما ساعدت في تحرير الشعب الأفغاني مما وصفها بـ "لعنة" نظام (طالبان) وشبكة (القاعدة) الإرهابية.
شبكة (فوكس نيوز) نقلت عن الجنرال (فرانكس) قوله في إسلام آباد إنه لا يعتزم نقل القوات الأميركية التي تعمل من باكستان المجاورة بسبب التوترات العسكرية الحالية بين الهند وباكستان. وأعرب عن أمله في نزع فتيل هذه التوترات.
في غضون ذلك، يقوم رئيس وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة (أندرو ناتسيوس) بزيارة أفغانستان لتقويم احتياجات البلاد الإنمائية. ولدى زيارة إحدى القرى خارج كابل أمس السبت، أبلغه السكان أن الأولوية الرئيسية هي تحسين قطاع التربية والتعليم.
شبكة (فوكس نيوز) أشارت أيضا إلى أن عامل الأمن يتصدر اهتمامات الأفغانيين الذين يناضلون من أجل البقاء في بلاد دمرتها ثلاثة وعشرون عاما من الحروب وقسوة حكم (طالبان).
هذا فيما حدد الاتفاق الذي عقد بوساطة الأمم المتحدة منطقة عمليات قوة حفظ السلام الدولية بالعاصمة كابل. ومن المقرر أن يبلغ مجموع أفراد هذه القوة في نهاية المطاف نحو خمسة آلاف عسكري. القادة العسكريون في محافظات البلاد أعلنوا ولاءهم لكابل. لكن الحزازات القديمة لم يتم تجاوزها بعد. بعض أعضاء الحكومة المؤقتة، لاسيما الطاجيك الذين قاتلوا طالبان، يرغب في أن تقتصر مهمة القوة الأمنية الدولية على حماية المنشآت العامة في كابل
وقد تجنب أمين عام الأمم المتحدة (كوفي أنان) أثناء زيارته العاصمة الأفغانية يوم الجمعة الماضي، تجنب الرد على سؤال في شأن ما إذا ستؤيد المنظمة الدولية توسيع مهام قوات حفظ السلام، وهو الأمر الذي يتطلب موافقة مجلس الأمن.
وبدلا من ذلك، أجاب (أنان) بالقول إنه بحث مع (كرزاي) في موضوع ما وصفه بـ "التشكيل العاجل" لقوى الجيش والشرطة الأفغانية.
شبكة (فوكس نيوز) ختمت بالإشارة إلى أن مبعوث الأمم المتحدة لشؤون أفغانستان (فرانتشسك فندريل) حذر من انزلاق البلاد نحو حالة من القتال الفوضوي في حال عدم زيادة عدد أفراد قوات حفظ السلام الدولية. واقترح أن يبلغ مجموع هذه القوات ثلاثين ألف فرد لضمان الأمن في أنحاء أفغانستان.

على صلة

XS
SM
MD
LG