روابط للدخول

الملف الأول: واشنطن تجدد تحذير العراق / ضرب العراق أصبح قاب قوسين / محادثات روسية عراقية


سيداتي وسادتي.. نتناول في ملف اليوم عدداً من المحاور والتطورات السياسية ذات الصلة بالشأن العراقي. ونركز في هذا الخصوص على المحطات التالية: - واشنطن تجدد تحذير العراق من مغبة عدم تعاونه مع المفتشين الدوليين. ومسؤول أميركي يؤكد في حديث مع الصحافيين على أن الوقت لا يعمل لصالح العراق، محذراً بغداد من نتائج إستمرارها في رفض التعاون مع الأمم المتحدة. - مجلة أميركية واسعة الإنتشار تشير الى إجماع وسط المسؤولين في الإدارة الأميركية الى ضرورة تغيير النظام العراقي، لكنها تلفت الى أن هذا الإجماع لا يعني أن الضربة العسكرية أصبحت قاب قوسين. - نائب رئيس الوزراء العراقي يواصل محادثاته في موسكو، وروسيا تحذر الولايات المتحدة من توسيع نطاق الحرب ضد الإرهاب في إتجاه العراق، ملمحة الى أن توسيع الحرب في شكل أوتوماتيكي الى بلدان أخرى لن يؤدي سوى الى إضعاف التحالف الدولي وتقوية التيارات المتشددة في العالم. - عمرو موسى يواصل جولته لإيجاد حل سلمي للخلافات بين الكويت والعراق، والعاهل الأردني في زيارة مرتقبة الى العاصمتين السعودية والكويتية للمهمة نفسها، هذا في الوقت الذي تعود فيه الطائرات الأميركية لإغارة ثالثة على دفاعات جوية عراقية خلال اسبوع. الى هذا نستمع في ملف اليوم الى تقريرين من مراسلينا في القاهرة وبيروت، إضافة الى تقرير أعده ويقدمه الزميل ميخائيل آلان دارينكو حول زيارة طارق عزيز الى موسكو، يتضمن مقابلة أجراها مع خبير روسي عن العلاقات العراقية الروسية.

شدد البيت الأبيض على ضرورة تعاون بغداد مع المفتشين الدوليين المكلفين نزع أسلحة العراق للدمار الشامل والسماح بعودتهم. لكنه تجنب الإشارة الى إمكان لجوء واشنطن الى إستخدام القوة العسكرية ضد العراق.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن الناطق بإسم البيت الأبيض آري فلايشر أن موقف الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش حازم وقوي في شأن ضرورة التزام الرئيس صدام حسين بالإتفاقيات التي وقّعها.
يشار الى أن الرئيس بوش كرر الاربعاء الماضي في مقابلة مع شبكة (إن بي سي) التلفزيونية الأميركية تحذيره العراق من مغبة عدم التعاون مع المفتشين الدوليين.
في الإطار نفسه، لفتت مجلة نيوزويك الأميركية في عددها الصادر هذا الاسبوع الى أن إجماعاً عاماً يسود أوساط الإدارة الأميركية في شأن أن الوقت حان لإجراء تغيير في نظام الحكم في بغداد، لكن المجلة أشارت في الوقت ذاته الى أن هذا لا يعني أن العراق معرّض الى ضربة عسكرية أميركية في قريب عاجل، إنما يعني أن الولايات المتحدة عازمة على زيادة ضغوطها على بغداد في إتجاه إجبارها بقبول التعاون مع المفتشين الدوليين.
الى ذلك نقلت المجلة عن مسؤول أميركي رفيع المستوى أن رفض الرئيس العراقي عودة المفتشين، وهو الإحتمال الأرجح، يمنح واشنطن فرصة التحضير لعملية إحتلالية للعراق في غضون ستة الى ثمانية عشر شهراً من الآن على حد تعبير المسؤول الأميركي الذي لم تكشف مجلة نيوزويك إسمه.

--- فاصل ---

في السياق نفسه، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول أميركي آخر أن الوقت لا يعمل لصالح العراق، مضيفاً أن الأدلة المتوفرة تشير جميعها الى أن بغداد منشغلة بتطوير برامجها لأسلحة الدمار الشامل منذ خروج المفتشين الدوليين من العراق قبل ثلاث سنوات.
المسؤول الأميركي لفت في حديث مع الصحافيين في العاصمة السويسرية الى أن الولايات المتحدة أصبحت على شفى مرحلة حاسمة مع العراق، وأن واشنطن غير مستعدة للسماح بجمود الموقف إزاء بغداد. لكن المسؤول لم يعط تفصيلات إضافية ولم يكشف طبيعة ردود الفعل التي يمكن أن تصدر عن الولايات المتحدة.
الى ذلك تحدث المسؤول الأميركي بلغة تهديدية عن العراق، وقال إن العراقيين يجب أن يسمحوا للمفتشين بالعودة، لأن الرفض ستكون له نتائج، مشيراً الى ان النشاطات الجارية في العراق توضح أن السلطات العراقية منشغلة بمحاولة استئناف برامجها لتصنيع اسلحة الدمار الشامل والعودة الى ما إمتلكتها من اسلحة وقدرات محظورة قبل حرب الخليج الثانية.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، حذر وزير الخارجية الروسي الولايات المتحدة من توسيع نطاق الحرب ضد الارهاب في إتجاه العراق، معتبراً أن توسيع الحرب الى العراق سيزيد من إتساع نطاق الارهاب بدل تضييقه.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء نقلت عن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن موسكو لن تقبل بتوسيع أوتوماتيكي للحرب ضد الارهاب الى دول أخرى بينها العراق، معتبراً أن إنتشارها الى مناطق أخرى سيضعف التحالف الدولي ضد الارهاب، ومضيفاً أن إستخدام القوة العسكرية ضد بغداد لن يعقّد الأوضاع في العراق وحده، بل سيعقد الأوضاع في عموم المنطقة أيضاً.
الى ذلك لفتت الوكالة الى أن التحالف الروسي الأميركي دخل مرحلة جديدة من التكاتف في ظل الحرب ضد الارهاب. لكن الخلافات الأخيرة بين الولايات المتحدة وروسيا التي تتمتع بعلاقات تجارية واسعة مع العراق، أصابت التحالف بين العاصمتين بنوع من الفتور.
إيفانوف أضاف في تصريحاته الأخيرة التي جاءت بمناسبة زيارة نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الى موسكو، أن أي حملة عسكرية تنفذها قوات التحالف الغربي ضد مواقع أخرى في العالم يجب أن تشرف عليها الأمم المتحدة.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
قبل أن ننتقل الى محاور أخرى في الموضوع العراقي الروسي، نبقى مع الزميل ميخائيل آلان دارينكو وهو يتابع المحطات الرئيسية في رحلة طارق عزيز الى موسكو ويتحدث الى خبير روسي حول مستقبل العلاقات العراقية الروسية في ضوء الزيارة الأخيرة لعزيز الى موسكو:

يلتقي نائب رئيس الوزراء العراقي (طارق عزيز) في موسكو عدداً من المسؤولين الروس اليوم الجمعة, وسيدور الحديث خلال هذه الاجتماعات حول القضية العراقية وسبل حلها أخذاً بعين الاعتبار المبادرة الروسية التي تدعو إلى رفع العقوبات وعودة المفتشين الدوليين إلى البلاد.
برنامج الإقامة لطارق عزيز في موسكو يوم الجمعة يضم اجتماعات مع وزير الطاقة الروسي (سيرغي يوسوفوف) ورئيسي هيئتي البرلمان (سيرغي ميرونوف) و (غينادي سيليزينيوف), ووزير الطوارئ (سيرغي شوينو).
ومن المقرر أن يتناول الاجتماع بين عزيز و شوينو شتى مجالات التعاون بين روسيا والعراق, بما فيها تأسيس مركز في العراق لإزالة الألغام وكذلك إرسال مواد إنسانية روسية. ومن اللافت أن طارق عزيز سيجتمع أيضاً إلى نائب رئيس مجلس الدوما وزعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي (فلاديمير جيرونوفسكي) الذي أعلن مؤخراً أن حزبه غير سياسته تجاه بغداد وبدأ بانتقاد الرئيس العراقي (صدام حسين).
في غضون ذلك تبذل موسكو قصارى الجهود من أجل إقناع العراق بقبول عودة خبراء نزع السلاح. وأعلنت بغداد أنها مستعدة للتعاون مع المجتمع الدولي في هذا المجال, ولكنها لم تظهر حتى الآن تغيراً حقيقياً في موقفها الرافض.
من جهة أخرى، لا تسعى روسيا إلى رفع العقوبات المفروضة على العراق فحسب بل وكذلك إلى إنقاذه من احتمال التعرض لضربة أميركية انتقاماً لأحداث 11 سيبتمبر.
هذا وقال المبعوث الروسي للمهام الخاصة (نيقولاي كارتوزوف) إن موسكو لا ترى أساساً لشن حرب على العراق حسب ما أفادت صحيفة (نيزافيسيمايا كازيتا) الصادرة في موسكو.
في سياق زيارة طارق عزيز إلى موسكو تحدثنا إلى المحلل السياسي الروسي (قسطنطين ترويوفتسيف) وطرحنا عليه عدة أسئلة عن الجهود العراقية من أجل منع تعديل نظام العقوبات والضغط الروسي على القيادة العراقية لكي تسمح للمفتشين بدخول أراضي البلاد, والمبادرات التي حملها الأمين العام للجامعة العربية (عمرو موسى) إلى السعودية والكويت.
إليكم الآن ما قاله قسطنطين ترويوفتسيف في حديث مع إذاعة العراق الحر:
هناك سؤالين ربما في هذا السؤال. القسم الأول، هل سينجح طارق عزيز في إقناع روسيا في ذلك؟ أعتقد نعم سينجح، لأنه مصالح روسيا هنا تنسجم إلى حد ما مع مصالح العراق, إذ أنه المصالح البترولية الروسية في العراق كما هو معروف مصالح عميقة.
القسم الثاني من السؤال يتعلق بأي مدى سينجح صدام حسين في صنع فعالية دور روسيا في ممارسة مثل هذه السياسة؟ هنا يوجد لدي شكوك كثيرة إذ أنه دول أخرى وخاصة الدول الغربية الأساسية هم منافسين هي منافسة لروسيا في مجال البترول. وبالتالي فدور روسيا في إقناع الآخرين في رفع العقوبات عن العراق سوف يكون محدود.

اذاعة العراق الحر: دول عربية وأوروبية بينها روسيا وكذلك الولايات المتحدة وبريطانيا تطالب بغداد السماح بعودة المفتشين إلى البلاد, إلى أي حد ستضغط موسكو على القيادة العراقية؟

قسطنطين ترويوفتسيف: أعتقد أنه روسيا سوف تمارس الضغط على القيادة العراقية في هذا المجال، وستحاول بإقناع طارق عزيز وفي آخر المطاف صدام حسين في ضرورة عودة المراقبين إلى العراق. ولكن أعتقد أنه الطرف العراقي سوف يربط بين المسألتين، مسألة رفع العقوبات ومسألة عودة المراقبين.
وهنا يمكن أن يكمن يعني الاتجاه نحو النجاح في تحقيق الأهداف العراقية, إذ أنه إذا استطاعت روسيا والعراق أن تصل إلى نتائج معينة في ربط المسألتين وإقناع الدول الأوروبية والعربية وغيرها في ذلك، فهذا يمكن أن يشكل في الوقت القادم يعني إمكانية ممارسة ضغط مشترك على الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا في هذا المجال.

اذاعة العراق الحر: يا دكتور قسطنطين، هل تعتقد أن موسكو ستدعم المبادرة التي حملها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من بغداد إلى الكويت والسعودية والأمم المتحدة؟

قسطنطين ترويوفتسيف: أعتقد أنه موسكو ممكن تشارك هذه المبادرة، وخاصة أن موسكو لا تشارك من ناحية أخرى أي محاولة أمريكية لإيجاد الربط ما بين العمليات الإرهابية والمنظمات الإرهابية من جانب، وبين نظام صدام حسين من جانب آخر.
بالتالي فروسيا حسب اعتقادي سوف تحاول أن تقنع الولايات المتحدة الأمريكية في عدم عقلانية ضرب العراق، بالتالي هذه المبادرة كما يبدو لي تنسجم مع الموقف الروسي الرسمي في هذا المجال.

اذاعة العراق الحر: شكرا يا دكتور قسطنطين.

قسطنطين ترويوفتسيف: عفوا.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، أكد نائب رئيس الوزراء العراقي في موسكو أن بلاده مستعدة لمواصلة الحوار مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، لكن من دون شروط مسبقة.
وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء ذكرت أن وزير الخارجية الروسي أعرب عن إستبشار بلاده بإستعداد العراق لمواصلة الحوار مع المنظمة الدولية، معتبراً أن من الأفضل أن يبدأ الحوار في أقرب وقت ممكن.
من ناحية أخرى، نقلت الوكالة الروسية عن مصادر وصفتها بجيدة الإطلاع أن زيارة عزيز الى العاصمة الروسية لها علاقة مباشرة بالتهديدات التي تطلقها الولايات المتحدة ضد العراق إذا ما رفض التعاون مع المفتشين المكلفين نزع أسلحته للدمار الشامل.
ولفتت الوكالة الى ان خبراء روس اشاروا الى وجود مشروع روسي شامل لحل الأزمة بين العراق والامم المتحدة يقوم على تعاون عراقي أوسع مع المنظمة الدولية والسماح بعودة المفتشين الدوليين مقابل تعليق العقوبات وإلغائها.
في الإطار عينه، اشارت الوكالة الى أن التبادل التجاري الروسي السنوي مع العراق سترتفع في حال رفع العقوبات الى خمسة وعشرين مليار دولار. أما الآن فإن لروسيا تجارة مع العراق في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء قيمتها ملياري دولار. إيتار تاس نقلت عن السفير العراقي لدى روسيا مزهر الدوري أن إزدياد التجارة بين بلاده وروسيا سيوفر الفرصة أمام العراق لتسديد ديونه الروسية.

--- فاصل ---

في سياق آخر، رحب بطريرك موسكو وعموم روسيا ألكسي الثاني بعزم القيادة العراقية تطوير تعاونها مع روسيا.
ونقلت إيتار تاس عن البطريرك الروسي عندما التقاه طارق عزيز أمس (الخميس)، أنه يأمل في أن ترفع العقوبات عن العراق.
من ناحية أخرى، ذكرت وكالة اسوشيتد برس أن السلطات العراقية فتحت سفارتها في العاصمة الأوكرانية، وأعلنت أن هذه الأمر هو بمثابة الخطوة الأولى على طريق تطوير العلاقات بين الدولتين في مجالي التجارة والطاقة.

--- فاصل ---

وفي عودة جديدة الى محاولات الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى حل الخلافات بين العراق والكويت، زار موسى أمس (الخميس) العاصمة السعودية الرياض حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن مصدر ديبلوماسي سعودي لم تذكر إسمه أن السعودية ترحب بعودة العراق الى الشرعية العربية في حال ضمان بغداد أنها لن تعود الى إحتلال الدول المجاورة للعراق.
مزيد من التفاصيل حول زيارة موسى الى الرياض في الرسالة الصوتية التالية من مراسلنا في القاهرة أحمد رجب الذي ينقل عن مصادر في الخارجية المصرية أن الحكومة الكويتية وعدت بالرد على الاقتراحات العراقية التي حملها موسى وذلك قبل موعد إنعقاد مؤتمر القمة العربية في بيروت في آذار المقبل:

بعد زيارة استغرقت ست ساعات تقريباً للمملكة العربية السعودية عاد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى القاهرة في ساعة متأخرة من مساء أمس من دون أن يعلق على مهمته بكلمة واحدة .
وكان موسى قد أطلع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز على نتائج مباحثاته خلال زيارتيه الأخيرتين لكل من العراق والكويت لتقريب وجهات النظر بين البلدين. وذكرت مصادر عربية في القاهرة أن الأفكار التي عرضها العراق تتضمن رغبة بغداد في إعادة العلاقات الدبلوماسية مع السعودية والكويت, مشيرة إلى أن هناك إمكانية لإعادة اندماج العراق في المنظومة العربية إذا أقر بأخطائه وتخلى عن أطماعه والتزم بتنفيذ جميع القرارات الدولية بما فيها الإفراج عن الأسرى المرتهنين من الجنسيات العربية.
وكان الأمين العام للجامعة قد ذكر قبل مغادرته القاهرة إلى الرياض أن المرحلة حرجة وتحتاج إلى ديبلوماسية هادئة.
وبالوقت ذاته، قالت مصادر خليجية هنا لإذاعتنا أن الكويت سوف تقدم إلى الأمين العام ورقة عمل كويتية تتضمن رداً على المقترحات العراقية وذلك قبل عقد القمة العربية القادمة.
وذكرت المصادر أن الورقة الكويتية التي ستسلم إلى السيد عمرو موسى تركز على محورين:
الأول، ضرورة الالتزام العراقي الكامل بالقرارات الدولية ذات الصلة والابتعاد عن محاولات الالتفاف على هذه القرارات.
والثاني، الكشف غير المشروط عن مصير الأسرى والمرتهنين الكويتيين لدى العراق قبل خوض أية تفاهمات.
وأشارت المصادر الخليجية ذاتها إلى أن أجواءاً من عدم الثقة تسود الأوساط الدبلوماسية الكويتية فيما يتعلق بالمقترحات العراقية, وأن هذه الأجواء تلقي عبئاً ثقيلاً على جهود الأمين العام للجامعة عمرو موسى على حد تعبير المصادر .
ومن المقرر أن يتوجه موسى إلى نيويورك في وقت لاحق الأسبوع المقبل لينقل إلى السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان المقترحات العراقية ذات الصلة بالقرارات الدولية.
أحمد رجب - اذاعة العراق الحر - اذاعة أوروبا الحرة - القاهرة.

--- فاصل ---

نبقى في المحور نفسه حيث أكدت مصادر في الديوان الملكي الأردني لمراسل إذاعة العراق الحر في الأردن أن العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني سيبدأ الأحد المقبل جولة تقوده أولاً الى السعودية ومن ثم الى الكويت وذلك في إطار بحث الملف العراقي مع كبار المسؤولين السعوديين والكويتيين. مراسلنا في عمان حازم مبيضين في الرسالة الصوتية التالية:

يبدأ العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأحد المقبل زيارة للمملكة العربية السعودية والكويت, قال مصدر في الديوان الملكي لإذاعة العراق الحر إن الملف العراقي سيكون من أبرز موضوعاتها.
وتجيء زيارة الملك الذي كلفته القمة العربية السابقة بمتابعة الملف العراقي, بوصفه رئيسها بعد زيارة للكويت والرياض وعمان وبغداد قام بها الأمين العام لجامعة الدول العربية, وحمل فيها مقترحات من الرئيس العراقي صدام حسين تخص العلاقات مع الكويت. وقال في ختام زيارته للكويت، إن الأفكار العراقية استقبلت بإيجابية.
ومنذ انعقاد قمة عمان تحدث مناصرون للحكومة العراقية عن زيارة محتملة للملك عبد الله إلى بغداد, إلا أن تلك الزيارة لم تحدث وليس هناك أية مؤشرات للقيام بها. غير أن الملك بحث المسألة العراقية مع المسؤولين الأميريكيين أكثر من مرة, داعياً لعدم توجيه ضربة عسكرية إلى العراق. وهو سيحمل الملف العراقي في زيارته لواشنطن واجتماعه مع الرئيس الأميركي بوش في الشهر المقبل.
من جهة ثانية فإن رئيس مجلس الأعيان (زيد الرفاعي) استقبل أمس وفداً برلمانياً وشعبياً عراقياً ليبحث معه علاقات البلدين وآفاق تطورها وموضوع العقوبات الدولية المفروضة على العراق. وأكد الرفاعي أن الأردن يدعو دائماً إلى ضرورة رفع هذه العقوبات, وأعرب عن أمله بأن يسهم مؤتمر القمة القادم بتوحيد الموقف لمجابهة التحديات التي تواجه الأمة العربية.
ويضم الوفد العراقي الذي رافقه بالزيارة السفير العراقي بعمان, يضم أمين سر المجلس الوطني العراقي, ومدير مكتب العلاقات الخارجية لحزب البعث الحاكم, ورئيس اتحاد الكتاب, ونقيب المحامين, وأمين منظمة المؤتمر الشعبي الإسلامي.
وعبر هذا الوفد عن تقدير العراق للملك عبد الله على مواقفه من العقوبات المفروضة على العراق. ويقوم هذا الوفد بجولة تقوده إلى عدد من العواصم العربية.
على صعيد متصل فإن جمعية الحقوقيين الأردنيين أصدرت بالاشتراك مع الأمانة العامة لاتحاد الحقوقيين العرب ونقابة المحامين العراقيين بياناً قال إن الموقف الأميركي من العراق يخالف الشرعية الدولية.
وأعلن البيان تأييد ودعم الحكومة العراقية, وطالب ببدء حوار دبلوماسي ضمن إطار الشرعية الدولية, ودعى كافة المنظمات والجمعيات العربية والدولية إلى التنديد بالموقف الأميركي واتخاذ إجراءات لسلامة العراق من أي اعتداء.
حازم مبيضين - اذاعة العراق الحر - اذاعة أوروبا الحرة - عمان.

--- فاصل ---

أخيراً، شنت الطائرات الأميركية والبريطانية موجة ثالثة من عمليات القصف ضد دفاعات جوية في جنوب العراق. وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء نقلت عن مسؤول عسكري أميركي في البحرين أن القصف إستهدف موقعاً للدفاعات الجوية العراقية على بُعد 450 كيلومتراً الى جنوب بغداد، مؤكداً أن الدفاعات العراقية هي التي قامت بإستفزاز طائرات التحالف الغربي، حيث قامت بإطلاق صواريخ أرض جو على الطائرات الغربية التي تتولى مراقبة أجواء منطقة الحظر الجوي الجنوبي.
السلطات العراقية أكدت من ناحيتها حصول الغارات الجوية. ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن ناطق عسكري عراقي أن الطائرات الغربية قامت بقصف منشآت مدنية في منطقتي الناصرية والبصرة، لكنه لم يشر الى حدوث إصابات بشرية.
على صعيد متصل، نقلت الوكالة عن ناطق عسكري أميركي في مقر القيادة المركزية للقوات الأميركية في فلوريدا أن الطائرات الأميركية ستوقف قصفها الدفاعات العراقية في حال أوقفت بغداد استفزازاتها الجوية ضد طائرات التحالف الغربي.

على صلة

XS
SM
MD
LG