روابط للدخول

الرئيس الأميركي يجدد تحذير العراق / عمرو موسى يواصل جهود التقريب بين العراق والكويت / قصف أميركي لدفاعات جوية عراقية


مستمعينا الأعزاء.. نتناول في ملف اليوم عدداً من المحطات والقضايا العراقية بحسب ما بثته وكالات أنباء عالمية أو وافانا به مراسلونا في عدد من مواقع الأحداث. في هذا الإطار نركز على المحاور التالية: - الرئيس الأميركي يجدد تحذير العراق من مغبة عدم تعاونه مع المفتشين الدوليين، ويؤكد ان كل الخيارات مفتوحة أمام واشنطن للتعامل مع بغداد بما فيه الخيار العسكري، لكنه يشير الى أن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها بالنسبة الى العراق. هذا في الوقت الذي تشدد فيه بغداد على مواصلتها رفض استقبال المفتشين الدوليين. - الأمين العام لجامعة الدول العربية يواصل مهمته وسط مؤشرات الى إخفاق الجولة بعد تأكيده في الكويت أنه لا يحمل مبادرة محددة لحل الخلافات بين العراق والكويت. - الطائرات الأميركية تعيد قصف دفاعات جوية عراقية للمرة الثانية خلال ثلاثة ايام. ونائب الرئيس الوزراء العراقي يلتقي في موسكو مسؤولين روس كبار، ويصف من ناحيته المفتشين الدوليين بأنهم جواسيس. هذا إضافة الى عدد من تقارير مراسلينا ولقاءات مع محللين سياسيين مختصين بالشأن العراقي.

أكد الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش أن إستخدام العمل العسكري ضد العراق يظل خياراً مفتوحاً أمام واشنطن، لكنه ألمح الى أن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها في خصوص العراق.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء نقلت عن الرئيس بوش في مقابلة أجرتها معه شبكة إن بي سي التلفزيونية الأميركية تحذيره الرئيس العراقي صدام حسين من مغبة تعرض بلاده الى عمل عسكري في حال إستمراره على رفض التعاون مع المفتشين الدوليين.
الرئيس الأميركي أوضح أن العراق ما زال هدفاً على شاشة الأهداف الأميركية، لافتاً الى أن رفض بغداد السماح للمفتشين بالعودة، ومؤكداً في الوقت نفسه أنه ليس في عجلة من أمره بالنسبة الى ضرب العراق كما هي حال عدد من المسؤولين في إدارته ممن يطالبون بضرورة الاسراع في توجيه الضربة لكون صدام حسين مستمراً في تصنيع اسلحة كيمياوية وبايولوجية.
في سياق متصل، كررت بغداد رفضها التعاون مع المفتشين الدوليين التابعين للأمم المتحدة.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء نقلت عن نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان أن الحكومة العراقية متمسكة بموقفها الرافض لإستقبال المفتشين، معتبراً أن مواصلة رفض التعاون ستجعل الولايات المتحدة في موقف صعب وستجبرها على التفكير ملياً قبل الإقدام على أي عمل ضد العراق.
الى ذلك استبعد رمضان إمكانية أن تمارس موسكو ضغوطاً على بغداد في إتجاه إقناعها بضرورة استقبال المفتشين مقابل تعليق العقوبات الدولية، معتبراً أن الزيارة الحالية لنائب رئيس الوزراء طارق عزيز الى موسكو ليست أكثر من زيارة تداولية للبحث في العلاقات الثنائية بين الدولتين.
الى ذلك، كرر رمضان تشديده على استعداد العراق لرد أي هجوم أميركي، مشيراً الى ان معنويات العراقيين عالية والتأييد العربي للعراق كبير، ومعرباً عن تفاؤله بالجهود التي يبذلها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في إتجاه حل الخلافات بين بلاده والكويت والسعودية.

--- فاصل ---

في موضوع متصل، يُجري نائب رئيس الوزراء العراقي مباحثات مع المسؤولين الروس تستغرق يومين. وكالة انتر فاكس الروسية للأنباء نقلت عن مصادر في الخارجية الروسية أن عزيز سيبحث مع المسؤولين الروس مواقف البلدين إزاء الأزمة العراقية وطرق حلها. هذا فيما اشارت مصادر أخرى تحدثت الى إنترفاكس الى ان موسكو قد تطرح مبادرة خلال وجود عزيز لاقناع بغداد بقبول مشروع روسي قائم على السماح للمفتشين بالعودة مقابل تعليق العقوبات الدولية.
زيارة طارق عزيز الى موسكو ومباحثاته في الحوار التالي الذي أجراه ميخائيل آلان دارينكو مع خبير روسي:

الى اين تسير العلاقة الروسية العراقية؟ وماذا عن زيارة نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الى موسكو؟ وهل تتمخض زيارته عن تطور لافت على صعيد الازمة العراقية؟
في اطار هذه الاسئلة تحدثنا الى يفغيني ياكوبيتز المتحدث باسم اللجنة الروسية للتعاون الثقافي والعلمي والتجاري مع العراق، وسألناه أولا عن تأثير زيارة طارق عزيز على العلاقات بين البلدين.
"اتوقع ان ترفع هذه الزيارة مستوى التفاهم بين الطرفين. وتنوي وزارة الخارجية الروسية اتخاذ محاولة في اقناع بغداد بقبول المبادرة الروسية الرامية الى ايجاد حل للقضية العراقية"، على حد قول يفغيني ياكوبيتز.
ومن الجدير بالذكر، ان روسيا تسعى الى الغاء العقوبات الدولية المفروضة على بغداد بالتزامن مع إعادة فريق الخبراء الدوليين لنزع السلاح الى البلاد.
واستطرد يفغيني ياكوبيتز قائلا: "اعتقد ان المبادرة الروسية هي الاكثر سدادة من اجمالي ما يمكن الالتجاء اليه في الوقت الحاضر من اجل حل القضية العراقية، ذلك ان المبادرة الروسية تتناسب ومصالح الامن الدولي".
واضاف الخبير الروسي في العلاقات الروسية العراقية: "يجب اعادة المفتشين الى العراق بطبيعة الحال، وعلى روسيا ان تأخذ على عاتقها هذه المسؤولية بصفتها عضوا دائما في مجلس الامن. لا استبعد ان يشارك اعضاء آخرون دائمو العضوية في ذلك، مثلا الصين. ولكن نظرا لتعقيد الوضع، فاني اظن انه ينبغي على الولايات المتحدة ان تكلف روسيا بتنفيذ هذه المهمة"، حسب رأي يفغيني ياكوبيتز.
ومضى المسؤول الروسي قائلا انه يجب تسريع هذه العملية، اي اقامة الرقابة على برامج التسلح العراقية، لانها تستجيب لمصالح كافة الاطراف المعنية.
وفيما يخص نتائج الزيارة فقال ما يلي: "انه تبادل آراء وليس اقناعا من قبل روسيا. حسب ما اعرف فان طارق عزيز يعقد اجتماعات في مجلس الدوما اليوم مع قادة كتلة الوحدة والشيوعيين وكذلك مع رئيس لجنة الامن في البرلمان".
واستمر يفغيني ياكوبيتز قائلا: "اظن ان موقف السياسيين الروس تجاه القضية العراقية هو موقف موحد، وآراؤهم لا تختلف عن رأي وزارة الخارجية بهذا الخصوص. كما يشاطر الكثير من المنظمات الاجتماعية نفس هذا الموقف".
وشدد ياكوبيتز على عدم امكانية توسيع رقعة العملية المضادة للارهاب واستخدام القوة ضد العراق، لان ذلك له عواقب يصعب التنبؤ بها. واختتم يفغيني ياكوبيتز المتحدث باسم اللجنة الروسية للتعاون الثقافي والعلمي والتجاري مع العراق مقابلته الهاتفية مع اذاعتنا بالقول ان قائمة البضائع التي عرضتها الولايات المتحدة لن تساعد في حل القضية.
وأردف بأن لجنة التعاون تظن ان العراق لا يشكل خطرا للمجتمع الدولي حاليا، وليس هناك خطر جلي على الاقل في نظر الخبير الروسي.

في المحور نفسه، عقد نائب رئيس الوزراء العراقي في موسكو إجتماعاً مع برلمانيين روس أكد خلاله على موقف بلاده الرافض للتعاون مع المفتشين الدوليين الذين وصفهم بالجواسيس بحسب ما نقلته اسوشيتد برس عن المسؤول العراقي البارز.
يذكر أن عزيز سيتوجه من موسكو الى بيجينغ لعقد لقاءات أخرى مع كبار مسؤولي الصين الدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، غادر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى العاصمة الاردنية الى السعودية بعد أن التقى قبل ذلك كبار المسؤولين في دولة الكويت. وتأتي جولة موسى الذي زار أيضاً بغداد في إطار جهود يبذلها للتوسط في حل الخلافات بين العراق والكويت.
في هذا السياق نقدم لكم في ما يلي أربعة تقارير من عمان والكويت والقاهرة وبيروت.
هذا أولاً مراسلنا في العاصمة الاردنية حازم مبيضين يتحدث عن زيارة موسى الى عمان وإجتماعه مع رئيس الدورة الحالية للقمة العربية العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني للبحث معه في الشأن العراقي الكويتي:

اطلع الملك عبد الله من الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على ايجاز حول المباحثات التي اجراها في كل من بغداد والكويت لتقريب وجهات النظر بينهما. واعتبرت الاوساط الرسمية الاردنية جهد موسى استكمالا لما بدأه الملك عبد الله اثناء انعقاد قمة عمان والتي تم خلالها لاول مرة بحث الحالة بين العراق والكويت.
وقالت وكالة الانباء الاردنية ان الملك عبر عن تقديره لخطوات وجهود موسى في دعم مسيرة التضامن وتنقية الاجواء العربية، واعرب عن امله بان تتكلل جهوده ومساعيه بالنجاح بالتقريب بين البلدين الشقيقين ولتعزيز الاهداف القومية المشتركة. وقبيل مغادرته عمان الى السعودية قال موسى ان الحالة بين العراق والكويت من اهم ملفات القمة لكنه لم يفصح عن النتائج التي توصل اليها في هذا السياق، وأعرب عن أمله بان تكون مثمرة. لكن وكالة الانباء الاردنية قالت ان موسى ابلغ الملك عبد الله انه لمس تفهما واستعدادا في بغداد والكويت في المساهمة في العمل من اجل انجاح القمة المقبلة في بيروت.
من ناحية ثانية، كانت العلاقات الاردنية الاميركية محور لقاء العاهل الاردني مع رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية ريتشارد مايرز وخاصة في مجال التعاون بين القوات المسلحة في البلدين والدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للجيش الاردني في الميادين الدفاعية.
كما استقبل الملك امس المندوب الاميركي الدائم في الامم المتحدة نيكروبونتي، وبحث الجانبان بحسب الاعلام الرسمي جهود المنظمة الدولية ودورها في حفظ السلام والاستقرار العالميين. واستقبل العاهل الاردني اليوم الوزير اللبناني مروان حمادة الذي سلمه رسالة دعوة من الرئيس اللبناني إميل لحود تتضمن دعوته لحضور القمة العربية في بيروت أواخر آذار المقبل.
حازم مبيضين - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - عمان.

ننتقل الى الكويت لنستمع الى موقف الكويتيين وتأكيد موسى في تصريحات أدلى بها هناك أنه لا يحمل مبادرة في خصوص الحالة العراقية الكويتية:

أعلن الامين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى في ختام زيارته السريعة للكويت انه لا توجد اي مبادرة حول الحالة بين الكويت والعراق. ورغم وصف السيد عمرو موسى لمباحثاته مع النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد بانها كانت ايجابية، فقد اعتبر الحديث عن مبادرة مصالحة كويتية عراقية قفز على النتائج حسب تعبيره.
كما نفى السيد عمرو موسى وجود اي مبادرة بشأن الحالة بين الكويت والعراق، لكنه اكد في ختام زيارته للكويت التي استمرت ساعات يوم امس، ان الجامعة تعمل بنشاط لمعالجة هذا الموضوع. ورفض الامين العام اطلاق صفة مبادرة على وساطته المكوكية بين الجانبين، وقال من حق كلا الجانبين الاطلاع على نتائج مباحثات الجامعة العربية في موضوع الحالة بين البلدين. وأضاف: أنا لم أقل أن هناك مبادرة للمصالحة أو أننا توصلنا الى مخرج لكننا نعمل على معالجة الموضوع، حسب تعبيره.
وأضاف السيد عمرو موسى ان الجانب الكويتي كان ايجابيا ازاء الجهود التي يبذلها هو شخصيا على خفض الحالة بين الكويت والعراق. كما رحب بهذه الجهود التي رفض وصفها بالمبادرة مفضلا القول انها افكار وانطباعات ومقترحات. لكن تجاوب الكويت الذي وصل الى حد التزامها اعداد ورقة جديدة في شأن موضوع الحالة ترفعها الى الامين العام للجامعة قبل قمة بيروت بقي عند حدود المبدأ كما يرى المراقبون في الكويت.
الى ذلك قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد الصباح الذي وصل الى لبنان في زيارة رسمية يوم امس، ان المصالحة بين الكويت والعراق تتطلب فترة من بناء الثقة وفترة لقياس النوايا، وما يحكى عنه حاليا هو حل المشاكل العالقة بين البلدين وليس المصالحة.
محمد الناجعي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - الكويت.

أما في بيروت فقد التقى مراسلنا علي الرماحي مسؤولاً في الديوان الأميري الكويتي حول زيارة وزير كويتي الى بيروت ولقائه مع كبار المسؤولين اللبنانيين وبحثه في ملف العراق والقمة العربية:

واصل وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية محمد الصباح السالم الصباح لقاءاته مع كبار المسؤولين اللبنانيين اليوم وعلى رأسهم رئيس الجمهورية إميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري. وكان الوزير الكويتي والوفد المرافق له بدأوا زيارتهم للبنان مساء امس بلقاء مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود، قال بعده الوزير الكويتي أنه تناول العلاقات الثنائية والتحضير السياسي للأجواء العربية قبيل انعقاد القمة العربية في بيروت في شهر آذار القادم.
وتأتي زيارة الوزير الكويتي والوفد المرافق له في سياق تحرك كويتي قبيل القمة لشرح وجهة النظر الكويتية حول ما بات يعرف بالحالة العراقية الكويتية، وهو ما يفرض وجوده على المشاورات والتحركات العربية المحضرة للقمة.
الوزير الكويتي قال: لم نر شيئا حتى الآن من العراق، ونتمنى ان يهدي الله أشقائنا في بغداد لتطبيق قرارات الشرعية الدولية. وشدد الوزير الكويتي على ضرورة أن يكون أي عرض عراقي يأتي في اطار القرارات الدولية، وقال: نحن كعرب يجب أن لا نستخدم المعايير المزدوجة، فنطالب اسرائيل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية بينما نتغاضى عن عدم تطبيق دولة عربية لهذه القرارات. وأضاف: كل هذا لكي نكون منسجمين مع أنفسنا.
وحول شروط الكويت لإنهاء المشكلة العراقية الكويتية، قال الوزير الصباح: ان انهاء المشاكل العالقة يحتاج الى فترة لبناء الثقة وقياس النيات. مؤكدا ان الكويت تامل ان تقوم سوريا برفع قضية الاسرى الكويتيين الى مجلس الامن الذي تسلمت عضويتها فيه مؤخرا، وقال: ان مشكلة الاسرى انسانية وليست كويتية.
ويقول الدكتور بشير صالح رشيدي المسؤول في الديوان الأميري الكويتي، والذي كان أسيرا بالعراق أثناء الغزو، يقول في حديث لاذاعة العراق الحر ان مشكلة الاسرى تعد من اكبر المصائب التي يعاني منها الشعب الكويتي، وان لدى الكويت ادلة على وجود الاسرى في العراق.

بشير صالح رشيدي: احنا عندنا حوالي 15 ألف شخص تم اعتقالهم في السجون العراقية أثناء العدوان العراقي الآثم وانا واحد من بينهم. وتنقلت بين سبع سجون عراقية مختلفة.

اذاعة العراق الحر: داخل العراق؟

بشير صالح رشيدي: داخل العراق. ولذلك عرفت عن كثب لا عن كتب مقدار المعاناة المرة التي يعانيها الاسير. هذه المعاناة البشعة التي لا تقدر بشيء هي التي جعلت هناك بعض الناس يتضررون.
ولذلك عندنا حسب الدراسات النفسية، 20% من هؤلاء الناس يتضررون. لكن 80% لا يتضررون. فتخيل ان من 15 ألف شخص، كم واحد متضرر. إحنا من الذين تم إعدامهم رميا بالرصاص. تخترق الرصاصة الجمجمة. اسرى لكنهم أحياء، كتب الله لهم الحياة رغم ان الرصاصة تخترق الجمجمة.
نحن الذين تم تعذيبهم وتكسرت منهم المفاصل وتقطعت منهم اللحوم حوالي ألف شخص. هؤلاء تركت هذه الأنواع من التعذيب آثارا نفسية على حياتهم، فلن يعودوا يعيشون حياة طبيعية سوية كالخلق. ومن أكبر المصاعب، ومن اكبر الاثار النفسية التي يواجهها المجتمع الكويتي هي قضية الاسرى الذين فقدوا بغير حق. ولدينا أدلة وبراهين تثبت ان هؤلاء الاسرى موجودين، وقد أخذهم النظام العراقي في سجونه.
ونحن لا نطلب شيئا. نحن نطلب شيئا بسيطا، اما ان يكونوا أحياء فيطلق سراحهم، واما ان يكونوا اموات فنريد فقط الرفات. لماذا نريد الرفات؟ لكي يطمئن هؤلاء الافراد ان من ينتظروه قد انتقل الى رحمة الله، فتطمئن قلوبهم ويحتسبوه.

اذاعة العراق الحر: تعتبرون هذا جزء من حل نفسي لمشكلة عوائل هؤلاء المفقودين؟

بشير صالح رشيدي: إحنا نعتقد أن من أكبر الجرائم التي يمارسها الانسان تجاه الانسان هي جريمة ان الانسان يخفي معلومات عن أسير. هذا الاسير ليس له دخل في الحرب، والحرب قد انتهت. ومهما كان ذنبه او جرمه فإن الحرب قد انتهت من 10 سنوات. فاما ان يكونوا أحياء فيطلقوا أو يخبر أهاليهم، أو أن يكونوا أموات فالطلب بسيط جدا أن نعرف رفات هؤلاء الناس لكي تطمئن النفوس. لأن النفوس في الانتظار تكون في شدة التوتر، في شدة القلق. لانه لا حي يرجى ولا ميت فينسى عنه، يعني يترحم عليه.
هذه العملية، الترقب، آثارها مدمرة على الانسان. ولهذا ان امساك هؤلاء الاسرى جريمة حقيقة في حق الانسانية. وهي قضية ليست قضية سياسية، نحن لا نريد ان تكون هذه ورقة سياسية. نحن نناشد المجتمع الدولي، ونناشد حتى يعني المجتمع العراقي ان ينظر في هذه القضية وان كنا في الهوا سوا. كلنا اسرى لهذا النظام الآثم الغاشم.

اذاعة العراق الحر: طيب، العراق يتحدث عن وجود مفقودين عراقيين في الكويت. طرح الموضوع مقابل موضوع المفقودين الكويتيين في العراق. ما حقيقة هذا الطرح؟ ما حقيقة هؤلاء المفقودين العراقيين في الكويت؟

بشير صالح رشيدي: إحنا الحقيقة مجتمع مفتوح ومجتمع ديمقراطي، وقد دعينا المنظمات الدولية ومن بينها الصليب الاحمر على السماح لهم بالتفتيش على السجون التي يدعون فيها.
نحن الحقيقة مجتمع ليس لدينا اسرى عراقيين، وليس لنا اصلا يعني مطلب ان يكون لدينا اسرى عراقيين. فهذا الحقيقة ادعاء باطل وهو ادعاء مكرور وغير مشكور.

- بين العرض العراقي للكويتيين للقدوم الى بغداد والتأكد من عدم وجود أسرى كويتيين في العراق، والرفض الكويتي لهذا العرض يظل موضوع الاسرى الكويتيين عقبة كأداء امام ما يعرف بالحالة العراقية الكويتية رغم حرص الجامعة العربية على حلها قبل القمة.
علي الرماحي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - بيروت.

أخيراً التقى مراسلنا في القاهرة أحمد رجب محللا سياسيا مصريا وتحدث معه حول مهمة عمرو موسى وما آلت اليه هذه المهمة:

ما تزال جهود الامين العام لجامعة الدول العربية بشأن تسوية الازمة العراقية الكويتية، وموافقة بغداد على عودة المفتشين الدوليين الى العراق بشروط ما تزال تثير الجدل هنا في القاهرة. حول هذه القضية التقينا مع السفير محمد شاكر رئيس المجلس المصري للعلاقات الخارجية.

اذاعة العراق الحر: سعادة السفير، نفى الامين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى في الكويت امس وجود اي مبادرة بشأن الحالة بين العراق والكويت. بتقديركم يعني كيف تقيمون ما تم من لقاءات ومن جهود للامين العام عمرو موسى وهل من الممكن بالفعل ان يتم تسوية الحالة بين العراق والكويت في هذه الاجواء؟

محمد شاكر: اولا انا احب يعني اكلل المديح للوزير عمرو موسى وامين عام جامعة الدول العربية لقيامه بهذا الدور، وهو دور مطلوب لاننا بصدد قمة هامة جدا، القمة العربية في بيروت في شهر مارس القادم. واعتقد انه لا بد من تسوية الخلافات العربية بشكل حاسم ونهائي حتى يمكن ان نتفرغ للقضية الاكبر وقضية الاحتلال الاسرائيلي لاراضي عربية منها فلسطين واراضي سورية واراضي لبنانية.
وبالتالي انا شايف ان حركة الوزير عمرو موسى في مكانها ومطلوبة لحسم هذه الخلافات وتسوية الامور بين الاشقاء العرب. بالنسبة لما دار في هذه الاجتماعات، الحقيقة انا يعني ما اطلعت عليه في الصحف المصرية والعربية، لا استطيع ان اقول انني اعرف تماما نتيجة محادثاته السيد عمرو موسى مع السيد صدام حسين ومع الاخوة العرب في الكويت، انما انا واثق ان القضية في ايدي امينة، قضية تسوية الخلافات واعادة المياه الى مجاريها، في ايدي امينة ايدي الوزير عمرو موسى. وسعدت ايضا بلقائه بالسيد الرئيس مبارك لوضعه في الصورة لمحادثاته في هذا الشأن.

اذاعة العراق الحر: سعادة السفير، هل تتوقعون نهاية للازمة العراقية الكويتية بعد الجهود التي يبذلها موسى ام ان ما زال هناك وقتا؟

محمد شاكر: اعتقد ان... يعني انا متفائل. متفائل لانه هناك رغبة من قبل الاطراف جميعا في اعادة الامور الى مجاريها الطبيعية. واعتقد انه سنصل الى حل مرضي وعلاقات طبيعية بإذن الله. ده رأيي يعني، انا متفائل جدا في هذا الشأن، لان قلت لك جميعا القضية الكبرى الاخرى اللي هي بتواجهنا والتي يعني للاسف الكل إحنا نراه ونسمعه من تنكيل بالشعب الفلسطيني هذه قضية كبرى. ولذلك ارجو واعتقد انشاء الله ان مؤتمر القمة في بيروت يكرس جهوده كلها لذلك، لهذه القضية ولايجاد حل عادل لها.

اذاعة العراق الحر: سعادة السفير، ايضا الامين العام للجامعة العربية سوف يتوجه لاحقا الى نيويورك ويلتقي مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة، ومن الواضح انه سيعرض عليه افكارا عراقية تتعلق بقبول عودة المفتشين الدوليين حسب ما رددت مصادر عراقية ونقلت عنها وكالات الانباء، وان هذا الطلب سيكون مرفوضا بان تكون مهمة المفتشين محددة المدة. ما هو الموقف في هذا الاطار؟

محمد شاكر: دي كمان خطوة مهمة جدا، لانه يعني استمرار لجان التفتيش الى مدى غير محدد، ده امر لا تقبله اي دولة مهما اقترفت هذه الدولة من اعمال تستحق من المجتمع الدولي ان يفرض عليها مثل هذه الرقابة، انما في حدود.
وانا تفسي عندما كنت عضوا بالمجلس الاستشاري للسكرتير العام للامم المتحدة، فسألت الى اي مدى نستطيع ان نمد في اجل هذه اللجنة وكنت وقتها لجنة الانسكوم اللي هي اللجنة السابقة التي كان يرأسها السفير الاسترالي.
وسألت السفير الاسترالي بنفسه الى متى يمكن ان نستمر بهذا الحال، وكان رده وقتئذ انه لا زالت هناك اسلحة دمار شامل نخشى من انتشارها ونخشى من استخدامها وبالتالي لا استطيع ان اجزم متى ستتوقف اعمال هذه اللجنة.
ولذلك انا اعتقد ان الجهد اللي بيبذله الامين العام لجامعة الدول العربية اولا تحديد لجنة جديدة واختصاصاتها والى اي مدى تستطيع ان تذهب. دي كلها امور لازم تكون واضحة. ونرجو انه هو ينجح في مسعاه هذا، لانه لو نجح الامين العام في مسعاه هذا سيعود الاستقرار في المنطقة وسيعود الاستقرار للعراق.

أحمد رجب - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - القاهرة.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، عاودت الطائرات الحربية الأميركية قصف مواقع للدفاعات الجوية في جنوب العراق للمرة الثانية خلال اسبوع.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن القصف جاء رداً على نيران وتهديدات عراقية.
الى ذلك نسبت الوكالة الى ناطق بإسم القيادة المركزية للقوات الأميركية أن طائرات التحالف الغربي إستخدمت في قصفها قنابل بالغة الدقة في إصابة الهدف في موقع يبعد 170 كيلومتراً الى جنوب شرقي بغداد.
يشار الى أن موقعاً آخر قرب الهدف الحالي كان قد تعرض الى قصف أميركي الاثنين الماضي.

على صلة

XS
SM
MD
LG