روابط للدخول

العلاقات السعودية الاميركية


سامي شورش برزت في الآونة الأخيرة على ساحة الأحداث أهمية السعودية في الاستراتيجية الحربية والسياسية الاميركية في منطقة الخليج اولا وبالنسبة الى العراق ثانيا. وتبدت هذه الاهمية خصوصا في التقارير التي تحدثت عن خلافات بين واشنطن والرياض في شأن القوات الاميركية المرابطة داخل الاراضي السعودية، كذلك في التكهنات التي أشارت الى احتمال تعرض العراق الى ضربة عسكرية اميركية. سامي شورش تحدث الى عدد من الخبراء وأعد الملف التالي.

أثيرت خلال الاسابيع القليلة الماضية أسئلة عدة حول العلاقات التحالفية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وتوضحت تلك الأسئلة في بروز أصوات أميركية وسعودية متقابلة، دعى كل منها ولاسبابه المختلفة والخاصة الى سحب الوحدات العسكرية الأميركية المرابطة داخل الأراضي السعودية. واللافت أن هذه الأسئلة والتقارير والتكهنات التي سرعان ما نفتها واشنطن، كما نفتها الرياض، جاءت بعد العمليات الارهابية التي استهدفت نيويوروك وواشنطن في أيلول الماضي، خصوصاً بعد اعلان الأميركيين أن القسم الأكبر من منفذي تلك العمليات يحملون جنسيات سعودية.
كما جاءت تلك التقارير بعد شن الولايات المتحدة حربها ضد الارهابي المشتبه فيه أسامة بن لادن وحركة طالبان في أفغانستان. معروف أن بن لادن يتبع إحدى أكثر العوائل السعودية غنى ونفوذاً في الرياض.
الى ذلك جاءت التقارير بعد إزدياد التلميحات والتصورات في شأن تعرض العراق الى ضربة أميركية محتملة قد تلعب فيها القوات الأميركية المرابطة داخل الأراضي السعودية دوراً.
في هذا الإطار تصح الإشارة الى أن منطقة الخليج تعتبر إحدى أكثر المناطق إزدحاماً بجذور التوترات والصراعات الإقليمية، ومخاطر الحروب واللاإستقرار. كما أن دولتين من أهم الدول المثيرة للقلق، العراق وايران، تطلان على مياهها. وهاتان الدولتان، كما يؤكد عدد من المراقبين الغربيين، تنشغلان بإمتلاك اسلحة للدمار الشامل تفتقد اليها السعودية.
لهذا يصح التساؤل: هل أن السعودية قادرة على الدفاع عن نفسها ذاتياً؟ أم أنها في حاجة الى قوة عسكرية أميركية للدفاع عنها؟
رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن عبدالرحمن الراشد يرى أن التعاون العسكري بين السعودية والولايات المتحدة أمر طبيعي وينبغي أن يستمر، مشيراً الى أن هذا التعاون ليس مطلباً سعودياً فحسب، بل هناك دول خليجية وعربية كثيرة لديها تعاون عسكري مع الولايات المتحدة:

(تعليق عبد الرحمن الراشد)

أما رئيس تحرير صحيفة الرياض السعودية تركي السديري فقد إختلف في الرأي مع الراشد، ورأى أن الحكومة السعودية لها خصوصيتها في العالمين الاسلامي والعربي، وأنها قادرة على حماية نفسها من دون معونة أميركية، مستبعداً إلتجأ الدول الإقليمية التي تملك أسلحة للدمار الشامل الى إستخدامها وتهديد السعودية بها:

(تعليق تركي السديري)

لكن مراقبين آخرين يرون أن ما تردد عن خلافات سعودية أميركية قد يكون على صلة بتغييرات حاصلة في الاستراتيجيات الدفاعية والحربية الأميركية بعد أفغانستان. فالولايات المتحدة بحسب هؤلاء كانت في حاجة في بداية التسعينات من القرن الماضي الى أراض سعودية للحشد والإنطلاق في إتجاه العراق وإخراج قواته من الكويت. لكن بعد حرب أفغانستان لم تعد هذه الحاجة قائمة في الحروب الأميركية بعد إزدياد دور القوة الجوية والصاروخية والعمليات الخاصة المحدودة.
عبدالرحمن الراشد إتفق مع هذا الرأي، لكنه اضاف أن السعودية ستظل مهمة بالنسبة للسياسات الأميركية في منطقة الخليج والشرق الأوسط:

(تعليق عبد الرحمن الراشد)

هنا، يصح السؤال: ماذا عن أهمية السعودية في إطار السياسة الأميركية الخاصة بالعراق؟ وهل يمكن للسعودية أن تنضم الى تحالف أميركي ودولي لتوجيه ضربة عسكرية جديدة الى العراق؟
تركي السديري تجنب الرد المباشر على هذا السؤال، لكنه اشار الى ضرورة التفريق بين الشعب العراقي وقيادته:

(تعليق تركي السديري)

أما رئيس تحرير صحيفة الوطن الكويتية قينان الغاندي فإنه أكد أن السعودية مع مكافحة الارهاب، لكنها تعارض توجيه ضربة عسكرية الى أي دولة عربية بما فيها العراق إذا لم تتوفر أدلة على تورط تلك الدولة في عمليات ارهابية:

(تعليق قينان الغاندي)

على صلة

XS
SM
MD
LG