روابط للدخول

وضع المرأة المسلمة في المجتمع الاميركي


ولاء صادق مسؤولة في إحدى المراكز الاسلامية في الولايات المتحدة نشرت مقالة تعرضت فيها الى وضع المرأة المسلمة في المجتمع الاميركي. ولاء صادق تعرض للمقال في تقريرها التالي.

نشرت زينب السويج المديرة التنفيذية للمؤتمر الاميركي الاسلامي الذي انشئ في منطقة نيوهافن بعد احداث الحادي عشر من ايلول بهدف تعميق فهم الاسلام، نشرت مقالة في صحيفة هارتفورد كارنت امس تعرضت فيها الى الاشكالية التي تواجهها المراة المسلمة في الولايات المتحدة.
وبدأت الكاتبة مقالتها بتذكر اليوم الاول من حياتها الذي ظهرت فيه امام الناس مرتدية حجابا. وكانت في سن التاسعة في عام 1980، السنة التي بدأت فيها الحرب العراقية الايرانية. وكانت تعيش مع عائلتها في البصرة وكان الناس ينظرون الى الحجاب باستغراب ويعتبرونه رمزا للنظام الايراني الاسلامي عدو العراق اللدود. ثم قالت: راحت جميع الفتيات في الصف ينظرن الي وراح بعضهن يزعجني بسحب الحجاب عن راسي. كما لم تتمكن معلمتي التي كانت مسيحية من فهم قراري فالتفتت الي داخل الصف وطلبت مني تفسيرا. وكان جوابي هو ان الحجاب جزء من الدين وان تقاليد عائلتي الدينية تتطلب من النساء تغطية شعورهن امام الناس وان الحجاب وانا واحد.
واضافت الكاتبة: ما يزال الحجاب اليوم جزءا مهما من شخصيتي. كل شيء تحته له خصوصية وقيمة كبيرة. وانا اشعر بحاجة الى تغطية راسي ووضع حاجز بين جسدي والعالم الخارجي.
الا ان التحدي الذي واجهته داخل المجتمع العراقي العلماني لم يكن شيئا نسبة الى ما اواجهه الان وانا في الولايات المتحدة. فمنذ ان قامت مجموعة من الرجال المسلمين بالهجوم على اميركا تحول الحجاب الذي ارتديه الى رمز من نوع اخر، الى حاجز علي ان اصارع كي اتجاوزه.
وقالت الكاتبة: في الحادي عشر من ايلول ونحن نحاول استيعاب الصدمة حثني زوجي على عدم ارتداء الحجاب امام الناس.
الا انني قلت له: "ان كان هناك جهلة اريد ان اعلمهم". وبعد ثلاثة اسابيع قال لي "شكرا لعدم خلعك الحجاب". ثم اضافت الكاتبة: في اميركا شعرت بعض النساء بالخوف من ارتداء الحجاب الا ان تجربتي كانت معاكسة تماما. ذلك انني لاحظت ان الناس تحترم وتفهم. واكتشفت في الثامن من تشرين الاول عندما ذهبت الى العمل ان العديد من زميلاتي من غير المسلمات كن يرتدين الحجاب تعبيرا عن تضامنهن وهو ما فعلته نساء اميركيات في مختلف انحاء البلاد. وكان ذلك يوما مهما بالنسبة الى اميركا.
واضافت الكاتبة: وانا اتحدث الى صديقاتي المسلمات طلبت منهن ان يتخيلن موقفا معاكسا. لو قام اميركيون مثلا باختطاف طائرات والارتطام بها بمكة، فهل كان العالم الاسلامي سيظهر تعاطفا ؟ ولم تتمكن صديقاتي من الاجابة بينما كان رد الفعل الذي شهدناه هنا رائعا. على النساء الاميركيات المسلمات، والكلام ما يزال للكاتبة، ان يتعاملن بالطريقة نفسها. فنحن جئنا الى اميركا سعيا الى الامان والى الحرية وطالبنا بالحقوق وبالاحترام. ورغم ان الديمقراطية الاميركية رحبت بالاسلام وتكيفت معه الا ان العالم الاسلامي ظل ينظر الى اميركا بعين الشك. وقد تساهلنا نحن مع هذه الطريقة في التفكير التي تسير في اتجاه واحد.
واضافت الكاتبة بالقول: بحجاب ام بدونه يقف المسلمون الاميركيون امام حاجز من صنعهم. ذلك اننا لم نفعل ما يكفي لادانة خطب الكراهية الاسلامية وللدفاع عن التعددية في جميع انحاء العالم. بينما يجب ان نسمع اصواتنا للعالم الاسلامي والشعب الاميركي. علينا كأميركيين ان نعمل على ضمان احترام حقوق كل فرد وعلى اشاعة التسامح داخل مجتمعاتنا. فنحن جميعا بشر قبل كل شيء ثم نحن مواطنون لنا معتقداتنا الخاصة.
واضافت زينب السويج في مقالتها بالقول: لم يكن للنساء صوت مسموع داخل المجتمع الاميركي المسلم. لسنا نريد ان نكون ائمة الا اننا نريد ان نكون قادة في مجتمعاتنا. ونحن على اية حال امهات نربي الجيل الجديد من المسلمين المولودين في اميركا. وعلينا ان نربي اطفالنا على عدم اصدار احكام على الاخرين من خلال ملبسهم او دينهم بل بناءا على الطريقة التي يتصرفون بها.
وانهت الكاتبة مقالتها بالقول إن لمسلمي اميركا مصلحةً في تعزيز قيم بلدهم والدفاع عنها. وامامنا الكثير مما يجب فعله في هذا المجال. فعندما تختار فتياتنا ارتداء الحجاب مثلا عليهن ان يفعلن ذلك داخل اميركا تعترف بالنساء المسلمات باعتبارهن اكثر المدافعات عن الحرية مدعاة للفخر وكما ورد في مقال نشرته زينب السويج في صحيفة اميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG