روابط للدخول

الملف الأول: قصف مواقع عسكرية عراقية / جولة جديدة لعمرو موسى / طارق عزيز في دمشق


مستمعينا الكرام.. أهلا بكم في ملف العراق اليومي وهو جولة على أخبار تطورات عراقية تناولتها بالعرض والتحليل تقارير صحف وكالات أنباء عالمية، ومن العناوين: - طائرات التحالف تهاجم مواقع مدفعية مضادة للطائرات في جنوب العراق. - عمرو موسى يبدأ جولة على الكويت والسعودية ونيويورك لبحث المبادرة العراقية. - وعزيز يصل إلى دمشق، لإجراء محادثات مع المسؤولين هناك. وفي الملف مواضيع ومحاور أخرى فضلا عن تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

نقل تقرير لوكالة رويترز عن القيادة المركزية الأميركية أن طائرات التحالف التي تفرض منطقة الطيران المحظور في جنوب العراق هاجمت يوم أمس الاثنين موقع مدفعية مضادا للطائرات في جنوب العراق في خطوة لا صلة لها بالحرب على الإرهاب.
وقال بيان للقيادة إن الهجمات التي استخدمت فيها أسلحة دقيقة التوجيه نفذت دفاعا عن النفس ردا علي تهديدات عراقية معادية لأطقم طيران التحالف وطائراتهم وليست لها صلة بحملة الرئيس على الإرهاب.
ولفت بيان القيادة ومركزها تامبا بولاية فلوريدا التي تدير أيضا الحرب في أفغانستان إلى أنه إذا قدر للعراق أن يتوقف عن أفعاله التي تنطوي على تهديد فان ضربات التحالف سوف تتوقف أيضا.
ورفض الكومودور ماثيو كلي المتحدث باسم القيادة المركزية أن يحدد هل الطائرات التي نفذت الهجوم من الولايات المتحدة أو بريطانيا وهما الدولتان اللتان تشتركان في تنفيذ منطقتي الطيران المحظور في شمال العراق وجنوبه.
ولم تتكشف تفاصيل عن طبيعة التهديدات العراقية المزعومة.
وقالت القيادة إن هذه أول ضربة لموقع مدفعية عراقي مضاد للطائرات في منطقة الطيران المحظور بجنوب العراق منذ 27 من شهر تشرين الثاني.

--- فاصل ---

قالت وكالة الأنباء العراقية إن مبعوثا لبنانيا وصل إلى بغداد يوم أمس الاثنين لدعوة الرئيس العراقي صدام حسين لحضور قمة عربية مقررة في بيروت.
وابلغ وزير الدولة طلال ارسلان الوكالة انه يحمل دعوة لصدام من الرئيس اللبناني اميل لحود لحضور القمة المقرر عقدها يومي 27 و28 آذار المقبل.
واجتمع وزير الخارجية ناجي صبري مع ارسلان في مطار بغداد وقال إن العراق وافق على توقيت انعقاد القمة ومكانها وهو ما كان محل اعتراضات من ليبيا.
ولم يتضح ما إذا كان صدام الذي لم يغادر العراق منذ حرب الخليج عام 1991 سيحضر القمة.
عن زيارة الوزير اللبناني إلى بغداد وزيارة وفد حزبي عراقي للبنان أعد مراسلنا في بيروت علي الرماحي التقرير التالي:

سلم وزير الدولة اللبناني طلال ارسلان في بغداد اليوم دعوة الرئيس اللبناني اميل لحود الى نظيره العراقي صدام حسين لحضور القمة العربية المقرر عقدها في بيروت في الاسبوع الاخير من شهر آذار القادم.
الوزير اللبناني كان قد توجه الى العاصمة العراقية امس، يرافقه القائم بالاعمال العراقي في لبنان نبيل الجنابي. وكان في استقباله في مطار بغداد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي الذي اكد خلال لقائه الوزير ارسلان ان العراق يدعم انعقاد القمة في موعدها ومكانها المحددين، متحدثا عن اهمية تعزيز وحدة العرب وتضامنهم.
الاوساط المراقبة لتحضيرات القمة في بيروت تتحدث عن غياب رئيسين عربيين عنها هما الرئيس العراقي صدام حسين لأسباب معروفة والرئيس الليبي معمر القذافي الذي صدرت في بيروت ضده تهديدات على خلفية المطالبة بكشف مصير الامام موسى الصدر.
وكان القائم بالاعمال العراقي في بيروت قال للصحفيين قبل مغادرته بيروت ان القيادة العراقية هي التي تحدد من يحضر القمة وان التمثيل سيكون في كل الاحوال رفيعا.
على الصعيد اللبناني العراقي ايضا، يواصل الوفد الحزبي النقابي العراقي جولته في المناطق اللبنانية ولقاءاته مع قيادات حزبية وسياسية ودينية ونقابية، فقد التقى الوفد يتقدمه زعيم الطائفة الكلدانية العراقية روفائيل الاول بيداويد التقى زعيم الطائفة المسيحية المارونية في لبنان البطريرك مار نصر الله بطرس صفير. وقال بعد اللقاء ان البحث تناول مأساة الشعب العراقي والعراق جراء الحصار. كما زار الوفد رئيس حزب الكتائب منير الحاج وتحدث مدير مكتب العلاقات الخارجية في حزب البعث باسم الوفد قائلا ان الوفد جاء لتبادل الرأي مع اخواننا اللبنانيين حول الوضع العراقي وقضيته الواضحة والمحددة.
اما زعيم حزب الكتائب فقال ان انهاء المأساة العراقية يبدأ بنهاء موضوع الخلاف بين العراق والكويت، فمن هذا الباب دخلت ازمة العراق ومنها يجب ان تخرج بمصالحة عراقية كويتية نأمل ان تحققها قمة بيروت. يذكر ان حزب الكتائب اللبناني يملك علاقات تاريخية وثيقة مع القيادة العراقية، وخصوصا ابان الحرب اللبنانية الاهلية التي دعمت فيها القيادة العراقية التنظيمات المسيحية اللبنانية.
الوفد العراقي التقى ايضا زعيم الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي اعاد علاقاته مع العراق مؤخراً، كما التقى زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. كما زار دار الفتوى حيث دعى المفتي قباني الى ازالة كل اسباب المشكلة بين العراق والكويت، وازالة كل النتائج التي نشأت عنها، خصوصا مشكلة الاسرى الكويتيين ليكون الكويت راضيا ومطمئنا وكذلك العراق.
فيما رأى عضو البرلمان اللبناني بهاء الدين عيتاني ان زيارة الوفد العراقي للبنان تشكل اساسا صالحا لحل الازمة العراقية الكويتية التي قال انها اوجدت شرخا في العلاقات العربية، وحدت من فاعلية مؤتمرات القمم العربية. وكان الجانب الكويتي قد استبق وصول الوفد العراقي بتحرك على الساحة اللبنانية كرسه لشرح موضوع الاسرى الكويتيين في العراق، وما قال انها مماطلة الجانب العراقي في حلها.
علي الرماحي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - بيروت.

--- فاصل ---

وصلت مساء أمس الاثنين إلى العراق دفعة من أسرى الحرب العراقيين ال697 الذين وعدت إيران بالإفراج عنهم اعتبارا من الاثنين، أفاد بذلك مراسل وكالة فرانس برس.
وهذه الدفعة الأولى التي تضم 197 عراقيا وصلت من إيران على متن حافلة إلى منطقة المنذرية الحدودية على بعد 170 كلم شمال شرق بغداد.
وكان في استقبال أولئك الأسرى السابقين الذين كانوا معتقلين في إيران منذ 1991، على حد قولهم، أفراد عائلاتهم الذين أجهش بعضهم بالبكاء من شدة الفرح.
وادعى أحد الجنود المفرج عنهم خرير عباس (58 عاما) من الموصل (شمال العراق) وقد اغرورقت عيناه بالدموع انه كان ضحية قمع في إيران.
وأضاف قائلا: مارست إيران ضدنا الإرهاب والقمع وإذا كانت إسرائيل توصف بالإرهاب فإيران اكثر إرهابا واخذ بين ذراعيه أولاده السبعة الذين لم يراهم منذ 11 عاما.
واستقلت بعد ذلك هذه المجموعة من ال197 عراقيا المفرج عنهم تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر حافلات عراقية.
ولم تكشف الظروف التي سقط فيها أولئك الجنود أسرى لدى الإيرانيين بعد ثلاثة أعوام على انتهاء الحرب بين البلدين 1980-1988.
وأعلن أحد المسؤولين على ملف أسرى الحرب العراقيين في وزارة الخارجية فهمي القيسي للصحافيين في المنذرية أن إيران تعهدت بالإفراج عن 697 عسكريا عراقيا في إطار اتفاق ابرم في كانون الثاني في بغداد.
وكان مسؤول في وزارة الخارجية العراقية أعلن الأحد لوكالة فرانس برس أن الجانب الإيراني وافق على إطلاق سراح 697 أسيرا عراقيا في مدة أقصاها ثلاثة أيام تبدأ اعتبارا من الاثنين وتحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن القيسي أن السلطات العراقية أفرجت أمس الاثنين عن خمسين معتقلا إيرانيا لا علاقة لهم بالحرب التي دارت بين إيران والعراق.
وشدد على أن هؤلاء المساجين كانوا معتقلين في العراق لجرائم مالية وإقامة غير مشروعة في البلاد.
ودعا إيران إلى الوفاء بوعودها والإفراج عن جميع أسرى الحرب العراقيين المسجلين في لوائح اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقال إن ليس في العراق أسرى حرب إيرانيين.
وأكد ناطق باسم وزارة الخارجية في بغداد أن الجانبين العراقي والإيراني سيتبادلان قريبا رفات 1183 أسيرا عراقيا قضوا في معسكرات الأسر الإيرانية بالإضافة إلى رفات 42 أسيرا عراقيا سلم الجانب العراقي إلى الجانب الإيراني قائمة بأسمائهم معززة بشهادات وفاتهم مقابل رفات 574 أسيرا إيرانيا توفوا في الأسر.
وتشكل مسألة الأسرى والمفقودين وحركات المعارضة لكلى البلدين العقبة الرئيسية أمام تطبيع العلاقات بينهما بعد 13 عاما على انتهاء الحرب التي أوقعت مئات آلاف القتلى من الجانبين بين 1980 و1988.
وتقدر بغداد عدد الأسرى الذين ما زالوا في إيران بحوالي 29 ألفا من بينهم عشرون ألفا ليسوا مسجلين ونحو ستين ألفا من المفقودين وهو ما تنفيه طهران التي تقدر من جهتها عدد أسراها الذين ما زالوا في العراق بنحو 3206.

--- فاصل ---

لا زلتم تستمعون إلى ملف العراق اليومي الذي تقدمه لكم إذاعة العراق الحر من براغ، تتابعون بعد قليل:
وزير الخارجية المصري يطالب العراق باتخاذ إجراءات عملية لتطبيع علاقاته مع الدول العربية.ورئيس الوزراء التركي يدعو بغداد للسماح بعودة المفتشين الدوليين.

--- فاصل إعلاني ---

صرح وزير الخارجية المصري، أحمد ماهر، بأن على الحكومة العراقية عمل جهد خاص من أجل تطبيع علاقاته مع بقية الدول العربية.
وأشار الوزير المصري إلى أن عودة العراق إلى الحاضنة العربية يتطلب إجراءات معينة من قبل بغداد موضحا أن هناك شعورا بين بعض البلدان العربية بأن العراق لا يريد التعامل مع الشرعية الدولية، لكن ماهر لم يحدد ماهية هذه الإجراءات. بحسب تقرير لوكالة أسيوشييتدبريس.
وأعرب ماهر عن أمله في أن تمهد الاقتراحات التي قدمها الرئيس العراقي صدام حسين للجامعة العربية الطريق أمام تحقيق ذلك.
وزير الخارجية المصري قال إن علينا الاعتراف بأن ما قام به العراق عام 1990 أمر غير مقبول وانتقد ماهر عدم قبول العراق حلا لخلافاته مع الكويت قدمته القمة العربية في عمان العام الماضي موضحا أن الوفد العراقي أسقط الاقتراح لأسباب لا نعرفها.
وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى غادر بغداد يوم السبت الماضي قائلا إن صدام حسين قدم له وللجامعة العربية والأمم المتحدة، مبادرة جديدة تتعاطى مع التطورات القائمة والمتوقعة.
هذا ويبدأ عمرو موسى جولة عربية حيث سيزور الكويت لمناقشة المبادرة العراقية مع قادتها ينتقل بعدها إلى السعودية للغرض ذاته بعدها يغادر إلى نيويورك لبحث المبادرة مع مسؤولي الأمم المتحدة. التفصيلات من أحمد رجب مراسلنا في القاهرة:

يتوجه الامين العام لجامعة الدول العربية (عمرو موسى) الى الكويت ومنها الى المملكة العربية السعودية ثم الى نيويورك للقاء الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. ومن المقرر ان تبدأ جولة الامين العام ربما غد او بعد غد وذلك لعرض المبادرة العراقية بشأن الحالة بين العراق والكويت، والموقف من عودة المفتشين الدوليين الى بغداد.
وامس استقبل الرئيس المصري حسني مبارك الامين العام للجامعة (عمرو موسى) الذي سلمه رسالة حملها له الرئيس العراقي صدام حسين الى قادة الدول العربية المعنية بانهاء ملف الحالة العراقية الكويتية خلال قمة بيروت المقبلة.
وحسب تصريحات لموسى فان الرئيس المصري قد استمع الى شرح من الامين العام للجامعة حول تفاصيل مهمته الى بغداد. وعلى صعيد آخر فسوف يبلغ عمرو موسى القيادة الكويتية برسالة الرئيس العراقي ذات الصلة بالحالة العراقية الكويتية، والمتعلقة -حسب مصادر عربية هنا لاذاعتنا- بملف الاسرى الكويتيين، واستعداد بغداد لتسوية هذه القضية في اطار عربي.
كما يحمل عمرو موسى رسالة مماثلة الى القيادة السعودية، وقد اعرب موسى عن امله في ان تسفر هذه الجهود عن نتائج ايجابية ومبشرة، خاصة وان الموضوع ليس عربيا فقط بل له بعد دولي فيما يتعلق بالتهديدات الموجهة بضرب العراق، على حد تعبيره.
وقال موسى في تصريحات للصحفيين امس ان الرئيس المصري طلب منه الاستمرار في المساعي الخاصة بالشأن العراقي، معربا عن تأييده للجهود التي تبذلها الجامعة في هذا الشأن. ورفض موسى الافصاح عن مضمون الرسالة العراقية الى مسؤولي البلدين، مؤكدا انه لن يتحدث بالموقف قبل ابلاغ الاطراف المعنية اولا بما جرى من محادثات في بغداد.
وقال الامين العام انه عرض على الملك عبد الله العاهل الاردني والرئيس الحالي للقمة العربية تقريرا عن هذه الموضوعات، واطلعه على نتائج زيارته للعراق، والخطوات القادمة في اطار تحقيق التضامن العربي، وحماية المصالح العربية كما قال. واجرى الامين العام اتصالا هاتفيا امس مع كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة جرى خلاله حديث حول زيارة الامين العام لبغداد والطرح الذي طلب الرئيس العراقي منه ابلاغه الى السكرتير العام للامم المتحدة، والمتعلق بعودة المفتشين الدوليين الى العراق، حسبما ذكرت مصادر عربية هنا في القاهرة لاذاعتنا.
من جهة أخرى، واصل الوفد العراقي الذي يزور القاهرة حاليا جولته. والتقى امس ورئيس البرلمان المصري أحمد فتحي سرور. كما التقى مدير عام منظمة العمل العربية بالقاهرة ابراهيم قويدر الذي اعلن استمرار تقديم كل اشكال العون الممكنة للتخفيف من معاناة الشعب العراقي ومناشدة المنظمات الاقليمية والدولية الوقوف بجانبه.
أحمد رجب - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - القاهرة.

يشار إلى أن العلاقات العراقية مع الدول العربية تقطعت في أعقاب غزو قواته الكويت عام 1990 فيما فرضت الأمم المتحدة عقوبات اقتصادية صارمة على بغداد لنفس السبب وأكدت قراراتها أنها لا ترفع إلا بعد أن يؤكد المفتشون الدوليون خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل.
من الكويت يوافينا محمد الناجعي بأجواء الكويت السياسية والموقف مما يحصل، وفي التقرير رأي لخبير كويتي:

رغم ما يتردد عن ان الكويت والسعودية تدرسان كل الاقتراحات لحل المشكل مع العراق، ورغم استعداد الكويت لاستقبال الامين العام لجامعة الدول العربية (عمرو موسى) غدا لبحث الافكار المهمة التي تحدث عنها عقب زيارته لبغداد، والخطوات الايجابية التي تحدث عنها الرئيس العراقي صدام حسين، رغم كل ذلك فان الكويت تعتقد بان الرئيس العراقي لم يقدم جديدا ولم يغير من موقفه السابق.
الكويت لم تعلن بشكل رسمي هذا الموقف، الا ان المراقبين والمحللين هنا في الكويت يؤكدون ذلك. وهذا ما ذهب اليه الدكتور عبد الله الشهر استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت في حديثه لاذاعة العراق الحر اليوم.

عبد الله الشهر: "باعتقادي ان صدام قد اعتاد على اللف والدوران وعلى الالتفاف حول الحقائق والواقع. وما هذه الا التفافة الجديدة حول القرارات الدولية واختصاص الامم المتحدة في المشكلة الواردة بوضوح في القرارات الدولية وفي الميثاق الاساسي للامم المتحدة. اما عن تشكيل لجان فهذا من شأنه طبعا ان يعرقل المساعي وان يعقدها ويدخلها في شراك جديدة، ويبدأ الحديث عن اللجنة وتشكيل اللجنة ومهام اللجنة واختصاصات اللجنة وما قامت به اللجنة بعيدا عن الموضوع الاساسي وهو الاعتداء على الكويت، وتبعات ذلك على الشعب العراقي المظلوم والمقهور داخليا وتبعات ذلك على الوضع العراقي والوضع الاقليمي.
انا باعتقادي ان هذه قد اعتدنا عليها في السابق ولا زال النظام العراقي يمارسها وقد مارسها، والتاريخ يشهد بذلك والشعب العراقي ادرى بذلك.
صدام عمره لم يكن مسؤولا ولم يكن حاكما فعليا يستطيع ان يبادر ويستطيع ان يقدم بعض الايجابيات للشعب العراقي فما بالك ان يعطي بعض الايجابيات للمجتمع الاقليمي والدولي."

واذا كانت الكويت لا تتوقع جديدا من الجانب العراقي، فلماذا تتابع الآن نتائج زيارة عمرو موسى لبغداد؟ وتستعد لبحث الافكار المهمة التي قال ان بغداد قدمتها له. الاجابة على ذلك كما يقول الدكتور عبد الله الشهر هو ادراك القيادة الكويتية لضرورة مجاراة الضغوط الاقليمية والدولية.

عبد الله الشهر: "في الواقع يعني الاستجابة الكويتية هي في سياق الاستجابة العامة والتركيز الجديد والتعاطي مع سياسة النظام العراقي التي دائما هي سياسة مراوغة، انا باعتقد بان هناك ضغط اقليمي وضغط من بعض الاخوة العرب ومن بعض كذلك الشعوب العربية والاسلامية بان الكويت يجب ان تستجيب لبعض النداءات التي يعني تعمل لانهاء المشكلة. ونحن في اطار دبلوماسية جديدة، رغم هذه الضغوط نريد ان نبرهن للعالم باسره والشعب العراقي والشعب العربي بان هذا النظام غير جاد.
لذلك نحن نستقبل بروح ايجابية ونحتضن كل مبادرة من شأنها أن تخفف المشاكل التي في الجسد العربي. لكن في ذات الوقت نشكك في هذه المساعي، ونشكك في جدية النظام العراقي. لذلك لا نستطيع ان نرفضها الآن كونها هي وليدة، وبعد ذلك يقوم النظام العراقي ويدعي باننا قد وأدنا المولود قبل ولادته. لكننا في نفس الوقت ننتظر حول الصورة الكاملة عندما تظهر، ونتمنى بالفعل ان تكون هناك جدية، الا ان الواقع طبعا يرفض شيئا غير ذلك.
ونحن في الكويت نتعاطى مع واقع اقليمي ونتعاطى مع واقع دولي ونتعاطى كذلك مع الملف العراقي بصورة خاصة من منطلق حرصنا الشديد على الشعب العراقي، ذلك الشعب المجروح والمهدورة حقوقه، ذلك الشعب الذي نتمنى له كل خير، ذلك الشعب الذي بيننا وبينه علاقات نسب وعلاقات أخوة وجيران. لا يمكن ان نترك صدام واعوانه وزمرته ان يعبثون بهذه الموروثات التاريخية بيننا وبين الشعب العراقي، انما نحتضن كل مبادرة على شك، وكذلك نقرأ بكثب لعلها ان تفرز شيئا خيرا ولعلها ان تعطي كذلك في نفس الوقت برهانا جديدا على من يراهنون بجدية هذا النظام."

وثمة من يعتقد في الكويت انه مهما فعل العراق فانه لا محالة سيتعرض لضربة ان عاجلا ام آجلا. الا ان البعض الآخر يرى ان الادارة الاميركية لم تحسم هذه المسألة بعد، وان ضرب العراق سيبقى هدفا في المستقبل.

عبد الله الشهر: "بطبيعة الحال الولايات المتحدة الاميركية تتعامل بحذر مع الملف العراقي، وهناك قرارات دولية تتيح لها الفرصة بان تقوم بضربات للنظام العراقي. الا ان هذا الامر في اعتقادي لم يحسم حتى الآن.
لدى الولايات المتحدة الاميركية اولويات في افغانستان وبين باكستان والهند وكذلك في الاراضي المحتلة، ولا تريد ان تفتح ملفا آخر ممكن ان يضاعف السلبيات للسياسة الامريكية التي تراكمت على جسدها الكثير من الصورة السلبية في الوطن العربي والوطن الاسلامي. الا ان ذلك لا يمحو بأي شكل من الأشكال خيار ضرب النظام العراقي لجعله يذعن للقرارات الدولية وجعله يرد مرة أخرى الى رشده.
هيئة الاركان المشتركة الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز تحدث عن هذا الموضوع قبل يوم او يومين، وقال ان الموضوع لا يزال مبكرا. للادارة الاميركية العديد من الخيارات: الخيار الاول هو ضرب العراق او ضرب النظام العراقي في الوقت الراهن أو تأجيله. الخيار الثاني كذلك ان يتم تقويض النظام العراقي والتخلص منه كلية.
هناك اذا عدة خيارات مجملها يصب بالتعاطي عسكريا مع هذا النظام، الا ان الوقت لم يحسم حسب اعتقادي في الوقت الراهن، لانه توجد الكثير من الاولويات تتصدر جدول اعمال الادارة الاميركية. وبالتالي مسألة حسم الضربة حتى عقد القمة العربية المرتقبة امر استبعده تماما لان ذلك سوف يعقد الوضع على القمة العربية، وسيجعل الكثير من الاصوات تتعالى في وجه تأييد الولايات المتحدة الاميركية وتأييد الامم المتحدة. وبالتالي سوف ينعكس ذلك سلبيا، مما يجعلني متاكدا تقريبا بانه لا يوجد ضربة سريعة وان كانت هناك عملية فانها سوف تبقى في حدودها. العملية المرتقبة الكبيرة سوف تؤجل الى حين."

المراقبون هنا في الكويت يرون ان مبادرة الرئيس العراقي لن تقدم او تؤخر، وان الدبلوماسية الكويتية تمكنت حتى الآن من مجاراة كل الضغوط الاقليمية والدولية لكشف حقيقة النظام العراقي وعدم استعداده الجاد لانهاء المشكلة مع الكويت او دول المنطقة.
محمد الناجعي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - الكويت.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي، جورج دبليو بوش، حذر الرئيس صدام حسين من نتائج وآثار وخيمة في حال رفض السماح للمفتشين الدوليين عن الأسلحة باستئناف عملهم المتوقف منذ ثلاث سنوات.

--- فاصل ---

أفاد تقرير لوكالة أسيوشييتدبريس، بأن رئيس الوزراء التركي، بلند إجيفيت، دعا أمس الرئيس صدام حسين إلى السماح لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بالعودة إلى العراق محذرا من أن رفض ذلك يمكن أن يؤدي إلى عمليات انتقامية تشعل النزاع في الشرق الأوسط.
وقال إجيفيت في مقابلة تلفزيونية إن على الرئيس العراقي أن يتمالك نفسه ويعود إلى جادة الصواب فمعظم دول العالم تقف ضده.
وأوضح رئيس الوزراء التركي أن أي إجراء عراقي إيجابي في شأن استئناف التفتيش عن الأسلحة سينقذ العراق من عمل عسكري أميركي، ورأى إجيفيت أن لرفض العراق عودة المفتشين الدوليين آثارا سلبية ليس فقط على العراق وحده وإنما على عموم العالم وخاصة الشرق الأوسط.
وكان المسؤول التركي صرح في وقت سابق من الأسبوع الجاري بأن وزارة الخارجية التركية كتبت للإدارة العراقية تنصحها بقبول استئناف التفتيش الدولي عن الأسلحة العراقية.
وقال إجيفيت الذي زار واشنطن الأسبوع الماضي قال إن الرئيس بوش أوضح تماما قلقه من الزعيم العراقي، لكنه أضاف أن المسؤولين الأميركيين لم يناقشوا نعه عملا عسكريا ضد العراق.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة يشهد الأردن تحركات سياسية لمنع استهداف العراق وقد أجرى المسؤولون الأردنيون مشاورات عربية ودولية في هذا الخصوص.

تشهد العاصمة الاردنية نشاطا سياسيا ودبلوماسيا ملحوظا يقوده الملك عبد الله يستهدف الحيلولة دون شمول العراق بالحملة الدولية ضد الارهاب، مثلما يشتمل محاولة حل الملفات العالقة بين بغداد وعدد من العواصم العربية.
وفي هذا الاطار، فان عمان ستستقبل خلال ايام امين عام جامعة الدول العربية الذي سيطلع العاهل الاردني بصفته الرئيس الحالي للقمة العربية على نتائج مباحثاته في بغداد، والتي حمل بعدها مبادرتين من الحكومة العراقية. الأولى موجهة الى العالم العربي وخاصة المملكة العربية السعودية والكويت، والثانية تتجه الى كوفي عنان امين عام الامم المتحدة.
كما ان الملك عبد الله الذي عاد امس من زيارة رسمية للصين، بحث في بكين تفعيل الدور الصيني في مجلس الامن حيال العراق، خاصة مع اقتراب مناقشة المجلس لتجديد اتفاقية النفط والغذاء، وهي مناقشة ستفتح ثانية ملف عودة المفتشين الدوليين الى العراق للتفتيش على اسلحة الدمار الشامل.
والتحرك الاردني يستهدف اساسا النأي عن آثار سلبية، تقول الحكومة انها ستصيب الاردن في حال تعرض العراق لضربات عسكرية. وتتمثل هذه الآثار في امكانية توقف العراق عن تزويد الاردن باحتياجاته النفطية. وهنا يقول المراقبون ان زيارات الملك عبد الله لدولة الامارات والبحرين، وزيارة رئيس الوزراء للسعودية استهدفت البحث عن مصادر بديلة للنفط العراقي.
كما ان الصناعات الاردنية التي يعتمد تصريف انتاجها على السوق العراقية ستصاب بانتكاسة قد لا يتحملها الاقتصاد الاردني الضعيف أصلاً. اضافة الى مخاوف حقيقية من هجرة عراقية مكثفة تترافق مع اي فوضى في العراق نتيجة للضربات، تتيح للكثير من الراغبين بالمغادرة وغير القادرين على كلفتها حاليا الفرار باتجاه الاردن الذي يؤوي جالية عراقية كبيرة يؤثر وجودها على خدمات البنية التحتية التي لن تحتمل المزيد من المهاجرين.
حازم مبيضين - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - عمان.

وفي تطور آخر بدا اليوم نائب رئيس الوزراء العراقي زيارة إلى دمشق يجري خلالها محادثات مع القادة السوريين تتعلق بعدد من التطورات.
التفصيلات من رزوق الغاوي:

يلتقي نائب رئيس الوزراء العراقي (طارق عزيز) بعد ظهر اليوم في مبنى الخارجية السورية بدمشق نائب رئيس الوزراء السوري وزير الخارجية (فاروق الشرع). ويتردد في دمشق ولدى اوساط متابعة ان طارق عزيز الذي وصل الى العاصمة السورية قبل ظهر اليوم سيبحث مع الوزير الشرع، وربما مع غيره ايضا من المسؤولين السوريين بعض القضايا العربية والاقليمية الراهنة وقضايا اخرى تحظى باهتمام الجانبين السوري والعراقي والعلاقات السورية العراقية.
وتأتي زيارة المسؤول العراقي لدمشق في اعقاب عدة زيارات قام بها مسؤولون اميركيون خلال الاسبوعين الفائتين على رأس ستة وفود من مختلف المستويات الرسمية والأكاديمية الاميركية. حيث بحثت تلك الوفود مع كبار المسؤولين السوريين قضايا افغانستان والشرق الاوسط وافريقيا والارهاب باعتبار ان سوريا عضو في مجلس الامن الدولي.
كما جاءت زيارة طارق عزيز لدمشق متزامنة مع الزيارة التي يقوم بها حاليا لسوريا على رأس وفد رسمي وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد صباح السالم الصباح الذي أجرى مع الوزير الشرع محادثات حول تطورات الاوضاع الاقليمية والدولية والعلاقات السورية الكويتية، وضرورة تفعيل التضامن العربي وتعزيز دور الجامعة العربية وأهمية القمة العربية المزمع عقدها في آذار القادم في العاصمة اللبنانية بيروت.
رزوق الغاوي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - دمشق.

على صلة

XS
SM
MD
LG