روابط للدخول

تاثير بغداد في العلاقات بين انقرة وواشنطن


فوزي عبد الأمير نشرت صحيفة (تركيش ديلي نيوز) مقالا لاستاذ جامعي تركي تناول تاثير بغداد في العلاقات بين انقرة وواشنطن. التفاصيل في سياق العرض التالي الذي أعده ويقدمه (فوزي عبد الأمير).

تحت عنوان (العنصر العراقي في العلاقات التركية الاميركية)، نشرت صحيفة (تركش ديلي نيوز) مقالا كتبه (بولند آراس)، الاستاذ المساعد في قسم العلاقات الدولية جامعة فاتح في استطنبول.
آراس يشير في بداية مقاله، الى ان العلاقات التركية الاميركية عاشت بعض التغيرات في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، وذلك تحت تأثير التحولات التي طرأت على منظومة العلاقات الدولية ككل.
وفي هذا الصدد، يوضح الكاتب ان هذه التحولات ولدت لدى تركيا ودول اخرى في ذات الموقع من العلاقات الدولية، ولدت لديها شعورا بالقلق على اهميتها الاستراتيجية، والخوف من التهميش.
وفي ظل هذه الاوضاع التي يسميها بولند آراس بفترة القلق، قدمت تركيا دعمها الكامل للولايات المتحدة في عمليات الخارجية، كحرب الخليج على سبيل المثال، وذلك في مسعى من انقرة الى تثبيت دورها الجديد في مرحلة ما بعد الحرب الباردة.

--- فاصل ---

ويواصل الاستاذ المساعد في قسم العلاقات الدولية في جامعة فاتح في استنبول عرضه للعلاقات التركية الاميركية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة قائلا: إن هذه المرحلة التي أفرزت نظاما عالميا جديدا يرتكز على مبادئ واسس كانت مجمدة خلال فترة الحرب الباردة، مثل مبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان ومكافحة الارهاب،
هذه المبادئ التي اصبحت تحكم العلاقات الدولية، اثرت سلبا على الدفئ الذي كان يحيط بعلاقة انقرة مع واشنطن، إذ ظهرت الى السطح مشاكل مثل اتهام تركيا باقترافها مجازر ضد الانسانية في ارمينيا، وقيام دولة كردية في شمال العراق، هذه المشاكل التي ولدت لدى الاوساط الامنية التركية خوفا من الشعور بان تركيا تعيش على حافة التفكك.
ويشير بولند آراس الى ان صـنّاع القرار في انقرة حاولوا الاستفادة من فترة ما بعد الحادي عشر من ايلول، والعودة الى تعميق العلاقات مع واشنطن. على اساس ان العالم قد انقسم بعد الاعتداءات على نيويورك وواشنطن الى مناطق سلام ومناطق نزاعات.
وما هو مهم في هذا المجال، حسب قول الكاتب، هو ان تركيا تسعى في ظل الانقسامات الجديدة الى ان تحجز لنفسها مكانا في معسكر السلام، ولن تتردد في تحمل تبعات هذا الخيار.

وهنا يشير استاذ العلاقات الدولية الى ان أنقرة تواجه معضلة في هذا المجال، وهي تتعلق بما اسماه الكاتب بالعنصر او العامل العراقي في العلاقات التركية الاميركية، موضحا أن العراق كان من اعقد المشاكل التي بحث فيها رئيس الوزراء التركي بلند اجاويد خلال زيارته الاخيرة الى واشنطن.

--- فاصل ---

ويواصل بولند آراس توضيح دور العنصر العراقي في العلاقات بين انقرة وو اشنطن بالقول، ان المعضلة بالنسبة الى تركيا تتركز في المصاعب التي من المحتمل ان تواجهها تركيا في حال توسيع رقعة الحرب ضد الارهاب لتشمل العراق، وفي نفس الوقت رغبة تركيا في البقاء جزاء من التحالف الدولي المناهض للارهاب.

وفي هذا السياق، يشير الكاتب الى ان تركيا سوف لن تخسر شيئا على الصعيد الاقليمي من جراء موقفها الجديد. ذلك لان أنقرة قد حسمت مسبقا موقفها من المشكلتين الكبيرتين في المنطقة، فلسطين والعراق، من خلال ارتباطها بعلاقات وطيدة مع من ينظر اليهم العرب على اساس انهم اعداء، والمقصود هنا اسرائيل والولايات المتحدة.
ولهذا ينصح استاذ العلاقات الدولية التركي بولند آراس في ختام مقاله، ينصح صناع القرار في انقرة بالاستفادة من هذه الحقيقة، مذكرا بامكانية ان تلعب تركيا دورا اكثر اهمية في الحملة الدولية ضد الارهاب، وإلا فان ما ستحصل عليه انقرة من مواقفها الاقليمية والدولية سوف لن يتجاوز بعض القروض والوعود بالدعم من قبل صندوق النقد الدولي.

على صلة

XS
SM
MD
LG