روابط للدخول

تقارير حول احتمال طلب السعودية سحب القوات الاميركية من اراضيها


أكرم أيوب تداعيات التقارير التي اشارت الى احتمال طلب السعودية من الولايات المتحدة الاميركية سحب قواتها العسكرية المتواجدة على اراضيها. أكرم أيوب يعرض مجموعة من التقارير التي بثتها وكالات الأنباء العالمية حول هذا الموضوع.

واصلت وكالات الانباء اهتمامها بالعلاقات الاميركية السعودية فقد ذكرت وكالة رويترز للانباء في تقرير لها امس ان الرئيس الاميركي جورج بوش يريد الابقاء على الوجود العسكري الاميركي في السعودية على الرغم من التقارير التي اشارت الى ان السعودية ترى ان الولايات المتحدة قد تجاوزت مدة الضيافة. ونقلت الوكالة عن المتحدث بإسم البيت الابيض آري فلايتشر قوله ان الرئيس يعتقد ان الترتيبات الحالية تسير بشكل جيد.
وكانت صحيفة واشنطن بوست الاميركية اشارت الى تزايد احساس حكام السعودية بعدم الارتياح من الوجود العسكري الاميركي، وانهم قد يطلبون من واشنطن انهاء ذلك الوجود الذي بات يشكل عبئا سياسيا.
وأبدى فلايتشر عدم معرفته – على حد علمه كما يقول – بأية اتصالات بين الولايات المتحدة والسعودية تعبر عن الرغبة في مغادرة القوات الاميركية للاراضي السعودية.
وقال فلايتشر ان العلاقات الاميركية السعودية قوية كما كانت دوما، مشيرا الى المحادثة التي اجراها الرئيس بوش مع ولي العهد السعودي الامير عبد الله الاسبوع الماضي.
ونقلت وكالة رويترز للانباء عن شبلي تلحمي محلل الشؤون الشرق اوسطية في معهد برووكنكز اعتقاده ان السعوديين توصلوا الى استنتاج مفاده ان بقاء القوات الاميركية في السعودية لم يعد اساسيا لهدف الولايات المتحدة احتواء العراق، وانه تحول الى مصدر ازعاج على المستوى الداخلي. كما نقلت الوكالة عن جيمس روش قائد سلاح الجو الاميركي ان احدا لم يطلب اليه البحث عن بدائل لقاعدة الامير سلطان الجوية.

وذكرت وكالة فرانس بريس للانباء في تقرير لها البارحة ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول نفى تقريرا اشار الى ان السعودية ستطلب قريبا رحيل القوات الاميركية عن اراضيها لكنه اضاف ان الولايات المتحدة كانت تقوم بمراجعة تواجدها العسكري في منطقة الخليج على الدوام.
وقال باول الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي اثناء زيارته كاتماندو انه لم يستمع من المسؤولين السعوديين في المحادثات التي جرت الاسبوع الماضي الى ما يدعم المعلومات الواردة في التقرير المنشور في صحيفة واشنطن بوست.
ونقلت وكالة فرانس بريس للانباء عن وزير الخارجية الاميركي قوله انه تحادث مع كبار المسؤولين السعوديين ومنهم وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل كل يومين تقريبا خلال الاسبوع الماضي ولم يجر التطرق ابدا الى هذا الموضوع. واضاف باول أن الولايات المتحدة تقوم في الوقت نفسه بتقييم وجودها العسكري باستمرار في هذا الجزء من العالم لمعرفة ما اذا كان موزعا بشكل صحيح على مختلف دول المنطقة. وقال باول ان الولايات المتحدة تريد ان تكون ضيفا مرحبا به في جميع الدول التي تستضيف قواتها العسكرية. واعتبر باول ان لا شئ في هذه القضية يستحق اهتمامه او اهتمام وزير الدفاع دونالد رامسفيلد في الوقت الراهن.
ونقلت وكالة فرانس بريس للانباء عن الصحيفة الاميركية التي اوردت التقرير، ان من بين الاسباب التي يبديها السعوديون لعدم الارتياح لاستمرار الوجود الاميركي في بلادهم رغبتهم في عدم الظهور بمظهر المعتمد على الدعم العسكري الاميركي، كما ان الوجود العسكري الاميركي اصبح يمثل عبئا في السياسة الداخلية وفي العالم العربي، وان الرياض لم تعد تشعر بالارتياح للقيام بدور ضمن جهود الولايات المتحدة الرامية لاحتواء الرئيس العراقي صدام حسين.
وقالت وكالة فرانس بريس للانباء ان مسؤولا في وزارة الدفاع الاميركية اشار الى ان السعوديين يريدون من الولايات المتحدة الوفاء بالعهد الذي قطعته على نفسها عام 1990 قبل اندلاع حرب الخليج عام 1991 بأنها ستنسحب بعد اتمام مهمتها. واضاف المسؤول الاميركي ان السعوديين فسروا انتهاء الالتزام العسكري الاميركي بأنه يعني إخراج العراق من الكويت، في الوقت الذي ترى فيه الولايات المتحدة ان العمل لم ينجز بعد بسبب بقاء صدام في السلطة.
ونقلت وكالة فرانس بريس للانباء عن مسؤولين اميركيين ان انسحابا عسكريا من السعودية سيصيب العلاقات الاميركية السعودية بالتعقيد لانه سيبدو مكافأة لاسامة بن لادن الذي طالب برحيل القوات الاميركية عن الاراضي السعودية مسقط رأسه.

موضوع العلاقات الاميركية السعودية كان ايضا من بين اهتمامات وكالة اسوشيتد بريس للانباء التي ركزت على القوات الاميركية المتواجدة في السعودية ومنطقة الخليج.
الوكالة اشارت الى ان الولايات المتحدة تحتفظ بقوات في السعودية منذ حرب الخليج، وان تلك القوات جاءت بطلب من الملك فهد للدفاع عن السعودية اثر غزو العراق للكويت.
ومنذ ذلك الوقت، تمركزت قوات اميركية في السعودية لفرض منطقة الحظر الجوي جنوب العراق وتعزيز الاستقرار في منطقة الخليج. كما قامت الولايات المتحدة بإدارة حملتها الجوية ضد افغانستان من مركز قيادة في قاعدة الامير سلطان الجوية الواقعة الى الجنوب من مدينة الرياض العاصمة. وقد عملت الولايات المتحدة على تعزيز قواتها في القاعدة الجوية بعد عدة هجمات للمتطرفين كان من بينها الهجوم على مدينة الخبر الذي اودى بحياة 19 فردا من القوات المسلحة الاميركية عام 1996.
وذكرت وكالة الانباء ان الولايات المتحدة كانت تحتفظ قبل احداث الحادي عشر من ايلول بحوالي 4600 فردا في السعودية، لكن المسؤولين الاميركيين يرفضون تحديث هذا الرقم منذ ذلك الحين. وينفي مسؤولون سعوديون في بعض الاحيان وجود قوات اميركية في بلادهم داعين تلك القوات بالقوات الدولية.
ولفتت وكالة اسوشيتد بريس للانباء الى وجود مقر الاسطول الخامس الاميركي في البحرين، والى استخدام الولايات المتحدة لقاعدتين جويتين وطائرات نفاثة لمراقبة منطقة الحظر الجوي جنوب العراق، اضافة الى تواجد قوات عسكرية ومعدات ثقيلة في قاعدة اخرى في الكويت، والى استخدام الولايات المتحدة لقاعدة جوية في عمان لاغراض النقل وتزويد الطائرات بالوقود - ولا يعرف عدد القوات الاميركية هناك، والى وجود ما لا يقل عن 1000 من افراد القوات العسكرية الاميركية وبعض الطائرات والمعدات العسكرية في قطر، والى توافر التسهيلات للبحرية الاميركية بالتواجد في مرافئ دولة الامارات العربية المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG