روابط للدخول

احتمال مطالبة السعودية بخروج القوات الاميركية من اراضيها


فوزي عبد الامير نشرت صحيفة الواشنطن بوست الاميركية الصادرة اليوم مقالا بعنوان (السعوديون قد يطلبوا من الولايات المتحدة الخروج من المملكة)، تناول قضية الوجود الاميركي في السعودية، واحتمال ان تطلب الرياض من واشنطن سحب قواتها من اراضي المملكة بعد تواجد دام اكثر من عشر سنوات. المزيد من التفاصيل مع فوزي عبد الأمير.

الواشنطن بوست نقلت عن مصادر سعودية لم تحددها، ان قادة المملكة يشعرون بقلق متزايد من الوجود العسكري الاميركي في بلادهم، وأنه من الوارد جدا ان تقدم الرياض طلبا لواشنطن بانهاء هذا التواجد. الامر الذي سيحرم الولايات المتحدة من امكانية استخدام قاعدة الامير سلطان الجوية السعودية التي انطلقت منها القوات الاميركية لتنفيذ علمياتها العسكرية خلال فترة حرب الخليج وما بعدها لفترة تجاوزت العشر سنوات.
وتنقل الصحيفة عن مسؤول سعودي رفيع المستوى لم تذكر اسمه، ان الحكام السعوديين يعتقدون ان الولايات المتحدة قد تجاوزت فترة الترحيب بها، واطالت البقاء. وانه من الضروري التوصل الى صيغ جديدة للتعاون العسكري بين السعودية والولايات المتحدة تقلل من الوجود الاميركي في المملكة حال استكمال واشنطن حربها في افغانستان، مشيرا الى ان القوات الاميركية تستخدم الآن احدث مركز للقيادة أنشئ في قاعدة الامير سلطان لادراة عملياتها العسكرية في افغانستان.

--- فاصل ---

صحيفة الواشنطن بوست تشير ايضا في تقريرها، نقلا عن مسؤولين سعوديين، الى عدد من الاسباب التي تدفع القيادة السعودية الى المطالبة بمغادرة القوات الاميركية. لعل اولها هو الرغبة في الظهور بمظهر المعتمد على النفس، وليس على الحماية الاميركية. وثانيا ان الوجود العسكري الاميركي اصبح يشكل عبأ سياسيا داخليا وعربيا على المملكة.
ومن الاسباب ايضا، تشير الصحيفة الى ان الرياض اصبحت غير مرتاحة من سياسة الولايات المتحدة باحتواء الرئيس العراقي صدام حسين، وانها قد عارضت في السابق استخدام اراضيها كقاعدة لضرب العراق.
وفي المقابل، تشير الواشنطن بوست الى ان المسؤولين الاميركيين يرون في الوقت الراهن، كما في السابق، ان طلب السعودية بمغادرة القوات الاميركية، يمكن ان يزيد من تعقيد العلاقات بين واشنطن والرياض. خصوصا وانها قد مـرّت بتوتر جدي إثر احداث الحادي عشر من ايلول الماضي.
وفي هذا السياق، تشير الصحيفة الى ان فيكتوريا كلارك، مساعدة وزير الدفاع الاميركي للشؤون العامة، رفضت الاجابة على سؤال توجهت به الواشنطن بوست، فيما اذا كانت السعودية قد طلبت فعلا من الادارة الاميركية سحب قواتها من المملكة. واكتفت كلارك بالقول، ان لدى الولايات المتحدة علاقات طيبة مع السعودية.
أما السيناتور الديمقراطي، كارل ليفين من ولاية ميشكن، وهو رئيس لجنة القوات المسلحة، فقد صرح هذا الاسبوع، حسب قول الصحيفة، بأن على الولايات المتحدة ان تفكر في نقل قواتها من السعودية رغم الحاجة الى وجود قاعدة اميركية في المنطقة. ويضيف ليفين قائلا، يتوجب علينا البحث عن مكان آخر اكثر ترحيبا بنا. مشيرا الى ان الرياض لا تحبذ بقاء القوات الاميركية على اراضيها.
لكن الصحيفة تنقل في المقابل، عن مسؤولين في الرياض تأكيدهم بأن انسحاب القوات الاميركية لن يكون سريعا، وان ولي العهد السعودي الامير عبد الله شدد على ضرورة بقاء العلاقات السعودية الاميركية وطيدة حتى في المجال العسكري. وهنا تشير صحيفة الواشنطن بوست، بان احد مساعدي ولي العهد اكد للصحيفة انه سيكون بمقدور القوات الاميركية في المستقبل بعد الانسحاب من المملكة، سيكون لها ان تستخدم القواعد السعودية عند الحاجة.

--- فاصل ---

وتواصل صحيفة الواشنطن بوست عرض الاسباب التي تدفع بالرياض الى ان تطلب من واشنطن سحب قواتها من اراضي المملكة.
فتشير الى ان ماك ميلان، وهو مسؤول سابق في وزارة الدفاع الاميركية، ذكر في بحث اعده لجامعة الدفاع الوطني انه منذ نقل القوات الاميركية الى قاعدة عسكرية سعودية تقع بعيدا في الصحراء، إثر اعتداءات الخُـبـر عام ستة وتسعين، والاتصال بين الطيارين السعودين والاميركيين في انحسار متواصل. وكذلك الحال مع التدريبات المشتركة التي قلت مع مرور الزمن، ناهيك عما تسببه حركة الاميركيين في المدن السعودية من تصادم حضاري مع التقاليد السعودية.
وفي هذا السياق، تذكر صحيفة الواشنطن بوست ان السفير الاميركي في الرياض، وايش فولر، اقترح بعد حادث الخبر عام ستة وتسعين، ان تسحب واشنطن قواتها من المملكة أفضل من ارسالها الى قاعدة عسكرية بعيدة في الصحراء السعودية. لكن وزير الدفاع الاميركي آنذاك، وليم بيري، رفض الاقتراح، معللا ذلك بأن سحب القوات الاميركية من السعودية سوف يجعل من استمرار العمليات العسكرية الاميركية في جنوب العراق امرا مستحيلا.
واخيرا مستمعي الكرام، تشير صحيفة الواشنطن بوست الى ان محللين اميركيين ومسؤولين في وزارة الدفاع يؤكدون على اهمية التواجد العسكري الاميركي في السعودية. وتنقل الصحيفة عن انتوني كورديسمان، المختص في شؤون الشرق الاوسط في مركز الدراسات العالمية والاستراتيجية في واشنطن، ان الولايات التمحدة بحاجة الى استخدام الاجواء السعودية في حالة اتخاذ قرار بضرب العراق.
ويرى كورديسمان ومحللون آخرون من وزارة الدفاع الاميركية ان فكرة نقل القوات الاميركية الى قواعد في الكويت والبحرين وقطر وعمان غير عملية، خاصة وان هذه الدول غارقة بالاساس في كم من القطعات العسكرية الاميركية البحرية والجوية، بالاضافة الى قواعد العتاد والذخيرة المجهزة لحالات الطوارئ، حسب ما ورد في مقالة نشرته صحيفة الواشنطن بوست في عددها الصادر اليوم.

على صلة

XS
SM
MD
LG