روابط للدخول

حرص روسي على عدم حصول العراق على سلع يمكن استخدامها عسكريا / تركيا تؤكد على ضرورة التعامل السلمي مع العراق / الأردن يرفض ضرب العراق


مستمعينا الكرام.. أهلا بكم مع ملف العراق اليومي، وهو جولة على أخبار تطورات عراقية تناولتها تقارير صحف ووكالات أنباء عالمية. ومن العناوين البارزة لملف اليوم: - الحكومة الروسية تطلب من الشركات الروسية مراعاة إشراف لجنتي العقوبات الدولية والطاقة الذرية على صادرات السلع التي يمكن استخدامها عسكريا. - رئيس الوزراء التركي يرص على ضرورة التعامل السلمي مع العراق مشيرا إلى أن لضربه عواقب وخيمة على بلاده. - رئيس الوزراء الأردني وجماعات سياسية أردنية معارضة، يرفضون مهاجمة العراق في إطار الحملة الدولية على الإرهاب. وفي الجولة محاور ومواضيع أخرى فضلا عن تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

نشرت الحكومة الروسية يوم أمس الخميس ما وصفته بمقررات وقوانين تحكم تصدير السلع ذات الاستخدام العسكري والمدني المزدوج بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء.
ونقل تقرير لوكالة فرانس بريس من موسكو أن نظام الآلية الجديد سيحل محل القديم الذي كان ينظم تصدير السلع والبضائع إلى العراق منذ عام 1997 والذي عدل العام الماضي.
وقد طلب أمر موقع من قبل رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل كازيانوف، من السلطات الفيدرالية التعاون في مسالة إشراف لجنة الإشراف والمراقبة أي لجنة العقوبات التبعة لمجلس الأمن، ووكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
وبموجب هذه الأوامر والتوجيهات فإن على جميع الشركات التي لها عقود عسكرية مع العراق أن تحصل على رخصة تصدير من وزارة التجارة والتنمية الاقتصادية الروسية فضلا عن موافقة دائرة الضرائب الروسية أيضا.
وأفادت التقارير بأن جميع المعلومات المتعلقة بتصدير بضائع من هذا القبيل يجب أن تمر عبر لجنة العقوبات ووكالة الطاقة الذرية في الأمم المتحدة.
يذكر أن روسيا والولايات المتحدة تجريان محادثات في شأن تعديل جديد لنظام العقوبات يتم بموجبه إعداد قائمة بالسلع التي يمكن استخدامها عسكريا إذ لن يسمح بوصولها إلى العراق إلى بعد موافقة مجلس الأمن.
هذا وقد مدد مجلس الأمن في شهر تشرين الثاني الماضي العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء حتى شهر أيار المقبل على أن تعد قائمة السلع خلال تلك الفترة.
إلا أن روسيا لم تعط موافقتها بعد على القائمة الجديدة خوفا من أن تخسر تجارة ضخمة مع العراق.

--- فاصل ---

أفادت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء، بان رئيس الوزراء التركي، بلند إجيفيت، الذي أنهى للتو زيارة للولايات المتحدة دامت ثلاثة أيام، حض المسؤولين الأميركيين على التوصل على التعامل السلمي مع العراق لافتا على أن المواجهة العسكرية مع نظام الرئيس صدام حسين، تعد بمثابة كارثة بالنسبة لتركيا.
تصريحات إجيفيت هذه جاءت في ختام زيارة مهمة قام بها إلى واشنطن اجتمع خلالها مع كبار المسؤولين الأميركيين في مقدمتهم الرئيس جورج دبليو بوش.
وعلى الرغم من انتشار الحديث في الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية عن إمكان أن يصبح العراق الهدف المقبل للحملة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب إلا أن إجيفيت قال إن أحدا لم يذكر أمامه عملا عسكريا ضد العراق في المرحلة اللاحقة من الحرب على الإرهاب وأعرب المسؤول التركي عن أمله في التوصل إلى حل مع المشكلة العراقية يتفادى الخيار العسكري الذي قال إنه خيار كارثي بالنسبة لبلاده.
وأضاف إجيفيت أن حرب الخليج عام 1991 التي يعتقد أنها قسمت العراق عمليا إلى منطقتين إحداهما منطقة حكم ذاتي للكرد، قد كلفت بلاده الكثير من الأموال والأرواح.
يذكر أن تركيا خسرت ملايين الدولارات من تعثر التجارة مع العراق بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الأمم المتحدة عليه بعد غزوه لدولة الكويت، كما دفعها لخوض معركة طويلة وضارية مع الانفصاليين الكرد في تركيا.
تقرير وكالة الصحافة الألمانية أشار إلى أن أنقرة بحاجة ماسة إلى دعم مالي أميركي وأوروبي لتخفيف أزمتها الاقتصادية الراهنة، ورأى أن هذا الدعم ربما يكلفها بعضا من التنازلات السياسية.

--- فاصل ---

نقل تقرير لوكالة رويترز عن مصادر دبلوماسية عراقية في القاهرة يوم الخميس أن العراق سيطرح على الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مبادرة تستهدف تسوية ملف الأسرى والمفقودين لفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية.
ويتوجه موسى إلى بغداد اليوم الجمعة في أول زيارة لامين عام للجامعة العربية منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990.
أحد المصادر قال لرويترز إن العراق سيفتح مع موسى جميع الموضوعات الخاصة بالملف العراقي الكويتي وسيطرح مبادرة على الأمين العام لإغلاق ملف المفقودين والأسرى الكويتيين والسعوديين.
ويحظى ملف الأسرى والمفقودين باهتمام بالغ من جانب الكويت التي تقول إن بغداد تحتجز اكثر من 600 شخص معظمهم من الكويتيين ولكن العراق ينفي معرفته بمصيرهم.
ومن جانب آخر، تتهم بغداد الكويت بحجب معلومات عن مصير عراقيين مفقودين منذ الغزو.
ويمثل الكشف عن مصير الكويتيين المفقودين شرطا أساسيا لرفع العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق منذ اكثر من عشر سنوات.
وقالت مصادر بالجامعة العربية إن موسى سيجتمع مع الرئيس العراقي صدام حسين ونائب الرئيس طه ياسين رمضان.
وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قد ذكر في وقت سابق من الشهر الحالي أن بلاده ترحب باستقبال وفد عربي للتحقيق في مسالة الأسرى والمفقودين.
وقال الدبلوماسيون العراقيون إن موسى يحظى بثقة واحترام المسؤولين في العراق. وقال أحدهم إن بغداد تعلق على موسى آمالا كبيرة منذ تولى منصبه في أيار من العام الماضي خلفا لعصمت عبد المجيد.
تفصيلات أخرى عن هذا الموضوع في سياق تقرير مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

يجري عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية مشاورات مع عدد من المسؤولين في الحكومة العراقية اليوم، وذلك في اطار زيارته لبغداد التي بدأها موسى صباح اليوم وتستمر ليومين.
وقد استقل موسى طائرة خاصة اقلعت به مباشرة من القاهرة الى بغداد بعد حصول الجامعة العربية على موافقة مجلس الامن الدولي لتسيير هذه الرحلة رقم 603. ورافقه خلالها الامين العام المساعد للشؤون العربية احمد بن حلي والسفير حسن حسونة مندوب الجامعة العربية لدى الامم المتحدة، اضافة الى 23 اعلاميا من مختلف وسائل الاعلام العربية.
وصرح موسى قبل مغادرته القاهرة اليوم ان مباحثاته الرسمية مع المسؤولين العراقيين تبدأ صباح غد السبت، وان مشاورات اليوم ستكون بمثابة تمهيد للمباحثات الرسمية المقررة مع القيادة والمسؤولين بالحكومة العراقية. واشار موسى الى ان مباحثاته مع الرئيس العراقي صدام حسين ستكون مفتوحة لتشمل مناقشة القضايا العربية والاقليمية والدولية المطروحة وفي مقدمتها الترتيبات الخاصة بعقد القمة العربية المقرر عقدها في بيروت في شهر مارس القادم، وكذلك الحالة بين الكويت والعراق والوضع في الشرق الاوسط والاراضي المحتلة والعمل العربي المشترك وخطة تطوير الجامعة العربية على حد تعبيره.
وحول ما اعلنته بغداد بشان استعدادها لاستقبال وفد عربي او كويتي لتقصي مصير الاسرى والمفقودين في داخل السجون العراقية، رفض موسى التعليق على هذا الموقف وطلب ارجاء الحديث فيه لما بعد محادثاته الرسمية مع المسؤولين العراقيين.
وتولي الجامعة العربية اهتماما خاصا بزيارة الامين العام للعراق بعد نجاح الجهود والجولات المكوكية التي بذلها عمرو موسى بين عدد من العواصم العربية لتطويق الخلاف الليبي اللبناني الذي هدد امكانية عقد قمة بيروت.
وتعد بغداد احد الملفات الرئيسية التي يامل الامين العام تسويتها لتهيئة الاجواء العربية قبل انعقاد القمة المرتقبة والتي يعتبرها موسى مرحلة فاصلة في تاريخ العمل العربي المشترك الذي يواجه تحديات اقليمية كبرى على حد تعبير مصدر مسؤول بالامانة العامة لجامعة الدول العربية.
كما تعلق الامانة العامة امالا على المباحثات المرتقبة بين موسى والرئيس العراقي في تسوية ملف الحالة العراقية الكويتية، وهو الملف المعلق منذ قمة عمان التي عقدت في شهر آذار الماضي بسبب مطالبة العراق والكويت بضمانات خاصة للتعامل مع هذا الملف.
على جانب آخر وحسبما ذكرت مصادر دبلوماسية بالجامعة العربية يعول العراق كثيرا على زيارة الامين العام لجامعة الدول العربية لبغداد في ما يتعلق بالعقوبات الدولية المفروضة على الشعب العراقي منذ العام 1991، على حد تعبير المصادر، والتهديدات العسكرية الموجهة لبغداد ايضا.
وعلى صعيد ذي صلة، ذكرت مصادر دبلوماسية عربية هنا في القاهرة لاذاعتنا ان الرسالة التي كان موسى قد تلقاها قبل اسبوع من نائب رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح شددت على ان الكويت لن يقبل اي مبادرة عراقية يتم خلالها تجاوز مصير الاسرى الكويتيين او تجاوز التزام بغداد بالقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن الدولي.
يذكر ان موسى لم يقم بزيارة بغداد طوال منصبه كوزير للخارجية المصرية والذي تولاه عام 1990 وحتى الآن، وهي الزيارة الاولى له الى العراق. وتوقعت المصادر ان يقوم الامين العام للجامعة العربية بزيارة لاحقة مرة أخرى الى الكويت.
أحمد رجب - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - القاهرة.

صحيفة وول ستريت جورنال نشرت مقالا أشارت فيه إلى أن الرئيس العراقي صدام حسين، الذي يتعرض لضغوط عربية وخليجية من أجل السماح بعودة المفتشين الدوليين عن الأسلحة، بدا في الآونة الأخيرة بالتملق لخصميه العربيين السعودية والكويت.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية في الرياض وعمان أن العراق جدد اتصالاته في ظل أنباء تحدثت عن أن الرئيس العراقي مستعد لبحث تنفيذ قرارات الأمم المتحدة التي تدعو بغداد إلى السماح لمفتشي المنظمة الدولية بالعودة إلى العراق لاستئناف مهام عملهم المتوقف منذ ثلاث سنوات.
أحد الدبلوماسيين، قال مشترطا عدم الكشف عن هويته، إن الدول الخليجية مستعدة لبحث علاقاتها مع العراق في حال تعاون العراق مع الأمم المتحدة، وقد أرسل العراقيون إشارات إيجابية في هذا الخصوص.
فقد أرسل الرئيس صدام حسين في الأيام القليلة الماضية، وزير خارجيته، ناجي صبري الحديثي، إلى البحرين طالبا مساعدتها في إصلاح العلاقات العراقية مع الكويت والسعودية.
وقد أكد دبلوماسيون عرب أن البحرين وافقت على نقل الرسالة العراقية إلى السعوديين والكويتيين لكنهم شددوا على أنهم لن يتعاملوا بجدية مع الرسالة إلا في حال تعاون العراق قرارات العقوبات الدولية بما فيها عودة المفتشين الدوليين.
وفيما لم يعلق المسؤولون السعوديون على المبادرة العراقية، تجاهل رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الأمة الكويتي، محمد جاسم الصقر، المحاولات الرامية إلى تحسين العلاقات بين بلاده وبغداد قائلا إن الكويتيين لا يثقون بصدام حسين فهو يقول شيئا ثم سرعان ما ينقضه.
ومتابعة لهذا الموضوع اتصلنا بخبير الشؤون العربية والدولية الدكتور، غسان العطية، الذي سألناه أولا إلى أي مدى يمكن أن تنجح الدبلوماسية العراقية في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع السعودية والكويت فقال:

غسان العطية: في الواقع ان محاولة بغداد تحت عنوان طي صفحة الماضي، حاولت سابقا مثل هذا الموضوع اكثر من مرة، ولكن تعقبه توتر العلاقات مجددا.
وهذا آخر مرة حصل في قمة عمان، محاولة ردم الهوة وكانت هناك محاولة جادة من اطراف عربية وكان المناخ مهيء.
لكن في ذلك الوقت كانت بغداد تجد انه ليس عليها ضغط كافي، فحقيقة تعنتت وخسرت فرصة للكثير من التقارب وخاصة مع دول الخليج. اليوم بغداد تسعى الى مصالحة اخرى عربية او تهدئة عربية نتيجة التطور الاخير بعد 11 ايلول في الولايات المتحدة.
فتحت 11 ايلول هناك ضغط شديد على الادارة الامريكية القائمة من اجل الاطاحة بالنظام العراقي. من ادوات حماية النظام ستكون بدون شك هو تحسين علاقاته بدول الجوار وخاصة الدول الخليجية. وبهذه الحال يستغل الفرصة من التوتر الغير معلن بين السعودية والولايات المتحدة خاصة على الصعيد الاعلامي والصحفي، فبمعنى ان الولايات المتحدة تنتقد السعودية وبالتالي هذه فرصة لتقارب عراقي سعودي. كما ان السعودية تجد ان بعد خسارتها افغانستان وخسارتها طالبان ان الموقف الايراني زاد قوة، وبالتالي قد يكون عودة العراق بقيادة صدام مجددا هو رادع ضد ايران.
كل هالملابسات قد تخلق اجواء بين السعوديين لعدم التفكير او عدم المشاركة باي عمل لتغيير النظام بالعراق، خاصة اي بديل للنظام العراقي الحالي قد يكون اكثر قربا الى ايران واكثر قربا الى الولايات المتحدة. وبالتالي في اجواء الآن امريكية تطالب حتى بسحب القوات الامريكية من السعودية، قد تجد السعودية ان مثل التفاهم مع بغداد قد يكون احد الوسائل لحماية الوضع في الخليج.
هذا من جهة، لكن من الجهة الثانية العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية واهميتها لحماية السعودية هي اكبر مما يجري اليوم. وبالتالي لا اعتقد ان السعودية في وارد مقايضة الحماية الامريكية بمصالحة مع نظام بغداد، خاصة ان نظام بغداد ما معروف عنه بالتزامه بالمواثيق والمواعيد كما معروف سابقا. وعليه اعتقد ان ما يجري اليوم هو من قبيل المناورات لتهيئة والوقوف ضد محاولة الولايات المتحدة اطاحة النظام في بغداد.

اذاعة العراق الحر: لكن دكتور يبدو ان بغداد يعني في خلال الرسائل التي نقلتها المنامة الى السعودية والكويت، اعلنت موافقة اولية على حل مشكلة الاسرى والمفقودين الكويتيين، لمحت بالسماح بعودة المفتشين الدوليين عن الاسلحة. وهذان الموضوعان كانا يشكلان شرطين سعودي وخليجي لتطبيع العلاقات مع بغداد.

غسان العطية: هذه الملاحظة التي تفضلت بيها صحيحة جدا، ولكن هذه ملاحظة لها جدواها في سنوات كلينتون وسياسة الاحتواء. آنذاك كانت امامه فرصة كبيرة جدا لشيء من التغيير وشيء من التراجع والمراجعة ممكن ترضي الآخرين، خاصة كما اوضحت في قمة عمان الاخيرة.
اليوم ادارة كلينتون بسياسة الاحتواء كانت تريد تتحاشى المجابهة مع بغداد. بينما بغداد كانت تشعر ان العقوبات في تآكل والوضع العربي متمزق، فكانت تشعر ان فرصها افضل للحصول على مكاسب اكثر. لكن اليوم تغيرت الصورة. وعليه ما معروض اليوم من بغداد هو اكثر استعدادا وتنازلا من السابق ولكنه يبقى غير كافي لتحول جذري بالنسبة للسعودية بالذات.
اضافة لذلك ان من يريد مصالحة العرب ويقنع العرب بجديته، عليه اولا ان يصالح شعبه، عليه ان يثبت للآخرين ان هناك تغيير جذري او جوهري في منهجه. فالى الآن في بغداد ليس هناك مساعي جدية للمراجعة والانفتاح والاصلاح الداخلي. لا تزال نفس طريقة التعامل مع المواطنين ومع القوى السياسية المختلفة قائمة.
وهذه حقيقة تضعف موقف بغداد وصدقية بغداد عندما تقول نحن نريد مصالحة وطي صفحة الماضي. اضافة لذلك ان الآن المرحلة القادمة سيكون هناك ضغط روسي شديد على بغداد خاصة لقبول المفتشين. لان الولايات المتحدة اعتمدت بوابة عودة المفتشين مدخل للتعامل مع بغداد، وراهنت او تراهن على ان بغداد سترفض مثل هذه العودة. وبالتالي قد يكون هذا هو المبرر الشرعي والدولي والقانوني لضرب العراق، وستكون هذه الضربة هي ضربة اطاحة وليست ضربة تخبيش كما كانت سابقا.
هذه كلها تجعل التغير ومرونة في سياسة بغداد مطلوبة ليس فقط من قبل جيرانه وانما من الاتحاد السوفيتي وحتى اوروبا الذين لا يريدون ان تحصل مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وبغداد.

اذاعة العراق الحر: نعم دكتور غسان من جانب آخر يبدو ان امين عام الجامعة العربية دكتور عمرو موسى سيدخل على خط هذه الاجواء من خلال الزيارة التي سيبدأها اليوم الى بغداد.
هل تعتقد ان الجامعة العربية يمكن ان تمارس دورا توفيقيا بين بغداد والرياض في اطار مبادرة مصالحة او تقريب وجهات نظر بين البلدين؟

غسان العطية: لما نتحدث عن الجامعة العربية عمليا هي ارادة الدول العربية جمعاء، وبالتالي هذا موضوع آخر. لكن شخص ودور الامين العام له دور يبقى رمزي ومحدود. عمرو موسى أخذ دور ليبعد عن الخارجية المصرية لانه اخذ دور اقرب الى مزاج الشارع العربي، ويحاول الآن ان يمنع التصادم ما بين الامانة العامة برئاسته وبين بغداد كما كانت في عهد الامين العام السابق عصمت عبد المجيد.
وزيارته لبغداد بتقديري هي مجرد رفع عتب، ليس اكثر من ذلك. لان موضوع المصالحة والانفتاح هي قضية اكبر من الامين العام للجامعة العربية واكبر من الامانة العامة. لكنها تدخل في دور يجب ان يكون هو مقبولا عربيا ولا يقع في المشاكل اللي وقع بها سلفه في المواجهة بين بغداد.
ولهذا السبب اعتقد ان بغداد لم تتعرض الى الامين العام ولا الامانة العامة ولا الجامعة العربية طوال الاشهر الماضية. وكانت تراهن وتطالب بزيارة في بغداد. وها هو هذه المرة يقوم بهذه الزيارة ولكن هل ستخرج الزيارة بشيء. لأ.
بالنسبة لبغداد قد تكون وسيلة لنقل رسائل، وبالنسبة لبغداد قد تكون اعتبار زيارته هي كسب دبلوماسي اقليمي محلي وستثار. وهذه بغداد حريصة على أنها كسرت كل حواجز العزل المفروضة عليها بزيارة الامين العام لجامعة الدول العربية.

اذاعة العراق الحر: خبير الشؤون الخليجية والعربية ورئيس تحرير (الملف العراقي) الدكتور غسان العطية وقد حدثنا من لندن. شكرا لك.

غسان العطية: ولكم الشكر الجزيل.

--- فاصل ---

حذر رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب أمس الخميس من العواقب التي ستحدث من جراء توجيه ضربة عسكرية ضد العراق، مشيرا إلى أن الملك عبد الله يبذل جهودا لتفادي مثل هذه الضربة.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش جدد يوم الأربعاء تحذيراته إلى الرئيس العراقي صدام حسين طالبا إليه الموافقة على عودة مفتشي الأمم المتحدة، وإلا، حسب قوله، فان الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت المناسب.
وأكد أبو الراغب خلال لقائه رئيس وأعضاء مجلس الأعيان الأردني حرص الأردن الدائم على وحدة العراق الشقيق وسلامته الإقليمية وسيادته على كامل أراضيه وأجوائه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
مزيد من التفصيلات عن هذه التصريحات وغيرها من مواقف أردنية في تقرير وافانا به من عمان حازم مبيضين:

التقت الحكومة الاردنية والمعارضة في المطالبة بعدم استهداف العراق من خلال ضربة عسكرية في اطار الحملة الدولية ضد الارهاب. فمن جانبه اكد علي ابو الراغب رئيس الوزراء ان حكومته تؤكد مجددا حرص الاردن الدائم على وحدة العراق وسلامته الاقليمية وسيادته على كامل اراضيه واجوائه وعد التدخل في شؤونه الداخلية.
وقال في خطاب امام مجلس الاعيان قدم فيه موازنة العام المقبل ان الحكومة الاردنية تسعى لدى المجتمع الدولي بدوله وهيئاته ومع الدول الشقيقة والصديقة لرفع الحصار وانهاء العقوبات المفروضة على العراق. كما انها تحذر من عواقب استهدافه عسكريا. واشار ابو الراغب ان جهود الملك عبد الله في هذا الخصوص معروفة للجميع.
لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة دانت سعي الولايات المتحدة الاميركية لاصدار قرار دولي جديد ضد العراق يستهدف تجديد العقوبات وجعل الحصار حالة دائمة واعادة المفتشين الدوليين والتخلص من التزامات مجلس الامن تجاه العراق خاصة الفقرة المتعلقة برفع الحصار عن العراق. وطالبت اللجنة برفع سريع وغير مشروط للعقوبات وكسر الحصار العربي فورا وعدم المشاركة فيما وصفته بجريمة الحصار النكراء ليظل العراق العظيم في خدمة الاهداف العظمى للامة العربية، حسب تعبير اللجنة التي دانت ما وصفته باستمرار العدوان الاميريكي البريطاني وطالبت بوقفه فورا وانهاء مناطق حظر الطيران، وطالبت الدول المجاورة للعراق بالتوقف عن تقديم اي تسهيلات للطائرات الاميركية والبريطانية.
وبموازاة مطلب الحكومة والمعارضة اللتان التقتا في هذه المطالبة فان الملك عبد الله الذي يقوم بزيارة رسمية للصين بحث بتركيز مع الرئيس الصيني الوضع في العراق. ونقلت وكالة الانباء الاردنية عن الزعيمين تاكيدهما على ضرورة العمل من اجل رفع الحصار المفروض على العراق منذ 11 عاما، وبدء حوار عملي بين بغداد والامم المتحدة ينهي معاناة العراق وشعبه.
حازم مبيضين - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - عمان.

--- فاصل ---

أكد نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان أمس الخميس أن توجيهات أعطيت للوزارات العراقية لإعطاء الأفضلية إلى الشركات الفيتنامية عند إبرام عقود في إطار برنامج "النفط مقابل الغذاء" لكون فيتنام تحتل المرتبة الأولى في علاقات العراق الخارجية.
وأوضح أن العراق يضع فيتنام في المرتبة الأولى بعلاقاته مع الدول الأجنبية لما تحمله هذه العلاقة من تميز على جميع الأصعدة.
وأكد رمضان أن بناء العلاقة العراقية الفيتنامية ارتكز على أسس مبدئية وليس على مصالح آنية.
وتقيم فيتنام علاقات طيبة مع العراق وتؤيد رفع الحظر الدولي المفروض على هذا البلد في اقرب وقت ممكن. وقد بدأ البلدان منذ 1997 محادثات ثنائية حول تعاونهما المستقبلي بشأن الأرز والنفط بعد رفع الحظر.

على صلة

XS
SM
MD
LG