روابط للدخول

الملف الثاني: الموقف الروسي من العقوبات الاقتصادية المفروضة على بغداد / مقال بعنوان العراق نمر من ورق


اياد الكيلاني - شاكر الجبوري ما زالت الصحف الغربية مهتمة بالملف العراقي، وفي متابعتنا اليوم سنقف عند مقالين. الأول نشرته صحيفة (واشنطن بوست) حول الموقف الروسي من العقوبات الاقتصادية المفروضة على بغداد ويعرضه اياد الكيلاني. اما المقال الثاني فقد نشرته صحيفة (جون أفريك) الاسبوعية الفرنسية وحمل هذا العنوان (العراق نمر من ورق)، ويعرضه مراسلنا في باريس شاكر الجبوري.

في تقرير لها اليوم من مقر الأمم المتحدة تنسب صحيفة الـ Washington Post الأميركية إلى دبلوماسيين قولهم إن روسيا – بعد مضي ستة أشهر على عرقلتها المساعي الأميركية في تعديل نظام العقوبات المفروض على العراق – ظهرت الآن وهي أكبر مستورد للصادرات العراقية.
وتضيف الصحيفة – مستندة إلى مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة - أن شركات روسية – منذ تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء – وقعت عقودا تزيد قيمتها عن 4 مليارات من الدولارات في صفقات مع بغداد، تم التوقيع على ما قيمته مليار و400 مليون دولار خلال الأشهر الستة المنصرمة، متقدمة بذلك على كل من مصر وفرنسا اللتان كانتا المستوردين الرئيسين للمنتجات العراقية طوال السنوات الخمسة الماضية. ويوضح التقرير بأن تنامي التجارة مع روسيا أسفر عن سياسة عراقية قائمة منذ سنوات، يكافئ العراق بموجبها الشركات والدول التي تساعده في الالتفاف على العقوبات التجارية المفروضة عليه منذ غزوه الكويت في 1990.
وتمضي الصحيفة في تقريرها إلى أن العراق قام – خلال السنتين الماضيتين – بتصدير ما قيمته 30 مليار دولار من النفط الخام عالي الجودة إلى مصاف في كل من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، مشيرة إلى أن العراق يحتفظ بحرية اختيار شركائه التجاريين، رغم سيطرة الأمم المتحدة على دخل العراق من صادراته النفطية.

--- فاصل ---

وتمضي الصحيفة إلى أن العراق يستخدم قوته المالية في محاولاته لتقويض جهود الولايات المتحدة الهادفة إلى تضييق العقوبات، ولضمان أرباح تبلغ نحو مليارين من الدولارات سنويا يحققها من خلال التهريب ومن خلال بيع نفطه خارج نطاق قيود برنامج النفط مقابل الغذاء الخاضع إلى إشراف الأمم المتحدة. كما دأب العراق – استنادا إلى التقرير – على اختيار شركائه التجاريين من بين الدول التي تقاوم ضغوط الولايات المتحدة.
وتذكر الصحيفة بأن برنامج النفط مقابل الغذاء يتيح للعراق تصدير نفطه واستخدام ما يحققه من دخل في شراء ما يحتاجه من غذاء ودواء وفي إصلاح بنيته التحتية، غير أنه في وسع الولايات المتحدة وغيرها من أعضاء مجلس الأمن تجميد بعض ما يتعاقد العراق على شرائه مما تشتبه في أنها مواد ستجد طريقها إلى القوات المسلحة العراقية. ولقد لجأت الولايات المتحدة فعلا – بحسب التقرير – إلى استخدام هذه الصلاحية في تجميد ما تقرب قيمته من 5 مليارات دولار خلال العام الماضي، بما في ذلك ما قيمته 900 مليون دولار من صفقات مع روسيا، في الوقت الذي أظهرت فيه استعدادها لإطلاق عقود مع دول ساهمت بثقلها في تأييد سياسة الولايات المتحدة المتعلقة بالعقوبات، من بينها الصين.
وتضيف الصحيفة أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تعهدت الشهر الماضي بإطلاق عقود مع شركات روسية تزيد قيمها عن 200 مليون دولار، في وقت تسعى فيه إلى نيل تأييد موسكو لإجراء تعديلات على سياسة الأمم المتحدة الخاصة بالعقوبات العراقية.
وتنسب الصحيفة في هذا الصدد إلى دبلوماسي في مجلس الأمن قوله: صحيح أن الأميركيين سيكافئون الروس في حال موافقتهم على تعديل العقوبات، ولكنهم سيتعرضون إلى معاقبة العراق إن فعلوا.
كما ينسب التقرير إلى Igor Ivanov وزير الخارجية الروسي قوله لنظيره الأميركي Colin Powell العام الماضي إن سياسة العقوبات الأميركية تشكل تهديدا كبيرا إلى مصالح روسيا التجارية والاقتصادية، الأمر الذي سيجعلنا نمنع تبنيها – حسب تعبير الوزير الروسي الوارد في التقرير.
ويمضي التقرير إلى أن الشركات الروسية باتت تسيطر على ثلث صادرات العراق النفطية، في الوقت الذي تواصل الحكومة الروسية سعيها إلى استعادة نحو 7 مليارات من الدولارات كانت قدمتها على شكل قروض إلى العراق في الثمانينات ليتمكن من شراء أسلحة روسية. كما إن المباحثات جارية بين موسكو وبغداد – بحسب التقرير – في شأن مشاريع مستقبلية تبلغ قيمتها 30 مليار دولار.
وتخلص الـ Washington Post في تقريرها إلى أن روسيا وقعت أخيرا اتفاقا تقوم بموجبه بتصدير ما يزيد عن 600 ألف برميل من النفط الخام العراقي من حقل القرنة الغربي، وتنسب إلى رئيس تحرير مجلة Middle East Economic Survey – وليد خدوري – قوله إن هذا الاتفاق وحده تبلغ قيمته نحو مليارين من الدولارات سنويا.

--- فاصل ---

(تقرير باريس)

على صلة

XS
SM
MD
LG