روابط للدخول

الملف الأول: الملف العراقي على طاولة المحادثات الأميركية التركية / وزير التجارة العراقي في قطر


ناظم ياسين مستمعينا الكرام.. فيما يبدأ أحد مسؤولي الأمم المتحدة محادثات مع الحكومة العراقية في شأن البرنامج الانساني الدولي، أفيد بأن قضية العراق ستثار أيضا في اجتماع رئيس الوزراء التركي مع الرئيس الأميركي في واشنطن يوم الأربعاء القادم وخلال الزيارة الرسمية التي يبدأها غدا الرئيس الروسي إلى فرنسا. هذا في الوقت الذي أجرى وزير التجارة العراقي محادثات في قطر تركزت على تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي وأشارت تقارير إعلامية في الآونة الأخيرة إلى مساع تبذل بهدف تحقيق مصالحة بين العراق والمملكة العربية السعودية. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

من المقرر أن يقوم مسؤول رفيع في الامم المتحدة بزيارة إلى العراق خلال الاسبوع الحالي لتقويم البرنامج الانساني المعروف باسم (النفط مقابل الغذاء) فيما يعاني العراق من العقوبات الاقتصادية التي فرضتها المنظمة الدولية منذ غزوه الكويت في آب عام 1990.
وكالة (رويترز) أفادت من مقر الأمم المتحدة بأن (بينون سيفان)، المدير التنفيذي لبرنامج (النفط مقابل الغذاء) سوف يستعرض الظروف التي يمر بها البرنامج المتعثر مع مسؤولين من المنظمة الدولية والحكومة العراقية بدءا من هذا اليوم الاثنين. وذكرت الوكالة أن هذه هي أول رحلة يقوم بها إلى العراق منذ شهر آب
عام 2000.
(هاسمك أيغيان)، الناطقة باسم (سيفان)، صرحت لوكالة (رويترز) بأن المحادثات لن تتركز على قضية واحدة محددة، بحسب تعبيرها. وأضافت أن المسؤول الدولي سوف يراجع حالة تنفيذ البرنامج مع الوكالات التابعة للأمم المتحدة والمسؤولين في الحكومة العراقية.
يذكر أن اتفاق (النفط مقابل الغذاء) يسمح للعراق ببيع نفط لشراء اغذية وادوية وسلع مدنية اخرى. الا انه يتعين ايداع عائدات بيع النفط في حساب مصرفي خاص تشرف عليه المنظمة الدولية ويتم من خلاله الانفاق على هذه الامدادات وتعويضات حرب الخليج.
ويهدف البرنامج الى التخفيف من معاناة الشعب العراقي الناجمة عن العقوبات الاقتصادية التي فرضت على بغداد منذ أحد عشر عاما ونيف. كما يتعين على لجنة العقوبات المنبثقة عن مجلس الامن ان توافق على العديد من السلع التي تتعاقد بغداد على شرائها.
وفي حال وجود نقص في بيانات العقود أو اعتقاد احد اعضاء اللجنة بأن بعض السلع المتعاقد عليها قد يستخدم للأغراض العسكرية، يمكن وقف هذه الامدادات او إلغاء العقود.
يذكر، في هذا الصدد، أن واشنطن اعترضت بالفعل على إمداد العراق بسلع تقدر قيمتها بنحو خمسة مليارات دولار. وقد انتقد (سيفان) بشدة هذا الموقف في الاسبوع الماضي.
تقرير وكالة (رويترز) أشار إلى انقسام مجلس الأمن منذ عدة سنوات في شأن السياسة التي ينبغي انتهاجها إزاء العراق. لكن تطورا مفاجئا حصل في تشرين الثاني الماضي حينما اتفقت روسيا، التي تعرف بأنها من أوثق حلفاء العراق داخل المجلس، اتفقت مع الولايات المتحدة وبريطانيا على الموافقة بحلول الثلاثين من أيار القادم على قائمة معدلة من السلع التي سوف يسمح لبغداد باستيرادها دون موافقة لجنة العقوبات الدولية.
ونقلت وكالة (رويترز) عن السفير الأميركي في الأمم المتحدة (جون نيغروبونتي) قوله أخيرا أن من شأن القائمة المعدلة الجديدة أن تقلص بشكل كبير عدد العقود المعلقة. وبذلك سوف لن تتعرض الولايات المتحدة إلى "انتقادات تحملها مسؤولية حرمان العراق من سلع إنسانية"، بحسب ما نقل عنه.
يشار إلى أن الحكومة العراقية تعارض بشدة إجراء مراجعة لنظام العقوبات الاقتصادية إذ تعتقد أن ذلك من شأنه إبقاء الحظر الدولي لعدة سنوات أخرى.
وكانت مراجعة قائمة السلع جزءا مما تعرف بخطة (العقوبات الذكية) التي اقترحتها الولايات المتحدة. وهي تستهدف أيضا الحد من التجهيزات التي تصل العراق خارج إطار برنامج الأمم المتحدة. لكن الدول المجاورة، كالأردن وسوريا وتركيا التي تستفيد من التجارة مع العراق، لم ترحب باقتراحات فرض رقابة مشددة على حدودها المشتركة مع العراق. كما تعرضت اقتراحات العقوبات الذكية إلى انتقادات روسية.
موسكو ناشدت الولايات المتحدة وبريطانيا أيضا بدء مناقشات موازية لملء ثغرات في قرار مجلس الأمن الصادر في عام 1999 في شأن عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة. وكانت بغداد أبعدت هؤلاء المفتشين في كانون الأول عام 1998. وأعلنت مرارا أنها لن تسمح بعودتهم لاستئناف مراقبة برامجها التسليحية المحظورة.
(رويترز) ذكرت أن قرار مجلس الأمن الذي رفضته بغداد في شأن عودة المفتشين الدوليين نص على خطوات لتعليق العقوبات الاقتصادية. لكن السفير الأميركي في الأمم المتحدة (نيغروبونتي) ذكر أن مراجعة قائمة السلع تحظى بالأولوية. وقال، في هذا الصدد، "ينبغي علينا أن نركز على إنجاز شيء يمكن عمله الآن في الوقت الذي نفكر حول طبيعة الخطوة المقبلة"، بحسب تعبيره.

--- فاصل---

عن المحادثات التي سيجريها في العراق مسؤول برنامج (النفط مقابل الغذاء)، والمشاكل التي تعترض تنفيذ هذا الاتفاق الانساني، أجرينا المقابلة التالية مع الخبير الاقتصادي العراقي (رائد فهمي).

رائد فهمي: ربما بدءا لازم نوضح انه هذا البرنامج وضع في البداية لتخفيف معاناة الشعب العراقي من وطأة العقوبات الاقتصادية. النظام رفض هذا البرنامج في البداية حوالي لمدة سنة، وبعدين استجاب إله.
وتحول موقفه من هذا البرنامج فعندما طرح موضوع العقوبات الذكية حيث تشبث بهذا البرنامج.
فاذا تعامل النظام مع هذا البرنامج كان لا ينطلق من مصلحة الشعب العراقي بقدر ما ينطلق من مصالحه هو، بالاستفادة منه باعتبارات سياسية وغيرها.
جانب آخر، هذا البرنامج يستهدف تخفيف المعاناة الانسانية ولا يقدم طبعا حلا شاملا للوضع الاقتصادي العام للبلاد. بمعنى لا يستجيب الى متطلبات التنمية والاستثمار وما الى ذلك. فاذا احنا نناقش هذا البرنامج ضمن هذه الحدود.
النظام حاول ان يستفيد من هذا البرنامج من ناحيتين. عندما جدا اقراره واستفاد منه، وقف هو بعض الاموال اللي كان هو ينفقها للامدادات العراقية من التهريب كما كان يفعل قبل عام 96، وقفه اماما واستعاض عنه بموارد هذا البرنامج فقط بحيث الفائدة التي جناها العراقيون تحت سيطرة النظام قد ليست ذات شأن مقارنة بالفائدة التي انعكست على الشعب في كردستان.


اذاعة العراق الحر: يعني استاذ رائد فهمي، عفوا يعني هل ترى ان تنفيذ البرنامج في المنطقة الشمالية يتم بشكل افضل مما هو عليه في المحافظات الاخرى التابعة لسيطرة الحكومة المركزية؟

رائد فهمي: يعني كما يتضح وفق المعطيات ان مثلا اذا اعتبرنا ان مؤشر وفيات الاطفال اقل من 5 سنين مؤشر مكثف لمدى المعاناة الانسانية والوضع الصحي والمعاشي للناس، نلاحظ انه هذا المؤشر انخفض في كردستان. في حين ازداد في بغداد وفي المناطق الجنوبية.
أكيد هناك اختلاف في كيفية التعامل معه. هذا اختلاف في عدة اوجه: الوجه الاول النظام لا يوزع ما يرده بالشكل المطلوب خاصة في المناطق التي اللي له عليها مآخذ ويحاول أن يثأر منها. بشكل خاص المحافظات الجنوبية.
ووردت تقارير انه ما زالت تتوفر فيها مواد غير موزعة. ومن جانب آخر العقود التي يبرمها لا تتم وفق معايير اقتصادية فقط وانما معايير سياسية.
وفي بعض الاحيان المواد التي ترد الى البلاد لا تحمل مواصفات جيدة، وبعض الاحيان تكون قد انقضى.. مضى وقتها وغير صالحة للاستهلاك.
اضافة الى هذا كله ان هو كان يستفيد من هذه المساعدات لتقنين توزيعها بحيث يستفيد منها الشرائح تأييدا لهذا النظام.

اذاعة العراق الحر: الخبير الاقتصادي العراقي رائد فهمي، شكراً جزيلا.

رائد فهمي: شكراً جزيلاً.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

على صعيد الخطوات التي تتخذها بغداد لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية، أجرى وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح محادثات في الدوحة الأحد مع وزير المالية القطري يوسف حسن كمال. وأفادت وكالة (فرانس برس) نقلا عن وكالة الأنباء القطرية الرسمية بأن الوزيرين تدارسا موضوع إقامة منطقة للتجارة الحرة بين بلديهما، واطلعا على مسودة اتفاقية ثنائية في هذا الشأن.
وصرح صالح الخليفي، نائب رئيس غرفة تجارة قطر، إثر الاجتماع بأن المحادثات تناولت أيضا فكرة تشكيل مجلس تجاري مشترك لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين. فيما نقل عن الوزير العراقي أنه بحت مع المسؤولين القطريين في مسائل اقتصادية تسهم في تنشيط الحركة التجارية بين بغداد والدوحة. وأضاف أن العراق وقع مع ست دول عربية هي مصر وسوريا وتونس واليمن والجزائر ودولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقيات تمنح هذه الدول ميزات في السوق العراقية تعفيها من إجازات الاستيراد والتصدير ومن الرسوم الجمركية أو أي ضرائب أخرى، بحسب ما نقل عنه.

--- فاصل---

على صعيد آخر، يبدأ رئيس الوزراء التركي (بلند إيجيفيت) اليوم الاثنين زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع الرئيس جورج دبليو بوش يتوقع أن يؤكد خلالها دعم أنقرة للحملة الدولية التي تقودها واشنطن ضد الإرهاب. كما يتوقع أن تتمحور المحادثات حول الوضع في أفغانستان والبحث في حالة الاقتصاد التركي الذي يحاول تجاوز أزمة خانقة، إضافة إلى قضية العراق.
وفي تقرير بثته وكالة (أسوشييتد برس) من العاصمة التركية حول زيارة (إيجيفيت) إلى واشنطن، أفيد بأن رئيس الوزراء التركي سوف يعرب للرئيس بوش عن تحفظات أنقرة إزاء توسيع نطاق الحرب على الإرهاب لتشمل العراق. ذلك أن تركيا تخشى من أن تؤدي عملية عسكرية أميركية إلى تقسيم العراق وإقامة دولة كردية مستقلة على حدودها الجنوبية.
مزيد من التفاصيل عن جدول أعمال زيارة (أيجيفيت) إلى واشنطن في سياق الرسالة الصوتية التي وافتنا بها مراسلة إذاعة العراق الحر في أنقرة (سعادت أوروج):

قبل مغادرته انقرة صرح رئيس الوزراء (بلند اجيفيت) بانه شخصيا لن يثير موضوع العراق خلال محادثاته مع الرئيس (جورج دبليو بوش). لكن على رغم هذا التصريح فان الرأي السائد في انقرة هو ان العراق سيكون موضوعا رئيسيا في جدول المحادثات التركية الامريكية.
مراقبون في انقرة لاحظوا ان الاسبوع الماضي شهد صمتا تركيا بالنسبة الى موضوع العراق الذي ما برح كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين يؤكدون انهم يعارضون تعرضه لهجوم امريكي محتمل.
وبرر هؤلاء المراقبون هذا الصمت بان الجانب التركي قرر السكوت عشية سفر اجيفيت مفضلا الاستماع اولا الى موقف الادارة الامريكية مباشرة خلال المباحثات التي سيجريها رئيس الوزراء في واشنطن.
سعادت اوروج - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - انقرة.

--- فاصل ---

ومن باريس، يفيد مراسلنا بأن القضية العراقية ستكون أيضا على جدول أعمال محادثات يبدأها غدا الرئيس الروسي فلاديمير بوتن مع نظيره الفرنسي جاك شيراك.
التفاصيل في سياق الرسالة الصوتية التالية التي وافانا بها شاكر الجبوري من العاصمة الفرنسية:

يقوم الرئيس الروسي بوتين غدا الثلاثاء بزيارة الى فرنسا تستغرق 24 ساعة فقط، يجري خلالها مشاورات مهمة مع الرئيس الفرنسي (جاك شيراك) تتعلق -حسب معلومات قصر الاليزيه- بمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك وفي المقدمة منها السلام في الشرق الأوسط ومستقبل التعاون مع العراق اضافة الى الوضع الجديد في افغانستان والبلقان.
وعرفت اذاعة العراق الحر من الرئاسة الفرنسية بأن هذه الزيارة التي تتم بدعوة من الرئيس (جاك شيراك) تتمحور عند عدد معين من الملفات الاكثر سخونة من غيرها.
وهنا تاتي مسالة القلق المشترك مما يجري من تصعيد عسكري في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وسبل تجنيب العراق اية ضربة عسكرية، اضافة الى تقاسم المسؤوليات الدولية في افغانستان. وان جلسات المباحثات الثنائية والموسعة بين الرئيسين الروسي والقيادة الفرنسية ستبحث في حلول منطقية لكافة هذه القضايا وما يدور حولها من سيناريوهات سياسية وإعلامية واستخبارية، على حد قول الاليزيه الذي يؤكد بان التطابق في وجهات نظر باريس وموسكو حيال كل القضايا سيزيد من شمولية المشاورات المهمة التي ستعقد غداً بين الرئيسين شيراك وبوتين.
وهو نفس رأي المتحدث باسم الخارجية الفرنسية (فرنسوا ريفازو) الذي عرفت منه الاذاعة بام زيارة الرئيس الروسي الجديدة الى فرنسا تمثل شاهدا حقيقيا على استمرار تنامي العلاقات الثنائية. وان القضايا الدولية اضافة الى انضمام موسكو الى حلف شمال الاطلسي ستكون من بين الكثير من القضايا التي ستناقشها القيادتين الروسية والفرنسية خلال الاربع وعشرين ساعة المقبلة.
وفي الوقت الذي لم تترشح فيه معلومات كثيرة من السفارة الروسية في باريس عن هذه الزيارة وتوقيتها الدقيق غير ما قاله المستشار السياسي والاعلامي (ادميتري كلنيكوف) من ان العلاقات الثنائية المتطورة بين موسكو وباريس تفرض هذا النوع من التشاور الرفيع المستوى، سيما وان وجهات النظر متطابقة حيال اكثر القضايا الدولية المثيرة للقلق اكثر من غيرها. مؤكدا ان الملفين العراقي والشرق اوسطي سيحظيان باهتمام خاص يتناسب وحصة باريس وموسكو على ايجاد بدائل للحل الشامل والثابت ايضا.
ومثلما تريد باريس دعما روسيا من موقفها تجاه تعاون العراق مع الامم المتحدة بالشكل الذي تناسب والحرص على تعزيز اسس الاستقرار في المنطقة، على حد قول المتحدث باسم الخارجية الفرنسية. فان موسكو تراهن على وضوح الموقف الفرنسي من مستقبل افغانستان والبلقان من اجل ضمان دعم اوروبي لاولويات امنها القومي.
الامر الذي يدفع احد الدبلوماسيين الفرنسيين الى القول: بقدر اهتمامنا بتوحيد المواقف والخيارات لكل ما يخص الشأن العراقي والأزمة الفلسطينية، فاننا نعمل على تقريب وجهات النظر اكثر فاكثر لما تلعبه موسكو من دور غير هامشي في القضيتين على حد قوله.
وان عودة لجان التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل وسط خارطة اهتمامات محددة اضافة الى معارضة توسيع جبهة الحرب خارج افغانستان لتشمل العراق وتخفيف قسوة العقوبات الدولية عن أبنائه هي القضايا التي لن يتم الاختلاف على تفاصيلها رغم عدم اتفاقنا بالكامل على قائمة البضائع الممنوع تصديرها الى العراق، يؤكد ذات الدبلوماسي الفرنسي الذي يرى في زيارة الرئيس بوتين الى فرنسا خطوة متقدمة لحل المشاكل الاكثر التصاقا باهتمامات السياستين الفرنسية والروسية. وهنا يقول هذا الدبلوماسي اعتقد ان الملف العراقي سيحظى بحصة الاسد هذه المرة.
شاكر الجبوري - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - باريس.

--- فاصل ---

في محور آخر، أشار بعض التقارير الصحفية في الآونة الأخيرة إلى مساع تبذل لتقريب وجهات النظر العراقية والسعودية بهدف تحقيق مصالحة بين بغداد والرياض.
مراسل إذاعة العراق الحر في لندن أحمد الركابي تابع هذا الموضوع ووافانا بالرسالة الصوتية التالية التي تتضمن مقابلتين أجراهما مع اثنين من خبراء الشؤون العربية:

يبدو ان الرياض ما تزال غير مقتنعة بأن واشنطن تسعى الى تغيير نظام الرئيس صدام حسين وذلك على الرغم من بروز أكثر من مؤشر حول هذا الامر. ويفيد تقرير لنشرة (ميدل إيست نيوز لاين) الالكترونية، ان الرياض بعثت اشارات للعراق عن استعدادها للمصالحة.
واشار التقرير الى ان الكويت وايران تراقبان الاتصالات السعودية العراقية. ويقول دبلوماسيون غربيون ان الرياض وافقت على مساعي المصالحة مع العراق، الا ان القادة السعوديين يصرون على ان تقدم بغداد عرضا للمصالحة مع الكويت.
ولاحظ التقرير ان الرئيس صدام حسين دعى الاربعاء الماضي الى المصالحة مع الرياض والكويت. ويعد هذا الاعلان الاول من نوعه منذ حرب الخليج عام 91. وقد تم ابراز دعوة صدام هذه في الصحف السعودية الصادرة في اليوم التالي.
وفي مقابلة مع اذاعة العراق الحر اكد الكاتب السياسي السعودي توفيق سيف، اكد ان هناك اكثر من مبرر يدفع الرياض الى المصالحة مع بغداد.

توفيق سيف: اعتقد ان العلاقة بين المملكة العربية السعودية والعراق في هذه الفترة، يعني فيما بعد حرب الخليج تتأثر بثلاثة متغيرات:
المتغير الأول هو مدى تقدير المملكة لعزم الولايات المتحدة على حسم الوضع في العراق، يعني في اتجاه القبول ببقاء النظام الحالي وتطبيع العلاقة معه؛ او في اتجاه الضغط لازالته.
عدم وجود قرار، او اعتقاد المملكة بعدم وجود قرار نهائي لازالة النظام الحالي، هو من الاسباب القوية التي تدفع المملكة للتفكير في تطبيع من نوع ما.
ولكن هذا يتاثر بالعاملين الآخرين، المتغيرين الآخرين وهما:
اولا.. الثاني عفوا هو قبول الكويت وشعور المملكة بمدى تاثرها السلبي ازاء اي مسعى سعودي نحو مصالحة مع العراق.
المفهوم ان الكويت ستشعر بان سعيا سعوديا الى العراق يعني تركها مفردة، وهذا هو ما غير متوقع. واعتقد ان الموقف في خصوص هذه النقطة هو موقف شخصي للملك فهد الذي لا يريد اشعار الكويتيين بانهم يعني اصبحوا منفردين في مواجهة العراق.
وخلال الايام الماضية، خلال هذا الاسبوع قام وفد برلماني كويتي بزيارة المملكة، واجتمع مع ولي العهد. وكان غرضه التاكد مما قيل عن يعني اتجاه سعودي لتطبيع العلاقات مع العراق. اعتقد ان الزيارة بذاتها تدل على ان الكويتيين لا يزالون مصرين على موقفهم التقليدي من يعني عدم الموافقة على اي اتجاه خليجي نحو العراق.
اما المتغير الثالث فهو قائمة المكاسب المتوقعة من وراء علاقة مع العراق. واشير هنا الى اثنين من هذه المكاسب، هما مسألة الحدود.
هنالك من يقول يعني بين المسؤولين السعوديين ان من الافضل استثمار الفرصة الحالية، فرصة العراق الضعيف للضغط عليه باتجاه القبول بترسيم نهائي للحدود والتخلص من هذه المشكلة التي ترجع الى نصف قرن. وفي الماضي كانت هناك محاولات، والملك فهد شخصيا كان يتبنى هذه المشكلة ولكن المملكة لم تفلح في اقناع العراقيين بايجاد حل.
اما المكسب الثاني او النوع الثاني من المكاسب المتوقعة فهو الاقتصادي والتجاري.

- كان هذا الكاتب السياسي السعودي توفيق سيف.
وفي السياق ذاته، يعتقد الصحفي البريطاني المصري الأصل عادل درويش، يعتقد ان من اهم اسباب توجه الرياض صوب بغداد هو الاعتقاد بعدم وجود سعي اميركي جاد لتغيير النظام في العراق.

عادل درويش: هو طبعاً يعني السعودية وعدد من بلدان الخليج لهم موقف يعني قديم وليس هناك من جديد. وهو انه اذا التزم العراق بقرارات مجلس الامن، اذا التزم بازالة الاسباب التي ادت الى الانشقاق والى حرب الخليج الاولى، واذا يعني قدم هذه الضمانات.
لا ننسى ان السعودية يعني كانت ولا زالت حاولوا في عام 90 ان يجدوا حلا عربيا للمشكلة، وان يعني آخر مفاوضات تمت بين الكويت وتمت بين العراق كانت في السعودية، كانت في جدة يعني عشية غزو صدام للكويت.
الموقف السعودي ليس جديد، والجديد في الامر هو نوع من المهادنة والمصالحة ظهرت في بلاغة وخطب الرئيس العراقي صدام حسين في الايام القليلة الماضية. وحتى من ناحية الصدام العربي فالسعودية تريد ان تظهر استعداد القيام بذلك.
من ناحية أخرى، هناك نية او هناك ملاحظة عامة، يعني للاسف لم اتحدث الى دبلوماسيين سعوديين، لكن كان هناك حديثا دبلوماسيا وانا هناك منذ سبعة اسابيع، فكان هناك قلق من انه حتى اذا كان هناك رغبة امريكية في تغيير النظام فليس هناك خطة شاملة لتغيير النظام.
ومن ثم فانه يعني اللي تعرفه احسن من اللي ما تعرفوش، واذا تمكنا من ان نحجم ونقلم اظافر صدام، او نضمن الا يقوم صدام بمغامرات جديدة فلا بأس من المحافظة على العراق وانقاذ الشعب العراقي من الحالة التي هو فيها في مقابلة مصالحة عربية شاملة.
لكن يعني هناك يعني اتجاه واعتقد ان السعودية مستثناة من ذلك هو شرط مصالحة النظام مع الكويت والاعتراف الكامل بسيادة الكويت.

اذاعة العراق الحر: طيب استاذ عادل درويش، ما هي المكاسب التي يمكن ان تحققها الرياض برأيك من عودة العلاقات بشكل طبيعي مع بغداد؟

عادل درويش: هو طبعا المكسب هو مكسب عربي شامل، وهو ايضا تجنيب الشعب العراقي. هو في النهاية الشعب العراقي هو شعب عربي، وهو يعني عمق ومكسب لامن الخليج بشكل عام.
ومن ثم فالمكسب سيكون مكسب اقليمي استراتيجي، وليس مكسب قومي سعودي. ايضا هناك مشكلة حدود قائمة. لا تنسى ان ترسيم الحدود في عام 1931 عندما قام به السيد كوكس مع ابن سعود ومع العراقيين ومع الكويتيين. يعني هذه مشكلة موروثة من ايام الانتداب البريطاني. ومن ثم فيمكن في اطار هذه المصالحة ترسيم الحدود السعودية العراقية، او ايضا ترسيم الحدود العراقية الكويتية، ونكون قد حللنا مشكلة سياسية كبيرة.

- كان هذا الصحفي البريطاني المصري الاصل عادل درويش.
أحمد الركابي - اذاعة العراق الحر - اذاعة أوروبا الحرة - لندن.

--- فاصل ---

أخيرا، نظمت في بغداد مسيرة شارك فيها نحو ثلاثة آلاف شخص من المقيمين العرب أمام مكتب الأمم المتحدة في العاصمة العراقية أمس الأحد. وأفادت وكالات أنباء عالمية بأن المتظاهرين أعربوا عن تأييدهم للانتفاضة الفلسطينية، وقاموا بحرق العلمين الأميركي والإسرائيلي.
التظاهرة جرت بمشاركة عمال وطلبة فلسطينيين ومصريين وسودانيين يقيمون في العراق. ورفع المتظاهرون لافتات تحيي الرئيس صدام حسين ودعوته لتحرير فلسطين. ونقلت وكالة الصحافة الألمانية عن أحد المتظاهرين، وهو عامل فلسطيني يدعى (محمد أكرم)، نقلت عنه قوله: "نحن نتظاهر ضد جرائم (شارون) التي يرتكبها بحق شعبنا في فلسطين. ونقول له أن الانتفاضة لن تتوقف"، بحسب تعبيره.
المتظاهرون سلموا مذكرة احتجاج إلى ممثل الأمم المتحدة في بغداد تدين السياسات التي تمارسها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية. وأفيد بأن عددا من مسئولي القيادة القومية لحزب البعث الحاكم في العراق شاركوا في المسيرة إلى جانب ممثلي التنظيم الفلسطيني في الحزب وجبهة التحرير العربية والتنظيمات الطلابية والمهنية العربية في بغداد.

على صلة

XS
SM
MD
LG