روابط للدخول

الملف الأول: مصر تعارض ضرب العراق / بغداد تحتج على نظام تسعير النفط العراقي


محمد إبراهيم مستمعي الكرام.. أهلا بكم مع ملف العراق اليومي وفيه عرض لتقارير عن شؤون عراقية، أوردتها صحف ووكالات أنباء عالمية. ومن أبرز عناوين ملف اليوم: - مسؤول مصري يعلن أن بلاده تعارض أي هجوم أميركي على العراق، وأمين عام الجامعة العربية يزور بغداد قريبا للاجتماع مع الرئيس صدام حسين وكبار المسؤولين. - بغداد تصعد من لهجة احتجاجها على نظام تسعير النفط العراقي. وفي الملف الذي أعده ويقدمه محمد إبراهيم مواضيع أخرى فضلا عن تعليقات أدلى بها لإذاعتنا عدد من المحللين والسياسيين، ورسائل صوتية ذات صلة.

نقلت وكالة رويترز عن السفير المصري لدى واشنطن نبيل فهمي أن مصر تعارض أي هجوم أميركي على العراق لأنها تعتقد انه سيصرف اهتمام العالم عن الحرب الدولية على الإرهاب.
وقال فهمي يوم أمس الخميس للصحفيين في السفارة المصرية إن بلاده لا توافق على ذلك. وان التركيز يجب أن يكون على الإرهاب وأن مهاجمة العراق ستصرف الاهتمام عن ذلك.
وتكرر الولايات المتحدة القول إنها تحتفظ بحق اتخاذ إجراءات ضد من تسميهم إرهابيين في أنحاء العالم، وان العراق دولة راعية للإرهاب تحاول أيضا امتلاك أسلحة للدمار الشامل.
ومنذ هجمات 11 من شهر أيلول على نيويورك وواشنطن دعت مجموعة ذات نفوذ من الساسة المحافظين في الولايات المتحدة علانية إلى هجوم لإسقاط الرئيس العراقي صدام حسين لكن المسؤولين الأميركيين يدعون انه لم يتخذ قرار في هذا الشأن.
ووصف فهمي تلك المجموعة بأنها حركة قلق، لكنه رفض أن يتنبأ عن مدى احتمال أن تسود وجهات نظرهم.
وقال معبرا عن وجهة نظر مشتركة بين الحكومات العربية إن مساندة الحملة الأميركية على الإرهاب تقوم على تعريف ضيق للهدف.
وأشار إلى أن موقف مصر هو انه يجب على الولايات المتحدة أولا أن تستكشف السبل الدبلوماسية لبلوغ هدفها بدلا من اللجوء إلى القوة في أوائل العملية.
هذا وقد شهدت القاهرة بعضا من الفعاليات الشعبية الرافضة لتوجيه ضربة عسكرية للعراق.
أحمد رجب مراسلنا في العاصمة المصرية، عرض لهذه التطورات في تقريره التالي:

كانما القت الاحتمالات حول توجيه ضربة الى العراق بحجر ضخم في ماء راكد، فالجدل هنا في القاهرة يتسع في كل يوم ليشمل كل فئات المجتمع. وتواجه واشنطن رأيا عاما غاضبا في مصر كلما دار الحديث عن توجيه ضربة الى بغداد.
ليلة امس الاول نظمت صحيفة الاسبوع المصرية المستقلة مؤتمراً حاشدا تحت عنوان (دفاعا عن الامة في مواجهة الهيمنة الامريكية الصهيونية)، شارك فيه نحو الف من ممثلي مختلف الفئات من اعلاميين وفنانين وسياسيين ومثقفين وممثل عن الحزب الوطني الحاكم.
وأجمع المؤتمر على رفض ممارسات اسرائيل في الاراضي الفلسطينية ورفض توجيه ضربة الى العراق. وقال محمد رجب ممثل الاغلبية الحاكمة في مجلس الشورى المصري ان الناس في منطقتنا يكرهون اميركا لانها تكيل بمكيالين وتساند اسرائيل. ودعى مصطفى بكري رئيس تحرير صحيفة الاسبوع الى قطع العلاقات مع اسرائيل والولايات المتحدة، قائلا ان الامة كلها مع العراق ولن تسمح بضربه او ضرب الصومال او تقسيم السودان.
بينما طالب نقيب المحامين المصريين بمقاطعة الولايات المتحدة الامريكية، وطالب الفنان المعروف صلاح السعدني بحركة شعبية لمواجهة اسرائيل وخطط ضرب العراق.
وأصدر المؤتمر عددا من التوصيات كان ابرزها دعم وتأييد الانتفاضة الفلسطينية ودعوة كافة القوى والفعاليات الى كسر الحصار على الشعب العراقي ومطالبة مجلس الامن الدولي بالتدخل لحماية الشعبين الفلسطيني والعراقي. وفي هذا السياق كان لنا هذا اللقاء.

اذاعة العراق الحر: الاستاذ محمد السيد خبير الشؤون العربية اهلا ومرحبا بك.

محمد السيد: أهلا وسهلا.

اذاعة العراق الحر: استاذ محمد الآن تتداعى الاحتمالات باتجاه ضرب العراق بتوجيه ضربة الى العراق، ويبدو ان الموقف العربي والشعبي على خلاف مع هذا التوجه.

محمد السيد: اي نعم يا اخي هناك الموقف العربي وهنا في القاهرة الموقف يختلف كثيرا عما تراه الولايات المتحدة وعما يراه الغرب من ضرورة توجيه ضربة عسكرية للنظام العراقي.
الرأي العام العربي تقبل بشيء من عدم الفهم الواسع للتحالف الدولي الغربي ضد الارهاب، ولكن مع الوقت الكلام عن وجود صلة لابن لادن فيما يحدث تقبل شيئا فشيئا ما يحدث في أفغانستان وما الى ذلك. اما ان يشحن هذا الراي العام مرة اخرى الى توجيه ضربة عسكرية لبلد عربي شقيق وليس نظام صدام نفسه، فان هذا الراي العام لن يتشكل بسهولة كما يعتقد الغرب.
وهناك عقلاء في الغرب وصحف غربية وخاصة في الولايات المتحدة ترى ان الراي العام العربي لن يقبل بسهولة توجيه ضربة للعراق، وان الزخم الاعلامي والرسمي والشعبي الذي لقته الولايات المتحدة تجاه ضربتها لقواعد القاعدة وطالبان في افغانستان لن يكون هذا الزخم موجودا اذا وجهت ضربة للعراق.
العالم العربي يعرف ان الضربة ستوجه مباشرة الى الشعب العراقي وانها لن تطال صدام حسين او رجاله الذين كانوا يخرجون كل مرة من مثل هذه الضربات اكثر قوة او اكثر دراية بأساليب الولايات المتحدة بتوجيه ضرباتها.

اذاعة العراق الحر: نعم استاذ محمد، ولكن اذا ما ثبت للغرب والولايات المتحدة الامريكية ان النظام العراقي تمكن بالفعل من تطوير أسلحة الدمار الشامل وخاصة الاسلحة الكيماوية والبيولوجية، خصوصا انه استعمل هذه الاسلحة مرة ضد شعبه ومرة ضد جيرانه. هذا يشكل قلقا بالنسبة للمنطقة من وجهة النظر الامريكية. كيف تقيمون هذا الامر؟

محمد السيد: في اتجاهين، الاتجاه الاول ان الراي العام العربي لديه قناعة بان اسرائيل هي اول دولة نكصت على العهود الدولية التي اكدت خلو او ضرورة خلو منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل، وان هذه الاسلحة اذا لم تكن قد استخدمت حتى الآن بشكل في حرب شاملة فانها استخدمت ضد الانتفاضة وضد.. في أبسط الصور قد يكون اليورانيوم المنضب الذي سمعنا عنه وما الى ذلك قد استخدم فعليا ضد الفلسطينيين.
اما ما يقال عن وجود.. ان العراق قد طور اسلحة الدمار الشامل، فالراي العام العربي لا يعتقد ان النظام العراقي مهيأ الآن بما لديه بما يملكه من كل هذه القرارات وقرارات عدم التعامل الدولي معه، قد يكون قادر على خلق او بناء اسطول او اسلحة حديثة. ولكن دعنا نقول ان العراق في اللحظة الحاسمة قد يكرر نفس السيناريو الذي دأب عليه وهو أنه سيقبل في اللحظة الحاسمة بقبول دخول مفتشي الاسلحة مرة اخرى. ولكن في هذا التصور، قبول دخول مفتشي الاسلحة في هذه اللحظة هل يعني انه الاتهامات الغربية قد انقضت وان اميركا ستوجه ضربتها في هذه الحالة؟
اعتقد ان الولايات المتحدة ستواجه من الداخل ببعض التحديات، لان وفقا لما قالته جريدة مثل لوس انجلوس تايمز منذ يومين فقط ان الاتهام الاميركي بدأ يتراجع في ضرب العراق، ليس لعدم قناعة السياسة او القائمين على السياسة ولكن لان بعض الدول الفاعلة في التحالف الدولي بدات تراجع مواقفها.
فاذا وجدت الولايات المتحدة نفسها في موقف لا بد فيه ان توجه ضربة للعراق فانها ستجد نفسها وحدها في هذا المجال او مع تحالف قليل ليس على شاكلة التحالف الدولي الذي ضربت به افغانستان. على كل فاننا نعتقد رغم ان تعاطفنا مع الشعب العراقي تعاطفنا مع محنته ومع نظامه، الا ان الشعب العراقي قد دأب على استخدام اسلحة الدمار الشامل التي كانت موجودة لديه لضرب دول عربية لضرب شعبه في الشمال الكردي وفي الجنوب الشيعي وما الى ذلك.
ولكن نحن نريد من هذا النظام ان يراجع مواقفه قبل ان تحدث مواجهة شاملة بينه وبين الولايات المتحدة.

اذاعة العراق الحر: الاستاذ محمد السيد خبير الشؤون العربية شكراً لك.
أحمد رجب - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - القاهرة.

وفي موسكو تناول مراسلنا ميخائيل الاندارينكو، مع خبير سياسي روسي، عددا من المسائل ذات الصلة بالشأن العراقي بينها الموقف العراقي من مسألة التفتيش الدولي عن الأسلحة العراقية، والتصريحات التي أدلى بها أخيرا وزير الخارجية الأميركي لصحيفة أميركية بارزة.

فاديم سيمينزوف: اخي انا ما اعتبر هذا تغيير جديد في موقف العراق. اولا العراق في تصريحات وزير الخارجية العراقي ناجي صبري ماكو اي تأكيد واضح على استعداد نظام صدام حسين على الموافقة لاعادة خبراء الامم المتحدة للعراق.
هو يقول كما فهمت انه يعني ممكن ان يفكر في هذا الموضوع وطبعا هذا ممكن نقول تغيير ما. تغيير يعني صغير جدا في موقف العراق، ولكن شو سبب هذا التغيير؟
انا برأيي قبل أن نحلل مثل هذا التغيير او هذه الالعاب بالكلمات من قبل ممثلي النظام العراقي، فمن الضروري ان نشير الى نتائج عملية مكافحة الارهاب في افغانستان لان نتائج هذه العملية كثير واضحة وناجحة. فتم تحرير افغانستان من نير طغمة طالبان الدينية المتطرفة وتمت تصفية المنظمة الارهابية القاعدة، ولذلك هذا يعطي تاثير جيد وتاثير قوي على الانظمة، انظمة مثل نظام صدام حسين.
ولذلك نظام صدام حسين واصحابه بدأوا يريدون ان يظهروا انهم يريدوا ان يغيروا او يفكروا في امكانية تغيير موقفهم تجاه موقف المجتمع الدولي المتمثل قبل كل شيء في ضغط الولايات المتحدة وبريطانيا من اجل اعادة مفتشي الامم المتحدة. ولكن انا برأيي ان لولا موقف روسيا اللي للأسف تدافع عن نظام صدام حسين وتحاول انقاذه من العقوبات الدولية، فهذا النظام تعلم جيدا كيفية او كيف يمكن ان يلعب مع المجتمع الدولي. وطبعا لذلك وزير الخارجية العراقية بدأ يتكلم بلغة ولغة يبدو جديدة، ولكن نحن علينا ان نكون نحتفظ باليقظة فلازم نرى او نقدر اولا اعمال ومو اقوال، لان اقوال هذا النظام اقوال خطيرة جدا. وهو نظام صدام حسين وبفضل دعم روسي قد كسب وقتا كبيرا من اجل اعادة بناء الماكينة العسكرية من خلال الفترة المنصرمة.
وهذا النظام في الحقيقة لم يغير سياساته. ولذلك من الضروري ان يواصل المجتمع الدولي ضغوطاته على هذا النظام اللي يرتكب الجرائم يوميا ممكن نقول ضد شعبه وضد الشعوب الاخرى.
وما يتعلق باقوال او تصريحات وزير الخارجية الامريكية كولن باول، انني ارحب بمثل هذه التصريحات. ليش؟ لانها تدل على استعداد المجتمع الدولي ان تواصل مكافحة الارهاب برغم المكان أو الزمان. لان اصحاب القاعدة الارهابية، المنظمة الارهابية قد توزعت وبعضهم هربوا من افغانستان. وانهم يعني الآن يختفون في دول أخرى، ويعني زي ما أنا أقول أن المجتمع الدولي مستعد ان يواصل مكافحته للارهاب.
ومن حيث الطبيعة نظام صدام حسين، هذا النظام ارهابي. او ممكن القول هذا نظام الاكثر ارهابا في القرن الواحد والعشرين، والدلائل يعني كثيرة جدا وجرائم هذا النظام معروفة وفي الحقيقة هذا النظام كما قلت لم يتنازل من سياسته العدوانية الاستيطانية ولذلك محاولات او استعداد الولايات المتحدة في البحث عن كيفية التخلص من هذا النظام.
أنا برأيي هذه المحاولات لازم نرحب، وهذا لا يعني ان الولايات المتحدة او بريطانيا يعني مستعدين للقيام بقصف مباشر وفي اقرب وقت ممكن وطبعا زي ما يقول كولن باول انهم يفكروا في كيفية تغيير هذا النظام في كيفية اسقاطه وما هي الاساليب يعني المجتمع الدولي ايضا يفكر في ما هي الاساليب الاكثر مناسبة للقيام بمثل هذه المهمة، مهمة اجابية من حيث توابعها.

- هذا كان مدير جمعية المستعربين في موسكو فاديم سيمينزوف.
ميخائيل ألاندارينكو - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - موسكو.

--- فاصل ---

أفاد دبلوماسي غربي يوم أمس الخميس أن العراق بعث مذكرة احتجاج رسمية للأمم المتحدة بشأن أسلوب تسعير النفط بأثر رجعي.
وترى بغداد أن أسلوب الأمم المتحدة القائم على تحديد سعر النفط بعد شحنه في الناقلات يعوق تدفق الصادرات النفطية تحت إشراف المنظمة الدولية الذي يبلغ عادة نحو مليوني برميل يوميا. وخلال الأسابيع الأربعة الماضية بلغت المبيعات نحو 1.6 مليون برميل يوميا.
وقال الدبلوماسي لرويترز إن مؤسسة تسويق النفط العراقي سومو كتبت مذكرة وسيتم مناقشتها في الاجتماع التالي لمجلس الأمن. وأضاف أن تلك الجلسة ستعقد على الأرجح خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
ولم يعرف الدبلوماسي على وجه التحديد محتوى المذكرة التي أرسلت في الآونة الأخيرة لكنه قال إنها تتضمن شكوى بشأن نظام التسعير الفعلي بأثر رجعي.
وفرضت الولايات المتحدة وبريطانيا منذ عدة اشهر نظام التسعير بأثر رجعي للقضاء على ما تزعمان أنها مدفوعات غير مشروعة تحصل عليها بغداد على مبيعاتها النفطية. وينفي العراق تقاضي أي رسوم إضافية.

--- فاصل ---

أكد مسؤولون أكراد أمس الخميس أن مسؤولين أكرادا عراقيين يحاولون تجنب حصول مواجهة دامية مع مقاتلين إسلاميين متطرفين يختبئون بالقرب من الحدود مع إيران ويقيم بعض منهم علاقات مع تنظيم القاعدة.
وقال مسؤول لوكالة فرانس برس إن مقاتلي جند الإسلام هم في وضع لا يحسدون عليه بعد انهيار حركة طالبان واعتقال أفراد من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الإرهابي أسامة بن لادن في أفغانستان.
وأوضح مندوب الاتحاد الوطني الكردستاني في لندن لطيف رشيد في اتصال هاتفي أن حوالي 200 من مقاتلي هذه المجموعة الذين يقدر عددهم بين 300 و400 شخص محاصرون في منطقة بيارا الجبلية على الحدود مع إيران.
وأضاف أن هؤلاء المقاتلين ابعدوا نحو الحدود من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني في أيلول الماضي على اثر كمين أقيم في قرية خيلي حمه حيث كان عناصر من جند الإسلام قتلوا حوالي 50 عنصرا من الاتحاد الوطني الكردستاني. وتابع قائلا:طلبنا منهم إلقاء أسلحتهم والعودة إلى الحياة المدنية في مناطقهم.
رشيد أكد أن الاتحاد الوطني الكردستاني قد يستخدم القوة لإخراج هذه المجموعة من مخابئها لكنه يحاول حل المشكلة من دون إراقة دماء ومن دون تحديد فترة إنذار لاستسلامهم.
ويتقاسم الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني والحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني السيطرة على شمال العراق الذي لا يخضع لسيطرة الحكومة العراقية منذ انتهاء حرب الخليج في 1991.
من جهته، أفاد المسؤول عن العلاقات الخارجية في الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي بيره لوكالة فرانس برس إن حوالي 40 مقاتلا تخلوا عن جند الإسلام وعادوا إلى الحياة المدنية مستفيدين من الهدنة التي أعلنها الاتحاد الوطني الكردستاني.
وأضاف بيره الذي يتخذ من كردستان العراقية مقرا له والذي يقوم حاليا بزيارة إلى النمسا، أن مسؤولين من الاتحاد الوطني الكردستاني وإسلاميين أكرادا بدءوا مفاوضات لإيجاد حل سلمي لهذا المأزق.
وقال بيره: طلبنا أن يتمكن الأعضاء غير العراقيين في جند الإسلام من العودة إلى بلادهم.وأضاف أن هذه المجموعة تضم حوالي 80 عربيا غير كردي وخصوصا من المغاربة والأردنيين والسوريين.
وكانت حركة طالبان وتنظيم القاعدة دربا في أفغانستان حوالي 60 مقاتلا عراقيا أعضاء في جند الإسلام.
وقد اتصلنا بالدكتور محمود عثمان، وهو شخصية سياسية كردية بارزة، وسألناه عن الأسباب والظروف التي تشجع على نشوء جماعات متطرفة في كردستان العراق، فقال:

انا في تصوري طبعا بروز معالم متطرفة مثل هذه الجماعة يعني خاصة جند الاسلام او غيرها، في عوامل معينة تساعد على هذا.
العامل الاول، حسب تصوري، هي الانشقاقات. يعني مثلا حركات كبيرة عادة عندما توجد، في داخلها توجد عناصر متطرفة بالتاكيد، ولكن هي داخل هذه الحركة ولا تبرز كشيء خاص او شيء مستقل. ولكن عندما تبدأ الانشقاقات داخل هذه الحركة وتتفرع الى جماعات، هذه الجماعات المتطرفة ايضا يكون عندها ارضية او وضعية معينة لتشكيل نفسها في جماعة مستقلة.
وهذا ما حصل بالنسبة لكردستان، الحركة الاسلامية عندما كانت موحدة، تقريبا هذه العناصر يمكن كانت موجودة ولكن لم تبرز كشيء مستقل. ولكن عندما حصل انشقاق، قبل حوالي سنة او سنة ونصف طبعا او سنة يمكن العام الماضي، برزت هذه الجماعة. مثلا هذا عامل.
قبله مثلا الحزب الشيوعي، عندما حصل في الحزب الشيوعي انشقاقات برزت فئات متطرفة وكذلك الحركة الكردية هذا عامل واحد مثلا.
العامل الثاني، انا في رايي، الكفاح المسلح وخاصة -اذا ينتبه المستمع- في اي بلد في اي شعب يخلق ارضية لتكوين الجماعة المتطرفة. مثلا أجيب مثل الجزائر. الجزائر تحرر بالكفاح المسلح. أكو المغرب وتونس وآخرين ما تحرروا بالكفاح المسلح.
تشوف دائما العناصر المتطرفة في الجزائر أكثر يعني مثلا، وكذلك في كردستان. اعتقد وجود الاسلحة، وجود الكفاح المسلح، هالمشاكل بالسلاح دائما تخلق نوع من الأرضية لتكوين الجماعة المتطرفة، وليس فقط فكريا وإنما هذه الجماعات المتطرفة خطرها انه عندما يكون لديها أفكار هذا بحث آخر، اما عندما يكون لديها سلاح مع الافكار الخطر يأتي من هنا لانه يكون هناك قتال واضرار ومشاكل وضرب.. هذا العامل الثاني.
العامل الثالث عامل خارجي. طبعا بالتاكيد العامل الخارجي بالنسبة لكردستان واضح، لان الدول المحيطة بكردستان، نظام بغداد بالدرجة الاولى ودول اخرى لا تريد الاستقرار في هذه المنطقة ولا توحيد هذه المنطقة ولا تكوين كيان -اي نوع من الكيان- حتى اذا كان فيدرالي وحكم ذاتي في هذه المنطقة. فدائما تحاول ان تكون لديها اوراق تلعب هذه الاوراق ضد استقرار وامن وقوة هذه الحركة طبعا. فانا اتخيل هذا العامل هم مهم.
جند الاسلام طبعا ظاهرة خاصة. يعني هم عدهم كتنظيم وكجماعة، ولكن لا يمكن ان تكون ايران بعيدة عن هذه الظاهرة وهم على حدود ايران وجاؤوا من افغانستان. يعني تمر من افغانستان الى كردستان ما يمكن ان تمر الا بإيران مثلا يعني. وفي عناصر عربية ايضا، ليست كردية كلها عناصر عربية جاءت -كما يقال- من القاعدة وافغانستان او غيرها مثلا.
فالعامل الخارجي هم يلعب دور، مو فقط بالنسبة إلهم، بالنسبة لجماعات اخرى. والعامل الآخر اللي عادة يلعب دور، يمكن ان يلعب دور، هو وجود الحرية او عدم وجود الحرية. مثلا عندما تمنع الحرية عن شخص، يمكن هذا يأثر على انه هذا يعمل باساليب اخرى. هذا في كردستان غير موجود عمليا.
مثلا الحركات الاسلامية لديها احزاب، كانت لديها والان ايضا لديها، تعمل وفق القانون. لديهم وزراء، لديهم موظفين، جرائد، تلفزيون، راديو. يعني انا من كنت هناك قبل حوالي كم شهر، يعني لاحظت انه عندهم حرية.
اذا تقيس هالحرية لعدهم بالدول المحيطة، بالعراق، في ايران، الموجودة في تركيا، يعني تشوف شيء متميز وجيد. انا لا اقول 100% جيد وانه توجد ديمقراطية كاملة في كردستان، ولكن يوجد مجال انه يقدر يعبر عن رايه يكتب بالتلفزيون، بالراديو، بالاجتماعات، بالنشاط الحزبي، بالنشاط القانوني. فهذا مو عامل مهم واساسي، انا في تصوري، لانه كان يقدر يعبر عن رأيه. يمكن في بلدان اخرى هذا عامل، لكن في كردستان انا ما الاحظ انه هو عامل اساسي.
يمكن ان يؤثر بشكل ما يعني، ولكن انا شفت حيز جيد من الحرية ومن فتح المجال للحركات الاسلامية كي تعمل كالاحزاب الاخرى. فهذا كان يعني معناه يقدر يعبر عن رأيه ولا تحتاج الى استخدام الاساليب الاخرى العنيفة والسيئة لضرب المجتمع وبالوضع والاستقرار في المنطقة.

اذاعة العراق الحر: الدكتور محمود عثمان الشخصية السياسية الكردية المستقلة وقد حدثنا من لندن، شكراً لك.

محمود عثمان: أهلاً وسهلاً.

--- فاصل ---

من المقرر أن يرسل العراق أول سفير له في تايلند منذ حرب الخليج عام في خطوة وصفها مسؤولون في بانكوك بأنها مؤشر إلى تحسن العلاقات بين البلدين.
وكالة فرانس بريس نقلت عن وزير الخارجية التايلندي قوله إن السفير العراقي سيصل في غضون ستة أشهر مضيفا أن القرار اتخذ في أعقاب اجتماعه مع وزير التجارة العراقي.وكانت تايلند بعثت، أوائل العام الماضي، أول سفير لها إلى بغداد.
الوزير التايلندي أعرب عن أمله في أن يباشر القطاعان الخاصان في كلا البلدين تعاونهما المشترك بمجرد رفع العقوبات الاقتصادية الدولية عن العراق.

--- فاصل ---

توفي في بغداد ، عن عمر يناهز الثلاثة وتسعين عاما، حسين جميل، الوزير العراقي السابق وأحد أبطال الديمقراطية في العراق.
جميل الذي توفي يوم الاثنين في منزله في العاصمة العراقية لداعي كبر السن، بحبس ما نقل أحد أصدقائه المقيمين في لندن، رافضا الكشف عن هويته.
وفي بدايات عمله في الثلاثينات، عمل المحامي جميل قاضيا حيث ساعد على تأسيس جماعة الأهالي عام 1932، وهي إحدى جماعات الضغط الداعمة للديمقراطية في العراق.
وفي أوائل الأربعينات شكل مع اثنين آخرين الحزب الوطني الديمقراطي، الذي لعب دورا مهما في الترويج للديمقراطية أيام الحكم الملكي.
وكمحامي خصص جميل جزء لا بأس به من وقته للدفاع المجاني عن نشطاء شيوعيين وديمقراطيين كانوا متهمين بإثارة أعمال ضد الحكومة.
وفي عام 1949 قبل بمنصب وزير العدل، ما أدى إلى تعرضه إلى انتقادات من حزبه ومن عدد من الناشطين الديمقراطيين.
وقد قضى الفقيد الخمسة والعشرين عاما الماضية بعيدا عن الأضواء فيما باتت مكتبته الخاصة أرشيفا مهما لطلبة القانون والباحثين في هذا الاختصاص، كما أنه ألف عددا من الكتب القانونية.

على صلة

XS
SM
MD
LG