روابط للدخول

الولايات المتحدة في حاجة الى تدعيم علاقاتها مع العالم الاسلامي


ولاء صادق رأى خبراء ومحللون سياسيون غربيون أن على الولايات المتحدة الأمريكية انجاز مهام كبيرة على طريق تطوير علاقاتها مع البلدان الاسلامية قبل توجيهها ضربة عسكرية قاصمة للعراق. ولاء صادق تعرض لهذه الآراء.

نقل تقرير نشرته صحيفة دو جونز انتيرناشنال نيوز عن خبراء في الشرق الاوسط قولهم امس الاربعاء إن الولايات المتحدة ربما ستحتاج الى المشاركة في اعمار افغانستان والى تدعيم علاقاتها مع العالم الاسلامي وخاصة السعودية قبل ان تحاول اسقاط صدام حسين.
ونقلت الصحيفة عن خبراء شاركوا في ندوة عقدها مجلس سياسة الشرق الاوسط في كابتول هيل قولهم إن على ادارة الرئيس جورج دبليو بوش، ومع عدم توفر دليل على رعاية العراق اعمالا ارهابية ضد الولايات المتحدة، ان تحسن علاقاتها مع جيران العراق قبل شن هجوم على نظام صدام حسين. وركز الخبراء على دور السعودية في اقناع دول الخليج والعالم الاسلامي بقبول سياسة الولايات المتحدة الخارجية.
ونقل التقرير عن مأمون فاندي الاستاذ في مركز الدراسات الخاصة بالشرق الاوسط في جامعة الدفاع الوطنية قوله إن على الولايات المتحدة ان تقوم بخطوتين بهدف تأمين دعم العالم الاسلامي وهما اعمار افغانستان الذي سيثبت للشعب العراقي ان الولايات المتحدة ملتزمة بالاعمار وليس بالتدمير ورعاية انشاء دولة فلسطينية اذ سيمهد استئناف المفاوضات الطريق امام موافقة اقليمية على تغيير النظام في بغداد.
ثم نقل التقرير عن انتوني كوردسمان وهو محلل في مركز الدراسات الستراتيجية والدولية ومسؤول سابق في وزارة الدفاع والخارجية والطاقة قوله إن السعودية ترتاب بسياسة الولايات المتحدة ازاء العراق نتيجة لتصريحاتها الخاصة باسقاط النظام والتي لم تتم متابعتها كما ان الوقت قد حان، كما قال، لوضع ستراتيجية واضحة ازاء العراق ولتخفيف الانتفاضة الفلسطينية الحالية.
ثم نقل التقرير عن جوزيف كاميلان الاستاذ في جامعة الدفاع الوطني ومسؤول سابق في وزارة الدفاع قوله ان المسؤولين الاميركيين يشكون بتماسك المعارضة العراقية وإن السعودية لا تؤمن هي الاخرى بقدرة هذه المعارضة على اسقاط صدام ثم اضاف بان العديد من السعوديين لا يعتبرون العراق مصدر خطر كبير على بلادهم ويتجاهلون، في الوقت نفسه، دور الولايات المتحدة في ضمان امنهم.
اما شارلز فريمان رئيس مجلس سياسة الشرق الاوسط وسفير الولايات المتحدة في السعودية خلال حرب الخليج فنقلت عنه الصحيفة قوله إن العائلة المالكة السعودية ستؤدي دورا اساسيا في الحصول على الدعم الاقليمي لاي حملة اميركية على العراق اذ ما كان سيتم تأمين الدفاع عن السعودية وما كانت الكويت ستتحرر لو لم يبادر الملك فهد الى دعوة القوات الاميركية الى المملكة حسب تعبيره.

اما صحيفة سكوتسمان الاسكتلندية فنشرت في اواخر الشهر الماضي تقريرا نقلت فيه تصريحات للامين العام لحلف شمالي الاطلسي اللورد روبرتسون قال فيها إن الحلف سيدرس اي اثبات على تورط العراق في اعمال الحادي عشر من ايلول الارهابية في حال وجوده. وقوله ايضا الا شيء يدل حاليا على مسؤولية صدام عن هذه الاحداث. ثم اوردت الصحيفة رد اللورد روبرتسون على سؤال صحفي عما اذا سيدعم الحلف شن حرب على العراق بقوله إن العراق ليس مسرحا لتحرك الحلف في اي حدث، حسب تعبيره، ولكن في حال وجود دليل على مسؤولية صدام عن الاحداث واذا كان يؤوي اشخاصا لهم ارتباط بها فاننا سنقفز تلقائيا الى الاستنتاج بانه يمثل خطرا اكبر حسب ما ورد على لسانه. ثم اضاف اللورد روبرتسون بالقول إن الاميركيين انفسهم قالوا حتى الان انهم لا يرون اثباتا يربط بين بن لادن ونظام صدام حسين وقال ايضا ان المجموعة الدولية والحلف سينظران في الاثباتات في حال ظهورها وسيدرسان ما يجب فعله.
وانتقلت الصحيفة بعد ذلك الى ما قاله اللورد روبرتسون عن العلاقة التي تزداد توطدا بين حلف شمالي الاطلسي وروسيا الا انه استبعد احتمال انضمام روسيا الى الحلف.

ثم قالت الصحيفة إن الاقتناع بمسؤولية اسامة بن لادن عن احداث الحادي عشر من ايلول يزداد في الشرق الاوسط. ونقلت تصريحا لوزير الشرطة المصري حبيب العدلي لمجلة المصور بعد عرض شريط الفيديو الاخير الذي يظهر ابتهاج بن لادن بالهجمات على مركز التجارة العالمي بقوله وهنا اقتبس "هذا الشريط يثبت تورط اسامة بن لادن بشكل واضح وكامل وعكسا لما قاله في السابق بان لا علاقة له بالهجمات" نهاية الاقتباس.
ثم قالت الصحيفة إن العديد في الشرق الاوسط شكوا بصحة هذا الشريط الا ان قوات الامن المصرية تعتبره اعترافا واضحا بمسؤولية بن لادن في كل ما حدث وانه اعتراف كامل يدينه كما ورد على لسان الوزير المصري الذي تنبأ بان يتم القبض على اسامة بن لادن او ان يقتل اجلا ام عاجلا.

على صلة

XS
SM
MD
LG