روابط للدخول

الملف الثاني: شؤون عراقية في صحف غربية


اياد الكيلاني اياد الكيلاني يعرض لتقارير نشرتها صحف أمريكية وبريطانية وأسترالية حول الشأن العراقي بجوانبه المختلفة.

ما زال الشأن العراقي بمختلف جوانبه يستأثر بانتباه الصحافة الغربية، ففي تقرير لها من العاصمة الأميركية اليوم تنسب الـ Daily Telegraph البريطانية إلى وزير الخارجية الأميركي Colin Powell قوله إن الصومال أرض خصبة للإرهاب وإن هذا البلد الأفريقي سيصبح – في الأرجح – هدفا في المرحلة التالية من حرب أميركا ضد الإرهاب. وتذكر الصحيفة بأن القوات الأميركية تكبدت أكبر خسارة في يوم واحد منذ حرب فيتنام، حين أسفرت معاركها في العاصمة الصومالية Mogadishu في الثالث من تشرين الأول 1993، عن سقوط 18 قتيلا و82 جريحا وأسيرا واحدا.
وترى صحيفة الـ Washington Times أن جميع الدلائل تشير إلى أن الصومال والفيليبين هما الهدفين التاليين في حملة القوات الأميركية ضد الإرهاب، ولكنها ترى أيضا ضرورة إصدار الرئيس الأميركي جورج بوش أوامره بتعزيز التخطيط الهادف إلى إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين. وتضيف الصحيفة أن أقوى الأدلة المشيرة إلى عدم جعل العراق المرحلة الثانية في الحرب ضد الإرهاب بعد أفغانستان فهو أن الإدارة الأميركية لا تسعى إلى الربط بين صدام واعتداءات أيلول الماضي الإرهابية على كل من نيويورك وواشنطن.
وتمضي الصحيفة إلى أن المنطق الذي تتبناه الإدارة الأميركية في الوقت الحاضر هو أن على الولايات المتحدة – بعد انتهائها من دحر تنظيم القاعدة في أفغانستان – عليها أن تحتفظ بزمام الأمور وقوة الدفع من خلال معالجة أهداف سهلة نسبيا قبل انتقالها إلى المهمة الأصعب المتمثلة في مجابهة العراق.
وتنسب الصحيفة إلى الأستاذ بجامعة Johns Hopkins الأميركية – البروفيسور Eliot Cohen قوله إنه يمكن إطاحة صدام حسين بواسطة القصف الجوي الدقيق وباستخدام ما بين فرقتين وأربعة فرق من القوات الأميركية تنطلق من الكويت. ويضيف Cohen – استنادا إلى الصحيفة – أن النظام العراقي ارتكب جرائم القتل الجماعي وقام بتدريب الإرهابيين وتآمر على قتل الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب، كما إنه لم يكف عن تطوير أسلحة دمار شامل.
وتخلص الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي ربما لا يريد جعل العراق هدفه الثاني، ولكنه إذا توصل معاونوه إلى خطة عملية لإطاحة صدام حسين، فعليه أن يجعل تنفيذها هدفه التالي.

--- فاصل ---

وتتناول صحيفة الـ Washington Post تمسك مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السابق James Woolsey بضرورة التخلص من نظام صدام حسين، وتنقل عنه – في محاضرة عقدها معهد Cato في العاصمة الأميركية في أوائل الشهر الجاري – تأكيده أن الولايات المتحدة يترتب عليها الحكم بالموت على الرئيس العراقي ونظامه، مصرا أن أي تأخير في شن الحرب على العراق سيعرض مواطنين أميركيين إلى الخطر.
وتمضي الصحيفة إلى أن Woolsey يستند في موقفه إلى ثلاثة عناصر رئيسية، أولها استمرار العراق في تطوير أسلحة كيماوية وبيولوجية بهدف استخدامها ضد جيرانه. ويشير Woolsey أيضا إلى تورط النظام العراقي في أعمال إرهابية ضد أميركا ومواطنين أميركيين، متمثلة في محاولة الرئيس العراقي تدبير اغتيال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب. كما يصر Woolsey أيضا – استنادا إلى الصحيفة على وجود احتمال حقيقي بتورط العراق في محاولة تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993، ومساهمته في مساعدة تنظيم القاعدة في تنفيذ اعتداءات أيلول الإرهابية، وضلوعه في حملة نشر مرض الجمرة الخبيثة عبر مؤسسة البريد الأميركية.
وتخلص الصحيفة إلى أن Woolsey مرتاح نتيجة تركه منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية، الأمر الذي يتيح له الترويج لآرائه بصراحة وبصورة علنية، وتضيف أنه في الوقت الذي لم تعلن الإدارة الأميركية الحالية قرارها في شأن قضية إدانة صدام حسين، يواصل James Woolsey لعب دور الإدعاء العام في هذه القضية.

--- فاصل ---

أما صحيفة Wall Street Journal الأميركية أيضا فتحدثت عما أسمته سجل جرائم الرئيس العراقي منذ عام 1979. وخلصت الصحيفة بعد سردها مفردات هذا السجل إلى القول إن صدام حسين استطاع تدمير الكثير في العالم وفي المنطقة وفي بلاده، دون أن يمتلك أكثر الأسلحة دمارا، أي السلاح النووي، مؤكدة أن لا يكون امتلاكه لهذا السلاح احتمالا بعيدا.
وتنسب خدمة Dow Jones الإخبارية إلى نائب رئيس الوزراء التركي Mesut Yilmaz قوله – فيما يعتبر تراجعا في موقف تركيا المناوئ لأي عمل عسكري أميركي في العراق – إن الولايات المتحدة لا تتطلع إلى تقسيم العراق في أي إجراء تتخذه ضمن حربها ضد الإرهاب.

وأخيرا ننتقل إلى أستراليا حيث نسبت صحيفة الـ Australian إلى Richard Butler – رئيس لجنة التفتيش عن أسلحة العراق السابقة قوله إن على أستراليا أن تستغل دورها الجديد في قيادة الحصار العسكري المفروض على نظام صدام حسين، من أجل تعديل نظام العقوبات الحالي المضر بالعراقيين العاديين.
ونسبت الصحيفة أيضا إلى الناطق باسم Wayne Swan – المتحدث عن حزب العمال الأسترالي في الشؤون الخارجية – قوله إن العقوبات بحاجة إلى مزيد من التعديل، لتصبح أكثر تركيزا على الحد من إمكانيات صدام حسين العسكرية، واصفا العقوبات بأنها ما زالت تتمتع بتأييد دولي واسع.

على صلة

XS
SM
MD
LG