روابط للدخول

الملف الأول: إطاحة النظام العراقي الحالي في مقدمة الأولويات الأميركية / بغداد تهدد واشنطن


سامي شورش مستمعينا الكرام طابت أوقاتكم.. في ملف اليوم نتناول مجموعة من آخر التطورات والمستجدات السياسية ذات الصلة بالشأن العراقي. ونركز في هذا الخصوص على عدد من أهم المحاور بينها: - سناتور أميركي يجدد تأكيد أن إطاحة النظام العراقي الحالي ستكون في مقدمة الأولويات الأميركية في حال قرار الولايات المتحدة توسيع نطاق الحرب ضد الارهاب. لكن وزير الخارجية الأميركي يكرر القول بأن الأهداف المحددة لتوسيع نطاق الحرب لا تتضمن العراق. ضمن هذا المحور نستمع الى تقرير أعده مراسلنا في واشنطن وليد حمدي ويتحدث فيه الى خبيرين أميركيين بارزين. كما نستمع الى مقابلة أجريناها مراسلنا مع كاتب سياسي عراقي في الشأن ذاته. - في محطة أخرى، نتناول تأكيد وزير ألماني أن التدريبات التي تجريها وحدات ألمانية للوقاية من أسلحة الدمار الشامل لا تمت الى الموضع العراقي بصلة، هذا في الوقت الذي ترد فيه بغداد بلغة تهديدية شديدة على تأكيدات أميركية غير رسمية مفادها أن واشنطن عازمة على ضرب العراق وتغيير نظام الحكم فيه. أعد الملف ويقدمه اليوم سامي شورش.

كرر السناتور الأميركي جون ماك كين دعوته الإدارة الأميركية الى العمل من أجل إطاحة حكم الرئيس العراقي صدام حسين بعد إنتهاءها من حرب أفغانستان.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن السناتور ماك كين في كلمة ألقاها على ظهر حاملة الطائرات الأميركية روزفلت في شمال بحر العرب أن الهدف المقبل للحرب ضد الارهاب يجب أن يكون العراق.
يشار الى أن ماك كين يقوم بجولة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصحبة ثمانية أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ الأميركي بينهم السناتور الديموقراطي جوزيف ليبرمان.
ونسبت الوكالة الى السناتور ماك كين أن على الولايات المتحدة أن تمنح العراق كل الفرص الممكنة لإلتزام القرارات الدولية والسماح بعودة المفتشين الدوليين الى بغداد، لكنه لم يقترح أو يحدد بحسب رويترز أي فترة لإنتظار تجاوب العراق مع القرارات الدولية، مشيراً الى أن قرار شن الحرب ضد العراق راجع الى الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، لكن المعلوم أن الرئيس العراقي لا يزال يشكل خطراً كبيراً على الأمن الأميركي على حد تعبير ماك كين.
ونقلت الوكالة عن السناتور تشوك هيغل أن الحرب في أفغانستان يجب أن تستمر الى حين استئصال جميع مراكز الارهاب في تلك البلاد. أما إطاحة النظام العراقي فيجب العمل من أجلها لكن بعد حصول الدعم من بقية أطراف التحالف الدولي.
أما السناتور فريد ثومبسون فأكد من ناحيته أن الحرب ضد الارهاب قد تكون من دون معنى إذا لم تستهدف صدام حسين، مضيفاً ان الرئيس العراقي سيمتلك في مستقبل قريب أسلحة نووية، وهو يملك أسلحة كيمياوية وإستخدمها ضد شعبه. وله أيضاً علاقات مع منظمة القاعدة الارهابية، وهذا كله يجعل من الضروري مواجهة المشكلة العراقية بحزم وجدية على حد تعبيره.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، ركز وزير الخارجية الأميركي كولن باول على أن الولايات المتحدة ستلاحق الارهاب في المرحلة المقبلة من الحرب في دول أخرى مثل الصومال. وفسر المراقبون هذا القول بأن واشنطن غير جادة في شن الحرب ضد العراق في مستقبل قريب.
في الإطار عينه، تواصلت ردود الأفعال في واشنطن على قرار الخارجية الأميركية وقف تمويل نشاطات محددة للمؤتمر الوطني العراقي.
مراسلنا في واشنطن وليد حمدي تابع هذه التطورات ووافانا بالتقرير التالي الذي يتحدث فيه الى محللين أميركيين:

اثار قرار وزارة الخارجية الامريكية لوقف تمويل نشاطات المؤتمر الوطني العراقي العديد من ردود الفعل في واشنطن. فانتقد البعض وزارة الخارجية الامريكية بدعوة ان الضوابط المالية التي تطبقها غير مناسبة لجماعات المعارضة التي تسعى لتغيير نظام الحكم، بينما ايد اخرين هذا القرار لتشككهم في مقدرة المؤتمر الوطني العراقي على تغيير نظام الحكم في العراق.
ويشرح باتريك كلاوسون خبير الشأن العراقي بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى اسباب انتقاد القرار فيقول:
"ان هذا التطور يوضح ان وزارة الخارجية لا يجب ان تكون الجهة المشرفة على عمل مجموعات المعارضة التي تحاول تغيير النظام، لان الاجراءات والضوابط المحاسبية المتبعة في وزارة الخارجية غير مناسبة لهذه الاغراض.
ولقد طورت الحكومة الامريكية نوعا مختلفا من الاجراءات والضوابط المالية. وتطبق هذه الضوابط في وكالة الاستخبارات المركزية السي آي إيه. وتعد هذه الضوابط المالية اكثر ملاءمة لضبط اعمال جماعات المعارضة، ولذلك كان اعطاء وزارة الخارجية صلاحية الاشراف على جماعات المعارضة خطأ، لان المسؤولين في الخارجية لا يدركون مدى تعقيد الامور في ارض الواقع.
فعلى سبيل المثال ان مطالبة المؤتمر الوطني العراقي بتقديم تقارير مالية مفصلة عن الاموال التي تصرف لممثلي المؤتمر الوطني في البلدان المختلفة يعد انتحارا لان هذه التقارير المالية يسمح القانون الامريكي بالكشف عنها لاي مواطن يرغب في الاطلاع عليها. ولذلك يمكن ان تحصل عليها الحكومة العراقية بشكل او آخر ثم تنتقم من ممثلي المؤتمر الوطني العراقي."

ومع ذلك فان باتريك كلاوسون يفضل استمرار وزارة الخارجية الامريكية في الاشراف على تمويل المعارضة العراقية، خوفا من أن يؤد اشراف السي آي إيه وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية عليها الى التاثير سلبا على مصداقية المؤتمر الوطني العراقي داخل العراق.

"ولهذا السبب يجب ان تستمر وزارة الخارجية في الاشراف على تمويل المؤتمر الوطني العراقي، ولكن يجب على وزارة الخارجية ان تعدل نظام المراجعة المحاسبية."

اما سكوت ريتر مفتش الاسلحة السابق في لجنة اونسكوم التابعة للامم المتحدة، فيعتبر تجميد تمويل نشاط المؤتمر الوطني العراقي ضربة كبيرة للمسؤولين الامريكيين الذين يدفعون باستخدام الحسم العسكري لتغيير النظام في بغداد باتباع الاستراتيجية التي نفذت في افغانستان.

"اذا كنت انا في مكان و وولفويتز نائب وزير الدفاع او دونالد رامسفيلد وزير الدفاع او اي من المسؤولين المتشددين الذين يدقون طبول الحرب، فان هذا التطور يعد ضربة كبيرة لان هؤلاء المسؤولين كانوا يحاولون خلق سيناريو يشبهون فيه المؤتمر الوطني العراقي بالتحالف الشمالي في افغانستان، ويزعمون ان المعارضة العراقية قادرة على لعب الدور الذي لعبه التحالف الشمالي في الحرب في افغانستان.
ورغم كل عيوب التحالف الشمالي فانه قوة سياسية وعسكرية حيوية، ولكن المؤتمر الوطني العراقي ليس قوة عسكرية ولا يستطيع ان يصبح قوة عسكرية بغض النظر عن حجم الاموال التي قد تقدم له وقرار وزارة الخارجية بتجميد تمويل نشاط المؤتمر يعكس الحقيقة التي تعرفها السي آي إيه عن المؤتمر الوطني العراقي."

ويشير سكوت ريتر أيضا الى ان التحقيقات الفيدرالية في حوادث هجوم الانثراكس تتحرك باتجاه الاعتقاد بان مصدر هذا الهجوم داخلي امريكي وليس خارجي. ويقول سكوت ريتر ان ذلك التطور يبعد الاشتباه عن العراق ويضر بموقف الفريق المتشدد داخل ادارة الرئيس جورج بوش الذي يدفع باتجاه المواجهة العسكرية مع العراق.

"اذا التزمنا بالتحليل الفني للامر فان هذا التحليل يوضح ان نوع الانثراكس الذي استخدم في الهجوم ضد الولايات المتحدة لم يكن من مصدر عراقي. ويشير التحليل الى ان مصدر الانثراكس الذي استخدم كان من مصدر متصل بوزارة الدفاع الامريكية، وما زالت التحقيقات تقود في هذا الاتجاه.
وهجوم الانثراكس يعد نموذجا جيدا لبيان تسرع الصحافة الامريكية وبعض المسؤولين الامريكيين في استخدام هذا الهجوم كمبرر سهل لتوجيه الاتهام الى العراق، ثم توضح التحقيقات بعد ذلك انه لم يكن هناك مبرر موضوعي لهذا الاتهام."

ومن جهته يعتبر باتريك كلاوسون ان جوهر المشكلة مع الرئيس صدام حسين هو اقتنائه لاسلحة الدمار الشامل وليس تورطه او عدم تورطه في احداث الحادي عشر من ايلول او هجوم الانثراكس.

"شكل هجوم الحادي عشر من ايلول ازمة كبيرة للولايات المتحدة لانه كان هجوما مفاجئ، وهذا يجعل الولايات المتحدة الآن تركز على محاولة منع اي هجوم قبل وقوعه.
ولقد اوضح الرئيس بوش اكثر من مرة بان السياسة الامنية الامريكية ستقوم على العمل الوقائي لمنع اي هجوم محتمل وليس معاقبة من قام بالهجوم بعد تنفيذه، ولذلك يجب ان نوجه ضربات وقائية.
وفي حالة العراق فان المجتمع الدولي من خلال مجلس الامن قرر بعدم السماح لصدام حسين اقتناء اسلحة الدمار الشامل، ومع ذلك فان صدام حسين يمتلك هذه الاسلحة. ولذلك نحن نشعر بالقلق تجاه ما قد يفعل بهذه الاسلحة، ولذلك تشعر الولايات المتحدة بضرورة اتخاذ اجراء وقائي لضمان منع صدام حسين من استخدام اسلحة الدمار الشامل."

اما سكوت ريتر فاعرب عن اعتقاده بان التطورات الاخيرة ستجعل ادارة الرئيس جورج بوش تعيد النظر من جديد في سياستها تجاه العراق.

"اعتقد ان على ادارة الرئيس بوش ان تتروى قليلا قبل اللاقدام على اي خطوة تجاه العراق. ويجب ان تدرك الادارة ان عليها ان تعرف العراق بشكل افضل وتعرف كيف تنظر باقي دول العالم للعراق، ثم يجب عليها بعد ذلك اعادة النظر في سياستها تجاه العراق.
واعتقد ان فريق كولن باول نجح في منع الفريق المتشدد من شن الحرب ولكنه لم ينجح بعد في بلورة سياسة امريكية تجاه العراق، ولا اعتقد انهم يعرفون ما هي السياسة الواجب اتباعها مع العراق. ولذلك اعتقد ان على كل المسؤولين في الادارة الاجتماع من جديد بهدف بلورة سياسة محددة تجاه العراق."

ويتفق الجميع على ان ادارة الرئيس جورج بوش ستولي اهتمامها اولا لاكمال المرحلة الاولى من الحرب ضد الارهاب قبل ان تتخذ اي خطوات جديدة في الشان العراقي.
وحيد حمدي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - واشنطن.

--- فاصل ---

في السياق نفسه، تحدثنا الى الكاتب الصحافي العراقي عدنان حسين وسألناه رايه في الاختلافات الظاهرة بين الادارة الاميركية ومسؤولين في مجلسي الشيوخ والنواب في شأن توجيه ضربة عسكرية الى العراق بعد أفغانستان.

عدنان حسين: بالتجربة مع الادارات الاميركية المختلفة، شخصيا اعول على الموقف الحكومي، موقف وزير الخارجية باول او موقف البيت الابيض. بالغالب هم يعلنون عن السياسة المنتهجة الواقعية، اما ما يقال في اوساط الكونغرس سواء في مجلسي الشيوخ او النواب، فبالغالب لا يدل على انه هذا يمكن ان يكون سياسة معتمدة لدى الادارة.
بالتجربة في الادارة السابقة الادارة الديمقراطية برئاسة كلينتون ايضا كان هناك داخل مجلسي النواب والشيوخ مواقف شديدة قوية تجاه العراق، ولكن بعد مرور ثمان سنوات لم يتحقق شيء ما كان يريده مثل هؤلاء النواب أو السناتورز. في النهاية تحقق ما كان تعتقد الادارة انه صحيح، سياسة صحيحة.
لذلك اعتقد انه لا يوجد في الجوهر هناك تعارض شديد، ولكن هناك اختلاف في النظرة. واظن انه لو كان السناتورز او النواب الذين يدلون الآن بتصريحات تعتبر متشددة أو متطرفة، لو انهم تعينوا في الادارة اظن انهم كانوا سيتخذون مواقف هي اقرب الى موقف الادارة.

اذاعة العراق الحر: لكن في يعني نسيج او ضمن الفترة، في هذه الثلاث أو اربع اشهر الماضية من الحرب ضد حركة طالبان في افغانستان وضد منظمة القاعدة، الرئيس الاميركي القى كلمة في يوم من الايام ودعى الرئيس العراقي الى الالتزام بالقرارات الدولية والسماح بعودة المفتشين. ادلى بهذه الكلمة في لغة تهديدية واضحة. يعني الرئيس الاميركي التقى في هذه النقطة مع الاصوات المتشددة ضمن مجلسي الشيوخ والنواب؟

عدنان حسين: ولكن هو لم يمض ابعد من الطلب من صدام حسين بالسماح للمفتشين بالعودة. واعتقد شخصيا انه اذا ما جد الجد واذا ما حمي الحديد واذا ما نفذ الرئيس الاميركي تهديداته عندما كان يعني هذه التهديدات حقيقة واذا ما نفذها فلن يستطيع ان يمضي اكثر من.. يعني لم يمض الى الحد الذي يمكن ان يضرب به العراق.
لماذا؟ لاني اعتقد لحظتها صدام حسين سيتراجع وسيسمح للمفتشين بالعودة الى العراق اذا كان هناك الخيار الآخر هو ضربة أميركية من طراز الضربة التي وجهت الى طالبان والقاعدة. وبالتالي انا لا اعتقد، لا ارى بالاحرى لا أرى صورة حرب اميركية في العراق.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، أكد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي أن بلاده لا تعارض إجراء حوار مع الولايات المتحدة، مشيراً في تصريحات الى صحيفة عربية صادرة في لندن أن بغداد ترحب بأي مبادرة عربية لحل مشكلة المفقودين في حرب الكويت في 1991.
لكن في موقف آخر، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان أن الولايات المتحدة هي الدولة الارهابية رقم واحد في محاولتها الهيمنة على العالم، لافتاً الى استعداد بغداد لتطوير علاقاتها مع الدول العربية.
على صعيد ذي صلة، إنتقد رمضان مواقف أميركا تجاه بلاده. وفي تقرير بثته رويترز من بغداد أكد رمضان أن الادارة الاميركية فتحت معسكرات فوق اراضيها لتدريب ما يسمى بمجموعات المعارضة العراقية على حد تعبيره. كما أنها تدعو بصراحة ووضوح الى إطاحة النظام السياسي في بغداد، مشيراً الى أن هذه التصرفات ليست سوى جزءاً من إرهاب واشنطن.
أما وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء فإنها اعتبرت أن الرئيس العراقي صدام حسين تحدث بلهجة هادئة عن الكويت والسعودية. ونقلت عن صدام حسين اعتباره أن قوة العراق لا تفيد العراق فحسب، إنما تفيد الكويت والسعودية أيضاً.

--- فاصل ---

من ناحية ثانية، أكد وزير الدفاع الألماني رودولف شاربينغ أن دول التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة لا تخطط لشن الحرب ضد العراق في إطار مكافحة الارهاب على الصعيد العالمي.
وكالة رويترز نقلت عن الوزير الالماني اعتباره أن لا مؤشرات الى توجيه الحرب الى العراق، مشيراً الى ان الكلام الجاري عن استهداف بغداد لا يتجاوز حدود سيناريوهات غير واقعية وغير موجودة.
الى ذلك حذر وزير الدفاع الألماني من التفسير المغلوط لإعلان ألمانيا عزمها على إرسال وحدة عسكرية مختصة في الدفاع ضد الاسلحة النووية والبايولوجية والكيمياوية الى الجزيرة العربية، لأن هذا الأمر لا علاقة له بالمشكلة العراقية على حد تعبيره.
ولفتت الصحيفة الى أن جمهورية تشيكيا كانت أعلنت بدورها قبل أيام عزمها على إرسال وحدة مختصة بمكافحة الاسلحة الكيمياوية الى الكويت في منتصف آذار المقبل.
لكن وكالة فرانس برس لفتت الى أن الكويت لم تتسلم حتى الآن اي إشعار رسمي حول وصول وحدات ألمانية أو تشيكية عسكرية الى الاراضي الكويتية. ونقلت الوكالة عن أحد كبار المسؤولين الكويتيين أن هذه الدول إذا أرادت إرسال وحدات عسكرية الى الكويت فيجب عليها أتن تسأل وتتفق مع الحكومة الكويتية.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، يتواصل في لبنان جدال ساخن حول القمة العربية المرتقبة المزمع عقدها في العاصمة اللبنانية. واشارت معلومات في هذا الخصوص الى أن حضور الرئيس العراقي أعمال القمة ليس مؤكداً. التفاصيل مع مراسلنا في بيروت علي الرماحي:

بات من المؤكد أن القمة العربية الدورية المقرر عقدها في بيروت في أواخر آذار المقبل، ستعقد في موعدها ومكانها المحددين دون أي تغيير فيما يستعد عدد من الوزراء للتوجه إلى العواصم العربية، لتسليم دعوات موجهة باسم الرئيس اللبناني إميل لحود إلى القادة العرب لحضور القمة.
وكان العراق أعلن دعمه عقد القمة في موعدها وفي بيروت تحديداً، فيما اعتبره المراقبون رغبة عراقية في الحصول على موقف عربي معارض لتوجيه ضربة عسكرية للعراق، وهو ما صدر شبيهه عن اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير في الدوحة.
ولم يعرف بعد مستوى المشاركة العراقية في القمة، فيما لا يشك أحد هنا في عدم حضور الرئيس العراقي صدام حسين شخصياً، وذلك قياساً على القمة
الاستثنائية الأخيرة وعدم مغادرو الرئيس العراقي لبلاده خلال سنوات طويلة.
ومن المتوقع أن يرأس الوفد العراقي عزت الدوري الذي راس وفد بلاده في قمة عمان الاستثنائية وألقى كلمة باسم الرئيس العراقي.
ويتوقع اللبنانيون، حضور وفد عراقي للقيام بسلسلة لقاءات ستكون بينها لقاءات مع مسؤولين لبنايين رفيعي المستوى سعياً وراء رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
على خط آخر متصل بالقمة، تستمر جهود دبلوماسية تبذلها الجامعة العربية، بشخص أمينها العام، باقناع الرئيس الليبي معمر القذافي بحضور القمة في بيروت بعد طلب قدمته ليبيا وما زالت تصر عليه لنقل مكان انعقاد القمة من بيروت إلى القاهرة بسبب تصريحات لبنانية غير رسمية طالبت القذافي بالكشف عن مصير الإمام موسى الصدر، قبل القدوم إلى بيروت، وكان الصدر اختفى خلال زيارته طرابلس الغرب عام 1978، وسط تأكيد الجانب الليبي على مغادرته الأراضي الليبية.
وتقول معلومات موثقة أن الجانب السوري طلب من الأطراف المعنية عدم إثارة قضية الصدر في هذه المرحلة، لتحاشي عرقلة انعقاد القمة، وهو ما دعا رباب الصدر شقيقة الإمام موسى الصدر إلى التراجع عن تصريحات سابقة لها تحدثت فيها عن عدم إمكانية مجيء القذافي، وقالت في حديث صحافي أمس أنها مع انعقاد القمة وأنها لا تريد إثارة ما يعرقلها.
إلا أن رئيس البرلمان نبيه بري الذي يصر على رأيه الشخصي بضرورة تأجيل انعقاد القمة بسبب الظروف العربية، كما قال، يؤكد أن رأيه لا علاقة له بموضوع الإمام الصدر ومسؤولية الجانب الليبي عن هذا الملف.
ويتوقع وصول عمر موسى إلى بيروت في حدود غد أو بعده بهدف متابعة التحضيرات الجارية لعقدها في موعدها المحدد.
علي الرماحي - بيروت.

--- فاصل ---

وفي الاردن، بدأت محاكمة متهم عراقي بتهريب الاسلحة الى الفلسطينيين في الضفة الغربية. وكالة فرانس برس قالت إن المتهم إعترف في جلسة المحاكمة التي عُقدت أمس (الأربعاء) بتهريبه الأسلحة الى الفلسطينيين.
التفاصيل مع مراسلنا في عمان حازم مبيضين:

طالب مدعي عام محكمة امن الدولة بادانة المتهم العراقي عباس علي جبارة المطيري لنقله اسلحة اوتوماتيكية من العراق الى الأردن بدون ترخيص وبقصد استعمالها على وجه غير مشروع. وجاءت هذه المطالبة خلال الجلسة الاولى التي عقدتها المحكمة واستمعت خلالها الى شهادات خبير متفجرات وضابط شرطة اللذين اوضحا عدد الاسلحة المضبوطة.
ومن جانبه نفى المتهم المطيري التهم المسندة اليه، في حين طالب محاميه بالرأفة كون القصد من نقل الاسلحة لم يكن استعمالها داخل الاردن، وانما النقل الى الاراضي الفلسطينية.
واوضحت لائحة الاتهام ان المطيري كان التقى بشخص يدعى محمد فادي في العراق خلال شهر نيسان العام الماضي، وبناءاً على اتفاقهما قام بنقل 13 رشاش كلاشينكوف الى الاردن وسلمها لشخص اسمه ابو قصي. ثم اتفق الطرفان على ان ينقل المطيري الى ابو قصي عددا من القنابل، غير ان الرحلة الثانية كانت تحت انظار الامن الاردني الذي القى القبض على المطيري قبل تسليم الاسلحة.
ونظرا لثبوت الادلة واعتراف المتهم بنقله الاسلحة فان قضية المطيري كانت من اقصر القضايا التي تنظرها المحكمة ولم تستغرق اكثر من جلسة واحدة ورفعت لاصدار الحكم في وقت لاحق. وتنص القوانين الاردنية على عقوبة الاعدام للتهم الموجهة الى عباس علي جبارة المطيري العراقي البالغ من العمر 51 عاما والذي كان يعمل سائقا على صهريج نفط. وكان اجره عن نقل الاسلحة في المرتين 900 دينار أردني.
حازم مبيضين - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - عمان.

--- فاصل ---

على صعيد آخر ذكرت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء أن تايلاند والعراق إتفقا على رفع مستوى العلاقات الديبلوماسية بينهما الى مستوى سفراء.
ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية التايلاندي أن وزير التجارة العراقي الذي يزور بانكوك أكد للمسؤولين التايلانديين رغبة بغداد في تطوير العلاقات الديبلوماسية الى مستوى السفراء.
في سياق آخر، نقلت وكالة اسوشيتد برس للأنباء عن مسؤول عراقي أن ارتفاع عدد العقود العراقية المعلقة في الأمم المتحدة ليس سوى محاولة أميركية من أجل فرض نظام جديد للعقوبات على العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG