روابط للدخول

الملف الثاني: تطورات الموقف الاميركي من العراق


اياد الكيلاني - سامي شورش ركزت صحف أميركية وبريطانية بارزة على تطورات الموقف الاميركي من العراق. وفي هذا الاطار تناولت الصحف التصريحات التي أدلى بها مسؤول أمريكي رفيع المستوى اشار فيها الى ان العراق لا يندرج ضمن قائمة الاهداف المطلوب ضربها من قبل الولايات المتحدة في اطار الحرب ضد الارهاب. - اياد الكيلاني يعرض لتصريحات نائب وزير الدفاع الاميركي بحسب ما نقلته صحيفة اميركية بارزة. - سامي شورش يعرض تعليقات نشرتها مجموعة من الصحف الاميركية والبريطانية على تصريحات المسؤول الاميركي.

يقول نائب وزير الدفاع الأميركي Paul Wolfowitz إن الحرب ضد الإرهاب ربما تتركز – بعد انتهاء الحملة في أفغانستان – على حرمان الجماعات الإرهابية من ملاذ آمن لها في دول مثل الصومال واليمن وإندونيسيا والفيليبين. وتصف صحيفة الـInternational Herald Tribune، في تقرير لها اليوم من العاصمة الأميركية، تصريحات المسؤول الأميركي بأنها تعتبر ملخصا للإستراتيجية التي تتبناها وزارته إزاء الحرب المستمرة ضد الإرهاب.
وتتابع الصحيفة قائلة إن Wolfowitz – في الوقت الذي يوصف فيه بأنه من أكثر أعضاء مجلس الرئيس الأميركي الحربي حماسا، توحي تصريحاته الأخيرة بأن وزارة الدفاع الأميركية ربما تنوي التخلي عن أهم أهدافها في الحرب ضد الإرهاب – مثل ضرب العراق – وذلك بغية تفادي نزاع بين الوزارة وحلفائها المهمين في أوروبا والبلدان العربية المتخوفين من الدخول في مواجهة مع بغداد في هذه المرحلة.
وقال المسؤول الأميركي – بحسب التقرير – إن المؤسسة العسكرية الأميركية منشغلة الآن في التباحث مع دول صديقة – مثل الفيليبين وإندونيسيا – ترحب بمساعدة أميركا في تخليصها من شبكات الإرهابيين، وأشار أيضا إلى أن وزارته تراقب عن كثب قواعد إرهابية محتملة في بلدان مثل الصومال واليمن، التي لا تتمتع بحكومات قوية أو بوسائل كفيلة باقتلاع هذه القواعد.
وتذكر الصحيفة بأن Wolfowitz معروف بإلحاحه على ضرورة إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، كما كان يلمح للعراق ولغيره من الدول الراعية للإرهاب – حسب تعبير الصحيفة - بأنه سيواجه ضغوطا دبلوماسية – بل وحتى عسكرية – في حال عدم تخليه عن إيواء الإرهابيين.
وأكد المسؤول الأميركي أيضا – استنادا إلى التقرير – أن الحملة الجوية الأميركية في أفغانستان جعلت العديد من الدول تتخلى فعلا عن تأييد الإرهابيين، كما أن هذه الحملة ستضل تعتبر رادعا قويا يحول دون شن هجمات إرهابية في المستقبل.

--- فاصل ---

وتابع نائب الوزير الأميركي قائلا – استنادا إلى الصحيفة – إن تركيز وزارته ما زال ينصب على أفغانستان التي وصفها بأنها لم تزل تشكل خطورة لا تقل عن تلك التي كانت تشكلها منذ شهر أو شهرين، وأضاف: من الأمور الصعبة خلال الأشهر القليلة القادمة سيكون تحديد من حلفائنا في المراحل الأولى من هذه الحرب سيبقى حليفا حقيقيا على المدى البعيد، ومن منهم سيتحول إلى مصدر مهم للمتاعب، ومن منهم سيتحول في موقفه إلى الجانب الآخر – حسب تعبيره الوارد في التقرير.
وفي الوقت الذي حرص فيه Wolfowitz على عدم التعريف بأهداف الولايات المتحدة التالية، ينسب التقرير إليه قوله أن الصومال – بدرجة تفوق أي مكان آخر – يمثل بلدا خارجا عن القانون ويجتذب بالتالي أعدادا كبيرة من الإرهابيين، مضيفا: من المتوقع أن يظهر هذا البلد كملاذ يجذب أفراد تنظيم القاعدة الهاربين، نتيجة ضعف حكومته أو غيابها كليا في بعض أرجائه.
إلا أنه أقر في الوقت ذاته – بحسب الصحيفة – بأن الخيارات المتاحة أمام بلاده في الصومال خيارات محدودة، وذلك بالتحديد نتيجة افتقاره إلى حكومة يمكن التعامل معها، الأمر الذي يجعل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تبحث عن جهات داخلية يمكن الاعتماد عليها في ضرب الإرهابيين هناك، تماما كما فعلت الفئات الأفغانية المناوئة لحركة طالبان.

--- فاصل ---

وتحدث Wolfowitz أيضا عن إندونيسيا وقال – بحسب التقرير – إن حكومتها، في الوقت الذي كانت عبرت فيه عن استعدادها لقمع الإرهابيين، إلا أنها تخشى اندلاع رد فعل مضاد بين صفوف سكانها المسلمين. وأكد أيضا استعداد الولايات المتحدة لتقديم العون للحكومة الإندونيسية، ولكنه أشار إلى القيود المفروضة على وزارته في تنفيذ عمليات مشتركة مع هذه الحكومة لكونها متهمة بارتكاب مخالفات في مجال حقوق الإنسان. كما أشار Wolfowitz إلى أنه ليس من المحتمل أن تشن بلاده عملا عسكريا مباشرا في إندونيسيا، وذلك لكبر مساحتها وتنوع سكانها وأراضيها.
وأكد نائب وزير الدفاع الأميركي أيضا – استنادا إلى تقرير صحيفة International Herald Tribune – أن اليمن مبتلى بجيوب ومناطق تقع خارج سيطرة الحكومة المركزية وتتسم بغياب سيادة القانون فيها. وتمضي الصحيفة إلى أن الحكومة الأميركية ضغطت على اليمن – في أعقاب اعتداءات أيلول الإرهابية – كي تقتلع قواعد في أراضيها يشتبه في كونها تابعة إلى تنظيم القاعدة الإرهابي، الأمر الذي أسفر – بعد مضي ثلاثة أشهر – عن قيام قوات خاصة يمنية بتبادل النار مع مسلحين قبليين في مناطق نائية من البلاد، عند محاولتها القبض على عناصر يشتبه في انتمائها إلى التنظيم الإرهابي الذي يرأسه أسامة بن لادن.

على صلة

XS
SM
MD
LG