روابط للدخول

تقرير حول التحالف ضد الارهاب


مازن نعمان كتب جورج كيدا المحرر في وكالة أنباء أسوشيتد برس الاربعاء مقالا قال فيه عما اذا كان التحالف المقلق ضد الارهاب كما أسماه يستحق الاحتفاظ فيه. (مازن نعمان) يعرض لهذا التقرير.

يُلقي جيمس وولزي – James Woolsey – المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية- C I A، باللوم على المملكة العربية السعودية في هجمات الحادي عشر من أيلول مستدركاً أنه ليس بوسع الولايات المتحدة القيام بأي شيء سوى أن تكون ودية معها – حسب قوله.
وتابع كيدّا القول، إن وجهة نظر وولزي تعتبر من آراء الأقلية لأنها على خلاف مع الآراء التي تردد في إدارة الرئيس جورج بوش، وخبراء من خارج الإدارة، الذين يعتقدون أن الولايات المتحدة لا خيار لها سوى تعزيز التعاون مع – ما أسموه – بالمملكة المنعزلة على الرغم من موقعها الإستراتيجي النفطي.
ويلاحظ التقرير أن تعليق وولزي اللاذع للسعودية يشير جزء منه الى ممارسات السعوديين على المستويين الرسمي والخاص بتمويل– المتدينين الحقيقيين – في بلدان بعيدة في وسط وجنوب أسيا على حد تعبيره. مضيفاً أن عملهم هذا تحول في بعض الأحيان الى دعم للإرهاب، وإن تماهل السعودية من السيطرة على المتشددين، أرغمها في النهاية العودة الى ملاحقتهم في الداخل.
أما التقارير الأميركية فتشير إلى أن السعوديين ارتعبوا عندما علموا أن خمسة عشر من مجموع تسعة عشر شخصاً من شبكة القاعدة الإرهابية والذين شاركوا في الهجمات الانتحارية في الحادي عشر من أيلول، كانوا سعوديين. على حد قول الوكالة.
ويذكر التقرير أن وولزي – الذي كان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بين عامي 1993 و1995 لا يتوان في القول، إن على الولايات المتحدة محاسبة السعوديين لانهم – على حد قوله – صَدّروا النموذج المتشدد من الفلسفة الإسلامية، موضحاً أن الداعم المالي الأكبر لمنظمة القاعدة كانت السعودية.
ويورد كيّدا في تقريره أيضاً رأي – جيمس فيليبس – James Philips - من مؤسسة هيريتج، الذي يُحمل السعودية مسؤولية سماحها بنقل الأموال الى ما أَطلق عليه – الأماكن المتفجرة في العالم. ولكنه يُقر أن إدارة الرئيس بوش محقةٌ في نظرتها الشمولية للمنطقة، باعتبار السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ولها مواقف معتدلة في العالم العربي، معتبراً أنه لو أطيح بالمملكة العربية السعودية فإن النظام الذي سيخلفها، سيكون بالتأكيد أكثر معاداةً للولايات المتحدة.
ومن طرف آخر يرى المحرر، أن إدارة الرئيس بوش بقيت تدافع عن تعاون السعوديين في الحرب ضد الإرهاب مؤكدةً تنفيذُهم لكل ما طُلِبَ منهم عمله، مشيراً في الوقت نفسه الى أن ذلك لم يمنع وسائل الأعلام في محاسبة السعوديين بأن تعاونهم كان أقل من المطلوب.
وفي السياق نفسه قال دبلوماسي أميركي متقاعد ومراقب للسياسة السعودية، إن التعاون السعودي كان مثيراً للتذمر. فقد أنهمك المسؤولون السعوديون في عملية حساسة ومتوازنة، فاتخذوا خطوات للمحافظة على تحالفهم الطويل مع واشنطن بطريقة لا تجعل الإسلاميين المتشددين المعادين لسياسة الولايات المتحدة والداعمة لإسرائيل، النفور منهم – على حد قوله.
ويذكر تقرير الوكالة أن أسوء النشطاء السعوديين سمعة – هو أسامة بن لادن. الذي تتهمه واشنطن بأنه العقل المدبر – لهجمات الحادي عشر من أيلول، والذي يعارض وجود القوات الأميركية في الأراضي السعودية، مضيفاً أن الكثيرين من السعوديين يشاطرون رأي بن لادن، على حد تعبيره.
وتابعت أسوشييتد بريس طرح آراء الخبراء فأوردت ما قاله، أنطوني كوردزمان Anthony Cordesman من المركز العالمي للدراسات الإستراتيجية، إن السعوديين اعتقدوا أن باستطاعتهم شراء الاستقرار بتمويل ما أسماه – الإسلاميين في الخارج –
مُظهراً أن إستراتيجيتَهم تلك أتت بنتائج عكسية.
وأعاد إلى الأذهان، أن الولايات المتحدة هي التي أقنعت السعودية بإرسال نشطاء إلى أفغانستان في أعوام الثمانينات لمقاومة الوجود العسكري السوفيتي هناك.
وأضاف، لكن بعد انسحاب القوات السوفيتية وانهيار الاتحاد السوفيتي، ألح الكثيرين من الأميركيين استمرار السعودية في عملياتها تلك لإيقاف ما أسموه – بالتوسع الروسي في الجمهوريات السوفيتية السابقة في أسيا الوسطى.
ولكن كوردزمان يقترح زيادة التعاون مع السعوديين ليشمل تبادل المعلومات عن كيفية تمويل الإرهابيين وتحركاتهم والمقيمين في الولايات المتحدة. مُلحاً أن على السعوديين أن يحسنوا عملهم في مراقبة المتشددين في بلادهم، لأننا لو أردنا نتائج جيدة – كما يقول كوردزمان - فنحن بحاجة إلى شراكة جيدة.
ويختم جورج كيّدا تقريره في الأسوشييتد بريس بالقول، يبدو إن كوردزمان Cordesman - نفذ صبره مع - ما يسميه - اللوبي في واشنطن - الذي يحاول إلقاء اللوم على السعوديين في أحداث الحادي عشر من أيلول – على حد تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG