روابط للدخول

الملف الأول: المؤتمر الوطني العراقي يتهم مسؤولين اميركيين / تحذير للحكومة الاسترالية / تكهنات حول ابعاد ضرب العراق


أكرم أيوب طابت أوقاتكم، مستمعي الكرام، وأهلا بكم في هذه الجولة على تطورات الشأن العراقي عربيا واقليميا وعالميا، حسب ما تناقلت وكالات أنباء وتقارير صحف عالمية ومن بينها: - اجراء مباحثات بين وزير الخارجية العراقي ووزير الاشغال العامة الفلسطيني حول آخر التطورات في الاراضي الفلسطينية. - جماعة المؤتمر الوطني العراقي المعارضة تعلن ان المسؤولين الاميركيين الذين يعارضون استخدام القوة ضد العراق يقفون وراء قطع المعونة المالية. - جماعة اسلامية استرالية تحذر الحكومة الاسترالية من عواقب تولي قيادة مهمة كشف واعتراض السفن التي تخرق الحظر المفروض على العراق. - تواصل التكهنات حول ابعاد ضرب العراق. ويضم الملف الذي أعده اليوم أكرم أيوب موضوعات اخرى ورسائل صوتية وتعليقات ذات صلة إضافة الى مقابلة مع كاتب وصحافي عراقي واخرى مع محلل كويتي في الشؤون السياسة.

عقد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي جولة من المباحثات امس في بغداد مع عزام الاحمد الوزير الفلسطيني للاشغال العامة، تناولت آخر التطورات في المناطق الفلسطينية، حسب ما افادت وزارة الخارجية العراقية.
ونقلت وكالة فرانس بريس للانباء التي اوردت الخبر عن بيان صادر عن الخارجية العراقية قولها ان صبري والاحمد تدارسا آخر التطورات في المناطق المحتلة، والاجراءات المتخذة من قبل اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الذي يواجه الاحتلال الصهيوني بشجاعة.
وأكد صبري دعم العراق المتواصل للشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية في انتقاضتهم لاستعادة حقوقهم المشروعة، واقامة دولتهم على التراب الفلسطيني.
وكالة الانباء اشارت الى ان العراق وقف مدافعا عن القضية الفلسطينية واعلن تعبئة 6.5 مليون متطوعا لتحرير فلسطين.
ويوم امس وصل اربعة من الجرحى الفلسطينيين الى العراق للعلاج بحسب ما ذكرت الفضائية العراقية.

في هذا الاطار، سألنا الكاتب والصحافي العراقي اسماعيل زاير عن رؤيته لإصرار بغداد على ربط القضية العراقية بالقضية الفلسطينية.

اسماعيل زاير: في تقديري مجرد عقد لقاء بين مندوب فلسطيني والحكومة العراقية، امر ليس بالضرورة جديدا او استثنائيا، الا اذا كان النظر اليه يجري من خلال ظرف محدد. وفي الوقت الحاضر نجد ان هنالك اكثر من سبب للذهاب خلف الظاهرة الدبلوماسية البسيطة التي يتمثل بالزيارة بحد ذاتها.
عزام الاحمد هو كان الى حد ما رجل الحكومة العراقية في الكويت عندما احتل صدام حسين الكويت سنة 91، وكان يعني اكثر منه مندوبا للمنظمة. وهو معروف انه كان قريبا للغاية من الحكومة العراقية، ودافع عن الوجود العراقي في الكويت. والى حد ما يعني يشير اللقاء الى ان هنالك رسالة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يبعثها الى العالم من خلال توثيق وتكثيف علاقاته مع الحكومة العراقية.

اذاعة العراق الحر: طيب هل تعتقدون ان زيارة الوزير الفلسطيني لها علاقة مثلا بموضوع السفية المحملة بالاسلحة لان بعض التقارير تحدثت عن ان صاحب السفينة هو عراقي؟

اسماعيل زاير: في الواقع السفينة جزء من هذا الموضوع ولكنني اذا سمحت لي اود ان اشير الى موضوع ابعد من ذلك، وهو ان جبهة الاردن الحدود الاردنية الاسرائيلية شهدت خلال الاسابيع الماضية الشهرين الماضيين وآخرها قبل اسبوع فقط مجموعة من محاولات التسلل العسكري عبر الحدود. ومعروف ان المنظمات الكبرى في منظمة التحرير الفلسطينية لا تقدم على ذلك. وكشفت التقارير الى ان غالبية هؤلاء الناس الذين يحاولون العبور مع مجموعة من الاسلحة بطريقة استعراضية للغاية هم من انصار الحكومة العراقية ومن انصار تنظيم حزب البعث العراقي التابع لصدام حسين وجبهة التحرير العربية.
فاذا اضفنا الى ذلك الطريقة الاستعراضية التي جرى فيها تسريب قضية السفينة والتي يشير اكثر من مصدر الى ربطها بالحكومة العراقية، فانا اعتقد ان مجمل التحركات هي محاولة لتبييض وجه النظام العراقي تقريبه الى الملف الفلسطيني ومحاولة الحديث او التلويح بدور لصدام حسين في النزاع، خصوصا ان التصريحات الرسمية العراقية تقترح على الفلسطينيين التخلي عن جميع الاتفاقات التي وقعت خلال الخمسة عشر سنة الماضية بين اسرائيل وبين المنظمة ومؤتمر مدريد واتفاق اوسلو وما تفرع من تلك الاتفاقات والاتصالات والتي كانت الولايات المتحدة طرفا فيها.
في تقديرنا ان هنالك محاولة لخلط الاوراق يستفاد منها النظام العراقي فائدة كبيرة في محاولة تخفيف الضغط عليه او تشتيت الانتباه عنه واعادة ربطه بالقضية الفلسطينية بالطريقة الديماغوغية المعروفة التي شهدناها بعد احتلال الكويت.

اذاعة العراق الحر: وماذا عن الدور الايراني في هذا حسب ما تقول التقارير؟

اسماعيل زاير: مشكوك فيه مشكوك جداً، أو من غير المألوف ان تبعث الحكومة الايرانية بسلاح تضع عليه علاماتها وتحمله على متن سفينة تملكها ادارة الرئيس عرفات، وهي الادارة المعروفة بخصومتها الشديدة والعميقة والتاريخية مع القيادة الايرانية والثورة الايرانية.
ولذلك انا اعتقد ان هنالك لعبة مخابراتية أو طبخة مخابراتية، يراد منها ان يشار الى ايران من جهة ومحاولة لخلط الاوراق لابعاد الشبهات المباشرة عن النظام العراقي. في تقديري ان مصدر السلاح يعني في تقديري الشخصي ربما لا يكون ايران وربما يكون العراق وخصوصا ان كابتن السفينة يعني حمل هذه الاسلحة من مياه قريبة جدا للشواطئ العراقية.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، مازالت قضية قطع الدعم المالي الاميركي عن الجماعة العراقية المعارضة - مازالت تتفاعل، فقد صرح المؤتمر الوطني العراقي أمس الثلاثاء ان المسؤولين الاميركيين الذين يعارضون استخدام القوة ضد بغداد يقفون وراء اعلان وزارة الخارجية الاميركية " الفج " بتعليق المعونة المالية للجماعة - بحسب البيان الصادر عن المؤتمر الوطني، والذي تسلم مكتب وكالة فرانس بريس للانباء في دبي نسخة منه عن طريق الفاكس.
بيان الجماعة المعارضة اشار الى أن الجهود التي يبذلها مكتب الشرق الادنى في وزارة الخارجية الاميركية لتشويه صورة المؤتمر الوطني العراقي سوف لن تحقق شيئا سوى تقويض سياسة الرئيس الاميركي المعلنة لتغيير النظام في العراق.
وكانت وزارة الخارجية الاميركية قد اعلنت الاثنين الماضي بأن الجوانب المالية هي السبب وراء تعليق المعونة وليس لذلك علاقة بسياستها لتغيير النظام العراقي.
ونقلت وكالة فرانس بريس للانباء عن العضو القيادي والناطق الرسمي بإسم المؤتمر الشريف علي بن الحسين قوله ان كلا من نائب وزير الخارجية الاميركي مارك كروسمان والسفير الاميركي في الامم المتحدة جون نيكروبونتي هنأ في تشرين الثاني الماضي المؤتمر الوطني العراقي على مراجعة الحسابات التي تمت بنجاح. وقال الشريف علي ان مكتب الشرق الادنى قام بتحديد المعونة بسبب اصرار المؤتمر على انفاق غالبية الاموال في داخل العراق حسب قرار الكونغرس الاميركي، مضيفا بأن المؤتمر يرحب بمراجعة تقوم بها هيئة من الكونغرس لحساباته ولبرنامج المعونة المقدمة اليه.
ونقلت وكالة فرانس بريس للانباء عن مصادر المعارضة العراقية في واشنطن ان عددا من المسؤولين في الخارجية الاميركية يفضلون الحفاظ على سياسة احتواء الرئيس صدام حسين بدلا من العمل على اطاحته. ونقلت ايضا عن مصدر معارض رفض الكشف عن هويته ان هؤلاء المسؤولين الاميركيين يرون ان عمليات المؤتمر داخل العراق للاطاحة بالنظام سوف تكون لها عواقب وخيمة على عملية السلام في الشرق الاوسط، وعلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج الاخرى.

--- فاصل ---

على صعيد آخر حذرت جماعة اسلامية استرالية الحكومة الاسترالية من قيادة قوة الرقابة والاعتراض التي تتولى تطبيق العقوبات الدولية على العراق في منطقة الخليج، مشيرة الى ان هذا سيلحق الضرر بمصالح استراليا في المنطقة.
والقوة الاعتراضية – كما قالت وكالة فرانس بريس للانباء تضم سفنا استرالية واميركية وبريطانية وكندية تتولى مهمة كشف واعتراض السفن التي تحاول خرق العقوبات الدولية المفروضة على العراق.
وكان قائد المجموعة التابعة لقوات البحرية الاسترالية الكابتن الان دو توا قد انتقل الى سفينة اميركية لتولي شؤون قيادة القوة الاعتراضية.
ونقلت وكالة الانباء عن نائب رئيس جمعية المسلمين اللبنانيين في استراليا قيصر طراد ان رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد في اندفاعه للاعلان عن تولي استراليا المهمة الاعتراضية في الخليج لتطبيق الحصار على العراق قد تناسى بأن الحصار سوف لن يضر الا مصالح استراليا في الاسواق العربية. واشار طراد الى انه في الوقت الذي تتهيأ فيه فرنسا وروسيا والعديد من البلدان للاستفادة من التجارة مع العراق فأن الولايات المتحدة وجدت لها في استراليا كبش فداء لتولي مهمة تطبيق الحصار.
واضاف طراد ان استراليا بموافقتها على تولي مهمة تطبيق الحصار، قد وافقت على ان تحل محل الولايات المتحدة باعتبارها المتسبب الرئيس في موت المدنيين العراقيين.

من جانب آخر، عاد الملحق التجاري العراقي الى باريس الاسبوع الماضي، وقالت وزارة الخارجية الفرنسية ان عودة الملحق العراقي لا تؤشر الى أكثر من تحسن العلاقات التجارية بين العراق وفرنسا.
المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع مع مراسل الاذاعة في باريس شاكر الجبوري:

عززت بغداد تواجدها الدبلوماسي في باريس من خلال تعيين نادم مريوش ملحقا تجاريا في شعبة رعاية المصالح العراقية التي يراسها السفير غازي فيصل والذي عاد امس الى مقر عمله بعد استدعاء استمر شهر تقريبا. حيث يدخل هذا الاستدعاء في باب اعادة ترتيب العمل والاشخاص في البعثة العراقية في فرنسا.
ويعتبر مريوش الذي سبق له العمل في نفس المنصب خلال الثمانينات، يعتبر اول ملحق تجاري منذ عام 1991 يمارس عمله في باريس مما يؤشر وجود تحسن في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين هذه الاخيرة وبغداد.
وهو ما اكدته وزارة الخارجية الفرنسية لاذاعة العراق الحر من خلال التوضيح التالي:
ان نادم مريوش اعتمد كملحق تجاري في البعثة العراقية وهو ما يحدد ملامح جديدة في التعاون الاقتصادي مع العراق، لكنه في جميع الاحوال لا علاقة له من قريب او بعيد باستعداد باريس لرفع التمثيل العراقي الى مستوى السفارة.
مثلما انه، والحديث لا يزال لدائرة الشرق الاوسط بالخارجية الفرنسية، لا يمثل تحسنا في العلاقات الدبلوماسية مع استمرار بغداد في عدم تقديم مؤشرات عملية تخدم الرغبة في فتح صفحة جديدة من التعاون غير المشروط مع الامم المتحدة. وفيما يخص النقطة الاخيرة يرى المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفازو بان عودة لجان التفتيش ضرورة ملحة لتحسين علاقات العراق الدولية.
وان باريس وغيرها من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن على اتفاق تام من مسالة الاسراع بعودة الامم المتحدة لممارسة دورها في العراق من خلال متابعة ملفات التسلح والامور ذات الصلة الاخرى.
لان المحافظة على الاستقرار في المنطقة يتطلب التاكيد من ان العراق لم يعد يشكل خطرا على جيرانه وعلى اسس هذا الاستقرار، على حد قول ريفازو، الذي لا يرى جديدا في الموقف الامريكي من مسالة توسيع العمل العسكري في الحملة الدولية ضد الارهاب الدولي ليشمل العراق بشكل خاص. علما بان الكثير من التحليلات الرسمية الفرنسية وتصورات خبراء الجيوبوليتيك الشرق اوسطي تلتقي عند نقطة مفادها ان ضرب العراق لا يلوح في الافق وهناك ترتيبات كثيرة قبل العمل على تنفيذه ميدانيا تخص هذه الترتيبات بشكل خاص الوضع الاقليمي.
تجدر الاشارة الى بقاء العلاقات الدبلوماسية الفرنسية العراقية عند نفس الدرجة من المراوحة واختلاف التفسيرات وهو ما يعلق عليه دبلوماسي فرنسي بالقول اننا لا نجد في توسيع كادر البعثة العراقية ما يدعو الى القلق أو التفاؤل في الوقت ذاته. فالمهم بالنسبة لنا، يضيف هذا الدبلوماسي، تلمس خيط التحولات الواقعية وهو ما لم يحصل لحد الآن. اما الربط بين هذا التعيين أو تلك المجاملة الدبلوماسية وبين استعداد باريس للابحار عكس ارادة مجلس الامن فيما يخص عودة لجان التفتيش، اعتقد ان هذا الربط ليس في محله على الاطلاق. لاننا في باريس نرى في عودة لجان التفتيش امرا واقعا لا يجوز المرور بجنبه، فهو الخيار الوحيد لتنويع اسس الاستقرار في المنطقة، على حد قول الدبلوماسي الفرنسي الذي ومع ذلك لا يستبعد تحولات جديدة في الفهم العراقي الرسمي من تطورات الوضع الدولي والاقليمي بشكل عام، في اشارة واضحة الى احتمال قبول بغداد بعودة لجان التفتيش وبالتالي النهوض للخروج من احدى المنعطفات الكثيرة داخل نفق القطيعة الدولية.
شاكر الجبوري - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - باريس.

--- فاصل ---

نواصل مستمعي الكرام، تقديم الملف العراقي من اذاعة العراق الحر في براغ.

التكهنات حول إمكانية ضرب العراق، وابعاد الضربة في حالة حدوثها تتواصل على أكثر من صعيد، ففي الكويت صرح وزير الاعلام الكويتي بأن الاراء التي تتحدث عن قرار اميركي بتوجيه ضربة الى العراق لا تعدو كونها تكهنات. مراسل الاذاعة في الكويت محمد الناجعي يعرض للتفاصيل اضافة الى تعليق محلل سياسي كويتي على ما جاء في تصريح الوزير:

قال وزير الاعلام الكويتي الشيخ احمد الفهد الصباح انه لا يوجد حتى الان اي قرار امريكي لضرب العراق. واعتبر الوزير الكويتي الحديث عن تجهيز عسكري من الولايات المتحدة ضد العراق، بانه قراءات لاوضاع وحسابات سياسية دقيقة. مؤكدا ان واشنطن لم تحدد حتى هذه اللحظة رسميا الموقف تجاه النظام العراقي والعراق بشكل عام.
الدكتور عبد الله الشهر استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت اتفق مع تصريحات وزير الاعلام الكويتي، وقال لاذاعة العراق الحر اليوم ان واشنطن لا تزال امام ثلاث سيناريوهات ازاء العراق.

عبد الله الشهر: انا اعتقد بان تصريح الشيخ احمد االفهد بخصوص الموقف الامريكي بانه قراءة وليس موقف وليس في هذا ضرب العراق إنما هي تعني غزارة في التحليل السياسي وهو مصيب في رايه 100%، على اعتبار ان هناك عدة احتمالات وعدة سيناريوهات تدرسها الادارة الامريكية للتعامل مع العراق في الوقت الراهن.
الاحتمال الاول هو انه ممكن ان يضرب العراق ويزال نظام حكمه مثلما فعل ذلك في افغانستان. الاحتمال الثاني انه يترك مثل ما هو الآن حتى تستقر الامور في افغانستان. والاحتمال الثالث انه ممكن ضربة تاديبية حتى يرضخ العراق لقرارات الامم المتحدة، وبالتالي عودة المفتشين الدوليين.
ولم يتم حسم الموقف الامريكي حتى الان، وبالتالي كلام الشيخ أحمد الفهد مصيب 100%، وانا اعتقد ان ليست هناك سياسة واضحة في الوقت الراهن انما هناك تقدير للمواقف.

- ورغم تزايد الاحتمالات والتكهنات بقرب ضرب الولايات المتحدة للعراق الا ان الاكاديمي الكويتي الدكتور عبد الله الشهر اعرب عن اعتقاده بان واشنطن لن تقوم حاليا بضرب العراق.

عبد الله الشهر: بطبيعة الحال انا اعتقد بان تقدير الموقف يحتاج الى ظرف، وبالتالي الضربة الامريكية ليست بغريبة حسب رأيي. اعتقد ان هناك صوت عال داخل الادارة الامريكية ينادي بتنفيذ العراق لقرارات الامم المتحدة، وبالتالي نستطيع آنذاك فتح الملف العراقي وفتح احتمال ضربه على اعتبار ان الدول الاسلامية والدول العربية ليست مهيئة الآن لضرب العراق في الوقت الراهن وخاصة العمليات العسكرية دائرة حتى الان في افغانستان ولم تستقر الأحوال. هناك تقدير للمواقف ولكن هذه المواقف تحتاج الى وقت من الدراسة والعناية. وبالفعل الادارة الامريكية محرجة بما تم تصريحه مؤخرا من مجلس التعاون الخليجي بانه ضد اي ضربة عسكرية للعراق، وبالتالي هذا يمكن قد يحرج الموقف الامريكي بان اقرب المقربين له من الدول ليس موافقا على ضرب العراق، مما يجعل الادارة الامريكية تتريث قليلا في تقديرها للموقف. علما بان في رأيي الشخصي ان العراق يجب ان يعني تقوم ضده اجراءات دولية وفقا لقرارات الامم المتحدة على اعتبار انه لم ينفذ هذه القرارات ولا زال يمثل تهديدا للاسرة الدولية وللمجتمع الدولي وللشعب العراقي.

- هذا وتحرص دولة الكويت على عدم اقحام نفسها في قضايا العراق، ملتزمة بموقفها الداعي لضرورة تنفيذ العراق كافة القرارات الدولية ذات الصلة، وترك المسائل الاخرى للتحالف الدولي والولايات المتحدة.
محمد الناجعي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا االحرة - الكويت.

--- فاصل ---

وفي انقرة اشار رئيس الاركان التركي حسين كيفريك اوغلو امس في معرض رده على اسئلة وجهت اليه الى عدم وجود شئ ملموس فيما يتعلق بضرب الولايات المتحدة للعراق.
التفاصيل في التقرير التالي من سعادت اوروج في انقرة:

اكد رئيس هيئة الاركان التركي حسين كفريك اوغلو ان وجود صدام حسين لا يشكل قضية مهمة بالنسبة الى تركيا. كفريك اوغلو قال في كلمة له في معهد للبحوث بانقرة، ان المصالح الاقتصادية هي التي تحتل صدارة اهتمامات انقرة. مضيفا ان تركيا دولة تحاول الاعتماد على نفسها، وان شن حرب ضد العراق قد تضعها في موقف صعب من ناحية المصلحة الاقتصادية.
كذلك اكد رئيس هيئة الاركان ان انقرة حريصة على عدم تقسيم العراق لان هذا الامر سيخلق بؤرة توتر جديد في الشرق الاوسط، معتبرا ان المنطقة عانت ما فيه الكفاية طوال العقود الستة الماضية.
كفريك اوغلو شدد في كلمته على ان تركيا لا تعتبر صدام حسين مشكلة بالنسبة اليها، انما المشكلة هي ضرورة قيام ادارة ديمقراطية في العراق. مشيرا في الوقت نفسه الى الامتياز الذي يتمتع به الاردن بعد حرب الكويت، حيث حصل على تعويضات كبيرة.
سعادت اوروج - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - انقرة.

--- فاصل ---

أما في القدس فقد رأى وزير دفاع اسرائيلي سابق ان الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش الابن قد يفلح في ما اخفق فيه والده الرئيس السابق جورج بوش.
تفاصيل الموضوع في التقرير التالي من مراسل الاذاعة هناك كرم منشي:

توقع وزير الدفاع الاسرائيلي السابق موشي آرينز ان جورج بوش الابن يحمل على عاتقه تلك المهمة التي لم يفلح في تحقيقها الرئيس السابق الوالد جورج بوش ابان حرب الخليج قبل 11 عاما وهي انهيار نظام الرئيس العراقي صدام حسين في بغداد.
جاء ذلك في مقال لموشي آرينز نشرته اليومية المستقلة هآرتز في صفحة المقالات والتعليقات تحت عنوان (حلا عسكريا فقط).
واشار آرينز في مقاله هذا الى ان الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الوالد افلح في نشر 500 الف جندي في السعودية بالاضافة الى قوات البحرية وسلاح الجو، وكان في مقدور هذه القوة الهائلة العمل على انهيار نظام الرئيس العراقي صدام حسين. الا ان بوش عهد الى هذه القوات تحرير الكويت وليس اقالة النظام العراقي وضرب آلته العكسرية على حد تعبيره.
وبعد ان تم تحرير الكويت اوقف بوش الاب العمليات، معتبرا ان ذلك يكفي لاعلان النصر. الا ان ذلك كان خطأاً فادحا، كما يقول وزير الدفاع الاسرائيلي السابق، اذ ان الرئيس صدام حسين لم يبقى فقط في الحكم بل افلح في الحفاظ على ما تبقى من قوته العسكرية بالاضافة الى كمية من الصواريخ والاستمرار في انتاج اسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الكيماوية والجرثومية.
لقد ترك بوش وراءه مهمة غير كاملة، كما يقول وزير الدفاع الاسرائيلي السابق في مقاله، في حرب الخليج وتسبب في ويلات كثيرة حصلت بعد ذلك من جراء استمرار نظام الرئيس صدام حسين ونشاطاته الهدامة في مجال الارهاب العالمي كما قال.
وتمنى موشي آرينز على الرئيس الاميركي الحالي جورج بوش الابن التعلم من عبر الماضي كما عمل في افغانستان حيث ان الحل العسكري احيانا يبقى الحل الوحيد كما قال في مقاله في صحيفة هآرتز.
كرم منشي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - القدس.

--- فاصل ---

وفي سياق آخر، اكد متحدث بإسم الخارجية العراقية يوم امس الثلاثاء لوكالة فرانس بريس للانباء ان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سيزور العراق اعتبارا من الثامن عشر من الشهر الجاري في ثاني زيارة يقوم بها امين عام الجامعة العربية منذ غزو العراق للكويت.
وافادت الوكالة نقلا عن المصدر العراقي المسؤول ان موسى سيزور العراق لمدة ثلاثة ايام، وان وزارة الخارجية العراقية ترحب بالامين العام المشهود له بالكفاءة والحرص على التضامن العربي.
واشارت وكالة فرانس بريس للانباء الى ان عصمت عبد المجيد الامين العام السابق زار بغداد في شباط 1998، وامر الرئيس العراقي حينذاك بإطلاق سراح المساجين العرب تلبية لطلب عبد المجيد.

--- فاصل ---

وفي موضوع مختلف قالت وكالة فرانس بريس للانباء ان العراق سيوفد إثني عشر ألفا فقط من مواطنيه لاداء فريضة الحج هذا العام من بينهم 3500 كردي.
ونقلت عن وزير الأوقاف والشؤون الدينية عبد المنعم أحمد صالح ان حكومة العراق قررت إيفاد اثني عشر ألفا من الحجيج هذا العام بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد. يذكر أن نظام الحصص المتبع لتوزيع الحجاج من جميع أنحاء العالم يمنح العراق ضعف هذا العدد وبالتحديد 24700 حاج عراقي كل عام، إلا أن العراق لم ينجح في إرسال هذا العدد على مدار العقد الماضي بسبب الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها. وأن العلاقات الدبلوماسية بين بغداد والرياض مقطوعة منذ حرب الخليج عام واحد وتسعين.

--- فاصل ---

ونصل سيداتي وسادتي الى المحور الاقتصادي في الملف. فبعد البداية المتباطئة للصادرات النفطية العراقية ضمن المرحلة الحالية من برنامج النفط مقابل الغذاء، حدث ارتفاع في تلك الصادرات الاسبوع الماضي لتصل الى 15.5 مليون برميل يوميا.
ونقلت وكالة فرانس بريس للانباء عن مكتب الامم المتحدة الذي يدير برنامج النفط مقابل الغذاء ان الصادرات ارتفعت ارتفاعا طفيفا لتتجاوز المعدل الذي كانت عليه في المرحلة السابقة.
وبلغت قيمة العوائد المالية منذ الاول من كانون الاول حوالي 788 مليون دولار، وهناك 71 عقدا لشراء 8.180 مليون برميل من النفط العراقي اقرتها الامم المتحدة في المرحلة الحالية التي تنتهي في التاسع والعشرين من شهر مايس القادم.

--- فاصل ---

وفي خبر آخر افادت وكالة فرانس بريس للانباء ان الامم المتحدة قرعت ناقوس الخطر امس لكثرة العقود التي قامت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن بعرقلتها والتي تصل قيمتها الى ما يقارب 5 مليار دولار.
وقد اعرب المدير التنفيذي لبرنامج النفط مقابل الغذاء بينون سيفان عن قلقه الشديد من عدد العقود الموقوفة بسبب العقوبات المفروضة على العراق منذ عام 1990.
وكالة فرانس بريس للانباء اشارت الى ان العديد من العقود الموقوفة تمت بناءا على طلب من الولايات المتحدة وبريطانيا لمنع العراق من شراء مواد وسلع انسانية ذات استخدام عسكري محتمل - هذه العقود ازدادت بما قيمته مليار دولار في غضون 10 اسابيع.
وقد صرح المتحدث بإسم الامم المتحدة فريد ايكهارد ان سيفان سيبدأ زيارة الى بغداد الاثنين المقبل لمراجعة أوجه تنفيذ البرنامج مع الحكومة العراقية والمنسق الانساني في العراق تن ميات اضافة الى العاملين في مكتب الامم المتحدة.
وذكرت وكالة الانباء ان الاحصاءات الصادرة عن مكتب سيفان تشير الى ان قطاع الكهرباء تأثر كثيرا بالعقود الموقوفة، ويأتي في اعقابه قطاع المياه والصرف الصحي – هذا في الوقت الذي لم يعرقل فيه أي عقد من عقود الغذاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG