روابط للدخول

الملف الأول: العراق يتهم إسرائيل بالقرصنة البحرية / تجميد مساعدات أميركية لجماعة عراقية معارضة / بغداد مع عقد القمة العربية


مستمعي الكرام.. - العراق يتهم إسرائيل بالقرصنة البحرية بعد استيلائها على سفينة محملة بالأسلحة يظن أن مصدرها العراق. - مسؤول أميركي يصف تجميد مساعدات بلاده لجماعة عراقية معارضة بأنه راجع إلى سوء إدارة الأموال وليس إلى تغيير في السياسة الأميركية. - نائب وزير الدفاع الأميركي لا يستبعد توجيه ضربة للعراق في إطار الحملة الدولية ضد الإرهاب. - بغداد مع عقد القمة العربية في الزمان والمكان المحددين لها وخبير سياسي لبناني يعلق لإذاعتنا على الموقف العراقي. وفي الملف محاور ومواضيع أخرى فضلا عن تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

اتهم العراق أمس الاثنين إسرائيل بالقيام بعملية "قرصنة" بعد اعتراضها سفينة محملة بالأسلحة في المياه الدولية في البحر الأحمر.
وقالت وكالة الأنباء العراقية الرسمية إن مجلس الوزراء برئاسة الرئيس العراقي صدام حسين استعرض ما وصفته بالقرصنة الصهيونية باستيلاء الإسرائيليين على سفينة في البحر الأحمر بادعاء أنها تحمل سلاحا للفلسطينيين.
وأوضح المجلس انه وبدلا من أن يقولوا إن عمل إسرائيل هذا هو جريمة قرصنة واعتداء على حرية الملاحة الدولية وانتهاك فاضح للقوانين الدولية بأن تذهب قوات منها إلى مسافة تربو على خمسمائة كيلومتر وتحتجز سفينة، نراهم يقولون في وسائل إعلامهم إن القوات الإسرائيلية احتجزت تلك السفينة لأنها تحمل أسلحة للفلسطينيين.
ورأت حكومة بغداد أن الجريمة الحقيقية هي خرق إسرائيل لأنظمة وقوانين حرية الملاحة في المياه الدولية مثلما هو انتهاك للقوانين الدولية.
وكانت إسرائيل اعترضت فجر الخميس في البحر الأحمر على بعد 500 كيلومتر من السواحل الإسرائيلية سفينة محملة بخمسين طنا من الأسلحة الموجهة، بحسب الدولة العبرية إلى الفلسطينيين.
واتهمت القيادة الفلسطينية الأحد إسرائيل بالسعي إلى إيجاد حجج لتواصل مهاجمة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد اعتراض السفينة.
وكالة الصحافة الألمانية للأنباء نقلت عن قبطان السفينة قوله أمس بأن الأسلحة التي كانت على ظهر السفينة تحمل علامات على أنها موجهة للسلطة الفلسطينية وكان من المفترض أن تفريغ الشحنة في مسارها النهائي في قطاع غزة.
ففي مقابلة بثتها مساء أمس شبكة تلفزيون إسرائيلي قال عمر عكاوي إنه تسلم توجيهات من عادل عوض الله، وهو مسؤول فلسطيني بارز، تتهمه إسرائيل بالإشراف على عمليات التهريب التي تتم لحساب الفلسطينيين.
مزيد من التفصيلات من كرم منشي مراسلنا في القدس:

أعلن قبطان سفينة السلاح (كارين إي) الفلسطينية المقدم عمر عكاوي رئيس جهاز البحرية الفلسطيني ان السلاح الذي نقله من جزيرة كيش الايرانية هو عبارة عن تبرع للامة العربية الاسلامية للشعب الفلسطيني، وان كميات السلاح كانت ستنقل من السفينة الى قوارب خاصة سريعة قبالة شاطئ الاسكندرية ومنها الى شواطئ غزة.
أضاف القبطان في لقاء متلفز أذيع ليل امس ان القيادة الفلسطينية طلبت منه شراء السفينة الا انه لم يفلح، ثم عهدت هذه المهمة الى عادل عوض الله المسؤول عن شراء الاسلحة للسلطة الفلسطينية والذي أفلح في شراء (كارين إي) في لبنان مقابل 400 ألف دولار.
إلا أن رئيس الهيئة المالية لأجهزة الامن الفلسطينية فؤاد الشويكي يعتبر من أهم شخصيات القيادة الفسطينية الضالعة في تهريب السلاح. وكان قد سافر الى بغداد قبل أربعة أشهر ومكث هناك حتى الآونة الأخيرة حيث تسلل الى رام الله وانحصر هناك مع الرئيس ياسر عرفات.
وسائل الاعلام الاسرائيلية اشارت اليوم استنادا الى نتائج التحقيق مع طاقم السفينة ان رئيس جهاز العمليات في حزب الله عماد مغنية لعب دورا اساسيا في نقل السلاح بواسطة رجاله الى السفينة في جزيرة كيش الايرانية. الا ان القيادة الفلسطينية تواصل التأكيد على انها غير مرتبطة بموضوع السفينة وان الموضوع ملفق من قبل اسرائيل كما يقول وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه:
"قلنا بكل وضوح نحن لا نتهرب من مسؤولياتنا. السلطة الفلسطينية لا علاقة لها بهذا الحادث، وهذه قضية ملفقة ومصممة عمدا من اجل خدمة اهداف سياسية عدوانية للحكومة الاسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني. وتفضلوا الى لجنة تحقيق محايدة يشارك فيها الاميركيون او يتراسها الاميركيون من اجل كشف الحقائق بالنسبة لهذا الموضوع."

أما وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو فشدد هو الآخر على أن السفينة ليست فلسطينية. كما ذكر استنادا الى مراجع صحفية ذكرت ان السفينة قد تكون عراقية وبيعت قبل اشهر الى تاجر عراقي، على حد تعبير هذه المصادر:
"..اثر كثيرا على مصداقية الوقف الاسرائيلي امام العالم اذ لفت الانظار الى ان اسرائيل تفتش عن اي ذريعة واي سبب للتنصل من التزاماتها وللافلات من الانتقال الى المسار السياسي.
واضح تماما انها محاولة للتشويش على الجهود المبذولة للانتقال الى المسار السياسي. وكذلك واضح منها ان هنالك حاجة اسرائيلية لاظهار انتصار مبهر ولو ان 80% منه مخترع."

كان هذا وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني عن موضوع سفينة الاسلحة (كارين إيه).
كرم منشي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - القدس.

وفي عمان، بدأت محاكمة عراقي متهم بتهريب الأسلحة إلى الأردن. التفصيلات من حازم مبيضين:

تبدأ في عمان غداً الأربعاء محاكمة العراقي عباس علي جبارة المطيري بتهمة تهريب اسلحة أوتوماتيكية ومفرقعات من العراق الى الاردن بواسطة الصهريج الذي يعمل عليه بقصد استعمالها على وجه غير مشروع. وتصل عقوبة هذه التهم التي تنظرها محكمة أمن الدولة الى الإعدام.
وكان المطيري نقل في اليوم الثاني من الشهر العاشر العام الماضي، 43 قنبلة يدوية مع صواعقها من العراق الى الاردن لتسليمها لاحد المواطنين الاردنيين. وقد أخفى بضاعته في مخبأ بداخل ثلاجة الطعام الموجودة على جسم الصهريج وتمكن من العبور بها الى الاراضي الاردنية عن طريق حدود الكرامة وتوجه الى المكان المخصص لتسليمها، وأجرى اتصالا مع الشخص المعني الذي حضر واستمهله قليلا ليحضر له مبلغ 300 دينار هي أجره عن نقل الشحنة. وقبل ان يعود هذا مع النقود كان رجال الأمن العام يطبقون على المطيري والأسلحة ويلقون القبض عليه ويحيلونه الى المحكمة.
ولم تتضح بعد الاهداف التي كانت هذه الاسلحة ستوجه اليها، الا ان طبيعتها تؤكد تواطأ عسكريين عراقيين في تسليمها لناقلها لانه لا احد غير العسكريين في العراق يمتلك هذه الاسلحة.
ويقول مصدر امني إنه لا يستبعد أيضاً تواطأ نقطة الحدود العراقية في تهريب السلاح، لانها معروفة بالتشدد في تفتيش السيارات الخارجة من العراق خشية حملها مواداً ممنوعة. وعند القبض على المهرب قال بعثيون أردنيون موالون للعراق أن هذه الأسلحة كانت في طريقها إلى فلسطين ولم يتم تهريبها بقصد استعمالها في الأردن.
وكان خبير كيماوي قام بفحص الأسلحة وقال انها صالحة للاستعمال وصنفها على أنها مواد مفرقعة خطرة على الإنسان والممتلكات.
حازم مبيضين - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - عمان.

--- فاصل ---

لا زلتم تستمعون على ملف العراق اليومي من إذاعة العراق الحر في براغ وتتابعون بعد قليل:
نائب وزير الدفاع الأميركي لا يستبعد توجيه ضربة عسكرية إلى العراق.

--- فاصل إعلاني ---

نقل تقرير لوكالة رويترز للأنباء عن نائب وزير الدفاع الأميركي، بول وولفوتز، قوله لصحيفة أميركية بارزة إن واشنطن ستركز في المرحلة المقبلة من حربها على الإرهاب، على إرهابيين خارج أفغانستان كالصومال واليمن وإندونيسيا والفليبين.
وأضاف المسؤول الأميركي أن وزارة الدفاع تعمل الآن بود وشفافية مع بلدان مثل الفليبين التي رحبت بالمساعدة الأميركية لمكافحة الإرهاب هناك موضحا أن البنتاغون تراقب عن كثب قواعد إرهابية محتملة للإرهابيين في الصومال واليمن، وهما بلدان غير مجهزين بما يكفي لاجتثاث الإرهاب من جذوره.
وولفوتز أبلغ الصحيفة الأميركية أن البنتاغون لا تستبعد عملا عسكريا ضد أي بلد بما فيه العراق.
وأشار نائب وزير الدفاع الأميركي إلى أن العراق لم يظهر معارضة تذكر للإرهاب وقال إذا كان الرئيس العراقي، صدام حسين، يخفي رأسه هذه الأيام، فإن هذا لا يعطي انطباعا بأنه غير مستمر بأعماله التي تثير قلقا.

--- فاصل ---

أعلنت الولايات المتحدة أمس الاثنين تعليق مساعدتها المالية لجماعة عراقية معارضة بسبب سوء إدارة هذه الأموال وليس بسبب تغيير سياستها حيال نظام بغداد. بحسب تقرير لوكالة فرانس بريس.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أنها مسألة مراقبة مالية وليست مسألة سياسية أو برامج.
وقد ابلغ المؤتمر الوطني العراقي الذي يضم حركات المعارضة الداخلية أو تلك الموجودة في المنفى بلندن بتعليق هذه الأموال.
وإذا لم يتشدد المؤتمر الوطني العراقي في مراقبة إنفاق هذه الأموال بحلول 31 كانون الثاني الجاري فان المساعدة المالية ستتوقف بما فيها مبلغ 500 ألف دولار ما زال قائما لتسيير شؤون المؤتمر.
ويهدد هذا القرار عددا من أنشطة المؤتمر الوطني العراقي الموجهة ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين وخصوصا بث برامج تلفزيون الحرية عبر الأقمار الصناعية.
لكن باوتشر أكد أن واشنطن تأمل في استئناف مساعدتها المالية للمؤتمر الوطني العراقي شرط تنظيم شؤونه المالية. وقال إن تغيير نظام بغداد سيكون أمرا جيدا للشعب العراقي وجيدا للمنطقة.
وبالإضافة إلى المشاكل الناجمة عن سوء إدارة المحاسبة، غالبا ما يختلف المسؤولون الأميركيون مع المؤتمر الوطني العراقي حول دعم عمليات في داخل العراق ترغب المعارضة العراقية في أن تلقى دعما من الولايات المتحدة.
وكالة رويترز أفادت في تقرير لها عن نفس هذا التطور بأن مسؤولين أميركيين رفضوا ذكر تفاصيل مراجعة الحسابات التي أجريت العام الماضي. ولم يعلن أحد عن انتهاكات معينة في استخدام ملايين الدولارات التي ذهبت إلى البرامج الإنسانية والإعلامية للمؤتمر الوطني العراقي.
من ناحيتها، صحيفة فيننشيال تايمز البريطانية نشرت تقريرا عن انتقاد جماعة المؤتمر الوطني العراقي حجب الولايات المتحدة دعمها المالي له.
مازن نعمان اعد عرضا للتقرير:

بررت الخارجية الأميركية تعليقها الدعم المالي للمؤتمر الوطني العراقي المعارض بحجة أنه عجز عن تقديم حسابات دقيقة للمبالغ المخصصة لبرنامج استقصاء المعلومات، وكذلك للمبالغ المصروفة على المساعدات الإنسانية داخل العراق والبرنامج الخاص بوسائل الأعلام. كما ورد في الفايننشل تايمز.
وقد أدلى الشريف علي بن الحسين الناطق بإسم المؤتمر الوطني العراقي، الذي يتخذ من لندن مقراً، أن خطوة الخارجية الأميركية لها أسباب سياسية، مشيراً الى وجود مسؤولين في الإدارة الأميركية ممن لا يؤيدون العمل العسكري ضد العراق.
وتقول الصحيفة، إن الخارجية الأميركية ألحت على أن قرارَها بتعليق المساعدات المالية للمؤتمر له علاقة بالقوانين المالية الأميركية فقط. وأضافت، أن المؤتمر لم يقترف خطأً وإنما ظهرت مخالفات في حساباته العام الماضي، وقد طُلِبَ منه مراقبة سجلاته الحسابية بصورة أفضل.
ومن جهة أخرى، نفى الناطق باسم الخارجية الأميركية، ريتشارد باوتشر – Richard Boucher، ما تردد من أن قرار تعليق الدعم المالي له علاقة باستعمال القوة لإطاحة النظام العراقي، مضيفاً، سنستمر في دعم برنامج المؤتمر، ومؤكداً أن الخارجية

الأميركية وافقت على تقديم نصف مليون دولار لتغطية نفقات تسيير الأمور الإدارية

للمؤتمر حتى الحادي والثلاثين من كانون الثاني الحالي.

وأشارت الفاننشل تايمز إلى أن تعليق المساعدات المالية كانت صفعة قوية وجهت للتجمع العراقي المعارض الذي أراد استغلال ظروف الحرب ضد الإرهاب للضغط على الإدارة الأميركية لإطاحة النظام العراقي، وأفادت، إلا أن الإدارة الأميركية كانت دائماً تنظر الى المؤتمر الوطني بأنه تنظيم منقسم على نفسه وغير كفوء في تقديم أي مبادرة لإطاحة الرئيس صدام حسين.
ولكن، الصحيفة، نبهت إلى وجود دعم للمؤتمر الوطني العراقي في الكونغرس الأميركي تقوده مجموعة بارزة من أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي، كانت وجهت رسالة الى الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش حثته فيها باتخاذ إجراءات سريعة لدعم التنظيم العراقي المعارض.
وأبرزت، أن رسالة أعضاء الكونغرس سلطت الأضواء على المؤتمر وزادت من الضغوط على الرئيس الأميركي في إتجاه استهداف العراق في الحرب ضد الإرهاب، وقالت أيضاً، بينما يحث صقور الإدارة الأميركية في الاتجاه نفسه فإن الخارجية الأميركية تحبذ ممارسة الحذر.
ولفتت الصحيفة الى أن مسؤولين في المؤتمر الوطني قالوا الاثنين الماضي، إنهم كانوا مستعدين، بحسب الاتفاق، لإخضاع سجلاتهم للتدقيق في الخامس عشر من كانون الثاني الجاري، إلا أن مسؤولاً في الخارجية الأميركية رد قائلا، من المفروض أن يكونوا مستعدين في أي لحظة، ذلك ما ورد في صحيفة الفايننشل تايمز اللندنية.

نشير إلى أن مراسلنا في واشنطن وافانا بتقرير مفصل عن هذا الموضوع سنبثه على مسامعكم بداية الساعة الثالثة من برنامج اليوم.

--- فاصل ---

أفاد تقريران لوكالتي رويترز وفرانس بريس بأن ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، الفاو، أمير عبد الله خليل، دعا أمس الاثنين لجنة العقوبات الدولية إلى الإفراج عن العقود المخصصة للقطاع الزراعي والحيواني في العراق للسماح للسلطات بمواجهة تأثيرات الأوبئة والآفات الزراعية المنتشرة في العراق.
وأعلن خليل لوكالة الأنباء العراقية أن العملية الزراعية هي عملية بيولوجية متكاملة ومرتبطة بالمواسم الزراعية وان توفير مادة زراعية معينة دون الأخرى لا يكون له تأثير في العملية الزراعية.
وطالب المسؤول الدولي بإطلاق العقود الخاصة باللقاحات البيطرية وقطع غيار طائرات رش المبيدات كي يتمكن العراق بالتعاون مع المنظمة من السيطرة على الأوبئة والآفات الحيوانية والزراعية.
وقال إن العراق بحاجة إلى طائرات مروحية جديدة أو توفير قطع غيار للطائرات الموجودة فيه والتي لم يتبق منها سوى ثلاث طائرات من أصل 27 طائرة كان يمتلكها العراق قبل عام 1990.
وأكد خليل أن العقود المعلقة لغاية 31 كانون الأول الماضي بلغت 231 عقدا بقيمة إجمالية قدرها 586 مليون و701 ألف دولار تتوزع بواقع 24 عقدا في مجال صحة الحيوان و51 عقدا في مجال الري و133 عقدا في المكننة الزراعية وقطع الغيار و21 عقدا لوقاية النبات والإنتاج النباتي وعقدين للدواجن والإنتاج الحيواني.
وأشار إلى أن الفاو تواصل العمل بالتنسيق والتشاور مع وزارات الخارجية والزراعة والري في العراق لتزويد لجنة العقوبات بالمعلومات الفنية الضرورية والتي ساعدت على إطلاق عدد من العقود ذات الأثر على مسيرة التنمية الزراعية في العراق.
وقد عانى العراق في المواسم الزراعية الثلاثة الماضية من حالة جفاف شديدة كانت الأسوأ منذ الاستقلال في العام 1932 وأثرت سلبا على معدلات الإنتاج الوطني من الحبوب.
ومنذ عام 1991 كانت عمليات رش المبيدات الزراعية من الجو تتم بمعرفة منظمة الأغذية والزراعة التي يوجد مقرها في روما والتي كانت توفر قطع الغيار لطائرات الهليكوبتر وكذلك الطيارين من غير العراقيين.

--- فاصل ---

أكدت الحكومة العراقية خلال اجتماعها أمس الاثنين برئاسة الرئيس صدام حسين على ضرورة عقد القمة العربية العادية المقبلة في بيروت في 25 و26 آذار وكما هو مقرر دون أي أعذار أو حجج كما أعلنت مشاركتها فيها.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن بيان لمجلس الوزراء العراقي أن مجلس الوزراء يؤكد رغبة العراق في انعقاد مؤتمر القمة العربية السنوي الدوري في موعده خلال شهر آذار المقبل في لبنان وتصميمه على حضوره.
البيان شدد أيضا على أهمية تمسك الأقطار العربية بالانعقاد الدوري لمؤتمرات القمة العربية السنوية وان لا تخلق أعذارا تفسد هذا النظام العربي الخاص بدورية انعقاد مؤتمرات القمة.
ورأى البيان أن انعقاد مؤتمر القمة بطريقة دورية سنوية منتظمة هو أثمن من أي أعذار أو حجج جانبية تصدر من هذا الطرف أو ذاك وفي أي من القضايا الجانبية.
وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أكد يوم الأحد أن القمة العربية المرتقبة في آذار ستعقد في بيروت كما هو مقرر رغم طلب ليبيا عقد القمة في القاهرة بسبب خلاف بين الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ومسؤولين شيعة لبنانيين لا سيما رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وندد موسى بتصريحات أدلى بها مسؤولون شيعة لبنانيون ترفض مشاركة الزعيم الليبي في القمة.
حول أهمية انعقاد القمة في بيروت بالنسبة إلى العراق وما إذا كان أي موقف سيصدر عنها في شأن ضرب العراق سيمنع أو يعيق الضربة المحتملة، تحدث مراسلنا في بيروت علي الرماحي مع الباحث والمحلل السياسي الدكتور طلال عتريسي:

يرى بعض المراقبين للملف العراقي ان تأييد العراق لعقد مؤتمر القمة العربية في بيروت يأتي في إطار حاجة العراق إلى موقف عربي يخرج بمعارضة رسمية عربية لتوجيه ضربة عسكرية للعراق. هذا ما يراه المحلل السياسي اللبناني الدكتور طلال عتريسي في حديثه لاذاعة العراق الحر مضيفا ان بيروت ربما تساعد العراق في اعطاء زخم جديد لعلاقاته السياسية مع لبنان.

طلال عتريسي: هذا الإعلان يأتي في هذا السياق من الانسجام مع الموقف العربي الذي يريده العراق حاليا في هذه الظروف وفي ظل هذه التهديدات التي يتعرض لها. هناك يعني مصلحة للعراق في أن تعقد هذه القمة وليس له مصلحة في تأجيلها أو في أن لا تعقد في، يعني سواء في لبنان او في اي مكان آخر يعني.
انا على هذا المستوى اقول بان هذا الموقف ينسجم مع موقف كل الدول العربية لم يعلن اي موقف مخالف لذلك.

اذاعة العراق الحر: لكن بالنسبة للعراق الانعقاد في بيروت او في غير بيروت هناك مطالبات كما تعرف دكتور طلال عتريسي من قبل ليبيا بنقلها الى القاهرة بالنسبة للعراق مجرد الانعقاد ربما يهمه من الزاوية التي تحدثت عنها دون ان يكون هناك ضرورة في بيروت او غير بيروت.

طلال عتريسي: نعم، انا لا اعتقد ان يعني العراق يريد في هذه المرحلة ان يدخل في محاور الى جانب ليبيا من اجل عقد قمة في مكان آخر وإثارة حساسيات لبنانية او مصرية يعني ترغب في عقد هذه القمة في لبنان. طبعا هناك كما أعلن موقف يعني لبناني محدود أعلن عنه رئيس المجلس النيابي في عدم رغبته في عقد القمة في بيروت.
الموقف العراقي انا اظن ان يعني هذه فرصة له ايضا في انعقاد القمة في بيروت خصوصا يعني ان لبنان هو مكان الآن مناسب قريب من الصراع وستعلن مواقف فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وفيما يتعلق بالانتفاضة، ولهذا السبب انا اظن ان له مصلحة حالية في يعني الانسجام مع الاجماع العربي وليس له مصلحة في يعني الدخول في محاور الى جانب ليبيا او غير ليبيا.

اذاعة العراق الحر: يعني من الاسباب التي طرحت بشأن تأجيل عقد القمة وإبقائها في بيروت طبعاً كما أعلن رئيس المجلس النيابي اللبناني من الاسباب التي أعلنت الوضع العربي قد لا يساعد على الوصول الى مواقف صريحة بشأن الملفات الساخنة في المنطقة التي تهم الدول العربية تحديدا ومنها الملف العراقي ربما. هل تعتقد ان انعقاد المؤتمر، التعويل العراقي في محله من حيث خروج المؤتمر بمواقف حاسمة تصب في مصلحة الحكومة العراقية؟

طلال عتريسي: انا اعتقد ان هناك موقف عربي سيتكرر خصوصا بشأن العراق وهو رفض اي عملية اميركية ضد العراق. هذا الامر نعم يخدم العراق وربما سيتكرر الكلام عنه كما تكرر في المؤتمر الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي عقد في القاهرة قبل فترة فقد صدر في مقرراته الاخيرة تأكيد على رفض ضرب اي دولة عربية.
المشكلة انا اعتقد يعني طبعا العراق يهمه هذا الامر ولكن المخاوف هي من القرارات التي ستصدر بشأن المقاومة والانتفاضة. هل سيصدر دعم ام سيصدر يعني تجاهل لـ.. يعني هاتين الظاهرتين الآن.

اذاعة العراق الحر: هل تعتقد ان حضور العراق في قمة بيروت سيكون محطة او زخم دفعة جديدة للعلاقات العراقية اللبنانية السياسية تحديداً التي يسعى إليها العراق ويتحفظ لبنان عليها لحد الآن.

طلال عتريسي: نعم يعني انا اعتقد ان هذه ستكون فرصة وخصوصا ان العلاقات يعني العراقية السورية والعراقية اللبنانية تحسنت في الفترة الأخيرة ويعني منذ فترة قرأت ان التبادل التجاري بين العراق وسوريا بلغ في العام الماضي ملياري دولار وهذا كان أكثر مما هو متوقع وينتظر أن تتطور هذه العلاقة يعني التجارية أكثر في هذا العام الذي نمر به الآن.
لهذا السبب أنا أعتقد ان طبعاً يعني طالما أن هذا المثلث من العلاقات العراقية السورية، العراقية اللبنانية قطع المرحلة السابقة من التوتر فهذه طبعا ستكون فرصة وخصوصا ان لبنان ايضا يطمح على المستوى التجاري لتوسيع علاقاته الى داخل السوق العراقي فنعتقد ان هذه ستكون فرصة للطرفين يعني.

اذاعة العراق الحر: دكتور تحدثت قبل قليل عن موضوع الموقف العربي بشأن معارضة توجيه اي ضربة للعراق. هل تعتقد ان مثل هذا الموقف السياسي يمنع او يعرقل توجيه مثل هذه الضربة؟

طلال عتريسي: والله في حقيقة الامر ربما لن يمنع هذا الامر توجيه ضربة الى العراق، خصوصا وان ليس يعني لدى العرب نية باتخاذ اي اجراءات فاعلة للضغط على الولايات المتحدة الامريكية لمنع مثل هذه الضربة سواء الى العراق او الى اي بلد آخر السودان او الصومال او ما شابه ذلك، وخصوصا ان مثل هذه الاجراءات لم نشاهدها في الضغط من اجل وقف الاعتداءات على الشعب الفلسطيني ايضا التي تجري الآن بذريعة مواجهة الارهاب.
هذه هي يعني احدى المعضلات او المصائب التي تواجه الموقف العربي. يعني لا يكفي اعلان هذا الموقف. هناك من يطالب باجراءات مثل تفعيل المقاطعة ضد اسرائيل، مثل الضغط بجوانب اقتصادية او تجارية مع الولايات المتحدة الامريكية. لا اعتقد ان مثل هذا الموقف اذا صدر في اجتماع القمة العربية سوف يمنع ضرب العراق لان المطلوب هو اجراءات يعني تردع من يريد ان يقوم بهذه العملية، وللاسف هذه الاجراءات غير موجودة وغير مطروحة.

اذاعة العراق الحر: الدكتور طلال عتريسي شكرا جزيلا.
من بيروت كان معكم علي الرماحي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG